العودة   منتدى الزين > المنتديات العامة > قصائد وخواطر

سعودي كام
شات سعودي كام
سعودي انحراف
سعودي انحراف
شات دقات قلبي
شات صوتي
بنت ابوي
صيف كام

 

 


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-10-2014, 08:02 PM   #41
موكاتشينو

][ فريق تطوير الزين ][



الصورة الرمزية موكاتشينو
موكاتشينو غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 95072
 تاريخ التسجيل :  Aug 2013
 أخر زيارة : 18-11-2014 (05:03 AM)
 المشاركات : 11,800 [ + ]
 التقييم :  3
 الدولهـ
Saudi Arabia
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: رواية ثرثرة أرواح متوجعة كاملة ٢٠١٥



ثرثرة 40
.
.
.
مدخل
.
.
.

ماعاد يمديني ولآعاد يمديك

الوضع سيء ما ظن يتدارك

خلآص عادي لآتجيني ولا أجيك

خل نفترق مع أحترامي لقرارك..

حرام تجرحني وأنا أحتمي فيك

واجيك وتمارس علي أنتصارك

الله يهديني في بعدك ويهديك

ويشفيني منك ومن مرض أنتشارك

كل عام وانت بخير من قبل أخليك

أخاف ماقدر أدق وأبارك...

تقبل الله طاعتك جرح مغليك

معذور به لو مابديت أعتذارك

العيد قرب وأنت جتني عيادك

اثريتني أحساس رغم أفتقارك
.
.
.
بدايه

...مساء/ صباح...حلاوى العيد...

عيدكم مبارك يـ أهل الثرثره...و...أن شاء الله تكونون بصحه وعافيه...

عدنا لـثرثرتنا...وبنعلق بسقفها قناديل عودتنا من جديد لها...

أشتاقت لكم الثرثره...أشتااااقت...=)


الي عايد با التقييم وبا الخاص وبـ المتصفح وما قدرت أرد عليه عسى أيامكم كلها أعياد..


و

بخصوص السؤال لي بتقيم أن كنت في منتدى أخر بـلقب كا الضاد لآ أترجم...
لآ...
تواجدي محصور بين المنتدين الي تنزل فيها الثرثره فقط سبق وأكدت هذاالشي حتى بتويتر وغيره مالي تواجد...


البارت القادم والي بعده أن شاء الله راح نتوسع في الزين..والرومنسيه الي تبيها نجول بتلقاها أن شاء الله..=)
ويمكن تاخذ الزين أغلبية البارت بـحكم أنها البطله الي بنتطرق لها ولزواجها ...

وفيه بعد عشاق بيتلاقون..وأجواء بتهدى وتروق...وشموع بتولعها نجلاء وعذور =)

لكن بعد فيه شخصيه راح تموت بطريقه مشبوه...وفيه أشرعه مكسوره...وبمقابل فيه نافذات مفتوحه....تعرفوني ماخلي خطي الدرامي متعلبشه فيه =) ...
و
أستبعدو كايد من الموت لأني عارفه أول شخصيه بتنط بروسكم ^^

أم جمال...ماشاء الله عليك دائم توقعاتك أغلبها صائبه وفي مكانها...أكيد اليوم والبارت الي راح لك نجمة توقعك في تركي ..


وبعيد عن البارت وعن الروايه وأحداثها بنعطيكم خبر حلو وخلفيه سريعه عنه..


نبارك لـ الدكتوره السعوديه غاده المطيري...التي أحدثت طفره في مجال التكنولوجيا بسبب أختراع تقنية [ الفوتون..]

وهي تقنيه تحل محل العمليات الجراحيه لعلاج الأورام السرطانيه دون تدخل جراحي [ألاستئصال..]...
وفي أي تعب قد يصيب عضلة القلب قد تقود لـ الجلطات لتفاديها..وتفيد في بعض امراض العيون والسكر...

و
بمناسبة الحديث عن أختراع العالمه غاده...فـ الدكتوره غاده تترأس مركز البحوث في كاليفورنيا في سان تيقو...ولدة في أمريكا من أب وأم سعودياً فـ الاب يعمل في أدارة العداله والام في مجال الكيمياء ماشاء الله..=)
وبسياق الحديث نوجه تحية لنساء البلد بريادتهم العلميه في الغرب...
البروفسوره ايمان المطيري..الدكتوره هويدا القثامي...الدكتوره فاتن خورشيد..الاميره مشاعل بنت محمد ال سعود اول دكتوره سعوديه متخصصه في مجال الجيومورفلوجيا التطبيقيه والاستشعار عن بعد..ودكتورة الفيزياء ريم الطويرقي...وحياة سندي وهي الدكتوره الباحثه التي كرمت في محفل ضخم مع 15 عالم وعالمه منتظرين أن يغيرو وجه الكره الارضي با أبحاثهم...



ماشاء الله تبارك الله ..الله يجعلكم واجه مشرفه لنا..ويحميكم بعينه التي لآتنام و نستودعكم الله والله خير الحافظين...
.
.
.
لآتلهيكم الروايه عن الصلاة في وقتها...,
.
.
.

بخطوات خجوله...ونظرات منخفضه...ملآبس أنيقه..وشعراً نوع ما مهذب...لون برونزي بسحنة نجديه جميله...وعطراً خفيف يجلب الانتباه...
همست من بين أرتباكها...\السلآم عليكم...

تحركت شفتي العجوز بـ رد وهي تستند على يديها كي تقوم ...

لتهمس وصايف برفض...\والله ماتقومين يا أم عزام..أستريحي...

شفتي الزين وهي تعانق رأس أم عزام...لتهمس أم عزام بتودد..\عزا الله مقامك..عزا الله مقامك يابنيتي..!

همست الزين برتباك...\وشلونك ياخالتي ان شاء الله بخير...

أبتسمت وهي تمد يدها لـيد الزين المحرره وتشدها لتجلس بجوارها..\الحمدلله طيبه طاب حالك...أنتي وشلونك...
جلست بجوارها ...\بخير...

أنفلتت يد أم عزام لتربت بحنو على الزين...\بيظهر ان شاء الله...الحمدلله على كل ماجاء من الله...أحمدو ربكم بعضهم يروحون في ذا الحديد ماعاد عيونكم تشوفونهم وهم في عز شبابهم آآآيه..!

عينيها شعرت بـ أنحشار الدموع الذي ليس وقتها لتهمس بـعد مده قصيره بـ الاستئذان...

أم عزام...\وراك أجلسي بسولف معك..!

وصايف بتدخل هادئ مبتسم...\وش سوالفه يا ام عزام بناتنا تراهم يستحون...!

وكأنها تريد القفز الان وتقبل رأس وصايف ...لتنسحب بهدوء من المكان تحت صوت ضحكه هادئه من ام عزام..


صعدت بخطوات سريعه مع الدرج وهي ترفع تنورتها لما فوق ركبتيها وبخطوات سريعه جداً شبيه با القفزات

مناقضه تماماً لكمية الانوثه والهدوء المصطتنع قبل قليل...لتصتدم بخروج ماهر من داخل جناحه الداخلي ...

ماهر بغضب...\راكضي ونوقزي...كانك بزر ...وجع يوجع العدو...بنزوجك حنا ومافيك حيله..أم رجلك تحت وذي مراكضتك مع الدرج...!

أستقامة أمامه كـ وقفة عسكريه وهي تلهث أنفاسها بسرعه..

الدانه تخرج لتناول ماهر ماكان يريده ...وبتهدئه..\وش فيك..ماسوت شي..مراكضه عادي..هذي الزين ماتعرفها يعني...ماتقدر في نفسها..!

الزين \هذا الي قدرتي عليه...هذي الزين ماتقتدر في نفسها..! يختي فرق بينك وبين أمك..ذيك تطلعك من المشكله بسهوله ولباقه وأنتي أعوذ باالله..

الدانه تبتسم...\الشره علي...!

ماهر يميل يده بـمقاطعه...\ترا أبوي حدد عرسك الاسبوع الجاي..مايبي يأخر الرياجيل وهو يمكن يسافر اذا رهان ماطلع...

وضعت كفها على صدرها بمفاجئه..\وشو...عرس بدون أخوي رهان...تستهبلون أنتم شكلكم..!

بمحاولة هدوء...\ أنتي المفروض تساعدين أبوي في ذي الظروف..لآتزيدينها عليه...هو مايبي يربك نسابته معه..أذا رجعنا لـموضوع ترا مالهم ذنب نمرمطهم معنا ومع مشاكلنا...الزين خليك حرمه عاقله ولو مره وحده..ماندري وش بيكون في قضية رهان وعرسكم اساسا مقررين انه عائلي..فليش التأخير فيه...مقاضيك بتخلصينها في وقت قياسي لو عزمتي على كذا...وغيره من الامور انتم يا الحريم تدبرونها لا بغيتو ..!

قطبت حاجبيها..\ودارستي...دراستي يا ماهر لو سايرتك وغمضت عيوني عن حضور رهان....أنا ماعاد بقى شي على أختبارتي...

أبتسم بتهكم...\أنتي دافوره...يعني بيلهيك رجلك عن دراستك..أقطع أيدي ياشيخه ...!

أمالت شفتيها بغضب...\حتى ولو...مابي أعرس وأخوي ماهو بحاضر عرسي وفي هذي الظروف...

أدخل مسبحته في جيبه...وهو يهم بـنزول الدرج..\بنزل لرجال تأخرت عليهم..وأبوي ماهو بناقص دلعك بعد ذا اليومين...رهان ماندري بيظهر والا بيجلس سنين طويله في مكانه...بتنتظرينه سنين طويله..!


كانت عينيه المتألمه تتجه نحوها...لتجتمع الدموع بـسرعة ثانيه في عينيها وبـتمرد محتقن بوجع...\أيه بنتظره..أذا أنتم مايهمكم...أنا يهمني واجد..!

تركها وملآمحه تتبدل...لينزل الدرج بخطواته الواثقه...


الدانه بحنو..\ياقلبي يازنزون لآتبكين...ربي كاتب كل شي ومالنا الا الرضا بما كتبه...ماهر صادق...قضية رهان ماهي بسهله ولآهي بصغيره...وفرضية السنين الطويله تراها موجوده...يعني بنعلق فيصل وأهله...مايصير ياقلبي....وأن كان على حضور رهان...فـ رهان بيكون مبسوط أنك في ذمة رجال يحفظك ويرعاك ..صح كلآمي..!

الجموح وهي تـخرج من جناحها وهي تلتقط الحديث كله منذو تواجد ماهر بـسبب بابها الذي كان مردود...

نظرات الزين التي تعلقت بها....


لتهمس الجموح...\لآتعلقين الرياجيل في موعد ماندري متى يكون...تزوجـي الله يكتب لك الوفق ولـ رهان الرجعه لنا...!



.
.
.
فراغات أصابعنا ..أنما تحتاج لقرب أحد ما...!
.
.
.

بعد نصف ساعه ....

أمام بيت أبو عزام

أبو عزام وهو يتوكئ على عكازه ويدخل ...\الحمدلله ان نص الشي راح وان العرس عائلي...وأنت تقول ان المكتب العقاري بديت تطقطق مع خويك فيه وماشاء الله ممشي حالك ذا اليومين ...

فيصل بوجه مسود...\أيه الحمدلله لآتشل هم...

أم عزام...\البنيه ماشاء الله هويديه الله يوفق مابينكم..

من ثم دخلا لـ داخل المنزل...

ليتوجه هو لـملحقه الصغير....بوجه المسود وتفكير عميق....لحق به عزام ...ليجده يرمي جسده على الاريكه الصغيره في صالته الصغيره...
مسح وجه بكلتا يديه وبطريق عبوره رمى بشماغ للخلف ليظهر جبينه المحمر من أثر دعكه الخفيف الذي قبل قليل..

همس عزام بستغراب...\انت وش بلاك مختبص...ماهو هذا الي تبيه تبي العرس بسرعه...وش في لونك منخطف كذا...

فيصل بحيره ..\أنت شفت المجلس الي قلطنا فيه..شفت رفاهية العيش الي البنت فيها...أبسط شي شفت فخامة الدلة والفناجيل..والا المدخن الي تدخنا فيه..ِشفت فخامة المغاسل الي غسلنا أيدينا فيها...والا السور الوسيع وسيارات اخوانها وأبوها......والا أنا بس الي لي عيون..مدري وش طيحت عمري فيه والمشكله اني كنت عارف ذي الاشياء كلها ومتغاضي عنها...!

عزام بمحاولة تهدئه..\يارجال لآتدقق كذا تبتلش بعمرك..أذا ربي كاتب لك في ذي العرسه الخير بتشوفه...يمكن البنت تجيك هاديه وعاقله وماتبي الا الوفق مع زوجها...ليش مدخل الماديات كذا وتفرض ان البنت ماراح تتأقلم معك بتتعب كذا...خديجه رضي الله عنها خذت الرسول صلى الله عليه وسلم وهي أغنى نساء مكه وهو كان فقير..وكان سعيد معها ...أنت بس لآتهايط عليها ولآتمنيها بشي..واذا هي فيها خير تمسكت فيك انت يافيصل رجال وفي ذا الزمن ماعاد فيه رجوله حقيقيه...الرجال صارو أشباه رجال والحريم صارو أشباه حريم...

من ثم أردف...\المهم انك تسعى ورى رزقك وتتعب في تحصيله ومرضي والدينك وقايم بعبادة ربك..خلاص...وش له القلق وكثرة حديث النفس ذا الي بيوديك في متاهات واجد...

همس بخفوت..\صدقت...أن كان البنت عاقله كان فيها مابغتني ولآبغت حياتي ماني بغاصبها ولآموجع أهلها...

أبتسم عزام...\عليك نور..لآتضغط على نفسك..ولآتحاول أنك تجاريهم وتتعب..أترك الامور للخالق وأنت أسعى والله مع العبد أذا سعى...,



.
.
.

يوم جديد...

.
.
.

المحاكمه...!



..\
أن تركيبة هذا الشابين...ليست كـ تركيبة أي شابين عادين..أن جذورهما..تربيتهما... دراستهما منذو نعومة أظفارهم تحثهم على قتل مايسمونهم..[الكفار..]

تصنف الناس بين كفار ومسلمون...أن هذا الشابين..مجتمعهم يؤجج هذا الشي فيهم

يشجعونهم...ويصفونهم بـ الجهادين...واذا تم أستهداف صرح عظيم في الغرب..صفقو له قاع المجتمع...وكبار المجتمع

كبارهم يظهرون الأنكار بينما في داخلهم يضحكون ملئ صدورهم...

وبـ أرداف ويده تشير لـ الاثنين...\تربو على كرهنا...أنهم يكرهون أمريكا...ويعتبرونها فاسده فاسقه...يعتبرون أن أي مصيبة تصيبهم صناعه أمريكيه...لدي شريط مصور لـ أحد شيوخهم الدينين يحثونهم على الجهاد هنا ويصورون لهم الجنه بـقتلنا...


كان يتقدم ليناول الـقاضي الشريط المصور....



قائد بـ أعتراض..\أعترض...هذا ليس في صلب القضيه..مادخل الشابين في شريط يصوره أي شيخ دين عندنا له حرية الكلام في أي شي ولآندين به شخصين لمجرد أن شخص يتكلم في أمور لآتخص قضيتنا...لآنخلط الامور فنحن لآنأخذ بكلام يصدر في أشرطه مصوره هذه عنصريه وخلط في الامور لآنقبل به...


بروس...\ليس خلط في الامور...نحن نجمع حيثيات القضيه...عمقها وجذورها...أنتم تكرهوننا وتربون أطفالكم على كرهنا حتى يصبحون شباب ينخرطون في تنظيمات ارهابيه المقصد منها تدمير اقتصادنا وأمننآ...!


قائد...\لآتجعلو القضيه الحاليه قضية تاريخ وعمق..لأني أراها غير مفيده ولآمجديه..دائماً مواقف المملكه من الارهاب مستنكره وغير راضيه بل تنفق المليارت في القضاء على الارهاب في الداخل والخارج..ولآترضى أبداً بزعزعة أمن أي دوله بينها وبينا معاهدات وأتفقيات ديننا ينهى عن الغدر ونقض العهود...أذا أرجعتموها لدين...وأذا خضنا في السياسيه فا المملكه حليفه دائمه لكم...

بروس بتهكم مقاطع...\ سيد كآآيد...عن ماذا تتحدث أنت تغرد خارج السرب...القاعده تنظيم سعودي موثق...لما تنكر ان أنتم تدعمون الارهاب بشكل فعلي موثق...!




قائد بـ أعتراض شديد...\قضيتنا ليست هل القاعده تنظيم السعودي ام لآ وليست قضيتنا الا أنهما شابين يافعين يدرسان تخصص يدخل في مجال بحثه أن تتواجد مواد كيمائيه في شقتيهما..وأن يدرسان تفاعلات هذه المواد..ويبحثان عنها في النت وعن طرقها...لنها تدخل في صلب دراستهما..أنا أشكك في قول الشركه في وزن الشحنه الكيمائيه المطلوبه من قبل المتهم طراد...وأيضاً أشكك في المواقع التي زارها في الانترنت او الاكاذيب التي وجدت له با الايميل...الايميل قد يكون مخترق اوقد يكون متلاعب به مع حاسبه الذي أنتم تتحفظون به..دعونا نحصر الامور ونسمي الامور بمسمياتها فضلاً...!


قائد أردف بهدوء...\سجلهما نظيف خالي من الشوائب الاجراميه ..أصدقائهم الامريكيون وغيره من الجنسيات يحبونهم...من قامو بتدريسهم أيضاً يحبونهم ويقدرونهم بسبب أخلاقهم الجميله وتعاملهم الراقي...كيف لشابين بهذا التعامل الراقي وهذا السجل النظيف أن يقوما بعمل مع منظمه أرهابيه والتخطيط لعمليه أرهابيه ..هذا هراء...أين الدليل المادي الملموس...هذه دراستهم وهذا مايتطلبه منهم ليس أكثر ولآ أقل...ولانقبل بـعمل أيدي خفيه خلف الكواليس لـسقوط بهذانا الشابين في قعر الارهاب ..

بروس...\أين أصدقائهم الذي تتحدث عنهم...أين أساتذتهم الذي تتكلم عنهم..أنا لآ أجد أحد يشهد الان بـهذا الكلام...كيف تتكلم عن شي غير موجود...؟

طوم يتدخل ...\ عفواً...أنا محامي أمريكي معروف بين أوساطكم منذو سنين طوال...ولدي أصدقاء عرب مسلمون من جميع الدول العربيه ولدي أثنين من السعوديه...جميعهم وبلآ أستثناء أشخاص راقون جداً وأصدقاء طيبون..لـيسو كما يروج عنهم بـ أنهم بدائين وأرهابين ويخططون دائماً لـقلتنا هذا هراء...أردت ان يدلو أساتذتهم بشهاده على حسن تعاملهم وعلى ماتتطلبه دراستهم ولكنهم يال الصدفه الغريبه غير موجودن بـ الولايه..وأثنين أخرين لآيسمحون لي بدخول لهم او حتى بمكالمتهم...وأصدقائهم أعتذرو بـ أنهم لآيريدون الخوض في محاكمة أرهابين أرادو أن يهاجمونهم...أطالب بـتبرئة فوراً فلآوجود لعمل أرهابي ولآمخطط ...هما محض شابين يدرسان تخصصهم وهذه المواد يتطلب وجودها في شقتيهما..!

أبتسامه عريضه تملكت شفتي قائد وهو يتوجه بنظراته لـطوم من ثم ينقلها لوجه رهان النحيل ولـ طراد المبتسم بـ أرتباك...

بروس بـ أعتراض..\أعترض...هناك أدله..وهناك مخطط مكتمل الاركان ..نطالب بـ أنزال أقصى العقوبه عليهم..نطالب بردعهم في سجنهم مدئ الحياه....نعم مدى الحياة...!




القاضي بعد ساعات من المرافعات..وبصوت مقتضب جاد...\ هناك أشخاص يأتون لـ الولايات المتحده الامريكيه بغرض الدراسه من ثم لآنلبث ان نكتشف ان هناك مخطط أرهابي يكيد لنا في الخفاء...ردع لـكل منظمه أرهابيه تريد الارهاب والقتل والايقاع بـ أقتصادنا وأمننا..نحاكم كل فرد نشتبه به بدليل الموثق بـ عقوبة يستحقها..


حكمنا على المتهمين في القضيه ...بسجن لمدة سته وعشرين عاماً...!!!






روح تهرب...من الظلم...تهرب...

من ثم لآتلبث أن ترتطم بـ أعمدة من حديد وتسقط على قارعة الوجع...!

تغالب سكرات موتها ....

ظلمه...وحشه...خوف عميق....وأعياد من سرداب عزاء...!



وقع على الكرسـي من هول حكم القاضي وكمية الظلم العظيمه...وكمية العجرفة العميقه....

من أكاذيب واضحة كـ شروق الشمس في طلعة الصبح....

من عدم وجود أدله دامغه ...من عدم وجود تهمه...من حقد دفين وظلم ظاهر للعيان...!


طوم المحامي بعدم تصديق وهو يحادث قائد الواقع على الكرسي من بعد النطق با الحكم...\أنا لآ أصدق...لماذا القاضي يصدر الحكم هكذا ماهذا لم اشهد محاكمه كهذه..ماهذه العنصريه والتحيز..تباً لهم.....!


عيني قائد توجهت بصمت لـ رهان وصديقه....!!


رهان كان يصرخ...بينما طراد أكتفى بصمت المطبق المفجوع....!


صوت صرخات رهان تتردد في أذنيه كمسامير تدق على نعش محامته...أي واقع بائس أصبح هو عليه الان.!

يترافع في قضية محبوكة بحلكة ليل...أمام قاضي لآيعترف بعدل ولآمنطق...وفوق منصة قاعة لآتعترف برب السماء...!


بعد دقائق معدوده ربت على كتفه طوم وبـ أبتسامه متهالكه..\لآتبتئس...!


مسح جبينه ووجه...وهو يقف بـوجع...\لقد قضو على أخي أتعلم...لقد دمروه من ثم دمرو من ورائه عائله بـ أكملها...ماهذا الظلم...ماهذا..!


طوم...\ نعم ظلم...لم أرى قضية مشابه بهكذا تعجرف..لما يقضون على مستقبل شخصين متميزين عنصريه أم ماذا ...مادخل الارهاب في مواد تتطلبها دراستهم..لما لم يقبلون بـ النظر في أمرهما من زاوية تخصصهم المتطلب هكذا شي...لما أعتمدو فقط على الحاسوب وعلى المواد...القاضي متحيز ضدكما..أنها وصمة عار في جبين القضاء النزيه...!


قائد كان يحاول التماسك وهو يخرج خارج القاعه ...ليجد حاتم واقع على الكرسي....وقد علم بـما حدث...!


يديه تعانق جبينه منكس الرأس....ودموع زاحمت رجولة خالصه بين ثنايا حاتم الأخ المشفق...!



لم يستطيع الكلام....ولآحتى مواساته....كيف يواسي شخص ..وهو الأحق بمواسة...

كيف يواسي نفسه...في ان شهادته لآتغني ولآتسمن من جوع...في أنه لآيستحق لقب محامي...

يقصده الناس في قضايهم الحساسه...فيخرجهم منها...عظيمه كانت ...أو محبوكة الخيوط...لكنه يثق في أنه اذا ترافع فا القاضي الذي أمامه يخاف من قاضي السماء...وفي أنه سوف يحكم با العدل...لذا كان واثق تماما الثقه في أنه سوف يربح قضايه...!

ربح ألآغلبيه العظمى من القضايا ...لمع أسمه..وأنتكس الان...!

كيف يخسر قضية من هو بمثابة ألآخ...أبن عمه...!

أي عين سوف ينظر بها في عيني حاتم تؤم الروح ..!


أي عين سوف ينظر بها في عين عمه تركي..!


وأي عين سوف ينظر بها في عين ماهر..!

وأي عين سوف ينظر بها في عين أم حاتم..!

بل أي عين سوف ينظر بها في صاحبة الـوجه الحبيب ..الجموح ...المحنوت ب أعماق روحه ليخبرها بـ قضيته الخاسره..


وأنه محامي خسر أهم قضيه في حياته...قضية وطن في أبن عمه وشقيق حبيبته...!

ماهو التبرير المنطقي الذي سوف يرتبه لها...ماهو التبرير الذي يسوقه لها...ماهو التبرير الذي يخبرها به...!

هو..محامي ناجح...أذاً المفترض يكسب القضيه ...!

كيف يخبر عمه...وزوجة عمه...كيف يعود لـوطن من غير رهان...!

الذي راهن على القضيه ...تخسر..!


سته وعشرين سنه....!


أي ظلم ..رباه..!




لم ينتبه أنه أصبح مواجه لفلاش الكاميرات وتحلق صحفين عرب وأجانب...عينيه أبتعدت عن الفلاشات لمصدر الصوت ليجد جاليات عربيه وعدة أشخاص أمريكين يهتفون بـ ضرورة خروج رهان وطراد...ليسو كثيراً....لكنها تعتبر مظاهره بضرورة أخراجهم..!


همس الصحفي بلغة عربيه واضحه..\أستاذ قايد...سمعنا ان المحاكمه للاسف ماكانت في صالحكم وانه صدر حكم بسجن طراد ورهان سته وعشرين سنه...ممكن تعطينا توضيحات...!


أبتلع ريقه الجاف وعينيه تبتعد عن الفلاشات بـ أتجاه وجه غير مرئي بنسبه له...

يشعر بكمية كبير عالقه بـحنجرته من طعم مر لآيستساغ...
وكأنه متحدرج ذاك الطعم في أشواك مرصوصة بـ أنتظام به لتجعل الوجع أشد..!


همس بشفتين ترتب الكلمات وتأنقها كأدأبها...\مانقدر نقول الا الحمدلله عند الابتلاء...والحمدلله على كل حال..للاسف الحكم ماكان بصالحنا أبد والتحيز كان واضح من بداية الجلسه...قدر الله وماشاء فعل ...أخوي رهان وصديقه طراد ضحيه من ضحايا انحكم عليهم باا لارهاب..مثل حميدان وأمتداد لدوسري مافيه جديد في هذي القضيه الا زرع القهر والظلم بداخلنا..أدله دامغه غير موجوده لكنهم وضعو من لاشيء شيء...ومادري وش الاسباب الي تخليهم يصدرون هذا الحكم الظالم بحق موكليني...


الصحفي...\لكنهم لقو في حاسوبهم أدله...وطلب الشحنه الكميائيه ...!


قائد بثقه..\هذا هراء ..وكذب...الحاسوب يتلاعبون فيه ببساطه...والشحنه كميتها مهوله منهم..دراستهم تحتم عليهم وجود مواد كميائيه...الخلاصه من بداية الجلسه وكميه من الظلم وتسفيه أدلتنا من القاضي دلة على الحكم الظالم الي كان محصلة هذي الجلسه..


الصحفي بـهدوء...\سته وعشرين سنه هذا هو الحكم...وش الخطوه الجايه منكم...

قائد بهدوء..\كل كلمه الحين ماتعبر عن الي بداخلي وبداخل أي مواطن سعودي يشوف أخوه في هذا المكان وهذا الموقف وبكمية الظلم هذي...مافي خطوه جديده بوقت الحالي ...


تركهم قائد بهدوء....لتنتقل عينه وتستمع أذنه لـمذيعه على الطرف الاخر تنقل الخبر لـ أحد القنوات الفضائيه...!



سته وعشرون عاماً هذا هو الحكم الصادر من القاضي في قضية الشابين السعودين المتهمين في محاولة تخطيط لهجوم أرهابي ...

ماذا خلف هذا الحكم..هل حقاً يستحقانه....أم أن كواليس السياسيه تفرض بظلالها على الامور هذه...!

هل نبوغ الطالبان..أوردهما الى التهكله...أم هل هما با الفعل متهمين يستحقان العقاب...!



.
.
.
فراغات أصابعنا ..أنما تحتاج لقرب أحد ما...!
.
.
.
أعوذ باالله من الشيطان الرجيم..هذا وين هج وتارك الابواب مفتحه...يارب تهديه يارب والله تعبت معه ...

نجد تدخل المجالس لـتجد ثوب له معلق با الباب...التقطته تريد غسله ..من ثم تفحصت كايد لتجده نائم بهدوء...

خرجت من المجلس وبصوت حازم..\ثامر وطلال روحو العبو بـجهه الثانيه من البيت بهذي السياكل ..بتزعجون عمي....

من ثم أردفت...\وين أخوك الصغير ياثامر..أنا ماقلت لك حط عينك عليه الى ان أخلص الي في يدي وينه الحين..!

ثامر \ يلعب مع لولوه تحت النخل هناك..!

أستدارت بعينيها لهما لتجدهما يلعبان تحت عدة نخلات وضعهما قائد بـسور...

شدت الخطوات لهما لتهمس بحنو...\بتراب..مالقيتم من الألعاب الا التراب تلعبون فيه...يالله حبايبي يالله...قومو وسخ الي تلعبون فيه ماهو بزين..!

وقفت لولوه وقائد من ثم توجها بـعد أمرها الصارم لداخل ليغير ملآبسهما ...

بينما هي سارت خلفهما لتتفحص الثقل الذي بجيب محمد...!


أدخلت يدها تتحسس الجيب...لتـخرج علبه مخمليه صغيره...من دون تغليف ولآشيء...

ابتسمت بطريقه هادئه وهي متأكده بـ أن العلبه لها لكن لآتعلم ماهي مناسبة الهديه...

فتحت الهديه لتـجد حلقين فخمين بلون جميل وبطاقه صغيره بداخلها...بخط يده...!

قلبي الصغير مايتحمل ذا الزين يا فاتن...أحلى حلق لـ أحلى أذنين..!



شعرت بدوار عميق ينتزعها بقوه من مكانها...لتجلس بغير شعور في الدرجات الخمس الاولى من مقدمة الباب..

كرمشت الورقه بين أناملها وبراحة كفها وهي تبتلع كميه عميقه من الصدمه...!


كيف تصدق ما قرأته بخط يده...وبتعبيره الركيك التي تعرفه به..وبقوسينه العملاقه الذي أسم فاتن بينها...!

يخونها...!


محمد الشفاف ...يقوم بهذا الشي الغريب من أن يصدر منه..!

ينساق لـ الرذيله بـ أي شكل ...المكالمات...واللقائات الهدايا باب يسوق للحرام ولـ أكبر الذنوب..!


ياالله...!


بما قصرت معه....!


ماهو الشي الذي جعله ينساق وهو الذي أكاد أقسم على طهره لـمعاكسة الفتيات الان وأعطائهم الهدايا...!

هل قصرت بـ المبيت معه...بـ أحتوائه...بـ الصبر على كل الاوجاع والعمق الروحي الموجع بين روحي وروحه باتت بـ أعتقادي الكاذب اليوم أقرب وأكثر أنسجاماً ...بينما الحقيقه ان هناك فجوه لم أكن أعلم بها ساقته لـ الوقوع في الحرام...!

هل كان تهكمه ب أن الفتيات والمراهقات قد يعجبون به ...هل كان تهكم بين ثنياته صدق..!

هل كان يمزح وهو صادق...!


رباه...!



لم تنتبه لـدخول سيارته من البوابه ولآ لنزوله من ثم أقترابه منها وفي أخر المطاف فرقعة أصابعه أمام عينيها لترتفع عينيها لـوجه الباسم...\عسى ماشر وش مجلسك كذا بوضعية حياة الفهد في مشهد درامي..!


أبتلعت كميه عميقه من الهواء وهي تقف بجواره....لتلمح عينيه ثوبه المجعد بين يديها ....

محمد ..\شكـلك معصبه...العيال عصبوك...والا يمكن شفتي شي عصب فيك عسى ماشر علميني ...؟

قذفت كتفه بـقبضتها الرقيقه لتهمس بغضب ما مبتعد عن الحقيقه...\ثوبك ...ثوبك مطوله لـ أسفل الكعب وأنت تدري ان الي اسفل الكعب بنار....دينك...دينك يامحمد شايفته والله ماهو مثل يوم خذيتك...ترا الانسان في قبره ماينفعه الا دينه لآكذا ولآذاك..!


و أشارات بحاجبيها بغضب وأصبعها بهواء الطلق تتحرك...!

من ثم أنسحبت من أمامه وهي تتبلع شيء ما موجع بداخلها ..!



جمع أنامله وغرسها بـشعره ومن ثم أفلتها بقوه ...\ياربي ذي الحرمه...!



من ثم زفر بعد ثواني...\ والله لآ أخليك تمشين وتكلمين نفسك هين يانجيد...حولتي الموضوع لثوبي أصلن ثوبي ماهو تحت الكعب..!.


رفع حذائه الاسود فوق احدى الدرجات وهو يقيس حد ثوبه ليتأكد من أن ثوبه ليس أسفل الكعب..!


.
.
.
فراغات أصابعنا ..أنما تحتاج لقرب أحد ما...!
.
.
.





بسم الله الرحمن الرحيم ...بسم الله الرحمن الرحيم...


أعوذ باالله ...أعوذ بالله...!


قفزت الزين...\يمه وش فيك بسم الله عليك...!

تحركت من سريرها أم حاتم وبخوف...\يارب سترك يارب سترك...وش صار بقضية ولدي..ماجاكم منهم تليفون...؟

الزين ترتب شعرها وتربطه على عجاله وهي تقترب من أمها..\يمه ماجاء شي لكن ان شاء الله خير...لآتقولين الا الخير...


أم حاتم...\ماظنتي فيه خير...شايفة الحديد بيده والسلاسل برجلينه ويسحبها في مكان مظلم...ويناديني ...ياالله تربط على قلبي بـرباط يعقوب على ولده يوسف يوم رموه أخوانه في البير وقالو مات..!

من ثم رفعت كفيها وببمناجة موجعه...\ياالله الي طلعت يوسف من بطن البير يالله الي حميته من كيد النسوان وطلعته من السجن وحطيته عزيز على مصر..ياالله ياالي رجعت لـ أم موسى عقب مارمت وليدها في النهر وراح لـعدوها وعدوه ثم رجع لها وكبر قدام عينها وصار نبي...ياالله ياالي عوضة صبرهم ولوعة قلوبهم خير..أنك تجبر قلبي وكسري في رهان...ياالله تجبر كسري ولوعتي....يالله ياكريم ياالي يستحي من انه يرد يد عبده ماستجاب له دعائه..


تبتهل ...تتبهل...!

أه من الامهات...أه من أوجاعهم التي لآتعد ولآتحصى...!


أه من لوعة قلوبهم على أبنائهم...!


من تطفل الدموع الحارقه والاحساس الصادق ...!


من تأآآكل أرواحهم في موقد الأمومه ...

كيف نحصي أجر سعي الأم...بل كيف نتدارك فضلها..!

رباه الجنه في الفردوس ...نسألك أن تكون قرارها..!



كانت الزين تقف بـ ألم أمامها....لينفتح الباب على مصراعيه من قبل تركي من ثم يتبعه ماهر ...

همست ما أن رأت وجه تركي المسود....\وش العلم ياتركي...!


بصوت متهدج متوجع...يسبقه ماهر الذي أقترب منها ليجلس بجوارها...ويمسك كفيها البارده...


تركي ...\حكمو عليه بـ سته وعشرين سنه....حسبي الله ونعم الوكيل...


وضعت يديها المزينه با الحناء...و...خواتم [..المرامي...والفيروز السماوي]وتلك الطقوس العميقه ...فوق رأسها بـ وجع أم وشهقات وجع...!



.
.
.
فراغات أصابعنا ..أنما تحتاج لقرب أحد ما...!
.
.
.


بعد ساعات....,


.
.
.

همست بصوت هادئ عميق...\ياقلبي منت بنايم...قوم سولف معي شوي والا خوذ لك ركعتين...لآتجلس كذا تتقلب بسرير كنك مقروص طوال ذا الوقت...


بعد ثواني أشعل الأضائه لـيزحف النور في أجواء الغرفه...من ثم همس...\ماجاني نوم...

دانه بـحنان...\تبيني أسويلك مساج ترتاح...تراك تتعب بدوام وماتنام زين بليل...
ماهر يقف ويترك السرير بصمت...شد روبه من الدولاب..من ثم توجه للاستحمام...بعد ربع ساعه خرج...أرتدى ملآبسه..من ثم جلس على الكرسي الذي يقابل التسريحه...ويعبث بـ الادراج يبحث عن شيء ما...


كانت في تلك الاثناء الدانه قد غافلها النوم..لتستيقض من جديد على صوت بحثه با الادراج...وتهمس...\وش تدور عليه...؟


همس بـضيق...\الدربيل حقي..ماخذيته معي لـشقتنا تاركه هنا وينه مالقيته...

همست بستغراب...\مدري..ماشفته من زمان...وش تبي با الدربيل تالي ها الليل...تعال أرتاح...اليوم كلنا تعبانين بكره بدوره لك..

بغضب..\ماضيعتي مكان شنطتك ولآ عطرك...ماضيعتي الا مكان دربيلي قلتي مدري وينه...!


أعتدلت لتجلس...وبصوت هامس غاضب جدي...\شوف عاد...ماهو تطلع جنانك القديم الحين وترجع ماهر الي طبعه مايتغير على الطالعه والنازله...ظرف البيت متوتر...وأنا ذابحني الحمل...وأنت ماجاك النوم وطول الوقت أتودد لك ويوم تحممت طلعت لي بجني دربيلك....تعال نام..وش درابيله بذا الليل وذا الظرف...لآتفرغ قهرك على تدويرت دربيل أستهد بالله..!


وقف لبرهه..وهو يرى عيني الدانه الجاده الهادئه...من ثم زفر...وجلس بطرف السرير...

فتح الكومدينه...من ثم أخرج مسدس بـ الكومدينه...عبث به قليلاً..وتفحصه عشرات المرات...

لتهمس بـ ملل...\تأكد ان مافيه رصاص ترا عندنا بزارن يطلعون في كل مكان..!

رمى به من جديد في الدرج...وأستلقى وبعصبيه...\مافيه شي...!

أصبحا متواجهين....عينيهما....في عيني بعض...

شدة نفس بارد هادئ...\تعوذ من الشيطان...!

زفر بضيق...\أعوذ با الله من الشيطان...نامي أقلقتيني..!

الدانه تبتسم بعذوبه..\باالله عليك من مقلق الثاني...وماخلاه ينام..؟

همس بـ ألم...\يعنـي بعد سته وعشرين سنه أذا الله كتب لنا حياه بيطلع أخوي ويشوف ولدي طولي...ياكبر ضيمه ولوعتنا فيه..!

أنفاسه الساخنه التي شعرت بها تخرج من روحه...همست بتهدئه وهي تقترب منه. وتضع كفها الدافئ على خده..\ الله يفك عوقه..ويسهل أمره ويفرحنا برجعته عاجل غير أجل...

همس بصوت خافت جداً وهو يشد كفها لـشفتيه...\أمين...!


.
.
.
فراغات أصابعنا ..أنما تحتاج لقرب أحد ما...!
.
.
.


أتصلت عليه مايقارب العشرون مره...وكل مره ينظر لـشاشة هاتفه حتى ينتهي أتصالها به...

وفي كل مره...يعذب روحه بسوط التأنيب...التقريع...التصغير...التهكم الموجع به..!

وفي كل لحظة من لحظات ذبذبات الاتصال....خذلآن عظيم يعلق بها روحه فتشنق لـعشرون مره...!


لم تكاد عيني رهان تفارقه..

تلك العينين الممتلئه طموح في يوم ما...أصبحت ممتلئه ظلم عظيم وأنكسار موجع وأنتهكات با الجمله..!

حتى أتاه أتصالاتها الكثيره...وبين كل أتصال وأخر...خنجر من خيبات كبيره يشعر بها...


يشعر با الفشل حتى لو كانت القضيه مستحيله...شعر با الفشل العميق...


أن ينكس رأسك في مجالك وتخرج خالي الوفاض هو أقصى أنواع التحطيم...




دقائق معدوده عينيه لم تفارق الهاتف المركون با الطاوله الخشبيه...


حتى دخل عليه حاتم....وبصوت ممتلئ ببحة ألم...\تبيك...!


كان يشير أمام وجه بـهاتفه المحمول...رفع عينيه...ولـ أول مره بعد المحاكمه في عيني حاتم...

ليهمس بـصوت من البعيد....\ليه قلتها أني صاحي...؟


صمت ....لآشي...سو...يد ممدوده بهاتف محمول....تناوله منه بهدوء...


ومن بعد ثواني أنتظار...وخطوات رحيل من حاتم للخارج....جائه صوتها الموغل في الالاف المسافات البعيده...\قـايد...ماترد علي ليه..!



همس بصوت متعثر...\ أرد عليك وش أقول...؟

الجموح بصوت أتي بعد رحلة دموع طويله متأكد...\تقول لي ماقدرت...خسرت...أنسجن أخوك سته وعشرين سنه..تقولي الي صار...


بـطعم مر لآسع....\أيه...خسرت...وسته وعشرين خيبه اليوم نلتها في القضيه..أيه خسرت...وروب المحمات بعد قضية رهان زهدت فيه...أيه خسرت...وكل شي راهنت عليه يكون بصفي خذلني...كل شي خذلني...أيه خسرت كل شي ومن بعدها الاكيد بخسرك...وأبد مالومك لو قلتي مالقيت معك خير لآ اول ولآتالي...لأنه صحيح...مالقيتي معي خير لآاول ولآتالي...لآبتحجيري لك...ولآبأني أنسيك كل شي في ربحي لقضية رهان وأرد لك شي عظيم بشي عظيم مثله...!


صوت بكاء عميق تسلل لروحه من ذبذبات صوتها الباكي...


لآيريدها أن تصمت...يريدها أن تبكي...وأن يسمع صوت بكائها عليه بصوت عالي..!


أن تبكي الجموح...هذا معناته أن هناك شي عظيم يتكسر بداخلها ويصدر كل هذه الضجه لتقوم بتشيعه الدموع...!


أن تبكي معناته أنها لم تعتد تحتمل...وأن الدموع التي في مواقيها فاضت به أوردتها له..!



بـخيبات نفس بشريه...\أيه...أبكي....أبكي على زوج تبختر في يوم أنه ذاك المحامي الي ماتعسر في يده قضيه الا ان جازه ربي بـقضيه في ولد عمه عشان يعلمه صغر نفسه وأنه ولآشي...أيه أبكي علي...أبكي...أغسليني بـدموعك يمكن يخفف الي في داخلي من خيبات الله الله وش كبرها يا الجموح...!

من ثم أردف...\والا أقولك لآتبكيني ...مااستاهل حتى دمعه من عيونك...أستاهل بس أكون صفحه في ماضي راح بشره...وبشره وبس..!


الجموح بـصوت متوجع تكتم روحها وذبذبت الصوت ان يخرج حتى لآتزيد حاله سوء فكلمات قائد المحطمه تؤلم روحها مئات المرات.. وليس هناك كلمه محفزه أو مطبطه غير...[ الصمت..]



لتجول خيبات الصمت بـين أنفاسهم البعيده..!



بعد ساعه ونصف

كان حاتم يرتشف العصير البارد...وعينيه تتقلب في كتاب كبير...

لكل شخص طريقته الخاصه في التنفيس عن غضبه عن عصبيته عن وجعه عن خيباته ...

وحاتم له طريقته المعقده في التنفيس فـ هاهو أنتقى كتاباً في علم الفلك وبدايات تكوين الارض والاجرام السماويه بنظر الغرب...من ثم يقارن بين مايقرأه هنا...وما فصله سبحانه في القران...وكيف سبقهم الاسلام بقرون عديده...!



همس قائد بصوت جاد صارم...\حاتم...قلت لي بتنزل بعد اسبوعين للمملكه...أذا نزلت بيع العماره حقتي...الي فيها مكتبي...محتاج سيوله ويكفيني مكتب صغير بـ أخذه في أي مكان بعدين الاوراق مع الجموح لني مسجله بـ أسمها قبل ما أجي هنا كنت بكلم ماهر بس ماهر مايفهم ولآيقتنع وراعي أسئله وبلشه..!

فتح عينيه على أتساعها ليضع الكتاب على الجانب الاخر وبـصوت غير مصدق..\وشو...بتبيع مكتبك...وش سيولته...؟!!!

بعدم أهتمام يذكر...\علي مبالغ في الأسهم...وأنا أكتفيت من المحامه...ماعتقد أزاولها بعد قضية رهان لكن تحت يدي ناس مابي أقطع في رزقهم وبحطهم تحت أسمي في المكتب الصغير الثاني الـي باخذه...

حاتم...\مبالغ كم يعني...نقدر نغطيها انا وانت مستحيل لذي الدرجه ماعندك سيوله خاصة مردود العماره والمكتب والقضايا...مابي أبلشك مثل ماهر بس أبي أقتنع...!

بصرامه...\قصر في الحكي وأنتهينا ...ولآتاخذ وتعطي مع أختك...بعها وحط المبلغ عندها ..


من ثم أردف \شوف محمد يبي له موقع زين وعماره يمكن يشتريها...أذا ماشتراها والا شف غيره المهم اذا محمد نفسه فيها راعه بسعر ولآتعطيه بسعر السوق...


أمال شفتيه بستغراب عميق..\عازم ومخطط وخالص...راجع نفسك..هذي العماره غاليه عليك...ولآظني خسران لـهذي الدرجه لآتستعجل العجله فيها الندامه...


همس بتصميم...\منت با أبخس مني في نفسي...!

.
.
.
فراغات أصابعنا ..أنما تحتاج لقرب أحد ما...!
.
.
.

بـ الجانب الأخر...



لآ...لآ...مره محمد متغير...يارب وش جاه...؟

كانت تنظر لـساعتها التي وصلت لـ الواحده ليلاً...وعندما أتصلت تتطمئن عليه أخبرها بصوت خافت أن تنام...ولآتنتظره...

ولكنه يعلم جيداً انها لن تستطيع النوم أذا لم تتأكد بأنه قد دخل البيت لذا اخبرته بانها سوف تنتظره...






...\صاير يتأخر...وحتى في الحمام يغني أغاني حب مايسمي برحمن لآيخمه شي...!

وش يحس فيه ذا وش جاه...أنفكت يعني عقدته مره وحده من النسوان وصار يحب النسوان ويغازل..!

معقوله...!

أيه معقوله والا وش له الخاتم وفاتن ...والحال المايل ذا الي صاير فيه...!

كان تطبق ملآبسه المرتبه مرة أخرى بعد أن قامت بتبخيرها وضعها بـ الدولآب...
أنتهت من هذا كله والقت نظره للمرآة...من ثم جلست تنتظره...
سوف تخبره بـ أن الحلال بين والحرام بين...وأن الشيطان يجري في الانسان مجرى الدم...وأن الله قد عصمه من الحرام بحلال...فلآعذر لديه..ويجب أن يعود لرشده والا سوف تقوم بتقريعه بشكل فعلي...

...فكل شي سوف تتداركه الا الوقوع في الحرام ومغازلة الفتيات...أه رباه...!






بـ أبتسامه عريضه كان ينظر لنفسه بـمراءة السياره وهو يتناول أحمر شفاه قد سرقه منها هذا الصباح...من ثم وضع على سبابته والابهام...من ثم أطبق على ثوبه بمحاذات الرقبه...لتنطبع كـ أثر شفافه ...بلون أحمر....!

متأكد أنها تنتظره الان...فهو يعلم بـ أنها لن تنام الا حينما يدخل عليها..
يريد أن يتأكد من أنها تغار عليه بشكل فعلي...وتبكي من ثم تلقي بوجها على صدره وتخبره بـ أنها تحبه نعم تحبه...يكره تلك المراهقه المتأخره التي أصابته لكن لآضير...فـ هو با الاصل لم يراهق وحبذا تلك المراهقه مع نجده ..!


سابق الخطوات بعدما أوقف سيارته بسور فلة قائد ورمى بشماغه بداخل السياره كي يتضح لتلك العينين التي يعشقها أثار جريمته ويكون متلبس با الجرم المشهود وتكون جريمة مكتملة الأركان فـيطير من فرحته عندما تغرد بغيرتها نحوه وأنها تغار وسوف تقتله..!.


من ثم سارع بخطواته ليفتح الباب الرئيسي من جهة النساء...ودخل بخطوات سريعه...ليتجاوز الاستقبال....من ثم يقف بـ أرتباك لتلك الواقفه بـكأس ماء بيدها...وشرشف صلآة ملتف به جسدها...!


أرتبك من حضورها....خجل وهو يرخي عينيه ....تمتلك حضوراً برغم من تقدمها با السن...حضوراً فاخر معتق...

كـ دهن عوداً...كلما مر عليه الزمن...[كلما تعتق...]...وأصبح نفاذاً...

تمتم برتباك....\السلام عليكم...أأنتي صااحيه ياالغاليه...

من ثم تجاوز الخطوات الفاصله القليله ليقبل رأسها...ومع تقبيلة رأسها وقعت عينيها على شيء ما يتضح حتى لطفل الصغير الذي لآيفقه...!

همست بصوت متأني...\أتسنن وأوتر...أنت الي منت عند حرمتك من ليل وأنا أحسبك هنا..!

همس بكذب...\الشباب مجتمعين في الاستراحه...وخذانا الوقت يا الغاليه...



تمتمت بـصوت صريح...\والآ...يمكن...شي ثاني تبدل...فيك ياابو طلال...!

من ثم أردفت بعدما رأت تفاجئه لـتنبه بعينيها لمكان الواقعه عليها ويرتبك ليضع يده برتباك...

وتهمس بجديه...\سهر الليل وقلنا رجال...وقبل كم يوم علمني ثامر بـ أنك مطلق أمه...طلقه....لكن قلت يامره خليك برا موضوعهم دامهم حلوه وماعلمونا ونجد بنتي ماقالت ولاكلمه ولآشكت الحال فقلت أسكت...لكن ذا الي اشوفه الحين بعيني...شي ماينسكت عنه ....!

وبـجديه أكبر..\ذي العلوم ماهي بلك يامحمد...لآباالله ماهي بلك...ولآتليق فيك...أنت رجال أبو عيال..وعندك حرمة من ذهب...ماتحمد ربك وتشكره...ماغير تطامر ورى مساهر الليول مع الي ربك ماهو راضي عنهم..!

محمد بخجل وأرتباك..\لآوالله ماهي الي في بالك..أأ..!

قاطعته بحزم شديد...\هي في بالي والا ماهي الي في بالي...لكن كلمة تجمد عليها أشناب الرجال...نجد ماخذيتها من شارع ولآتساوى مع مضيعين الأعمال...لآرجع أخوها جد علماً جديد...!

محمد يكاد يجن كيف يبرر مراهقته تلك..لـ أمرأه كـ وصايف....!

ماذا سوف تقول عنه...!



كيف سوف ترمقه بنظراتها تلك الحاده..!


أواا يارب....

سَ أكون بعينيها ذاك الخائن...ولآذاك المراهق الطفل الذي يريد كسب غيرة زوجته...!


وعندما يأتي قائد سـ أهرب بها..!


.
.
.
فراغات أصابعنا ..أنما تحتاج لقرب أحد ما...!
.
.
.


بعد أسبوعين....



تجـلس على طرف السرير بـتسريحتها الهادئه الجميله الـتي برعت بـها أنامل المصففه بـشده ..

مكياج لآ يشبه مكياج العرائس الباذخ في شي....مائل لـطبيعيه ...للبساطه ...للاناقه....

طرحه تنسدل لـمنتصف أكتافها...وفستان أبيض...وعطر يفوح جمره...!


أيدي مقبوضه ببعضها...يفصلها منديل مكرمش...!


صوت تهدئه من الخلف..وتربيت هادئ.....\الله يخليك وش له زيادة البكاء من الفجر وأنتي تبكين ماسكتي الناس يبكون من الارتباك وأنتي أعوذ بالله بكاك على شي قدره الله وماندري وش الخيره فيه....

حركت رأسها برفض تام..\انا أرتبك..أنا أخر همي دلع البنات وعيونهم تبي العرس...أنا أبكي على أخوي وقرار ابوي الي ماأجله الا أسبوع بس عقب بكاي وصياحي...يقول نرقب الرياجيل سته وعشرين سنه روحي مع رجالك وأفلحي...مايدري بوجع قلبي على أخوي...ياربي قلب أبوي ماكان كذا..!


نجد تبتسم ...\ياحبيبتي...والله مافيه أرق من قلب عمي ولآ أحن...بس وش يسوي الرياجيل مالهم ذنب في الي يصير لنا...واذا أجلنه شهر...شهرين ها وبعدين...الا تزوجي والي كاتبه الله الحمدلله عليه...وش بيفرق أجلتيه اليوم وبكره...الحكم ونطقو فيه..


الجموح بفستان هادئ جداً...مكتفيه بزينه وضعتها لنفسها ومطلقت شعرها لينساب بهدوء على كتفيها...وبعيني هادئه...\الزين...تأخير الزواج والله شي مانصحك فيه..وضع رهان ماينفع معه شهر ولاشهرين تأخير ولآان جروحنا ولوعتنا عليه تبرد...أمشي في حياتك...تزوجي...جيبي عيال...وتخرجي...وكل منتظر أت..ولو بعد سنين ..!


نجد تربط حذاء الزين لتهمس بجو فكاهي متلبد...\وش ذا النعول مالقيتي الاأخسها الربط... ذي شغله بلحالها...!

الزين تنشد ...\تهبل من زين ذوقك المخيس دايم...شوفي الكرستالات والشكل...أها بس...!


نجد بخبث ترفع رأسها \ مخيس ها...أقول خلي ذوقي على جنب أنتي بترقصين مع فيصل...والا بتمشين على سلومنا...!

الجموح تضحك بعفويه من مزاح نجد...\تخيلي يا نجد أن الزين تراقص رجلها قدام أمي وأمك وأم الرجال...!

نجد تتلبس الجديه..\عادي وش فيها ماحد حاضر من جماعتنا ولآحد بناقد وش بيدريهم لآرقصت مع رجلها وقصو الكيكه مع بعض بعد الرقصه...؟

الجموح أنتبهت لـحركات نجد الخبيثه لتسايرها...\صادقه وبعدين الناس تطورو صارو يتقبلون الشي الجديد أكثر من أول أنا مره حضرت زواج مع أمي وقامت العروس ترقص مع عريسها وأمي قامت تضحك وتقول يازين سلمهم توسع المعرسه صدرها...!

نجد تحرك أصابعها بطريقه فكاهيه ومن ثم تجمعها تحت ذقنها..\يا أختي عادي باالعكس بيقومون يصفقون ويزغردون...عادي...خلي الزين توسع صدرها أخر بناتنا من غير شر الي أعرست..عاد باقي جيل أميره ولولوه الله يكفينا شر جيلهم..!

من ثم بحركه فجائيه من نجد وجهت حديثها لـ الزين..\ها يا الزين وش رايك...؟

الزين بـستغراب من تقبلهم لـ مسألة الرقص ببساطه من ثم بمفاجئة توجه الحديث لزين...لتفتح عينيها وبرتباك..\لآوين أستحي...تراني أهايط عليكم أول يوم أقول برقص...تخيلي أرقص معه وش بيقول عني هو وأمه..معليش ماهو بسلمنا ذا الشي...الركاده زينه في ذي الأمور..؟

نجد بضحكه خبيثه وهي تقوم بضرب كتف الزين ...\لآوالله بنت ذربه منتي مفشلتنا لآرحتي مع فيصل الحمدلله...!!

ضحكات الجموح تجاورت مع ضحكات نجد ليجلسا سوياً على الاريكه التي تقابل الزين متناسين مع ضحكاتهم حالة الحزن ولو قليلاً لـ أجل الزين...

الزين بنظره حاقده متوعده وهي تزم شفتيها..\ ضحكتو وأنتم عجز مالكم ولاسن يا الشينات ...


.
.
.

بـ الجانب الاخر...

تضيء...بفستانها الأخضر الطويل المتناسق بقصاته مع جسدها بـ أكسسوار فضي لآمع بقماش فستانها يبداً من كتفها الايسر لينتهي الى جانب محيط خصرها الذي تضاريس الفتنه تظهره أكثر بـفستانها .. ..وبتسريحة مرفوعه وغرة مرتبه على الجانب الأيسر من وجها وأكسسوار يزين جبينها ويعلق بـشعرها..مكياج عينيها الأسود الداكن...الذي يخبر الجمال أن له وطن يـعود اليه دائماً..!

القت نظره مرتبكه...لـمفرش السكري المنثور على سريرها...با الأمس قد أشترته...وأشترت شموع جديده...برغم من وجود مفرش جديد لم تفتحه...وعدة شموع عطريه لم تشعلها...الا ..أنها فضلت شي جديد خاص له متهلل بعودته القصيره..!


باقة ورد....هدية عطر رجالـي فاخر...!
والكثير الكثير الكثير من الافكار والعمق المجهول للاتي...


برغم من المكالمات الليليه بينهم....

هو في البعد تقمص الهدوء..الهدوء...الذي خلفه الف الف كلمه...والف الف بحة صوت متألمه..!.

تلك المكالمات برغم من بعد المسافات...الا...أنها أذابت حدة مواجهتهم بعد ذاك الموقف العالق بذاكرتهما...أذابت زاويته الحاده...!


أنغمست في دوامها الصباحـي....أنغمست في دوامت العمل والطالبات والمكتبه...
أصبحت قارئه برغم من أنفها...لـ أجل أن تلم بـما يسئل عنه الطالبات....أحبت السطور الادبيه لبحوثهم...!

ولأنها متفرغه تماماً...خاضت غمار التحدي لتصبح أفضل وأفضل...وبارعه ...!

قرأت الشعر العربي الفصيح...ديوان أبي فراس....والمتنبي...وقصة حياتهم والقصص المؤديه لتلك القصائد الجميله...قرأته بسبب طالبه رجوتها بـوجه بشوش أن تساعدها بين أرفف المكتبه لـتستند في مراجع بحثها...فـ أنغرست في جمال القراءة سهواً...ثم ..أصبح عمداً...!
وأذا عادت لـبيت وبسبب أجواء الحزن المخيمه..ما أن تفرغ من أم حاتم والزين الا وتدخل وتغلق الباب لتنغرس في كتب موجوده في أرفف حاتم...وما أجمل أختيارات حاتم العذبه....!

وقبل يومين أتاها خالد برفقة عمها تركي....تناول العشاء معها..كان يوماً جميل أمضته مع صغيرها أنتهى بنومه معها بعدما أستأذن تركي من فهد بعد مكالمة بينه وبين تركي...

أنشغلت فأمتلئ وقتها في غيابه ...

فـ....أصبح هو من يتصل بخجل بعد ماكانت هي التي تتصل...!

يتحجج لها بـ الف حجه...كـي في النهايه تخبره عن تفاصيل يومها وكيف أمضته...
هي أمرأه...هي تشعر بخطوات الرجل أذا أراد العوده لـها أو المضي بعيداً عنها..!
فلآتقسم على ذوبان ذاك الوجع بينهم والتئامه...لكنه تدريجياً أصبحت تحاوره بعيداً عن تفاصيل تؤلمهما ...!


وفي عمق عقلها الا أدراكي أصبح بـ النسبه لها....نافذه مكسوره تطل...على شيء الغت أيمانها به.....!

تخاف أن تقترب فتحترق من جديد...وتخاف أن تتوقف فـيمضي بسبب جرحه لها فـ تموت...!



لآتدري...


لما لم تتذوق طعم النوم الليله الماضيه أصابها أرق عظيم ...وهو لم يتصل...ولم تتصل به..
.لكن والداته تؤكد وصوله الليله وحضوره لزواج الزين شقيقته..!.


ترتجف...لمجرد التفكير بمواجهتهم الأولى بعد مسافات بعد حارقه...كيف سوف تكون..؟




هل سوف ينتبه لعينين أشتاقت لرؤيته ولو صامتٍ...فـ...رؤيته باتت تشبه رؤية نايف...!
وبرغم من قوتها العظيمه...ألآ...أنها مبعثره ...مبعثره من قصة أن تلتقيه وترى في عينيه الشوق...ولكن في جسده الابتعاد...

تخاف من أنه يجعلها تعود خطوات كثيره للخلف في علاقتهم وتعتذر لـذاك الخطأ الفادح..فلآ تقبل رجولته الاعتذار ...ويحق له..ويحق لها..ولكن من يفهم وجهات النظر المختلفه المتضاده..!


تخاف بـ أن الثريا....لآتستطيع الاطاحه بـ حاتم العاشق الذي ترك العشق والحب كما تركته هي...!!!!





ماالذي سوف يجمع عينيهما المبتعده الليله...آهو قضية مبعثرة فيها روحيهما المتوجعه...؟


.
.
.
فراغات أصابعنا ..أنما تحتاج لقرب أحد ما...!
.
.
.


بعد عدة ساعات...


تجلس بجوار الكوشه غارقه بـعالمها الذي لآتريد ان أحد يعنفها أو يبعدها عنه ...

تريد أن ينتهي الاحتفال ..وتخرج الزين بـ أجمل صوره...

من ثم تعود لـ سجادتها وقرأنها وأيديها المرفوعه...والحاحها بـ الدعاء...

بـ يوسف عاد لـيعقوب...كذلك كان موسى...عاد لـ أمه...كذلك رهان يارب...كذلك رهان يارحيم...

الا ترى...ضعفنا....وشيبتي انا ووالده....وطرقات بابك كل ليله...يا أكرم من أعطى...ويا أجود من جادة يمينه..!


همست وصايف لـ أم حاتم بهدوء...\هذي الزين جات يا أم حاتم...تكفين أسفري في وجها خليها تروح لـرجلها مبسوطه لو شوي..الضعيفه ماوقفت بكا....


وقفت بهدوء...وخطوات الزين تتقدم...!


صغيرتها....ياالله....عروس بثياب البيضاء....لم تشرف على أي تفصيل من تفاصيل تجهيزها...الجميع تكفل بمرافقتها ماعاداها....


ياصغيرتي...أصبحتي عروس فجأه....!


قبلات الزين على رأس والداتها...من ثم صوت زغاريد من الثريا .....و...نجد...!


ومبخرة بيد الجموح...!



وليلة سعيدة لربما تنتظرها...!

.
.
.
نقف هنا...

.
.
.
همسة محبه...\ صيام اليوم...الى تاريخ 15 شوال..يوافق أن شاء الله صيام سته من شوال..وصيام ثلآثة أيام من كل شهر وصيام الايام البيض وصيام الاثنين والخميس وصيام الدهر....أجوراً عظيمه فهل من مشمر...شمرو يا أهل الثرثره للخير...ولـ الأجر العظيم ...أعانا الله وأياكم على التواصي با الخير ...

.
.
.
اللقاء أن شاء الله يوم السبت القادم..
أستودعكم الله...=)


 


رد مع اقتباس
قديم 01-10-2014, 08:02 PM   #42
موكاتشينو

][ فريق تطوير الزين ][



الصورة الرمزية موكاتشينو
موكاتشينو غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 95072
 تاريخ التسجيل :  Aug 2013
 أخر زيارة : 18-11-2014 (05:03 AM)
 المشاركات : 11,800 [ + ]
 التقييم :  3
 الدولهـ
Saudi Arabia
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: رواية ثرثرة أرواح متوجعة كاملة ٢٠١٥



ثرثرة 41
.
.
.
مدخل
.
.
.
لو يضيق الوقت والدنيا تشين
وشمسنا تشرق علينا من شمال

ولو يطوف العمر ايام وسنين
ماتغير حبي لك يابن الحلال

ايه احبك والهوى فيني دفين
واعشقك والله هجران وصال

ايه احبك ايه احبك مرتين
مرة للود واخرى للدلال

دامك اللي بالقسى عيى يلين
مخلص دايم ولافيها مجال

الوفى طبعك وبك دايم يزين
شعر مجنونك ويصبح عال عال

منهو غيرك فسر اسرار الحنين
ومنهو غير امتلك قلبي وطال

ومنهو غيرك بدل ادروب الانين
في دروب نورت كل الليال

وانتشى قلبي لذاك الحب لين
اختلط حلوى الحقيقه بالخيال

واصبح الخفاق في حبك رهين
والحنيا العوج لك بيت وظلال

والله اني عاشققك والعشق دين
ولستمع بك عاذل كذب وقال

والله اني ماوهبت الروح دين
العطا وارث من عم وخال
.
.
.
بدايه..,

أوقاتكم جميعها عبق زهـر...



الف الف الف مبـــروك لـ أختي وحبيبتي نوف بنت نايف [ام نواف..]..رزقها الله بـمولود عسى ربي يقومها لنا بـ السلامه....
أم نواف ..يارب يرزقك صلآحه وصلآح أخوانه ياكريم...



ندخل بـ ردود الثرثره على السريع لن البارت طويل

الظاهر أشغلتكم الشخصيه الي بتموت عشان كذا معظم الردود ركزت على توقع الشخصيه أعترف في ناس توقعوها ماشاء الله...=)
و
بردود أهل الثرثره فيه شبه أجماع على الابتعاد عن ابوطلال لكن للاحداث كلمتها...=)

فيه توقع لـفتني وهو أساساً ماكان في بالي...توقع ان الوفاه راح تكون في خالد ولد الثريا عشان علاقة الثريا بحاتم ترجع...
يابنات المشكله مهما كانت صعبه حلها سبحان الله يكون سهل وسلس وغير متوقع..
ماهو أجيب وفاة عشان أقرب عاشقين..وأقول هذا مخرج مضبوط...

لآ ماهو مخرج لـنافذه جديده على علاقتهم...با العكس راح يدخل الثريا في حاله نفسيه سيئه لن قلب الثريا ماراح يتحمل وجع جديد مهما قلنا أنها شخصيه قويه وفضلت حياه جديده مع شخص ثاني على ان تسكت وتكمل حياتها الزوجيه مع أبو أبنها تحت أي مسمى..

وأنا كاكاتبه أم مـآقدر أحشد مشاعر الفقد في الأبن ترهقني جداً...أذكر مشاعر الفقد في طفلة بتال [..الظبـي الصغيره...] أرهقتني وخصوص أنها قلبت مشاعر لـمتابعه غاليه وهي البطه السودا الله يذكرها با الخير...
علآقة حاتم والثريا بترجع اليوم وبشكل سلس وسهل وجميل وغير متوقع..مثل ما بدأنا أرتباكها نحلها بنفس العقده بإذن الله اليوم...!


درة البحر 14
صح لسانك على القصيده المفعمه احساس جميل منك...جداً جميله تبارك الله...,



...غزل...
الله يشفي والداتك ووالداتي وكل أم مريضه من المرض ويجعل ما يصيبهم تكفير ذنوب ورفع درجات..وكل متابعه والداتها ماهي على قيد الحياه أن الله يرحمها ويسكنها الفردوس الأعلى من الجنه...


أم الوليد...

على البركه الأميره الجديده الي وهبها الله لـ أخوك...
كل أسم أرسلته لك قلتي شين شين وأخر شي قلتي ياضمضم انتي ماتعرفين تسمين... الشره على الي تارك أشغاله ويدور لنتفت أخوك أسم...
اختارو الاسم الواضح وأبعدو من الاسماء الي حروف مجمعه لآطعم ولالون أول نقول الجدات مايعرفون ينادون الحين والله حنا بلشنا ماعاد عرفنا ننطق الاسماء الجديده =) >فيس أبو قرون شيب
.
.
.
لآتلهيكم الروايه عن الصلاة في وقتها..,
.
.
.


تجلس بـ أرتباك ما....
هي في عيني والداتها وشقيقتها وبنات عمها جميله وجداً فا الجمال ليس جمال الشكل الجمال جمال الروح....

وهي جميلة روح...أذن جميله جداً جداً...!




مضت مايقارب النصف ساعه على كوشتها ...رقص الجميع ومن ثم دارت على الضيوف من جديد الصواني المحمله با الحلويات والمعجنات أمام عينيها المتلصصه وهي تشعر با الجوع العميق جداً جداً والشديد...!

فـقد أمسكت عن الطعام وكأنها صائمه بنصيحه من الدانه كي لآتدخل دورة المياه وتفسد وضوئها ولآحجم الفستان يسمح لها بدخول دورة المياه..وهي قد اكملت زينيتها وأنتهت....

والان يدورون بقهوة والشاي والعصائر والحلويات ..

أمممم...

تخفض عينيها قهراً لآخجلنا فـ الجميع أهلها ماعاد والداة فيصل وشقيقته التي كانتا في ركن لايسمح لهما بمراقبة ملآمح وجها جيداً ولآعينيها..!




جعلك يادوين السوسه أي والله تبلعين وقدامي...قال أيش قال عشان ماتتوهقين...والي متوهق الحين بسفوينية بطنه وش يسوي...!


الحين وش السوات ها وش السوات...؟

والله لو أن أم فيصل وأخته مو هنا...لقرب صحن الكبه هذاك....وصينية المعجنات الي تدور فيها نجد...وأجيب بيبسي بااارد...وأكل لين أشبع...والله صدق وش له التجويع ذا وانا وراي رجيم أجباري ماهو أختياري اذا ماعجبنا سي فيصل ..!


يا الله خيرها في غيرها....بتصبر الشكوى لله...!

همست الجموح وهي ترتخي لــ أذني الزين...\زوزو لآتتوترين ويطلع شكلك ماهو حلو...خليك مبتسمه شوي...

الزين بصوت خافت...\مو متوتره بس ذابحني الجوع...!

الجموح تبتسم ..\يازينك ماتخلين خفة دمك حتى وأنتي بكوشه..؟

الزين بصوت خافت \لآوالله ماهي خفت دم...لكن الشكوى لله...

الجموح لم تسمع ثرثرتها لتهمس بجديه ...\شوفي ماهر يقول فيصل شوي ويدخل ...خليك ريلاكس ومبتسمه...خلآص ..؟

الزين شعرت بـ ألم في معدتها..\ياربي...صدق...!


كانت تحاول الامساك بيدي الجموح بـ أرتباك....لتشير لها الجموح بـهدوء وأبتسامه هادئه على شفتيها...

أعادت يديها من جديد لـ أحضانها لتشبكها بـ أناملها بـ أرتباك...,


وقفتا وصايف وأم حاتم...وأم فيصل وشقيقته لـ أستقباله....بينما البقيه أنسحبو لـ الداخل....



ماهي الا دقائق معدوده...حتى دخل فيصل برفقة ماهر وحاتم وتركي...وعبق العود يستقبل دخولهم بـ أجواء فاخره...












صب قهوه...قهو الرجال..!

قلب عينيه للمرة الالف في المجلس...فلآ يوجد غيره وغير أبو عزام وأبنه عزام والعم كائد المولع بشرب القهوه الكائديه وضيافتها...

فـ هو يشرف على أدق تفاصيلها فلآ بد أن تكون تلك القهوه من المحامص التي هو يعرف صاحبها جيداً ولآبد ان يكون من مكوناتها الهيل والزعفران والمسمار ولآبد لآبد من وجود [ الأظفر..]
وأن تكون أول دلة تسكب لضيوفه دلة مستبدله [ ليفتها الصفراء...] بـ [ عود أزرق متوسط الحجم...] لـكرامة ضيوفه عنده.....
ويكره جداً الفناجيل الزجاجيه أو المطعمه با الكرستال...
ويكره جداً القهوه الخفيفه...يعشقها لآتكاد تنسكب بـ الفنجال لكنها ليست الثقيله..بل المائله لـ الثقل...!

با المختصر...

القهوه مع العم كائد مزاج لآيجاريه أحد في فنجاله..وانا الذي أعتقدت بـ طقوس القهوه لآيجاريني أحد فيها حتى حفظت طقوس أخرى بجلوسي معه ...أه رباه الصبر متى يأتي قائد...!

عزام بـ أبتسامه...\أكرم...شربتها الليله كثير جعلها دايمه...

كائد لمحمد...\صب لرجال...ماتقهويت زين...تقهو الله يجعلها ليلة مبروكة لنا ولكم....ويجملنا ويجملكم بـكل زين..

محمد يقف من جديد ليسكب فنجال القهوه لـعزام ووالده من ثم يعاود الجلوس...ليهمس بممازحه..\ترى فيه قهجوين ياعم ماله داعي أنط كل شوي كني صبي...جعل عمرك طويل تراك مسختها...؟

كائد...\ماعليه أعلمك المرجله..أجل تبي ضيفك يشكر على طول ماتقهوى وفنجال ماتصبه يمناك ماهو بفنجال...؟

محمد...\الولد وأبوه لطو لهم كم دله مارحمتهم أنت تحسب كلن مثلك يحب القهوه بعضهم توجعه ماتناسبه...

كائد..\أها بس أسكت وصب لي فنجال..يقول القهوه توجع... القهوه تجيب النشاط وزين الذهن يا الفهيم...
!

من ثم بـوجه النحيل البشوش ..\يا أبو عزام...!

أبو عزام بـلطف..\يالبيه....,

كائد بعذوبه...\
يا ابجاد شب النار وادنى الدلالى *** واحمس لنا يا بجاد ما يقعد الـراس
ودقه بنجر ٍ يا ظريف العيالي *** يجذب لنا ربع ٍ على اكوار جلاس
وزله الى منه رقد كل سالـي *** وخلـه يفـوح وقنـن الهيـل بقيـاس

تناول أكمال القصيده أبو عزام من كائد ...\ وصبه ومده يا كريم السبالي *** يبعـد همومـي يـوم اشمـه بالانفـاس
فنجال يغدي ما تصور ببالى *** وروابع تضرب بها اخمـاس وأسـداس
لا خاب ظنى بالرفيق الموالى *** مالـي مشاريـه ٍ علـى نايـد النـاس
لعل قصر ٍ ما يجي لـه ظلالـى *** ينهـد مـن عالـى مبانيـه للسـاس
لا صار ما هو مدهل ٍ للرجالى *** وملجأ لمن هو يشكى الضيـم والبـاس


كائد...\ ايه باالله لعل قصر مايجي له ظلالي ينهد من عالي مبانيه لساس ماشاء الله يابو عزام تحفظ القصيد....

أبتسم ابو عزام...\من الي ماحفظ هذي من السديري الله يرحمه..ذي نشيلها لآبهرنا الدله وقربناها من النار في الشتاء...,

محمد يبتسم بستظراف...\أجل هات فنجالك أصب لكم ...أصلن عمي كايد يشرب القهوه أكثر من الماء عادي عادي...

كائد بغضب...\أذكر الله ياولد لآتنظرني..!

محمد يكتم ضحكته..\ماشاء الله ماشاء الله..!


على الجانب الاخر...!




جلـس بجوارها بخجل...فرحة والداته كبيره...رقصت أمامه بفرح...والداتها هادئه وصابره لم ترقص...أكتفت باالتبريكات ودموع كثيره...!!

القى نظره سريعه عليها.. لكنه لم يراها بشكل الصحيح..شعر با الخجل من ينظر لها ويتفحص شكلها أمام هذا اللفيف...لكن بتأكيد لن تخرج من وسامة أخوانها ووالدته تقول انها مملوحه...

شقيقها حاتم وسيم جداً لن تنحرف من وسامته... او..وسامة والداها وأخوانها أبداً...!


التبريكات تربك...وأجواء الفخامه هنا تجعل الانفاس ترتبك أكثر...أناملها الممتلئه تبدو جميله....


تبريكات كثيره..وأدعيه با الجمله...وموعد مع السعاده آت..!


.
.
.

فوضـى مشاعر...وريحة عطر..وأنت وأنا...!

.
.
.
بعد ساعتين....!

.
.
.

كان اهل فيصل قد خرجو...

الجموح أستأذنت نجد بصعود للاعلى...لأن الصداع يلآزمها....

وصايف باقيه مع أم حاتم ...بينما نجد والثريا كانتا بـ الحديقه...!
والدانه صعدت مع صعود ماهر ...


نجد بحب..\يالبى قلبها حبيبة أمها ذبحة عمرها با الشكولاتها حتى الفستان أختبص....

كانت تنزل جزمات لولوه الغافيه في أحضان خالتها....

لتهمس الثريا...\ زين اليوم ما أزعجونا هادين...والله الزواج اليوم هادي وحلو...

نجد ..\اي والله الله يوفقها ويستر عليها....الزين تستاهل كل زين...

من ثم زفرت بهدوء...


الثريا بهدوء...\عسى ماشر...وش ذي النفخه...بغيتي تطيريني..!

أبتسمت بـتفكير...\لآتلوميني عندي واحد حالف الظاهر مايخلي في راسي عقل أشغلني وملى حياتي بـخرابيطه...

الثريا بستغراب...\من...؟

نجد...\من يعني...محمد....طايح لي بحركات مدري محيرتني...ودي أصدق بس ماش..أحس ماهو محمد أذا سوا كذا...وكل شي قدامي يقول الا محمد ليه ماتصدقين...!

الثريا ترفع حاجبها...\وش فيه عسى مافيه شي كايد..؟

نجد تحرك تعليقه ذهبيه بعنقها...\ساعات القى هدايا وكرت لـ أسامي حريم...وساعات أسمعه يكلم بجوال واذا جيته قفل بسرعه وأختبص...وأخر مره وأنا أشيل الغسيل لقيت ثوبه فيه أثر روج أحمر تخيلي...!

الثريا بحده....\محمد.....!

لتردف بعدها ..\الظاهر ذا الطبع في الرياجيل كلهم ...!!!!!

زفرة بضيق...\شكلي صايره خبله ...عيني تقول الرجال يلعب بذيله وعقلي يقول محمد وتعرفينه رجال ولآيحب الخرابيط..!

الثريا...\اذا الدليل شايفته بعينك ومثل ماتقولين عاد مايحتاج والله أكثر من كذا عشان تدرين ان محمد يخونك...واذا خانك وش بتسوين...لآتقولين بقعد معه ترى بتكونين مثل الخبله الي بتاكل في نفسها وهي أخر هم الرجال...!

تتنفس بهدوء...\أجل وش أسوي...أتطلق منه...محمد طيب مافيه منه أثنين جعل عمره طويل واذا على المغازل فيها حلول كثيره الا الطلاق...الثريا انا ماهو بس تعودت عليه عيالي تعلقو فيه مثل ابوهم وعياله تعلقو فيني مثل امهم كم قلب بذبح بقراري الاناني لو أفكر بنفسي وأنفصل أنتي غير وأنا غير....!


الثريا تعود للهدوء..\بكيفك أنتي أبخس بقرارتك وحياتك ونفسك...بس ترا الخيانه صعبه..أنتي سألتي الشخص الغلط لني بقول أتركيه ولآيهمك...

نجد...\المشكله انا ماصدق محمد يسوي كذا...أحس فيه شي غلط با الموضوع مدري وش هو....كذا فجأه أنفكت عقدته من الحريم وصار مغازلجي والله عيت تركب براسي...!

الثريا...\دوري وراه وشوفي وتأكدي ...!



لتصمت من جديد.....من ثم زفرت بهدوء...\ حاتم وصل بس مابعد شفته ولآشافني...!


نجد تتناول صغيرتها منها وتودعها بحضنها...\ يقول محمد انه واصل من المغرب ليه مادخل يسلم عليك...؟

الثريا ترخي أهدابها بهدوء لـ أظافرها المرتبه...\مدري...تصدقين خايفه من مواجهته خايفه من حاتمـ الي راح مني وهو نافر حتى من صوتي...خايفه تنكسر أشياء كثيره بينا بعد من جديد...تعبت وأنا أرمم الي صار ماعاد فيني طاقه لكلام ولآ اني أتقبل منه سم الكلام والنفور...مابيه يلومني على شي ماحد يحس فيه الا الي جربه...وماقدر الومه على الي سمعه انه كسر شي كبير بداخله..


نجد بهدوء..\يابنت الحلال أنتي قلتي تحسنتو شوي لآجاء ان شاء الله أستوعبيه وحاولي انتي تعدين أزمتك ذي الي معممه على الرجال كلهم الله يهديك...يابنتي أصابعك ماهي وحده والنذل فهد خلاص راح وراحت تجربته حاتم تجربه جديده وشخص جديد وحب جديد يستاهل ينعاش بكل تفاصيله...يستاهل الي حبك صغيره تعشقينه وانتي كبيره...لآتقولين اخر الحب ماهو وفاء وبيكسر قلبي..غيري ذا الطبع وغيري الثريا القويه الي تظهر لناس انها ماتنكسر وهي داخلها منكسره ..,


الثريا بـثرثره صادقه هادئه...\ تدرين انه يشبه أبوي كثير...حتى طريقته اذا زعل...مشيته وقفته هدوئه أتزانه...جذاب...حتى وهو يتكلم يفخم كذا حرف يخليك تسكتين وتسمعين...وهو يسولف لي في التليفون قبل أسبوع عن موضوع خلآني أنتبه لهذا الشي....

نجد تبتسم وهي ترفع حاجبيها بخبث..\ايه والله يشبه ترا اكثر من قايد..كلن يقوله...!

الثريا تغرق با الضحك وهي تكزها بقوه...\ياشينك أنتي وخباثتك...!

ليغرقا بضحكه هادئه...

لتثرثر بصدق شديد..\ أشتقت أشوفه...أشتقت عيني تكون بعينه ويسولف مثل أول ماخذيته قبل هذيك المكالمه الي كسرت كل شي فينا...أنا وش دراني يانجد انه كان يحبني أنا ..بطريقته الهاديه الحلوه......

من ثم تردف...\ حبه طفولي كذا مغروس بداخله طاهر...ماحب يفرض علي تحجير ماحب يوجعني حبني بهدوء ورزانه الى ان رجعت له مثل مارحت منه..تحسينه رجال من الف الف قصه بعيده...من بياض من معدن ثمين...


نجد تقاطعها \ اه من لسانك يوم كلمتيني مدري وش كنتي تخبصين أحس كنتي في هذاك الوقت مثل الي على عينه غمامه وتشوفين كل الرجال مثل فهد وتشوفين حاتم خاين مثل غيره حبه لـثاني...بس حب الطفوله راسخ مايتغير ولآيقدر ينسى...

الثريا منصته تماماً لكلمات نجد لتردف...\صدقتي...!

نجد باابتسامه...\ الثريا...!!!


رفعت عينيها لـها بهدوء..\هممم...!

نجد بـ أتزان..\ بسألك سؤال وجيه ومحدد ومايحتمل منك المرواغه ولا الصمت...؟


أنشدت بـقوه لتهمس ..\وشو السؤال..؟


أبتسمت أبتسامة صفراء...\ شكلك حبيتيه...وشكل الحب الصدق طق بابك اليوم..؟


الثريا بـصدمة تراجع...ومن ثم أنفاس تتصاعد...\حبيته !!!

نجد تعود لجديه ما ان رأت أرتباكها وأرتعاش هادئ يجتاح اناملها وهي تدعك بعضها ببعض \أيه...حبتيه..أجل وش يفسر كل ذا الكلام الي تقولينه اليوم وطول الفتره الي سافر فيها لـ أخوه...وش يفسر أشتياقك له ...أنتي أنقرصتي من الحب صح..بس الحب له كذا أوجه...ماهو الوجه الرمادي الي طحتي فيه..!


صمت هادئ يتهادئ لـروح معنفه من الحب...عيني تلمع...وروح ترتعش من الثقل الذي تريده ان يذهب منها...

همست بصوت مرتجف...\مدري...!


نجد تكتم ضحكاتها...\الا قولي أيه ..حبيته...لاتلفين...!

الثريا بـ أرتباك ...\نجد الحب ماهو كلمه وتنقال الحب تصرفات وأفعال مدري وش الشعور الحلو الي احس فيه اتجاه حاتم بس انا والله العظيم خايفه من الحب...الحب يوجع يوجع...وانا مذبوحه ماهو بس موجوعه...,


نجد ...\أيه بس أعترفي ان حاتم قدر يخليك تحبينه بعد ماعرفتي انك بطلة روايته وبعد ماعرفتي انه يحبك من صغرك وان حبه لك ماهو لجمالك ولآلشكلك..أعترفي ان حب الطفوله غير...وانه خلاك تتجرأين وتمسكين الجمره من جديد مع انها لسعتك وخلت في يدك أثر...أعترفي ..


الثريا بهدوء وهي تبعد أنظارها لـ أنارة قريبه من أحواض شجيرات...\أنتي الليله منتي بصاحيه كأنك محقق وتبين مني أعتراف...فارقي لرجلك أشوفه يدق على جوالك وانتي حاطته صامت...!

نجد...\والله ماطلع لين أسمعك تقولين أيه أحبه...يختي ريحي قليبي خليني أستانس شوي ترا لي كذا اسبوع متنكده من محميد...


صمت متهادئ بين الـمرأتين الاتي يثرثران بـهدوء ليل...


نجد بـعدم تحمل وبخفة دم...\أعتـــــرفي لي ياقو راسك ماراح أعلم أحد حتى نفسك ماراح أقول لها أنها حبت وعد مني..؟


اعادة عينيها لـعيني نجد التي تكتم حماساً شديد لتتسلل ضحكه على شفتي الثريا ...وبصوت عذب....\أيه...أحبه...أرتحتي...!!
نجد تلقائياً وضعت أناملها على شفتيها لتخفي ضحكة فرح تسللت لها كي تجعل تلك العينين التي تتملتئ با الثرثره الليليه تكمل...

الثريا تزفر...\تبين الصدق بعد الظاهر كل خليه فيني حبته...وكل وريد فيني عشقه الظاهر ان الله كاتب على قلبي الشقاء والتعب مره ثانيه أقول ماعاد أؤمن با الحب بعد الي جاني منه..وأخر شي سرقني الحب غصب عني حتى تعلقت فيه من غير ماأدري من غير شعور مني ...هذا أنا اعترف لك وأعترف لنفسي اني خايبه ورجعت أحب وبشكل أكبر وأقوى من الاول بشكل جديد وكأنه أول تجربه لي فيه بس حاتم مني مجروح ولآعاد في يدي شي أقدر أسويه الا أني أخليه يشوف حبه في عيوني وفي روحي هو حساس وفي يوم أكيد بيوصله أحساسي الصادق له... ..!


نجد بـضجة وجع مخلوط بكومديا....\لآ...وش له ذي الدمعه...لآتخربين مكياجك الرجال يا بنت جاي من سفر بيشوفك كذا بينحاش لآواصله احساس ولآبطيخ...,

كانت أنامل نجد تمسح دمعه عصيه تسللت خلسه من عيني الثريا ..لتمسك الثريا يدين نجد برتباك...وتهمس..\صعب طلاق ثاني وأنفصال ثاني...خصوصاً من واحد أنتي الحين تحبينه حب صادق وجديد بعد ما الغيتي كل حسابات الحب ورجع يفتح لك بابه من جديد...ماأبي أنفصل من حاتم...مابي علاقتي معه نهايتها طلاق ...بنتهي وبينتهي لني عارفه انه يحبني بس نفسه ماقواها بعد المكالمه الي سمعها...



كان هذا الحديث الشفاف يدور على مسمع حاتم....الذي أخبره محمد ان يدخل لـ أهله ليستعجلهم بسبب عدم ردهم على الهاتف...

وكأن المواقف تدور بتشابه عجيب وبتقلب أغرب...ليصبح في نفس الموقف الذي كسره...يرممه..!


صوتها المرمري عندما وصله جعل الشوق لها يترنح...حتى أنصت فجأه لـحديثها لـشقيقتها عندما ورد أسمه بشكل واضح...!

كلماتها الشفافه...بقدر عمقها تؤلم ...

والشوق الجامح لها أكثر أيلاماً...فلآ يدري أيهم يقوده لها...حديثها الذي تغلغل بروحه العطشى...أم روحه التي شارفت على الهلاك لها...!

وحديث الدمع لـ أجله يكويه قبل أن يكوي خدين قبلها مئات المرات..!


تراجع رغم الشوق الشديد وهو يستمع لـ نجد وهي تودعها والاخرى تخبرها بـ أنها سوف تذهب لجناحها كي تنتظره...!

أنتهت ثرثرة الاثنتين ولم يكن منتبهات لـ الشخص الثالث المستمع....

دخل بعد ربع ساعه من القسم النساء..لـيجد والداته ووصايف مازالاتا يتحدثا في مكان الاحتفال وبينهم دلة قهوه وصحن صغير تمر ...

جلس بقرب والداته بعد أن قبل رأسها للمره الثانيه...

لتحاوره وصايف بسلام والأطمئان فيرد بهدوء...

حاتم يبتسم بهدوء...\ أعرست الزين الى الان ماني مستوعب انها ببيت رجلها...

أبتسمت وصايف..\الله يكتب لها التوفيق...تستاهل الخير بنت تركي...

حاتم بهدوء ..\نامي عندنا ياالغاليه منتى بطالعه مكان...

وصايف وهي تنهض...\لآ يا أمك سايقي بيوديني البيت.. محمد كنت بروح معه لكن قلت اقعد مع ام حاتم شوي ....مارتاح الا على فراشي جعلك تسلم...

أبتسم بهدوء ..

لتهمس أم حاتم بهدوء...\أطلع لحرمتك وأرتاح...ياجعل نايف في الجنه بنته متربية على كل طيب ماتركتني ليل ولآتعدتني الا لدوامها...

وصايف تبتسم...\ أنتم أهلها والطيب انتم أهله...

تبسم حاتم من ملآحظة والداته من ثم بصوت هادئ...\وين جيجي...؟

أم حاتم....\طلعت لغرفتها...

أستأذن حاتم بـ الصعود للاعلى...وهاهو يتجاوز الدرجات ويستقر في الدور العلوي....


وعينيه تستقر على باب جناحه...!

وروحه العاشقه تبرر لها الف مره وتعتذر عنها مئات المرات وتتشفع لـها ملآين المرات...

وحديثها الصادم الشفاف الذي قبل قليل...أجج الاحتياج لـها..أجج الشوق..أجج الحب الذي ظن أنه قتله...أجج تلك المشاعر الشفافه التي تسكنه ولم يتم قتلها برغم من كل شيء...!


نعمـ أناني كان....!

ولم يتفهم تلك الحالة النفسية التي تلبست محبوبته بعد فشل زواجها الأول...!

أردتها لي...لآتمثل...لآتتذاكى..ولآتتصنع...أردتها بعد تجربتها النفسيه القاسيه بلآعقد...

بينما روحها المتوجعه متخمه بخيانة رجل..!
أعطته كل شي من ثم نحرها بكل شي ...
فتلبستها فكرة ان حاتم هو فهد أخر...وأن ماكتبته هو رحلة عشق من أخرى لـ أخرى وأستبدلها بـ أخرى..!

لم أتفهمها...لني لم أكن أريد أن أتفهم أن تلك الكلمات الرومنسيه مجرد كذب من أمرأة ممتلئة جروح...حتى افاقني عادل من غيمة سوداء تسكن روحي المقتوله من كلماتها..!

أفاقني بشرح تفصيلي عن حالتها النفسيه...من ثم أفاقني مرة أخرى ذاك الحديث الشفاف الذي بينها وبين أختها...وكأنها تؤكد الصدف بـ أنها في مرحلة أنتقاليه الان..وان هناك فرصة أخرى...!

معشوقتي البعيده..بدأ حبي باالفعل يطرق بابها...ويزاحم أوردتها....هل حديثها صحيح لـنجد..ام ان روحي المشبعه اشتياق بدأت تهلوس وتصور لي أشياء كثيره !



زفر بـ ضيق....من ثم حرك قدميه لـ جناح الجموح...و...طرقه بخفه...

ليأتيه صوتها المتعب...\تفضل...!

فتح الباب ليجدها مستلقيه على الفراشها لتقفز بـ أحترام وتعتدل بجلوسها والابتسامه الباهته ترتسم على وجها وبترحيب دافئ...\هلآوغلآ ياأخوي...!


من ثم سقطت عينيها على الذي بين يديه لتردف برقه..\جايب لي هديه معك..؟

أبتسم وهو يحمل هديه بيده ويضعها على طرف الكومدينه..\لآوالله ماكان عندي وقت أشتري لكم شي...الهديه هذي من قايد...

كان يبتسم لتنحر روحها وهي تلتفت بـوجع لـ الهديه الفخمه...
جلس بجوارها وهي تفسح له المكان...وبهمس...\وعندي كلآم محملني أياه أقوله لك...

الجموح تنشد للحديث بـشده...لتهمس...\خير أن شاء الله...

شبك أصابعه وبهدوء...\يقول عقد العماره حقت مكتبه الي حطها بـ أسمك قبل لآيسافر بيعيه وانا بكون المعرف لك...ناقصه على حسب كلامه سيوله ويقول أتركها عندها هي تعرف كل شي...وبيني وبينك قايد ماهو قايد الي أعرفه..قايد محطم نفسه لأن القضيه الي خسرها برهان ماتعترف بـ شطارة أكبر محامي ...


أخفضت أنظارها للاسفل...وهي تستمع لـ سهم الكلمات الي تنغرس في روحها...لم تكلمه بعد مكالمتها الاخيره...كلاهما ممتلئ با وجع الفقد والخيبه..

يريد بيع عمارته لـ أجل أن يترك المحامات ويتحرر من ذنب سنين طوال بجهتها...

يريد أيداع المال بين يديها حتى يداوي مابين روحيهما من أوجاع أسرافآ بـ أهدائها لبعضهم..

يريد أن يخبرها بـ أن خيبتها فيه عظيمه وانه لآيستحق حتى ان يكون له مكتب محامات...!


حاتم بـهدوء...\قايد محتاجك اليومين هذي أكثر من أي وقت مضى...محتاجك أنتي ولآهو محتاج أي أحد ثاني...قايد قبل محاكمة رهان قالي بعظمة لسانه ماني بنازل لسعوديه الا رهان معي ماقدر اقابل الجموح من غير رهان...قايد منهار ومحطم أكثر مني ومنك ومن أي أحد يقرب لرهان لـأنه حس بخذلان من انه محامي ولابيده شي...


تذوب وجع من أجله..لتصمت على خطوات خروج حاتم من الغرفه وأغلاق الباب...


وقفت بخطوات متوجعه لتشد تلك العلبه الفخمه....

فتحتها بهدوء...وتلك الاشرطه الحمراء تفيض بها لتعطيها جمال أكثر فتجد ساعه ثمينه من أسم ماركه فخمه وعطر يعرف أنها تحبه...

شدت هاتفها ...تتصل به....وماهي الا ثواني ليأتيها صوته المتعب...

_ هلآ..حبيبتي...!


وكأنها لم تسمع تلك الكلمه من قبل...حملت بعد أخر...وكشف عن علاقه جديده ...
وصفحة بيضاء بينهم..وكأنها ولدت من رحم ألم...لتكشف لهما بعد أخر في البعد الجبري بينهم...


بصوت عذب شفاف...\مشكور على هديتك قايد....

ذبذبت تعب...\أن شاء الله عجبتك...خذيتها مستعجل كنت أبي شي ثاني بس ما أسعفني الوقت...

همست بصدق...\كل شي منك حلو...ماتقصر...!!


وكأن تلك العباره ...تختصر الف كلمه تتفق في مجريات الثرثره...!

همس بهدوء...\أنتهى زواج الزين...؟

أبتسمت..\أبشرك مع زوجها وعسى ربي يهنيهم....

أبتسم..\الحمدلله....أرسلت هديه لها مع حاتم...ذكريه لآينسى ....
زفرة بضيق...\وش ها الحكي الي موصله لي حاتم...تبي تبيع العماره عشان أيش..؟


صمت يتهادئ بينهم...

لتهمس من جديد...\ تبي تبيعها عشان تأكد لي ولغيري أنك فشلت في أهم قضيه في يدك...قضية رهان ماهي قضية أخوي وولد عمك وبس...قضية رهان وطراد قضية وطن..ماهو مسموح لك تتخاذل فيها وتنسحب وانت لك فيها دم وأنتماء...


صوت متألم بعد زفره طويله...\ جموح الكلام سهل...جموح القضيه أكبر مني ومنك..القضيه ماهي قضية أدله وبراهين القضيه سياسيه بحته ...

الجموح بتماسك...\ حتى لو هي قضيه سياسيه...لنا عيال بسجونهم مظلومين ولآزم نطالب ببرائتهم اليوم وبكره وبعده...ولو العمر كله بنطالب...صح فشلنا..صح ضعفنا ..صح جاتنا خيبه وكسر كبير...بس ما أنهونا ياقايد ماأنهونا...ماهو أنت الي تتراجع....ماهوأنت الي تضعف..أنت مجبول على العناد...ليه في أهم قضيه تفقد عنادك هذا ليه..؟

قائد بـعصبيه...\حكمو عليه بسته وعشرين سنه يا الجموح...حتى لو أنقض الحكم هم ماراح يخففونه...

الجموح بغضب...\ولو هي مية سنه...بنطالب برهان...بنطالب بطراد بنطالب باخالد بنطالب بحميدان بنطالب يطلعون عيالنا.. الجرايد عندنا ضاجه با الخبر الهشتاقات ماتوقف الحملات با النت با الجمله...الناس تبي أستئناف للقضيه...القضيه ماهي قضيتك وبس...القضيه قضية المملكه كلها...كلنا مع بعض موقفين اليوم بيد وحده وأنت تتخاذل....!

أنت ماتشوف الطالبات عندي با الجامعه ماتشوف المكالمات من الدكتورات ماتشوف الجرايد ماتشوف المملكه كلها واقفه على رجل وحده ...أستأنف...مره ..ثنتين ..ثلاث...عشر عشرين..أستأنف ولو مافيه من الامل الا واحد بميه...بنكافح كلنا عشان الواحد هذا ..!

قائد بحقيقه بحته...\ يا جموح أنتي وش تتكلمين عنه عن خيال الواقع أقولك خيبات واجده...حنا في خيبه كبيره مانقدر نطلع عيالنا با الكلام مو كلمه في جريده ولآ هشتاق ..!




صمت موجع يحلق بـعد حقيقة حديثه....


تعلم...تعلم....لكنها الجموح الطموحه الغير مباليه بواقع لآيهمها...


أردفت الجموح بحروف صارمه....\ الخيبه صدق يا قائد أنك تخون وطنك اليوم...!

قائد بصدمه...\أخون وطنـي...!

الجموح بقسوه مقصوده...\أجل وش تسمي موقفك هذا وأنهزاميتك...بوجهة نظري خيانه وطنيه ومن الدرجه الاولى...أنت أنسان منت مستسلم ولآ ضعيف..أنت عنيد ومايهزك شي...ليش الانهزاميه في هذا الموقف حتى الواقع يفرض قوانينه لنا كلمه في هذي القوانين...!


يصمت وينصت لها ....,


لتردف بـحب...\قايد أنت والمجموعه الي معك أملنا في رهان بعد الله يطلع...قايد عشان الحب الي في صدرك لي لآتطيح أن طحت اليوم طاح وطن كامل... الله سخر لك الفرصه لاتضيعها ...لآتضيعني مرتين...لآتوجعني مرتين..!

قايد بيأس...\ جموح الامل واحد بميه...!

الجموح...\وعشان ذا الواحد كلنا بنقوم...!

من ثم اردفت...\أنت بترجع مع رهان...وبترجع في مكتبك لانك تستاهل المكان...وأول قضيه بتستلمها بعد رهان قضية حنين...!

صمت مطبق...

من ثم بهدوء...\حنين...!

الجموح...\أيه...طالبه من طالبتي تعاني من التحجير ...بس هي من ولد عم ماهو كفئ لها ومع أخوها وتبي الوصايه في يد أخوها حتى يزوجها رجال كفئ لها..

همس بهدوء...\تحجير ياجموح طقيتي الباب الغلط من جديد..!

الجموح...\هذي قضيه لازم تمسكها...علمني من لحنين واحد يدافع عن القضيه صدق الا الي تذوق وجعها...هذا انت متندم قد شعر راسك على هذي الخطوه منك كيف لو ان هذي البنت خذت ولد عم حرمها من التعليم وأستعبدها ماهوبس تزوجها تحرم من حرية القرار والاختيار وتطيح بـقاع مظلم ...انا الحمدلله صح كان بينا عناد وتحجير ووجع بس أنت ياقايد غير...برغم من انك مارست هذا الشي الا انك غير.. مثقف وشفاف وحاولت تعتذر عن الي سويته الف مره بس انا ماكنت اتقبل أي أعتذار او تبرير منك لاني كنت أشوفه شي كبير منك وماراح يعالج وجعه عندي الا شي كبير ثاني مثله وهو ان شاء الله فوزك بقضية رهان..


من ثم همست من جديد...\العماره ماراح ابيعها لأني مو محتاجه فلوس عندي خير من الله...أنا محتاجه لك ترجع وتجلس في مكتبك ونفخر كلنا فيك لأنك كسبت قضية وطن...سامعني ياقايد... رهان قضية وطن ...يعني كلنا بنفخر فيك...!


زفر بضيق...لتهمس برقه...\سلآمتك من كل زفره تتعب صدرك اليوم...!

همس بمداعبه هادئه...\أنتي كل زفرة ضيق من صدري...مابي حماسك هذا يضيع في خيبتي..!

همست...\ماراح يضيع ان شاء الله...ظن باالله خير مايخيب خطوتك...,

صمت شاعري أمتزج بـ الحنين ليهمس...\ ياكثر شوقي لك ويابعد المسافه..مشتاق يا الجموح أضمك لصدري من غير عتب ومن غير لوم ومن غير هموم ومن غير قضايا وجع قلب..!


يطرق باب الشوق لتفتحه..

والارتجاف من الكلمات الصادقه تطرق روحها بقوه اليوم...

لتهمس بصدق\ وانا كل ليله مرة وانت مو جنبي مالها طعم ولالون..!


صمت بمفاجئه من جمال التصريح من نبض روحه لـه...


من ثم همس...\ يازين بعض الاعترافات في البعد...؟

أبتسمت بـهدوء...\بعترف لك يا قايد كل ماقلت ببعد منك أقتربت ..وكل ماأختلفنا أمتزجنا...شي يشدني لك ويشدك لي...أكثر حتى من كلمة طفل بينا وأعذب من لوعات كثيرهـ....

همس بلوعة شوق...\طفل...قولي وش صار على مراجعتك...!

بوتيرة هدوء..\الحمدلله منتظمه على العلاج...وأن شاء الله يرزقنا ربي....

بصدق...\من غيرك يا جموح طفل مابي قلتها قبل وبقولها بعدين...ياكثر ماعترف بـ أشياء كثيره لك وأنتي شحيحة في الاعترافات وبعد عنيده...؟

الجموح...\ الاعترافات الي ماهي في وقتها صدقني مالها طعم...!



.
.
.
فوضـى مشاعر...وريحة عطر..وأنت وأنا...!

.
.
.


كانت يده تعانق قبضة الباب...وغير متوقع لما سوف تكون اللحظات الاولى بينهم....

دلف الباب بهدوء...وعينيه با الارض...ليغلقه ويحرك جسده بـ الاتجاه الاخر ويرفع عينيه...!

ليشعر بـ ألم كبير يرتطم بروحه...!

رائحة عطرها الشفاف يلآمس روحه بعد أبتعاد جبري .. وجناح يعبق بها....

ورد منتثر في كل مكان...

شموع لهيبها يتراقص بخفه ليضفي على المكان سحر خاص جداً....

أضائات خفيفه....

تقدم خطوتين لـتتضح له الرؤيا أكثر...!


واقفه بـهدوء ...بسحر خاص..بصورة أخرى....

بعذوبة لآتقاومها روحه المتهالكه...

طولها الفارع تساقط عليه فستان أخضر زادها سحراً...

وجها البدري أزداد فتنة على روحه...ذاك التألق لـ أجله...وتلك الانوثه المتفجره له...!

همس بـ أرتباك شوق لآيملكه..\مساء الخير..!

بعينين متقده شوق...وصوت أصابه أرتجافه..\مساء النور...نورت الرياض برجعتك لها...!

عينيها التي تبحث في وجه عن تفاصيل عوده...عن أي علآمة رجوع لها...
عن أي مؤشر يخبرها بـ أن الليلة هذه هي ساعة زمن تقترب بها روحيهما المتعبه لـيأخذا أستراحة قرب..لآ...أبتعاد...



تقدم بخطوات تمتلئ شوق جارف...ليفصل المسافات البعيده بتقدمه...ويلقي بـ الاوجاع خلف ظهره...

يريدها....بلا فواصل..ولآنقط...

متجرده من كل ألم..من كل خيبات ..من كل جرح...!

أضناه الشوق الموجع....

أضناه الاحتراق لوحده...

أضناه الانصهار تحت الفراق...!

يريدها...ولوكذبت عليه الف مره...ولو قتلت روحه بسوطها....يريدها...!

لآيستطيع الابتعاد فما بال لو سمعت أذنيه تلك الكلمات والاعترافات الصادره من عمق روحي لشقيقتها ودمعة تثبت صدق الحديث..!

حاتم العاشق لم يبقي عليه ولم يذر...رفض المحكمه التعزيريه بقتله...رفض..يريد أن ينصهر في قربها ولو كان الحب العميق من طرفه فقط...!

لكنه

شعر بـتلك الكلمات...شعر بها...وصلت لـ قلبه...وصلت لروحه....!


تناول يديها المحرره ليقبلها بهدوء من ثم يتناول خدها بـبيده الدافئه...

عينيه الساقطه على وجها الذي يعشق تفاصيله...فكيف بتلك التفاصيل الليله تزداد فتنة وتألق بعودته لها....

وكأنها عروس تنتظر عريسها بشوق...مع تلك الزينه وذاك الجمال الفاتن...!
يشعر بـ أرتعاش روحها وجسدها...يتسلل ذاك الارتعاش لينتقل لـكفه ولـه...

لـ أول مره يشعر بـ أرتعاشها بين يديه...لـ أول مره..!

وكأنها تعطيه أثبات أخر...بـ أنها....با الفعل...الان ...تحبه...ولآتقوم بـ أرتداء دور الممثله المترنحه من الوجع....



ليهمس بشوق عميق صادق...\أشتقت لك فوق ماتتخيلين...!


أرتجفت بعمق...ليطبع على تلك الارتجافه قبلات عميقه...خديها..تلك العينين المتسعه الغارقه بكحل عربي فاحم..وذاك العنق الابيض الذي يحمل شامته الساحره...

وبين كل قبله وأخرى...كلمات مشتاقه منه...لتقطع الثريا سيل شوقه لها بـ أن وضعت رأسها على صدره وتشبثت به أكثر...لتهمس بصدق شديد..\أشتقت لك أنا أكثر من تصورك أنت...

من ثم أبعدت رأسها عن صدره...لتضع كلتا كفيها المخمليه على خديه وتركز أنظارها في عينيه وهي تشرح له شيء ما تعتقد انه لم يعلمه...وأن هذا فقط لـأنه عاشق لم يستطيع مقاومة حبه

..\ كنت أظن الحب في صدري مات وانتهى الغيت حتى فكرة ايماني به...ماعاد صدقت...بس بغفلة مني جاني فيك ياحاتم...تبي تصدق كلامي أو تكذبه انت حر...بس أنت اليوم لي تشكل أحلى جزء بحياتي ..وأرق وأعذب شي...!

جذبته لـها لتطبع على صدره قبله عميقه أنتهت بـ أن طوقته بكلتا يديها وبقوه...

تلك الكلمات العذبه الصادقه أنسابت على روحه النقيه بصدق شديد...

ليهمس بقرب من أذنيها...\الحب أناني يا الثريا من كثر حبي فيك أعمى عيوني...!



رفعت رأسها بـستغراب...ليهمس بشوق مبعثر وهو يريد أن يطوي تلك الصفحه في علاقتهم بلآ تفاصيل أكثر وبلآ حديث أكثر فما أراده سمعه بغفلة منها وهذا الذي يريده...أن تكشف له مشاعرها له دون أن تعلم كما كشفتها في السابق....
وبعذوبه ...\أنتي زدتي جمال والا عيوني الليله شايفتك أحلى...؟

أبتسمت برقه وهي تجذبه للاريكه...وتهمس بعذوبه...\أكيد عيونك ياحاتم هي الي شايفتني أحلى...

ما أن جلس بجوارها....حتى شدت البوكيه الأبيض الموضوع على طاوله صغيره جانبيه خلفها...لتودعه بمفاجئه بـ أحضانه...!

همست بعذوبه...\أجيب لكم برجعتكم الثانيه ان شاء الله مع اخوي وأخوك أكبر منه وأحلى...!

تحررت يده بـخجل من يدها ليمسك البوكيه بكلتا يديه ويهمس بشفافيه..\كلفتي على نفسك...!

همست وهي تشد العلبه الفاخره...لتهمس برقه...\عطرك الي تحبه...هديه صغيره مني أن شاء الله تعجبك..,

أبتسم بصدق...\وشلون عرفتي ان عطري خلص وكنت بشتري غيره...؟

أبتسمت له بـ أعتقادها أن عذوبته هي التي تجعله يسايرها...ليفاجئها بـ أمساكه بكلتا يديها وأحتضانها بين كفيه...

حاتم برقه..\صدق من قال البعد ينضج الشوق...وينضج معه كل شي...ويهون كل شي كان كبير..وصدق بعد من قال رب صدفه خير من الف ميعاد...؟

صمتت وعينيها تعانق كفه لآتفهم بضبط لكنها تريده يتحدث بتلك العذوبه ولآيصمت...
ليهمس بـصوت مرهف..\ماجبت لك شي...الظاهر قايد رومنسي أكثر مني مرسل لحرمته هديتها..!

أبتسمت بخجل...وبهدوء..\رجعتك تسوى عندي أغلى الهدايا..وانت ماتقصر دايم...

أبتسم بهدوء وهو يبتعد ليدخل يده بجيبه...وبهدوء..\بس معي الى احلا من أي هديه ممكن أجيبها بيدي...!

تتبعت عينيها حركاته الهادئه...لتجده يخرج شيء من جيبه من ثم يقف لينحني بهدوء ويجلس بنصف جلسه أمامها...
رفع طرف فستانها ليعانق ربلة ساقها بـخلخال والداتها ويبتسم وهو يغلقه ليرفع عينيه العاشقه لها وبهمس...\أعترف أني خبيث حبتين وخليتك تنقهرين وتحوسين على خلخالك وانا لقيته بعد ماقمتي على الفرشه بعدك في البر..تذكرين...؟

كانت تمسك طرف فستانها لتنكشف ساقها أكثر وعينيها تعانق الخلخال وبفرحه حقيقيه وعتب...\ياقو قلبك كان معك كل ها االفتره...والله أتصدد من أمي لآسألتني عنه لأنها تعرف مانزله من ساقي...,

أبتسم...\ يمكن تاركه معي كا ريحه حلوه طول ها الفتره...!




.
.
.
فوضـى مشاعر...وريحة عطر..وأنت وأنا...!

.
.
.

با المقابل....


تدور عينيها المرتبكه في الصاله الصغيره المملوئه با الورد والمنثور بشكل جميل على الطاوله والممرات الصغيره الجميله...وعلى كل ماتطاله عينيها....

تجلس بـ أرتباك بـفستانها الابيض..وأنفاسها المتعثره...وتلك الطرحه الرابضه على اكتافها البرونزيه ...

عينيه كانت تلتهم كل تفاصيلها التهام متفحص....

جمالها متواضع جداً بمقارنه مع أخوانها ووالداها...!

ممتلئة القوام...تميل للقصر....صغيره...بريئه...!


زفر بهدوء....وضرب بعقله أخماس بـ أسداس...توقعها أجمل حتى ولو صارحته والداتها بأنها [ممملوحه...]...و...[ممتلئه...]...

لآيدري لما عقله الباطن صور له صورة مغايره...لما عقله الباطن ربط صورتها بـ أنها جميله جداً...!


رفع أبهامه ليمسح عنه تسلل العرق لـحاجبه الايمن وليبعد جو التوتر الذي الاجواء متخمه..به...

وخيباته المبطنه في عروسه...ليست قبيحه...لكن ليست كما تصورها على أقل تقدير...!


لكنه قد تزوج بها الان وأنتهى الموضوع...ومسألة انها ليست جميله مسأله قد يتجاوزها بعشرتها فا الجمال بنسبه له نسبي...لكن وأن كان على تواضع جمالها سوء عشره...لآيدري...يشعر بـتخبط في داخله...


بعد رحلة صمت ...همس بهدوء...\الزين...بنقعد كذا ساكتين كثير...سولفي معي...خلينا نخفف من جو التوتر هذا الي بينا ...؟


صمت هادئ من طرف الزين...


ليهمس...\ الزين..اليوم أن شاء الله هو أول يوم لنا مع بعض...وانا بتكلم معك بصراحه أنا أنسان على قدي وأهلك يدرون بهذا الشي..لكن أن شاء الله تشوفين مني الي يسرك وبمقابل أبي أشوف منك الي يسرني...لآتقارنيني بـ أحد عشان ماتجيبين المشاكل بينا ولآتشينين في أهلي لن الي مافيه خير في أهله مافيه خير لـناس..وأنا رجال أحب طبخ البيت وبساعدك وحده وحده انا مو عصبي ولامتطلب بس ابي لقمه زينه لارجعت...وأبي كلام بيتنا يقعد بين هذي الاربع جدران....

من ثم أردف برقه منتاهيه..\وأنتي قولي الي تبينه مني الحين وأبشري فيه بحاول البيه على قدر أستطاعتي


لم تردف بكلمه...مازالت صامته...تميل للارتجاف قليلاً..ليهمس من جديد...\ها الزين...أبي أسمع منك الحكي...وتكون ليلتنا حلوه ماهو نقضيها مستحين من بعض...؟


الزين ترتفع عينيها له...لتهمس...\دراستي...مابيك تمنعني منها لن عايلتي عايلة علم وتقدسه...مابي أخيب ظنهم فيني...

بقت عينيه تنظر لها بهدوء ...ليهمس...\ وغيره...؟


الزين بخجل...\مافيه عندي طلبات...الا أن كل شي بينا يكون بتفاهم بعيد عن العصبيه والصراخ والعناد...لو سمحت...!

أبتسم برقه...\أنا أساساً مو عصبي..وأكره العناد فيني وفي غيري...أحب اللين الي مافيه ضعف...

من ثم أردف بهدوء...\ دامنا سولفنا أو سولفت وانتي كلامك بقطاره أبي أسئلك ...أذا بتسمحين لي...؟


همست بهدوء مبالغ منها ورقة مصطنعة..\تفضل...!

فيصل...\ أنتي ليش أنحشتي مني يوم عرفتيني في المستشفى....!


كادت عيني الزين تخرج من مكانها من الدهشه لـتهمس بخوف...\لآوين ماعرفك أساساً وشلون عاد أنحاش..؟

من ثم أردفت بـ أرتباك..\يمكن مضيع...كيف تعرفني وأنت ماعمرك شفتني..!

فيصل...\لآمو مضيع...وأنتي الي كنتي مع حرمة ماهر يوم امك متنومه..

الزين...\لآ فيصل وش فيك كيف أعرفك وانا ماعمري شفتك..!

فيصل يضحك بهدوء...\من اولها تمثيل...أنتي نبهتيني لك بـنطق أسمي وبصراخ..وأنحشتي وخليتي الفضول يلعب بي..وبقت وراك حرمة ماهر لين جاها عمي تركي وسلمت عليه بعدها...


تراجعت بـخجل وهي تمسك بـ أطراف فستانها بقوه وهي تلعن تهورها بداخلها الذي أوقعها الان في الاحراج...نعم كان نطقها لـ أسمه وتفاجئها منه من ثم هربها ضرب جنون منها ...


همس بخبث...\وتقولين مانعرفك وش يعرفنا فيك...!


صمتت وهي تبتعد عنه بـ أحراج مستسلم...


ليبتعد من الموضوع فيصل بعد أن تأكد من أنها هي ويهمس بعد نظرات متفحصه لـها...\تصدقين...زين منتي بنحيفه...جسمك مليان..وأنا أحب المليان..أكره ماشوف الهياكل العظميه الي أقابلهم بشارع وبسوق...ودايم أقول يارب لآتطيحني با الحرمه الي ماغير عظام...خليك كذا...!!


شعرت بكيمه كبيره من السعاده وهي تتلقى تلك الكلمات الغير متوقعه أبداً منه....!


ليهمس بهدوء...\بطلع شوي وبخليك على راحتك على ماتبدلين...اذا محتاجه مساعده بتلقيني بصاله..شوفي غرفة النوم تفرجي عليها براحتك...


تركها فيصل لـيتوجه لـصاله..ويغلق الباب الفاصل بينهم....


زفرة الزين وهي تبعد غمامة الارتباك والاحراج من رأسها...وبصوت مرح \ياقلبي ياقلبي...وش ذا الزين...وذا البياض والملح...أسجد سجود شكر...والا أقوم أخذ لي رقصه أفريقيه..كل ذا الملح والطخامه لي...لآويقول مابي الا لقمه لاجيت ولآني بعصبي ولآني متطلب ولاني عنيد...وش خليت فديتك من الصفات الزينه لغيرك وش بقيت حتى ذا الجسم المليان عاجبك ...لبى قلبك ياراعي الذوق والرقه ..,


وقفت وهي تهف على وجها بـكلتا يديها...\بس وش ذا الاحراج عرفني يمه منه يمه..


من ثم أدارت عينيها با الشقه الصغيره الجميله الانيقه...لتهمس بعذوبه...\يازين بيتي ..صغير على قدي...وذوق فيصل حلو ماهو بشين...لبى قلبه..يدخل القلب بسرعه...


كانت قابضه على فستانها بكلتا يديها وتسير الى ان وصلت لغرفة نومها الموجود بها دورة مياه...فتبتسم بـفرحه على ذوقه في غرفة النوم وعلى الورد المنثور في كل مكان والرائحه الجميله....

وقفت امام المرآه لتمسح زينتها بـ مناديل مزيله لمكياج من ثم تقوم بفك الطرحه....والتسريحه بهدوء وصبر....وتزفر بضيق..\تكفى عاد ماهو تفشلني أهجد وخلك هادي بلآش الاسلاك الكهربائي وحركاتك الي أعرفها مايحتاج تخرب علي ليلتي...!


توجهت لـ حقيبتها الموضوعه بـغرفتها من ثم أستخرجت روب الاستحمام الخاص بها وتوجهة لدورة المياه....


بعد وقت....

خرجت لـتستخرج فستان زهري بلآ أكمام...يصل لمنتصف الساق...أرتدته...ومن ثم لمت شعرها بعد أستشواره ومحاولة حثيثه في جعله ينساب لتجعله بتسريحه بسيطه فـ مسألة أن تجعله متحرر في الهواء الطلق كفيلة بـ أن تجعل فيصل يهرب ولآيعود ...
علمتها الدانه على تسريحات عده...وكانت معها صبوره حتى أتقنتها..كما ان المشابك المورده ...والاطواق الجميله...تفي بغرض التثبيت والزينه..!


وضعت روج وردي...ومسكره...بشرتها منتعشه وخاليه من البثور والتصبغات...تركتها بسحنتها البرونزيه ...وأرتدت أقراط ناعمه وأسواره بلون وردي في معصمها...

تناولت صندل هادئ....وأكملت زينتها بـ عطر ....


طرقات الباب عليها أربكتها لـتشد نفس عميقاً....وتفتحه بهدوء...


ليهمس با ابتسامه...\تأخرتي واجد قلت يمكن نمتي..!


أبتسمت بـ أرتباك ولم تعلق....


تناول يدها ليجلسا على طرف السرير...

فيصل أبتسم فجأه وهو يعانق كفها المرتجف بكفه...\يدك صغيره جنب يدي......؟

كانت يد الزين صغيره ومملؤه وبجانب يده شعرت بمغص شديد فاالمقارنه أصبحت موجعه ليس على الصغر والكبر..بل لأن يده بيضاء ويدها برغم من كل شي بجانب يده فارق...


هناك خمس فروقات طرأت على مخيلتها فجأه...!

أوسم منها....

أبيض منها...

أطول منها...

أنفه أجمل...

شعره فاحم أسود حريري...



وكل تلك المميزات هي تفتقرها وتصيب معدتها بـ الضربة القاضيه...!

خصوصاً رؤيته عن كثب...!

نعم العروس تخجل أعلم ذلك...ولكني أود أن أخرج تنهيدت عميقه من صدري وقلوب تنبض فوق راسي

..ثم أقوم برقصه أفريقيه...!

صورته وهو بهذا القرب تجلب لي وشوشه وذبذبات مغناطسيه...!

فيصل...\أعجبتك البيت والا اا ....؟

قاطعته بثقه ...\الا حلوه كثير...صغير وعلى قدنا وكل شي فيه حلو...

أبتسم بمسايره..\صدق والا مجامله...؟

الزين تضع عينيها بعينه بستغراب...\والله صدق ليش متوقع ماتعجبني...؟

فيصل وهو ينشد لـ أبتسامتها من ثم نظرتها له بدون مكياج ولآرتشوات كثيره...\ مدري ...بس بصراحه توقعت مايعجبك..

أبتسمت ..\ لآ أعجبني...وكثير بعد...

فيصل يبتسم بـ أطمئنان...لينشد بهدوء وأريحيه...\أنتي وأنتي تسولفين غير...تصيرين بشكل ثاني...؟

الزين بخجل..\وشلون يعني بشكل ثاني..فسرها لي...؟

فيصل يضع يده على ذقنها بـهدوء...\ تطلعين أحلى بكثير من انك ساكته وهاديه..


أبتسمت بعمق...لتثرثر بـعمق أكثر...

بس كذا...أبشر بصداع راس...بس صبرك علي السكوت والثقل زين الحين..!






وش ذي البنت اول ماتشوفها ماتعجبك واذا سولفت معها تبدأ تجذبك وتحلو ...يعني البيت أعجبها....معقوله والا تجامل..؟






تجذابا الحديث الاريحي ....يسألها كثيراً...وتجاوب....وتسأله فيجاوب....

يتعارفان أكثر....

ويمتزاجن بـبساطه تجعل فيصل مستغرب أكثر وينجذب لها أكثر وأكثر...بلآتعقيدات وطقوس تهذيب مبالغ...!




.
.
.
فوضـى مشاعر...وريحة عطر..وأنت وأنا...!

.
.
.

يوم جديد..صباحي...

فتح عينيه ليجد بقرب من وسادته ورده...وذراعيه خاليه من وجودها ..!

حرك رأسه بـ الاتجاه الاخر...ليجدها واقفه عند المرآة....!

تردي تنورة رمادية من نوع القطني الملتصق بـجسدها السفلي...وقميص سكري بـ أزرة مفتوحه وملتف على عنقها أيشار ناعم مورد...

تاركة ذاك الشلال الاسود ينساب بنعومة على أكتافها وظهرها ومثبته بعض الخصلات بـمشبك ناعم...

كانت تردتي ساعتها الفضيه ...وتشد حقيبة يد ...لتسقط عينها على أستفاهمه ...\على وين ياحلوه...؟

أبتسمت بعذوبه وهي تقترب منه وتنحي بهدوء أنثى لتطبع على جبينه قبله جعلت شلال حريري يتساقط على وجه وصدره عابق برائحة عطرها الخفيف....\صبآح الخير أول شي...,


من ثم أردفت بصوت ممتلئ أنتعاش وفرح \الحلوه على قولتك..عندها دوام صباحي كل يوم ...والانسيت..؟

عبس وجه بتمثيل وهو يشد جسده ليعتدل بجلوسه...\ومايصير الحلوه تغيب لو يوم عشاني...ماتدري أني بسافر بكره...؟

برقه منها صادقه ...\الدوام دوام...مافيه تسيب عندي..أساساً انت بتنام وماتصحى من غير شر الا على رجعتي...,

أدخل أنامله في شعره المبعثر..\لآوالله زين منتي مستلمه وظيفه حساسه كان أرهقتي الموظفين الي تحت أيدك...

غرقت بضحكه شفافه وهي تنحني لـتلبس صندلها..

نهض بنشاط...\أجل بتسمحين لي أوديك لدوامك والا بتقولين كمل نومتك لين أجيك...؟

أبتسمت برقه..\بعكس ...أجل بنتظرك تحت....


كانت تأخذ عبائتها وتنزل بخطوات هادئه متزنه لـ الدور الارضي..

بينما هو نهض لدورة المياه مبتسم وممتلئ طاقه ونشاط وأنتعاش..

الليله الماضيه أمضياها يثرثران عن كل شيء ...وكأنهما لـ أول مره يلتقيان بعضهما....وكأن ذاك السور العميق تحطم وتلاشى بهدوء صاخب...!

كانت قد تغيرت لـ أجلي....تخبرني بـ أنها أحبت القراءه كثيراً...لـ أجلي..!

وكأنها لآتعرف بـ أني أحببت الكتابه لـ أجلها..!

كان يفتح الصنبور ليتساقط الماء على راحت يده...فليفت أنتباه ..شيء فضي يلمع بين أنامله....!


دبلته...!!!



قد أنتظرتني أغرق في النوم العميق الخالي من أي صداع بقربها كي تودعها أصابعي...!!


حرك أنامله أمام عينيه بـ أبتسامه عميقه وصمت صاخب...!

.
.
.
فوضـى مشاعر...وريحة عطر..وأنت وأنا...!

.
.
.




بعد أسبوعين....



قد عاد معها بعد أسبوع ذهبا لـ العمره ومن ثم لـ جده قضيا بها عدت أيام والان لهما أسبوع في ملحقهم الصغير....


أبهرته كثيراً...بعيده كل البعد عن الصوره التي رسمها في مخيلته عنها...أعتقد بأنها مترفه غارقه في الدلال ...

لكنها بسيطه جداً..جداً...عذبه...ومفعمه با الحياه والتفاؤل...أخبرها بـ أني بسيط...تخبرني بـ أن الرازق هو الله...

أخبرها بـ أن ملحقنا صغير وحينما يمن الله علينا سوف أجعل لها بيت مستقل كبير...تخبرني بـ أن البيت الصغير المملوئ حب وموده أفضل من بيت كبير وثراء فاحش والحب هارباً ...


تواضع جمالها لم القي له بالاً...هي جميله بعيني جميله جداً...لآجمال أبنة عمي وغيرها أقيم له وزن بجانب [الدبدوبه ]الخلوقه صاحبة خفة الدم اللذيذه التي تصيبني بـصدمه في بعض الاوقات.. !!!







فيصل....فصولي....فـييييييييييييييصل.....!


دلف باب المطبخ ليجدها تغلق الحافظه المتوسطة الحجم...وبستفهام....\وش بغيتي ياعين فيصل...؟

الزين ترفع حاجبيها بخبث...\شف صلحت حافظة مرقوق تهبل با اللحم والكمون والحب الحار والخضار...شي يهبل...ودها لخالتي وعمي خلهم يتعشون عليها....عشان ثاني مره ماتقول ماعمري ذقت مرقوق مثل مرقوق عشى جارنا أبو صالح...مرقوق الزين لآتحط جنبه مرقوق...!


فيصل بستغراب وهو يقترب من الحافظه ليفتحها وفعلن أستقبلته رائحة المرقوق المتطايره تخبره بـ أن الطعم أروع أيضاً....\صدق الزين انتي مصلحته...!

تشير بـراسها بفخر..\أكيد أنا...وش على بالك أم حاتم ماتطلع بنات طبخات...أزينه وأزين الي أحسن منه بعد...!


فيصل بفرحه..\أجل خالتي يبي لها بوسة راس على ذي التربيه...بذوقه...!

كان يمد يده لتضربها بـخفه...\لخالتي وعمي...ذوق هناك عندهم....وناد عزام أبيه...!

فيصل يحمل الحافظه بستغراب...\وش تبينه فيه...؟

الزين بحماس...\بكسر راسه في البلاستيشن حالفه ماخليه يتهنى بفوزه علي البارحه باالكيرم مع خالتي وعمي ...

فيصل يكتض حاجبيه...\لآتقربون البلاستيشن حقي...بعد وعندك مواهب في ذا الموضوع...أها ياوييلك وياسواد ليلك ان قربتي منه انتي والبزر...!


وضعت أناملها بخفه على خدي فيصل لـتشدها بقوه فيظهر الاحمرار على الخدين والـ ألم وبغضب..

فيصل يبعد وجه عنها ليهمس \والله ماخليك وش ذا العنف...أنتي وش فيك كذا..؟


الزين بتهكم ...\وش عنفه انت الي أبيض وماتداني حتى القرصه الخفيفه...!

هز رأسه بهدوء...\ بودي الحافظه وبرجع لك مو متأخر ...

أبتسمت بحب..\خلآص وانا بجهز وش بلبس بكره بجامعه على ماتجي...


أبتسم وتركها على صوت هاتفها الذي تناولته وجلست على الاريكه وبيدها الاخرى تخفض على صوت التلفاز....


_ هلا جيجي...هلآحبيبة قليبي وسبدي وضروسي...!


الجموح بثقل هادئ..\الله يخلف على فيصل في ذي العرسه...

الزين بـخفة دم..\أبشرك خلف الله عليه با الزين أزين من وطى على الثرى في جمال النسوان وذرابتهم...

الجموح...\ياثقة النفس السامجه...!

الزين بخبث..\مايجي لك مدخل معي انا ياحبيبتي....

الجموح تبتسم..\ها بشريني عسى أموركم من أحسن لـ أحسن...وكل شي تمام...ترا بكره بتداومين ماهو تنسين داقه عشان أذكرك...

الزين..\أيه أبشرك من احلى لـ أحلى مافيه أزين من فصولي...ملح وزين وكل شي...مبسوطه معه مره مره...

الجموح..\زين الحمدلله..بس عاد الزين لآوأصيك بترتيب والنظافه ماهو يقعد دولآبك حوسه مثل ماعرفك خلاص أنتي الحين عند رجال خلي كل شي مرتب دولآب ملابسك مرتب حمامك نظيف وريحته حلوه...غرفتك بخور وعطورات وانتي لبسك خليه عشره على عشره...

الزين...\ والله كل شي ماشيه عليه بحذافيره ..لآتهتمين...أنتي علميني وش قالت الدكتوره في موعدك الي أمس...,

الجموح ..\الحمدلله تقول ماشين كويس وأن شاء الله كل شي بخير وأنا متفائله ان شاء الله...

تحدثتنا بهدوء وصخب في بعض الاحيان من جهة الزين حتى أمضيا مايقارب النصف ساعه ولم تنتبه الزين الا على جلوس فيصل بقربها لتهمس ..\ياالله مع السلامه...!


أغلقت الهاتف....لتبتسم في وجه....

فيصل يدقق بنظراته فيها...ليهمس...\شعرك ماجربتي تشوفين له صرفه حنا...والا صبغه تنعمه مدري فرد مدري وش خرابيطكم يا النسوان أحب الشعر الناعم يا الزين صدق أقولها لك..


مع أن الكلمات تصيب في مقتل وخصوصاً في الاسابيع الاولى الا ان الزين التقطت العفويه في كلمات فيصل لذا لم تجعل الامر يحتمل فوق مقصده العفوي لتهمس بمكر نساء...\ شوف هذا لوك حلو في الجامعه كل جيلي طايحين فيه النعومه الحين صارت موضه قديمه مااااره..با العكس معطيني لوك أجنبي وستايل...أنت بتحب شعري وبتقول يازينه هو الي محليك ياالزين أساساً كل من شافني مدح لوكـي هذا...لنه مميز...!


هي تعلم ان بعض الكلمات تؤثر بشكل أيجابي ...وتزرع التقبل في الطرف الاخر أذا لعبة لعبت التظاهر بـ أنه ليس عيب..بل شي مميز...!

لذا لآقت قبول في ملآمح فيصل ليهمس...\يمكن...صادقه...هو حلو ماهو بشين مره..أنتي محليته...لو شفته على بنت ثانيه يمكن ماتقبله كذا...!





.
.
.
فوضـى مشاعر...وريحة عطر..وأنت وأنا...!

.
.
.

وصلت لدرجه لن تستطيع فيها أن تتحمله...أصبح لآيطاق...!

يوم يخرج لي بشورت وقميص وقد أحضر له الة رياضيه وعندما أخبرته لما...؟؟؟... أخبرني بـ أن الجسم الجذاب لرجل يجعل الفتيات يتحلقون على رأسه كا النحل.!


ويوم أخر أكتشف أشياء برفقته...عطر نسائي في ثيابه...أسواره نسائيه في سيارته...وأدله واضحه وضوح الشمس..لكن قلبي الغبي لآيصدق..بل ويدافع عنه..!


لآ لن أحتمل....

قرعته ولكن كل تقريعاتي السابقه غير مباشره أخوفه برسائل الواتس في قصص شتى...وبـحضور محاضره دينيه بـ التلفاز فـ أجبره أن يجلس ويستمع ..لكن كلما أنبته لتحذيراتي كلما أزداد في غيه...!


تباً له..!



والان...وبعد ملآحظة والداتي لي بأن محمد قد تغير...وأنها سوف تخبر قائد...لـ أخبرها بـ أن زمام الأمور بيدي ولاتقلق...فـ أخبرتني بـ أنها صمتت لـ أسبوعين لـ أجلي ولكنها لن تصمت بعد ذلك سوف تهاتف قائد وتخبره....فـ محمد أصبح محمد أخر...لكني أخبرتها بـ أني سوف أجلس معه الليله وأناقشه بـصراحه..فصمتت...!




جاء الليله مبكراً على غير عادته....

أوقف السياره في السور وهو يلآمس جانبه الايسر بشي من التعب....يشعر بـ حرارة تسري بعروقه وأوردته...وبجسده...بل جسده أصبح يتصبب عرق ولآيدري لما تلك النغزات يؤجلها دائماً عن كشف الطبيب لها...

نزل بتعب وبخطوات متعبه...فتح الباب الداخلي...من ثم صعد لـ الجناح المخصص له ولـنجد....


قبل أن يفتح الجناح تراجع ليطمئن على أطفاله في غرفه مجاوره...لآيدري لما قبلهم جميعهم قبلتين على كلا خديهما بعكس طريقته الدائمه في تقبيل جبينهم...وعندما أصبح با القرب من لولوه طبع على وجها الصغير قبلات لاتحصى..لآيدري لما تلك الصغيره تحضى بروحه وقلبه وعقله..يحبها بلآ حد ويعشق طفولتها الصغيره....

ترك غرفتهم من ثم توجه من جديد لجناحهما...دلف الباب ودخل ليجد نجد واقفه تنتظره...بغير هيئتها الدائمه...!

الغضب متضح على وجها المحبب له...وبصوت غاضب...\ماشاء الله جاي اليوم مبكر على غير عادتك...

أنزل شماغه وهو يبتسم بتعب ومكر...\مشتاقه لي...والايمكن مشغلك و تفكرين فيني طول ليليك أعترفي..؟

كان قد رمى شماغه على الاريكه من ثم أقترب منها ليحتضن جسدها الغاضب بكلتا يديه ويطبع قبله على خدها...لتدفعه بـغضب...\أستهبل يامحمد أستهبل....طول هذي الايام مستهبل ووممشيه ذا الشي بمزاجي...لآتحسبني مو منتبها...لآتحسبني موحاسه...أنا ساكته عشان مو مصدقه انك انت يطلع منك كل ذا....وساكته عشان بيتي ودرء لفضايح الي مالها داعي ..!

تركها وهو يكاد ان يرقص فا مفعول خطته ها هو ينجح لكن التعب الذي يلازم جانبه يشعر بـ أنه يدمر مخططه الناجح في أثارتها ومعرفة هل هي تغار وتعترف بحبها أم أنه والحائط سواء...!


جلس على طرف السرير وهو يدعي الهدوء ويشير لجانبه على السرير \تعالي أجلسي جنبي وش بلاك معصبه ...يعني أنا مسوي شي ومادريت تراني ماأنتبه لنفسي كثير..؟


رمت بكيس صغير به ساعه نسائيه وكرت أيضاً بـ أسم المرأه وجدته في خزانة ملآبسه لتهمس بغضب...\ هدايا النسوان الي تغازلهم والارواج الي اشوفها مطبوعه على ملابسك حركاتك ومساهرك تالي الليل..خبالك الي صار ماله حد...ماتعلمني وش فيك...وش الي غيرك وش جاك...ماكأنك محمد الي خذيته...!


أشار بيده مدعي البرائه..\أنا...مستحيل...!

أشارت بيدها بقسوه...\لآتكذب...ولآتسوي نفسك ماتدري حتى امي فشلتني وقالت رجلك طايح بحريم ولاعاد تبلع عليك شي ومو مسكتها الا أنا...خاف ربك في نفسك وفي دينك اذا حنا كلنا مالنا أعتبار عندك...!

أبتسم بعذوبه وتملق...\أها تغارين علي...أعترفي....أعترفي ...!

نجد تكاد تجن من الغضب وهو لآيبالي...\الحين أقولك خاف ربك في نفسك ودينك وتقول تغارين علي...الحين دينك ونفسك وربك ماهموك...!

محمد..\خلي ديني على جنب أنا ابخس بـ الي اسويه...بس علميني شكلك غيرانه وبتموتين من ذي الغيره...ترا الغيره معناتها الحب يا الي تقولين قلبي مقفلته من زمان ...؟

رفعت حاجبيها ..\لآوالله منت بصاحي يعني معترف بسواد وجهك في الحريم ومغازلهم ومبسوط ولآيهمك...؟

محمد بخبث..\والله أنا رجال وش زيني وش حلاتي ليه ماكون مطمع لنسوان أنتي لآيكون مستنقصتني..!

نجد تصرخ بغضب...\الا مستنقصه عقلك...الشره ماهو عليك الشره علي الي قايله لـ أمي لآتدخل لكن والله مايسنعك الا وصايف انت انهبلت مره وحده وأخر العلاج الكي...

كانت تثرثر وهي تتركه وتتوجه لنتزاع روب الاستحمام لـ أخذ دش بارد يخفف عليها من تغير محمد الكبير وانفتاحه على النساء بل وتبجحه بهذا الشي...!


دخلت الحمام وتركته....أخذت لها دش سريع لـ أكثر من ربع ساعه...ثم أرتدت لها بيجامه ...ولفت المنشفه على شعرها لينشف قليلاً...وجدته نائم على السرير بطريقه غير مريحه...أستغربت سرعة نومه...

لذا همست ..\زين نومتك...ترا ماراح أجيك وأطبطب عليك وأنومك بحضني كنك بزر...!


لآجواب...!


لم يتركها قلبها أن تجعل عقلها يقرر لذا همست برقه...\محمد نام زين...كذا ماهو بزين لك...

من ثم كررت بعدما وجدته لم يتحرك..\نام زين مامداك نمت...عاد ماهو أجي ازين نومتك وتسوي حركاتك المرعبه تخوفني لآقربت والا تستهبل...!







لآجواب..!

أقتربت بهدوء...\محمد..!.

كانت تلامس طرف ذراعه....لكن لايستجيب...!

شعرت بوتيرة خوف وهي تحرك ذراعه وبصوت هامس مرتعب من عدم أجابته لها...\محمد....!

وبرعب...\محمد بلآ استهبال لاتخوفني...محمد..!

لآجواب...

نجد تحاول جمع أنفاسها والتحكم بـ أرتباكها وأن هذا ماهو الا مقلب سمج منه لتتكلم بجديه مطلقه...\محمد ترا بنادي أمي أذا تستهبل بطل هبل ...!


لآجواب....



حركته بهدوء لينساب بين يديها كـقطعة بارده لآحراك فيها لتصرخ بصوت جهوري مرعوب...\محمد...محمد وش فيك...محمــــــــــــــــــــد...!

.
.
.
نقف هنا..
.
.
.
همسة محبه..\ أية الكرسـي...نزلت ليلاً ووقع كل صنم على وجه حين نزولها وخر كل ملك وتاج...ومن قرأها حين ينام لم يقربه شيطان..وبعد دبر كل صلاه لم يمنعه من الجنه الا قبض روحه...هل بعد تلك الفضائل تترك....؟



.
.
.

اللقاء أن شاء الله يوم السبت القادم...,
أستودعكم الله..,


 


رد مع اقتباس
قديم 01-10-2014, 08:03 PM   #43
موكاتشينو

][ فريق تطوير الزين ][



الصورة الرمزية موكاتشينو
موكاتشينو غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 95072
 تاريخ التسجيل :  Aug 2013
 أخر زيارة : 18-11-2014 (05:03 AM)
 المشاركات : 11,800 [ + ]
 التقييم :  3
 الدولهـ
Saudi Arabia
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: رواية ثرثرة أرواح متوجعة كاملة ٢٠١٥



.
[الثرثره الاخيره..]
.
.
.
مدخل
.
.
.


نصف الأفكار ورث ونصفها اكتساب
ونصفها شي حرام ونصفها شيّ عيب

ان ذبحنا الوصل ولاّ ذبحنا الغياب
يا الله انّي دخيلك من رداة النصيب

الغلا اللي بلا رأفه ورحمة جناب
يشعل القلب نار ويشعل الراس شيب

يضحك الما علينا لاطردنا السراب
مثل مايضحك الواثق من المستريب

ضمّني لو بعدك العمر كله خراب
فيني من الوله طفله وكهل وغريب

قبل اعرفك احسب لكل حاجه حساب
وبعدك أيقنت ب ان العمر حظ ونصيب

شوف كفّي نبت فيها من الشوق باب
تنبض أذني يبو الصوت الرحيم الرحيب

من فطام الجهل حتى بلوغ الكتاب
وانت من بينهم ماتذكر الاّ .. بطيب

ليت ماني من اللي يركبون الصعاب
ليتني جرح فذراعك ولاله .. طبيب

يقرب القرب ولاّ يغرب الاغتراب
والله انْك الحبيب ووالله انْك القريب


.
.
.

بدايه




صباح السبت الأخير...!

صباح نهاية الرحله الجميله برفقتكم...!

صباح جميل بنسبه لي...وجداً...لأنه أعلن عن ختام الثرثره على خير...

تحلقنا جميعاً...ناقشنا وثرثرنا وتبادلنا وجهات النظر..

الكتابه برفقتكم لها نكهة [ الزعفران..]

أعتز بكل قارئه فيكم أعتز برحلتي معكم...أعتز بكلماتكم الجميله....

أعترف..أرهقتني الثرثره أكثر بكثير من بعض العيون...وأرهقتني الظروف العديده والمسؤليات الكثيره التي عانقتني مع الكتابه...

لكن الحمدلله...أشكره على أكمالها وعدم أخلاف وعد ولآعهد....


تنوع جميل خضناه مع بعض..خضنا الحزن في جوانب وخضنا الرومنسيه في جوانب..وخضنا الكوميديا في جوانب وخضنا الثقافه والتوعيه في جوانب وخضنا الحس الوطني في جوانب أخرى ..

لـتصبح ثرثرتنا...قالب أجتماعي درامي رومنسي كوميدي تربوي تثقيفي....,


شكراً للجميع على تحلقهم تحت سقف الثرثره...وعلى أثرائها بـ أجمل وأعذب الردود..


شكر خاص وعميق وأبدي لـ أم الوليد الكاتبه والقارئه و الأخت والرفيقه على جهدها الدائم معي في كل شيء ...


أم الوليد لها فضل كبير في مسيرتي الكتابيه وأن كان هناك نجاح ما فـ أم الوليد تناصفني فيه ..


الثرثره أتت نهايتها في وقتها بلآ نقص ولآزياده...فا أتمنى أن تنال على أستحسانكم...وفي النهايه وما توفيقي الا من عند الله...






أمل...

رزقها الله قبل شهر بـمولود ذكر سمته يزيد...وياحلاة الأسم وراعيه...< ترى السماوه شنطة اليزيد حقت النجوم...=&



أم جمال...[ فيتامين سي..]
شكراً يا أنيقه على النقل المميز لـ الثرثره وشكراً لكل حرف خطه الأنيقات بـمنتداك...شكـراً بحجمـ محبتكم ودفئكم...


أشكر كل من سجل عشان الثرثره ..=)


.
.
.

أهل الكواليس دونو التواجد الأول والأخير لـ أجل حرف جمعنا بحب...

الغائبون عودو لـوضع رد أخير ينفض الغبار عن مقاعدكم ويطفئ الاشتياق لكم....

دائمون التواجد شـرعو الابواب للجميع وأنقشو أجمل ردودكم العذبه وختام مسك حروفكم الانيقه ....=)

.
.
.
حقيقه ..!

خيبات كثيرة للقلم...تناولها الحرف رفعاً بين معرف ضماً وواقعاً للأدب النتـي أصم فلآ نكاد نسمع لـ العقل ركزاً...لقد أتيت شيءٍ عجباً...!






.
.
.
لآتلهيكم الروايه عن الصلاة في وقتها..!

.
.
.

عندما دوت نجد با الصراخ الهستيري....كانت وصايف تفتح جناحها وتشد الخطى الحثيثه لتفتح جناح نجد...

وهي تعلم أن مصيبة وقعت لكن لآتدري أين...!


نجد ببكاء عميق وهي تتشبث بمحمد...\محمد لآتموت...لآتموت...لآتتركوني مرتين حرااام عليكم ....محـمد...ماعاد عندي طاقه أصبر بعد...يارب لآتختبرني في أعز ما أملك..أنا ضعيفه ضــــــعيفه....!


وصايف بخوف عميق ...\وش في محمد وش فيه..!!



نجد تشير بيديها وهي تشعر أن الكلمات ذهبت وضاعت وتبخرت...تشعر بـ أنها أصبحت لآتتكلم...تشير فقط....



تشير ...و....تشعر بـ أن هذه الدنيا بـ أسرها أظلمت ولآيمكن لها الا التخبط.....


لم تعد تشعر بـشيء....لآ تسمع ولآترى...!





لم تشعر بـطلب والداتها للاسعاف....ولآلتغطيتها من والداتها....لم تنتبه الا وهي جالسه في المستشفى لـ أكثر من ثلاث ساعات...!!


في الانتظار....

ويتحلق حولها والداتها....عمها...ماهر...وكلمات تصبر كثيره لآتفقه منها شيء...




جلس بقربها عمها تركي... ليهمس بجديه ...وهو يدنو منها ليجعلها تقترب من صدره...\يابوك تعوذي من الشيطان...محمد حي...وش جاك كذا...شوي وتخلص عمليته ان شاء الله ...!






يتلبسها فكرة الرحيل...!


فكرة رحيل محمد الاول...من ثم محمد الثاني...الفقد لآيترك بابها ..!

يتشبث بها...

رحيل نايف...من ثم رحيل حبيبها محمد..من ثم هاهو يطل بوجه محمد الاخر...!

وكأنه يخبرها بـ أن تصبر...وان لم تصبر..تتصبر...!

وكأنه يخبرها بـ أن الموت حق...وسوف يعآود الكره من جديد في زوج أرغمها أرغاماً على التعلق به...!

ذاك الموت..الشبح المخيف...!


لـ طالما تصورته شيخ كبير ..بـ أيديه المجعده...يطرق بابها في هدوء ليل مظلم...

ويخبرها بأنه الموت...وأنه آتي لـ أصطحاب أحد أحبتها..!

ويجب ان تصبر....!


نعم تصـبر...!


لآتجزع...لآتحترق...لآتحزن...!


كل المخلوقات هو يطوف عليهم...وكلهم يصبرون حتى لو كانو يجزعون...الصبر هو نهاية المطاف...لـ الراضي ..او...الغاضب...!

واليومـ...جاء دور محمد....سيأخذه...!



محمد...



محمد...



لن تذهب معه....لن تذهب...لم تكتمل كل الأشياء الجميلة بعد....

وهي ليست غاضبة منه ... ليست غاضبه...!


تلك المشكلات التافه سوف تحل...!


ستبقى لن تبـكر في رحيلك لن تذهب...!



يعدها مراراً وتكراراً ان لن يتركها...!



أذاً كيف يرحل...ويتركها لـحزن أخر عميق...!




رباهـ...لآتفجع روحـي الضعيفه برحيله....لآتفجع صغاري الذين تعلقو بـ أب حنون ....لآتفجع صغاره بعد أن أحتواهم في تركه لهم الان...



لآتجعل تلك العيون الصغيره تمتلئ بدموع يتم...


ربآه....ربآه...أجب...أجب....!




كانت تبث جميع دموعها على صدر عمها تركي...


العم الحنون...والصدر الدافئ...والاب الثاني...!

وتهذي بكلام موجع له عن الفقد الاول والان...وأن الروح البشريه لاتتحمل...!


ليهمس بـقلب منتصف لـوجعها...\يابنتي ربكـ مايكلف نفس فوق طاقتها أصبـري...قطعـتي قلبي عليك...أذكري الله...

همست بشفتين مرتجفه...\لآ اله الا الله...!



ماهر يركض بوجه متهلل...\ياأم ثامر...أبشرك الحمدلله محمد طلع قبل شوي من غرفة العمليات والعمليه كانت ناجحه وقلبه الحين الحمدلله سو له قسطره ووسعو الشريان بعد الجلطه...,




شعرت بـروح أخرى تنفث في داخل متاهات الوجع بروحها....وأصوات الحمد تنهال على مسآمعها..

وكلمات ماهر ترن في مسامعها...

وأستفاقه تستفيقها لـ أول مره....وتلك العينين تفيض با الدمع...وتلك الشفتين عالقة بين حمداً كثيراً بأنه لم يفجعها برحيله...!




محمد...هو العالم بـ أسره بنسبه لها....!

هو الحياة الصاخبه...هو الضحكات الحلوه...!

هو المواقف الكوميديه...هوالعصبي الذي يقطر عذوبة وحنان...!

هو الزوج...الاخ...الحبيب...الابن....!






.
.
.
الأرصفه...صنعت للمنتظرين...!

.
.
.

تضحك مع رفيقة دوامها البسيطه من أعماق قلبها...وتعيد كتابين بيدها بعد بعثرت الطالبات لـمكانه في الرف...

وصايف...\ ماعلي منها أخر همي...يابنت الحلال من سكن فوق أهل الرجال عزا الله مالقى خير...يراقبونه طالع داخل ويدقون على ولدهم وينك موديها وينك جاي معها منه وش له الطلعات الزايده وتعال ودنا...وجبها عشان تجلس معنا ليه رافعة خشمها علينا...أف...حياه مدري كيف مابيني وبينه أي مشاكل بس مشاكلنا اذا جات سببها أهلها...


الثريا تبتسم وهي ترتب قميصها الذي أرتفع قليلاً بعد أعادة الكتاب لـرفه..\وسـعي صدرك يابنت...أهل الرجال داريهم وش له لآزم تعافرين معهم...طلي عليهم..ودي لهم صحن فطاير والا حلا...وأذا نزلتي لهم أنزلي لهم بقهوتك وشاهيك والا صحن في يدك..وأذا جات المناسبات عطي امه وأبوه هديه...واذا جات عندهم مناسبات وجبيهم وقومي معهم قومه حلوه..وتشوفينهم وش زينهم...

وبـ أبتسامه وهي تشير بـ أصبعها بدعابه لـ وصايف..\أما حركات بصير رسميه معهم مره..والا بتكفين رجلك منهم مرة وحده والا المناشب كل شوي والله ماراح تزيد الطين الا بله..نصيحه...!


من ثم شدت الخطوات لمكتبها الصغير وجلست عليه وشدت كتاب صغير تقرأه....

وصايف تتكئ على الطاولة الصغيره...\ ماهو بـكل أصابعك مثل بعض أهل الرياجيل يجيبون السلال لـبعض حريم عيالهم...

رفعت عينيها ...\وجهة نظر...وياالله عطيني مقفاك وشوفي شغلك...

وصايف بمرح ..\بذلف لـشغلي بس نفسي مره وحده تثرثرين لي عن حياتك ومشاكلك أنتي كأن ماعندك مشاكل يختي سولفي لي ليه ماتبين علاقتنا تتعمق كثير...هذا حنا نضحك ونسولف وأعلمك بكل خرابيطي...!

أبتسمت بهدوء...\ياقلبي ياوصايف يا أحلى أسم على قلبي أنتي سميت أمي ولك كرت دخول على القلب على طول بـس مافيه أنسان حياته مافيها مشاكل ولآفيه انسان ماتعلم له درس في هذي الحياه...وأنا تعلمت درس أن اذا طلعت من بيتي كل شي ينترك فيه..ولآاثق في صديقه ثقه عمياء عشان ما أطيح وتنكسر رقبتي..صح اصابعي ماهي مثل بعض...بس بعد الدنيا صارت تخوف...فـ أحب كل شي عن حياتي الخاصه تظل في البيت اذا طلعت...!

عقدت حاجبيها...من ثم أبتسمت ببراءه..\ يمكن أنتي أنقرصتي من صديقه ماهي كفئ لصداقه عشان كذا ماعاد تبين تتعمقين في صداقتك مع أحد مالومك أحيانا الي يجرب غير الي ماجرب وأنا بروح أخلص شغلي قبل يخلص الدوام ونلتقي ان شاء الله مع الخروج...

كانت تلوح بيدها بحب وهي تذهب لـمكانها تحت أبتسامه عميقه من الثريا....


أحبت تلك الفتاه الطيبه العفويه...ونشأت بينهم صداقة ما....!


صداقه....؟َ!!!


هل تعود تلك الخانه لـ حياتي من جديد...بصوره أخرى....؟


قد تعود...لكن ليست كـ تلك الصوره الجميله الحالمه...

بقي في الروح كسوراً وشروخ عميقه لـ رمز الصداقه...


ولآ أظن أعود كما كنت...أبث لصديقتي كل شي لأنها صديقتي....!


أصبح الكلام مقتصر على أحاديث كثيره...الا.. أحاديث حياتي الخاصه...أبتعد عنها نهائي....هكذا أفضل...!




أنتبهت في عمق ثرثرتها الداخليه لـهاتفها يهتز في مكانه...


والأسم الجديد يزين الشاشه....

[ قلب الثريا..]

تراقصت الفرحه العميقه في داخلها...فـمكالمتهم الليليه تتعمق ليله بعد ليله وكلمات الحب تنساب من شفتيها من جديد...

بـ أنسياب سلس لم تتوقع أن يعود يوماً بعد أن حولة روحها الى صحراء قاحله...

كل ليله...تحمد الله على ذاك الحب الذي ولد من جديد بروحها....وكأنه عوض من الله في كل وجع مرت به وخيانه...!



همست بهدوء وهي تستمع لـصوت ذبذبت حضوره على الهاتف...\هلآ حبيبي...



صوت ضحكه خفيفه أتتها على الجانب الاخر...ليأتيها دفئ الحرف...\كذا مانقدر نتكلم ضاع الي كنت مرتبه أقوله....


غارقه به لتهمس بحب...\ أنت ماتضيع شي مرتب لي أحلا الكلام بروايتك والحين تقول ضاع منك كلمتين حلوه قول صرت الحين أبي أسمع وبس ...؟



كانت تلتقط عبائتها وتضع كتابها بحقيبتها وتنهض للخروج تحت صوته الدافئ الآسر...

حاتمـ يهمس بشوق عميق...\أبي أسمع من أحلا شفايف احلا الكلام لي يابخيله لآتلوميني ...

غارقه بضحكه هادئه لتردف..\مو بخيله...بس انت بعيد ها اليومين والشوق يقولون غلآب مابي أستأثم بـ أخوي وأخليك ترجع وتخليه لحاله يعافر في قضية أخوك..

ضحكه هادئه أخرى ...ليهمس بصدق..\ والله الشوق غلآب مثل ماقلتي لكن الشكوى لله بنحاول نصبر مثل السنين الي راحت...,

الثريا برقه..\ وعد...أعوضك وأعوضني عن كل يوم راح وحنا فيه ماحنا مع بعض...لآعاد تذكر لي السنين الي راحت يضيق صدري...

بهدوء \ الي فات مات وعسى السنين المقبله تمتلي لي ولك عوض عن كل وجع ...

همست بـحب وصدق...\أمين ياقلب الثريا أمين...!




قلب الثريا....


تمطره طوال فترة عودتهم لبعض بـهذه الكلمه ...وكأنها تعلم بـما يجري في داخله من وقعها...!

فـ كأن لروحه أجنحة بيضاء ترفرف بـه..

وكأن أوردته تضخ الدماء بـحراره....

ونبضات قلبه تتسارع مع وقع حروف الكلمتين...

وكأنها ليست كلمتين....


كأنها قبلتين على قلبه..و..روحه...!




.
.
.
الأرصفه...صنعت للمنتظرين...!

.
.
.



عادت لـتو من الجامعه...يوم حافل برفقة صديقاتها وتسابق الوقت في جمع مافاتها برغم من الجموح قد وفرت لـها الكثير ورتبته لها في مكتبها ..

في الصباح قـد أوصلها فيصل وبعد الظهر تخرج مع باص من نوع [فان..] يخص فتيات الحي من نفس فرع جامعتها ...

الباص كان كئيب جداً...فـ أغلبيتهم صامتت أو عابثت بـجوالاتهم...ليس هناك أجواء فرح ولآتعارف...

لآيهم فرحلتها معهم قصيره...

وهاهي تدخل من باب السور...لتفاجئ بفارس وشقيقته بقربه عند باب بيت أبو عزام ...

لتلوح لهم بيد مبتسمه...\سلآم ياشله...تعالو جايبه لكم حركات..!


لم تكمل جملتها الا وكانا الاثنين يتقافزا لـيأتيا لها تحت ابتسامات كبيره...وهي تفتح باب بيتها الصغير...

وتزفر بـتأفف..\ياربي حررر ححرررر ...

ومن ثم تهوي بيدها ...

لتهمس الصغيره..\أبوي جايب عسكريم...بجيب لك...!

أبتسمت على لفظ الصغيره..لتدخل يدها بحقيبتها...\لآ انا جايبه لكم حلويات...

من ثم أعطت كل واحد منهما كيس صغير...

جلسا على الاريكه ليتناولا ما أتت به...

لتهمس بـ أستعجال...\أسمعو ياحلوين باقي على عمكم نص ساعه ياالله يمديني أزين شي...ولآحركه..فاهمين...!

أشارت زوج الأعين بفرح بنعم...

لتعلق عبائتها على عجاله ...و...تسرع لمطبخ لتحضر صينية مكرونة با الفرن هذا أسرع ماقد تجده...وتضع علبتين بيبسي با الفريزر كي يكون بارد جداً مع موجة الحر الشديده...

تناولت لها عصير مانقا تشربه وهي تسرع لـ أخذ حمام منعش من ثم ترتدي لها بنطال وتي شيرت خفيف ناعم وتقوم بـترتيب شعرها بطريقتها هي...!

خرجت لـتجد الاثنين واقفين ينتظرانها...

همست الزين...\ها وش تبون نلعب...عشر دقايق بس نلعب وتروحون لـ أمكم..عشان مايجي عمكم ويقول وش ذي الخبله...

فارس...\ لعبتك الي أمس حلوه...

ميهاف..\لآ...أبي نتخبى وانت تدورنا...

فارس..\يالاآآ..

الزين بستمتاع عجيب...\غمض عيونك والله ان غشيت لطلعك في ذي القايله وأسكر الباب..تسمع...؟

فارس بتحدي...\أصلن صرت اعرف وين تتخبون انتم ماتعرفون تلعبون زين...؟

الزين ...\أيه هين والله ان تبطي يابو عيون صغار...

فارس...\انا عيوني صغار بس انتي كشتك كبيره...

الزين تدير جسده للحائط وهي تكتم ضحكتها..\ياكثر علومك ذي الكشه فيها قبايل يابو شعرتين فوق راسك...لآتغش احسن لك..!

فارس بتأفف..\ماني بغاش...بس معروفه انتي بتروحين ورا ستارة الصاله وهي بتروح ورى الثلاجه حقت مطبخك الي كأنه قوطي تونه...!

الزين...\أص بس...ولآتغش..من زينك بعد تحش في مطبخي يا الشين...!


كانت ميهاف تتقافز مع الزين لتدخل الزين غرفتها وتضع ميهاف في الفتحه الصغيره التي يدخل فيها الكرسـي التابع لـ التسريحه...

فتجلس تلك الصغيره وهي تكتم ضحكتها وتقوس قدميها....

والزين بعيني طفوليه مرحه تبادلها الضحكه ذاتها...لتذهب وهي تبحث عن مكان فلآ تفلح...

بينما فارس قد بـدأ با البحث..


في تلك الاثناء قـد فتح فيصل الباب..ورائحة المكرونه الشهيه والمكان المعطر تقتحمه فيتبسم بحب..


من ثم يتفاجئ بصوت جلجله....








_غشااااااش والله انك غشاااااااااااااااااااااااش...!


_ لآماني بغشاااااااااااااااش انتي الي صرتي تضحكين لين شفتك...أصلن مكانك مره واضح....يا ام كشه...!


أنا ام كشه يا ابو عيون صغار هين والله لـ أوريك يا المعصقل...!

ليتقافز فارس يحاول الهرب....بينما هي تحاول اللحاق به...


فتنصدم بوقوفه عند الصاله الصغيره مكتف الأيدي متفرج وأبتسامه هادئه عالقة على شفتيه يكاد يخفيها ...


أخذت ترتب شعرها بـ أيدي سريعه..وهي تحاول تتدارك انفاسها السريعه من الركض....وتكتم ضحكه تسللت من الموقف...

فارس يلتقط شقيقته ليخرجا بـضحكات مدويه ويتركها...



فيصل \شوفي الخبال ذا ماراح اعلق عليه بس أهم شي اللقمه الي داخل ماحترقت وانا الحين اشم ريحة كنه حريق..؟


قفزت الزين بـسرعه لمطبخ وهي تتذكر المكرونه....ليأتي خلفها فيصل ...

أخرجتها من الفرن لتهمس بضحكه صفراء..\شكلها يشهي صح..؟

فيصل وهو يلتقط بدايات حرق بسيط..\والله لوانها أحترقت كان علمتك من هو الغشاش صدق...أجل تلعبين مع البزران كنك بزر ولآتجهزين لي شي ...؟!


الزين تترك الصينيه على الطاوله لتبتسم بمكر وهي تعلق يديها برقبة فيصل فلآتكاد قدميها تلآمس الارض...\ومن قال ماجهز لعيوني شي...هذا اللبس الحلو وهذي الريحه الحلوه وهذي المكرونه الي تلآحقنا عليها ماتسميه تجهيز..؟

فيصل يبتسم بمسايره...\أيه أكلي بعقلي حلاوه...أنتي تعرفين اني ابي الغدا كبسه مثل ذا الشعب السعودي العريق ولا على بالك انا مو سعودي..؟

الزين ..\ياروحي الكبسه يبي لها وقت...وجايب لي قدر ضغط وانت تعرفني ماعرفه هذي اسهل والكبسه في الليل مثل اتفاقنا أنت ماقلت براعيك وتراعيني...والا بطلت من أتفاقك...؟

كانت تغمز له بعين من عينيها الخبيثه ووجها الذي أصبح يعشق تفاصيله..\والله ريحتها تجوع...وانتي منتي ببطاله بـ أصناف المكرونه...؟

الزين ببمازحه ...\أجل غسل يدينك وتعال ناكل هنا بمطبخ قال مو بطاله بمكرونه الا مبدعه...؟

فيصل بملل\ المطبخ صغير...والله ما احب أكل فيه...تعالي بصاله عند التلفزيون احسن لنا....

الزين تعقد حاجبيها...\بس حوسة الغدا بتكون بمطبخ وعلى طول انظفه مره وحده تكفى فصولي مالي خلق انظف الصاله والمطبخ...أبي أكل وأشبع ثم أصلي العصر وأناااام...حبيبي انت...

فيصل بـ أبتسامة مسايره..\طيب...ترانا نخق على ذي الكلمه...

أبتسمت وهي ترى أنسحابه لـ دورة المياه....

لترتب الطاوله الصغيره وتضع صينية المكرونه وسلطه خضراء وأخرجت علبتين البيبسي ...


ليأتيها بعد دقيقتين ويشد الكرسي يجلس عليه ويهمس بـفرح...\وجهك حلو علي ...من يوم خذيتك والحمدلله الرزق ماشي في يدي..

أبتسمت بخفة دم..\داريه وجهي حلو...ماهي بجديده..


أخرج ثمان مئة ريال من جيبه ثم وضعها بـجانب الطاوله...\هذا تحصيل اليومين الي راحت من العقار ومن الطقطه الي جنبه...وبعد يومين بستلم راتبي...


الزين ...\اممم على المبلغ الي حطيته معي الاسبوع الي راح نقدر نجيب لنا الي ناقص البيت وتحوش منه لـزنقات وش رايك...؟

فيصل..\أيه لن الراتب بيكون فيه أقساط لسيارتي لاتنسين....؟

الزين ..\مو مشكله ..شوف سمعت من صديقاتي عن مكان لبيع الاغذيه مره حلوه واسعاره مناسب حتى الدجاج فيه مو غالي...وبعد في مكان لكماليات عشان شقتنا مره خطير وكمان مناسب مو غالي..وش رايك.؟

فيصل يبتسم...\مو مشكله بس اهم شي الميزانيه تحطينها في ورقه وقلم وتعرفين وش تصرفين وش تخلين عشان مانصير اخر الشهر نتسلف ولـ أستلمنا الراتب نسدد هذي السلفيات...

الزين بخبث ..\أن شاااء الله يا أحلى وزير ماليه بس أنتبه تصير مثل الي خبري خبرك ...!


فيصل يبتسم \يخسي أبو ذمه وسيعه...

من ثم شد كفها بحب ودفئ..\
معليش يازوزو حنا في اول حياتنا ويمكن فيه اشياء كثيره تبينها مثل بنات جيلك ولآتحصل لك لآتحسبيني مو ملآحظ شي لكن اوعدك ان شاء الله صبرك خير ...


الزين تبتسم بحب له...\فيصل انا مااقولك اني مابي فلوس ولآبي اغراض واشياء تبسط بس ذي ماهي اساسيات عندي ..انا ابيك تحبني وتغليني وحياتنا كلها تكون تفاهم أفضل لي من فستان غالي والا ساعه غاليه والا اكل في مطعم راقي واخرتها الزوج اخلاقه زفت ويخون.....


قبل كفها بحب...

لتهمس بخبث..\بس تقض لي شوكلاتات هذي الشي الوحيد والأبدي الي ماقدر أستغني عنه تكفى تكفى...!


كانت تقبض كفه بطريقه كوميديه متوسله جعلته رغماً عنه يضحك بشده ليهمس...\
طيب طيب يادبدبوتي أبشري من عيوني الثنتين ...,

الأرصفه...صنعت للمنتظرين...!

.
.
.


.
.
.


بعد يوم....


.
.
.

فـتح عينيه..يشعر بصعوبة في البلع...وكأن حنجرته صحراء قاحله..تعب كبير...وأرهاق شديد في جسده...
لآيتذكر الا تعب أصاب صدره كعادته لكنه أشتد ولم يعد يشعر بشيء تحت ثرثرتها الغيوره الجميله...لكنه أكتشف نفسه أخيراً انه في المستشفى وعليه أسلاك طبيه...وصوت الة طبيه بجواره...

وتلك المكتسيه باالسواد الحالك....الا وجها فقد رفعت نقابها ليتضح كأنها بدراً مكتمل في وسط ليل مدلج...وبين يديها مصحف تقرأه بصوت هادئ...!


يعشقها...حتى والتعب يأخذ منها كل شيء فلآيبقى أي شي...يعشقها...


همس بصوت ضعيف جداً...\نجد...!


رفعت أنظارها فقط للاطمئان لا أكثر فهي لم تسمع صوته حتى...لتقفز ما أن رأت عينيه تنظر لها...وتحتضن كفه بحب عميق...\محمــــد....!

وبدموع تسبق الحروف...\الحمدلله على سلآمتك....الحمدلله على سلآمتك...,


همس بتأني...\حسيت بتعب في صدري و...

قاطعته وهي تهمس بوجع...\طلعت من دورة المياه لقيتك شبه نايم وماتكلم وخذيناك لمستشفى لقينا معك جلطه وسو لك قسطره....!

وتبتلع الدمع أبتلاعاً...\ الحمدلله...العقل كان بيروح مني لولا رحمة ربي...حرام عليك يامحمد لآعاد تسوي فيني كذا...

من ثم انكبت على كفه تبكي...وتهمس بوجع..\تعبان من فتره وتشكي وكل ماقلت لك روح مارحت كله من تبعات أيام شربك لـ الدخان الله يقطع وارده ويفك المسلمين منه ...

من ثم رفعت وجها المبلل..له لتهمس...\وفوقها مزعلتك مني بعد هواشي أسلوبي غلط ولازم أعدله...بغيت أخسرك الله يغفر لي ويرحمني....

حرك كفه بتعب لتلاصق خدها وبهمس مرهق...\ الا الله يغفر لي...قهرتك وأشغلتك...وخليتك تتصورين أني مراهق وأغازل بنات وأعاكس وأنا والله ماسويت شي... أحط هذي الاشياء وأمثل عندك عشان أشغلك وأخليك تغارين علي وتعترفين لي بحبك...لكن شوفي ربي وش جازاني...


عقدت حاجبيها بستغراب...\وشو..يعني الارواج الي على ثيابك والهدايا الي بـ اسم فاتن وغيرها والحاجات الي القاها بسيارتك كلها تمثيل وانت منت براعي حريم مسوي هذي الاشياء كلها عشان تبيني أغار...!


أبتسم أبتسامه صفراء خبيثه متعبه...!


حاجبيها المعقوده المتفاجئه....


ليهمس بخبث لايتركه...\ترى ربك خذا بحقك ...وفوقها ماسمعت الكلمه الي أحلم فيها من يوم خذيتك ..!




أنفرجت حاجبيها وأنتهت عقدته...لتهمس بوجع...\كل شي تسويه عشان أغار...؟


كانت تلك الأبتسامه الصفراء مازالت عالقه على شفتيه ...

لتهمس بوجع من جديد وهي تزفر ..\محمد الظرف هذا رجع لي أسوء كابوس عشته بحياتي...رجع لي لوعتي في فقدان أبو ثامر...!


قبضت كفه من جديد تريد تثرثر له بـشفافيه...\أنت أغلى شخص بحياتي اليوم...لآتجرب غلآتك ولآتوجع قلبي....لآتفكر تتركني والله ما أقوى تفارقني يوم واحد كيف عاد لو فكرة الموت عاشت معي لساعات منت متصور وش كان ممكن يصير فيني....؟


همس بوجع...\ أذا انا أغلى شخص بحياتك اليوم...أنتي كل الحياه الي عشتها حتى وأنا محروم من وحده مثلك تجي وتملي على حياتي...أنتي حبيبتي ...,


طرقات الحب الذي شعرت به من خلال الساعات الماضيه...طرقات الحب التي ظنت بإنه مات وتركها مع زوجها المتوفى...

عاد ليخبرها بـ أن الحب يأتي مرتين....!


يأتي ليطرق النوافذ الزجاجيه...ويطرق تلك الابواب المقفله...ولآبد في يوم أن تفتح النافذه الزجاجيه...وذاك الباب المقفل بـ قفل كبير...!

لآبد أن يظهر شخص أخر...لآبد أن تستمر الحياة...لآبد أن نتذوق الحب الذي حرمنا منه بفقد رمزه...نتذوقه بلذة أخرى ونكهة أخرى دون المساس بـمكانة السابق...!

هذه هي الحياة...وهذا الشي التي لم تكن مقتنعه منه...حتى أخاضها الله تجربة مريره شعرت بـ أنها ستفقد محمد ..!


همست بعذوبه ..\يمكن قلت لك في بدايات زواجنا مره وثنتين وثلآث ان الحب أندفن خلآص وراح...وأنه مستحيل يرجع...يمكن حطمتك من غير قصد...وكسرت مجاديفك الف مره...ماكنت أدري...ماكنت أدري ان الحب يرجع...بشكل ثاني ولون ثاني وطعم ثاني...!


أبتلع ريقها الجاف وهو ينشد للحديث الشفاف فيتشبث بكفها أكثر...


همست نجد بخجل...\وأنت الشكل الثاني والون الثاني والطعم الثاني...ماحسيت ان حبك متمكن وموجود الا لما حسيت اني خلاص فقدتك....شحيت عليك بكلمه...وكنت بتروح وماسمعتها مني لاني أقنع نفسي أن الحب مات...لأنه مره وحده...!


من ثم أردفت...\ حبيتك من داخل أعماق قلبي...غصب حبيتك...أنت ماخليت مكان الا دخلت نفسك فيه برضاي او لا..لين بنيت لك في داخل القلب مدينه كامله....أيه أنت حبيبي...وقلبي...ونبض روحي...أنت اليوم وبكره...أنت الحظ الجديد الي ساقه الله لي...!


شعر بـ أنه يريد أن يقفز من مكانه ليضمها بعد أن سمع صوت تغريدها بكلمات قتل نفسه ل اجل ان يسمعها لكن هذا مستحيل تحت وضعه المزري الان ليهمس بجنون...\وأخيراً....سمعتها منك ...أخيراً تغيرت قناعه معششه داخلك..أخيراً يانجد...سمعت كلمت حبيتك...وقلبي..وروحي..!



كان يشد يدها أكثر ويعانق ذاك الكف بـقبله عميقه خارجه من أعماق روحه...

لتبادل كفه تلك القبله وهي تنحني بـ أنوثة هادئه وتطبع القبله الدافئه على كفه البارد...


و

أبتسامه مملؤه بـ الدمع..وأخرى مملوه بـ التعب والمرض ..يربطهما نافذة حياة أخرى جديده...!
.
.
.
الأرصفه...صنعت للمنتظرين...!

.
.
.


فـي عمله...

كانت عيني الرجل المقارب لـ الخمسين تنشد لـشعلة النشاط المتقده في المكان....

ينظر له بعين أعجاب...وعين فخر....

فـ هو يعلـم...بـ أن راتبهم ليس باالجيد مقارنة مع التعب والمجهود الذي يبذلونه....

يكاد يـرى ترقق العرق في جبينه...وهو يركز الانظار في هيئته فقد رفع شماغه قليلاً ليتضح جبينه ومنابت مقدمة شعر رأسه....

وهو منكب على الذي بين يديه...


أبتسم بـفخر...وهو يطرق بـ أصابعه على طاولته الصغيره...ليرفع فيصل رأسه بستغراب...فتطال الابتسامه وجه من ثم يقف مرحب...!


...\حيا الله أبو مازن...يامرحبا...نورت مكتـبي الصغير...

أبتسم أبو مازن...\منوراً فيك ...حبيت أمرك وأسلم...


أبتسم فيصل....\جعلك تسلم....تفضل تفضل...

كان يشير لـ الكـرسي الصغير الذي أمام مكتبه الصغير..ليبتسم ابو مازن وهو يجلـس بهدوء...

ليهمس فيصل...\وش نضيفك طال عمرك..؟

أبو مازن...\أبد تكرم...

فيصل يبتسم...\أجل وش تامر عليه طال عمرك...تبي خدمه مني أبشر فيها...

أبو مازن يشير بيده \ماتقصر دايم...لكن قلت أمرك في دوامك وأشوفك وأسلم...ودامنـي شايفك في العقار ومعجبني والله نشاطك وهمتك يوم جبت لي الاراضي الي كنت أبيها...وبيني بينك والله انك دخلت مزاجي وحسيت انك رجال ينحط على اليمنى...,

فيصل...\ماعليك زود...

أبو مازن...\والحين أبيك في مشروع يكسـبنا ذهب انا وأنت...أبيك تجيب لـي أرض أقدر أخذ منها حجاره وأحفر فيها...تكون كبيره تعرف أحد عنده ذي الارض...؟


عقدت حاجبي فيصل بتفكير عميق لـيردف بعد برهه..\أيه عندي صديقي الي أشتغل معه في العقار ولد عمه عنده أرض كبيره قريب من الرياض وفيها جبال تقدرون تاخذون منها الحجاره والتراب عشان تاخذونها لـ أعمالكم الي تبونها...وأكيد ماهو بقايل لآ دام ذا الشي ييكسب فيه....

أبو مازن...\ أجل لك عموله دسمه ولولد عمك عموله بعد معنا في هذي الصفقه...بجيكم ذا اليومين نكتب العقد في عقار صديقك وهو يجيب ولد عمه...

أبتسم فيصل بـفرح...\صار ان شاء الله...


نهض أبو مازن يودعه...ليبتسم فيصل لرزق الذي ساقه الله له...فلكل مجتهد نصيب...فـعلاً...حتى وان كان بعد حين...!


من ثم تناول هاتفه ليبشر الزين بـ الرزق الآتي لهما...!




.
.
.
الأرصفه...صنعت للمنتظرين...!

.
.
.


بعد شهـرين....,


.
.
.


الجموح الرابضه بشد أعصاب أمام التلفاز تترقب الخبر بـرهبة عظيمه...

أم حاتم المفترشه لـسجادتها منذو ساعات الفجر الاولى وتدعو وتبتهل...

ماهر الذي الأعصاب لديه فلتت تماماً وهاهو يقطع المكان ذهاباً وأياباً أمام عيني الدانه المتوجعه من ألم منذو البارحه...

من ثم أستجاب بعد أن نادته الدانه أن يجلس بجانبها...


تـركي الذي تركهم وأنشغل بـا الاستغفار بمسجد قريب منه...


ماهر بغضب...\ماهو بطالع...ماهو بطالع...كل شي ضدنا...ياخوفي يصير فيه شي بعد ياخوفي...طراد أنذبح بسجن وطلعو لنا بسماجة خبر أنتحاره....قضو على عيالنا واحد ورى الثاني ...وش بيفرق رهان عن الوضع كله وش بيفرق...!


الجموح بعصبيه....\ يفرق واجد....يفرق واجد....طراد ذبحوه وراح ضحية مجتمع ماقال كلمته أمس لكن اليوم الكلمه واضحه...والموقف السياسي على اشده.. الشارع اليوم كله نار...والمملكه تضغط على أمريكا في هذا الموضوع...ضغط سياسي كبير و محكم وكلمه واضحه بعد كذبة أنتحار طراد حرك الرأي بشكل كبير معنا والا كيف قبلو بعد مارفضو طوال الوقت الي راح أستناف القضيه من جديد والطعن في الحكم الظالم...قايد بينجح في مرافعته ان شاء الله قايد بيطلع رهان بأمر الله أنا متأكده...



ماهر بوجع...\الجمـوح...خايف يروح رهان مثل غيره...خايف يروح مثل مايروح الكحل وينسرق من العين...طراد ذبحوه أنا متأكد هذولآ ناس لاذمه ولآضمير وحقد دفين...وأذا خسرنا القضيه ..واذا مات بعد رهان...


الجموح بوقفة ثقه تامه...\ الله معنا لآتخاف...البارحه انا مع قايد الى الفجر علمني بـ ادلتهم دكتور من دكاتره صحى ضميره بعد مادرى باانتحار طراد...وكل أصدقائهم الامريكان والجاليات الثانيه متواجدين من البارح برى المحكمه بعضهم لـشهاده وبعضهم حشد تظاهرات كبيره مره بعد أنتحار طراد وتلفيقهم فيه ...رهان بيطلع...بيطلع تفهم...!



تراجع ماهر على الاريكه بقلق بالغ...بينما الدانه المتعبه من حملها الثقيل شدت يده بهدوء لتدعكها بـكفيها ..تحت نظره حانيه منها...وأخرى قلقه من ماهر...

.
.
.

الأرصفه...صنعت للمنتظرين...!

.
.
.


جانب من المحاكمه...!




يشير بيده...\وهذا شاهد أخر يبرهن لـسيادتكم الموقره براءة موكلي وان الحكم الجائر الذي نطق به القاضي السابق هو حكم لآيمت للعداله بصله...شهد أحد أساتذته بـ أن هذه المواد الكيمائيه يستخدمه أي طالب عنده من أجل دراستهم...كذلك أصدقائه الذين حضرو اليوم أدلو بشهادتهم بمحبته له وحسن تعامله معهم..


من ثم أردف...\وأنا لآ أعتد بـ الحاسوب وأيميل طراد الخاص لما يعلم به سيادتكم بـ أنه هذا الامور قد تطالها ايدي عابثه تعبث بها...لذا أطالب من سيادتكم الموقره عدم الاخذ به....


قائد بثقه وصوت جهوري ..\ وأطالب بتبرئة رهان تركي الكايد من التهم الجائره الموجه بحقه وبذا أطالب بـ أسقاط الحكم الصادر بحقه كما وأطالب من عدالتكم سرعة التحقيق في مقتل موكلي طراد الذي كان قبل ثلاثة اسابيع بضبط لثقتي التامه بـ أنه لآيقدم على الانتحار بل أن هناك أيدي خفيه مدسوسه قتلته...



ساعات تزحف ببطئ....!

وجوه أصابها التعب...!


أبتل جبينها من الارهاق...!

وكثرة الوقوف من ثم الجلوس والانتظار...!

أصوات تتعالى....وجلجلت مرافعات....!


وبعد برهة من زمن......!





القاضي بـصوته الضخم...\ بعد مارفع لنا من أوراق جديده وأدله...وشهوداً تواجدو لشهاده...وبعد تجدد أحداث كثيره...تبين لـنا...أن المتهم رهان ...بريئ من التهمه الموجه له با الاشتراك مع صديقه طراد الذي أنتحر قبل ثلاثة أسابيع...وبهكذا يسقط الحكم السابق الموجه لـرهان ..وتثبت التهمه على طراد الطراد وتغلق القضيه بعد أنتحار المتهم...!




طيور تحلق بعد أقفاص من حديد...وأخرى ماتت خلفه..!

شمس تشرق بعدما أرغموها على المغيب...!

روح وثابه متهالكه تعود لتنبض من جديد...!


أبتسامة نسيت تماماً...لتعود ترتسم ببطئ على وجه البريئ...!




عادات النوافذ المغلقه بـ أحكام....لتفتح على مصراعيها ...!


وعادات بشارات الصابرين تحلق بـ أنتصارهـا على ظلمة الليل...!


وقوله...اليس الصبح بقريب...هذا هو أنفلاقات الصبح وأستبشاره..!



تلك الفرحه الحقيقه كللتها سجود من قبل رهان شكر لله ....!

وتراقص الفرح بوجه قائد الذي أشرقت الشمس بوجه بعدما ربح أخيراً جزء من القضيه...!


على الاقل أخرج واحد.....وهو يعلم تماماً بـ أن لولا عون الله ثم الضغط السياسي من المملكه...لبقى رهان في السجن أعوام عديده....أو قتل وتم تصفيته مثل طراد...!


نصف فرحه...أفضل بكثير من مقتل الفرحه كلها....!


رهان خرج....أذاً..تحلل من خيانة الوطن...تحلل من وجعه للجموح...تحلل من كل شي يرهقه...!


تهلل الوجه فرحه...وقسمه أبر به...لن يعود للمملكه الا بـ أبن عمه.....!


وهاهو يأخذ براءته الان...



وهاهي الفرحه تعم المكان...!

.
.
.

الأرصفه...صنعت للمنتظرين...!

.
.
.




صرخات تتعالي من الجموح وماهر والدانه....وكأنهم أطفال زف لهم خبر كبير ...أكبر من أمنياتهم وأعمق من دعاوتهم ....!


صراخ أقرب لنحيب من الجموح....تبكي بمراره...بمراره....تبكي بمراره مغموسه بفرحه عميقه...


شيء لآيفسر..ولآيصدق....شعوراً مختلط...!

ليتناولها ماهر ويضمها طفله بـ أعمق أعماق روحه...ويصرخ با الحمد والتكبير...

خطوات أم حاتم من الباب وصوتها المهزوز المضطرب تستفسر عن الصراخ وجميع الكلمات تتوقف بروحها بعدما صرخت لـها الدانه ببشاره....


لتقع من طولها على الأريكه وهي تصرخ با الحمد والشكر والثناء ...

تحلق ماهر والجموح حولها ليضمها كلن على حده وينكبان بتقبيل يدها ورأسها ...






في المسجد القريب...أثنين من أبناء الحي بـخطوات سريعه حثيثه...
يدخلان المسجد ويران شيخ جليل يرفع يديه بدعاء خفي صادق ...

ربي أني وهن العظم مني وأشتعل الرأس شيبا...

ربي لآتجعلني بدعائك شقيا...

ربي لم أكن مضيع لـصلآة...ولآساكت عن باطل ولآتاركاً لفرض ولاقاطعاً لرحم..ولآنماماً...ولآكاذباً...ربـي لاتشقيني بعمل عملته جهلته أنا وأنت علمته...

ربـي أن رهان أبني في ظلم وظلآم..وحلكة ليل وجور أحكام..وأنت عز من رفعت له الايادي...وأجود من جاد...

أرحت راحلتي ببابك...عدلاً بي قضائك...سبحانك سبحانك ماقدرتك حق قدرك...

لآتجعل بابك لي مردودا...ولآدعائي عنك محجوبا...وأرحم شيبتي وضعفي ووهني وهوان أمري...

وأرحم شيبتي وضعفي ووهني وهوان أمري...

وأرحم شيبتي وضعفي ووهني وهوان أمري...!


لم يكمل تلك الكلمات الضعيفه المتوجعه الملحه....

حتى تقدم أحد الشابين وبصوت فرح....\ياعم ياعم ....أبشرك ولدك ظهرت براءته...ظهرت...


سقط تركي ساجداً ...وهو يبتهل با الحمد ودموع الفرح تبلل تلك اللحية البيضاء الطاهره...التي لم يدنسها بـحرامـ...ولم يهضم حقها في أكل مال حرام أو قطعية رحم أو أبعاد جار...!



.
.
.

الأرصفه...صنعت للمنتظرين...!

.
.
.



حاتمـ الذي ضم قائد الى صدره بفرحه ...ليبادله قائد العناق ...

تحت صوت مظاهره سلميه جميله ولافاتت وأعلام سعوديه ...


حاتم بفرح عميق...\ ياقايد بعد فضل الله لك بوسة راس انت والفريق الي معك تعبتو وثمن الله تعبكم وجهودكم وماضيعها...الحمدلله الحمدلله...


قائد ...\فضل الله وحده...ثم فضل الموقف الصارم الي قامت فيه المملكه


حاتم بـفرحه عارمه...\الحمـد لله ...الحمدلله...


.
.
.


الأرصفه...صنعت للمنتظرين...!

.
.
.

الزين التي في منزلها وقد قررت أن تفرغ توترها فـي شعرها فقد أحضرت الاثيوبيه التي تعمل عند شقيقة فيصل لـتقوم بـعمل جدائل أفريقيه صغيره لشعرها ..

تبكـي...بألم...!

لتسألها الخادمه هل يؤلمها الجدل...فـتخبرها أن عينيها فقط تريد ان تبكي وهي تريد من العامله ان تكمل فقط...!


على انتهاء عمل الخادمه رفعت بيدها المرآة لترى أنتهاء التسريحه فلم ترى الا وجه مصتبغ بلون الأحمر القاني...وعيني متورمة من البكاء...!

مليكه..\مدام أنت واجد أبـكي أيش مشكله...شعر انا سوي قوي انتي تعبان ..؟؟

تشير براسها بوجع...\لآ أنا مافي شعر تعبان...أنا قلب تعبان...أخو انا يمكن ماعاد فيه شوف..أنا أبي أبكي..!



لم تكمل طريقتها الكوميديه في التخفيف عن تعبها حتى فتح باب بيتها الصغير وبخطوات فرحه....\ الزين...أبشرك...أخوك خذا براءه ...خذا براءه...!


لم تصدقه حتى رأت حضور والداته خلفه والضحكه تملئ وجها....

لـتردف وهي تقف بعيني غير مصدقه...\قول والله ..؟

أم عزام بفرحه...\على البركه يا أمك ايه والله صادق هذي الاخبار تذيع الخبر ...مبروك..ياجعله مبروك مشينا لـ أمك نبارك لها أكيد انها الحين ماعاد تشيلها الارض من فرحتها....

الزين وهي تتلبسها فرحه عميقه مصحوبه بـشهقات عدم تصديق وأنفاس متسارعه...

لتجلـس على الاريكه التي ورأها...ويسرع لها فيصل ليجلس بقربها...ويضمها لـصدره بحب...\مبـروك ...أحمدي الله على سلامته المفروض تضحكين ماهو بنوبة البكاء الي الحين....

الزين بـصوت متذبذب...\الحمدلله..الحمدلله....ماقدرت أروح أجلس عندهم ويطلع الحكم ماهو في صالحه واشوف أنكسار أهلي ...قلت أجلس هنا أحسن لي من تقطيع القلب...الحمدلله الحمدلله...

أم عزام بحب وهي تربت على كتفها...\أجل وأنا امك قومي البسي عبايتك ومشينا لهم....

الزين تمسح عيونها وهي تبتعد عن صدر فيصل وتبتسم...

ليردف فيصل بضحك...\وش ذي التسريحه من جدك زيزو بتروحين معي فيها...؟

الزين بحاجبي معقوده مدعيه الغضب...\لآيكون موعاجبتك يا الدب...!

أبتسم وهو يدعـي الخوف..\الا عاجبتني فيه شي ماتسوينه ومايعجبني..لكن عجلي ألبسي وتعالي لآتتأخرين علي...


نهضت على عجاله وهي تتركهم...\ثواني بس ياحبيبي وارجع...خالتي شوفي ترمس القهوه عندك خوذي لك فنجال على ماأرجع فديتك...

أبتسمت خالتها بحب...لتهمس لفيصل بعد أنسحابها...\لقيت بنات عمك البارح في عزيمه ..وماغير يدقون في الزين قالو خذا صح بنت راهين لكنها مخالفه اسمها مافيها زين...جعلهم فداها يـ أمك والله انها حسبت بنت من بناتي الحمدلله الي ربي فكك منهم...,

أبتسم بهدوء...\الحمدلله..الزين مزينها أخلاقها وقلبها الابيض وخفة دمها وفي عيني قمر وباقي ذا البنات نجوم....ماهموني يتكلمون من هنا لبكره وبنتهم يضفونها على كبدهم هذي هي جالسة ماتزوجت وبتعنس مثل الي قبلها...لكن الحمدلله انا فتح الله باب الرزق في وجهـي...وفوقها بـ كمل دراستي الي وقفت منها بـ أخذها مسائي...!

أم عزام تبتسم..\وش طرى لك...وأنت مخليها من زمان...؟

أبتسم وهو يرى خروجها بعبائتها...\هي الي أقنعتني لآتلوميني لآشفتها قمر وباقي ذا البنات نجوم...لآقرقره فوق راسي وانا بنام ولآتعيرني بحالي رضت الغريبه بحالي وهي الي أحسن من حالي ..وبنت عمي مارضت بحالي وحالي وحالها واحد وفوقها عيرتني بحالي...لكن الحمدلله عطاني ربي على قد نيتي..!

أم عزام تبتسم بحب..\الله يزين حياتكم ياولدي والله اني ادعي لكم وادعي لها بنت تركي ياحظ من هي ضاوية بيته...!

كانت الزين تبتسم وهي تستقبل كلمات ام عزام لتقبل رأسها ..\فديتك خالتي وش ذا المدح الي مالحقت الا على اخره...!

أبتسمت ام عزام...\تستاهلين الكلام الزين كله يا الزين اسم على مسمى..!

أبتسم فيصل برضى تام...وهو يرى تودد الزين لوالدته...وخفة دمها التي أصبحت والداته تعشقها...

فـ هي أصبحت تحب الزين أكثر منه وتخبره دائما بـ أن خفة دمها تجعلها تدخل القلب بـسرعة كبيره...!







.
.
.
الأرصفه...صنعت للمنتظرين...!

.
.
.


بـعد يوم....,


وفي رحلة عوده لـ أرض الوطن....كان هو مرتبك وهو ينظر من نافذته...
ليس طبيعياً لكن ليـس مصاب بـشيء....نحالة شديده أصابته...عظام خديه بارزه...وسواد تحت تلك العينين...وشفتين جافه قليلاً...

بقى قريب من حاتم...يده تعانق يد حاتم كـطفل صغير يخاف الضياع من جديد....
كـ روح بكاد خرجت من دمار هائل....

منذو خروجه لم تبرح يده يد حاتم...وكأنه يريد أن يخرج الدفئ الذي يفتقده لـ جسده...يريد طاقه جديده...

مطبق عينيه لتو...وغافياً ورأسه يميل بـشكل أختياري لـكتف حاتم الجالس بـجانبه بـكرسي الطائره...


عيني قائد المتأمله المتوجعه همس \لآزم نعرضه على دكتور نفـسي..أكيد نفسيته صفر بعد السجن وبعد موت صديقه وتدمير حلمه...


همس حاتم بهدوء...\عادل قالي عن دكتور ممتاز براجع له فيه...رهان ماهو ضعيف بس حصل له الي أقوى منه..وأن شاء الله يرجع اقوى من اول..


أبتسم قائد بمحبه....


ليهمس حاتم بـخبث..\أنت وراك ماكلمت الجموح ولآسمعت المباركه منها وفرحتها..!

أبتسم قائد ...\لآلآ...أبي أسمع الكلام منها شخصياً..وأشوف الفرحه بعيونها وهي تبارك...غير كذا رافض..!

حاتم ...\ الله يصلح مابينكم ويجعل هذي المصيبه ...صفحه بيضا وبدايه جديده للكل..!



.
.
.

الأرصفه...صنعت للمنتظرين...!

.
.
.


في المطار...!


أجمل مافي الشعب السعودي هو روح التآخي وروح الرجل الواحد...

تضج بهم الصالات فـي أستقبال أبنهم...وكأنه أبن لكل بيت...وكأنهم شاركو ال كايد الوجع....في كل منزل وعند كل أم وعند كل اب وأخ وأخت...!


الجميع الجميع....


يستقبل الفنانون و الفارغون بـ الورود والتصفيق في المطارات وكل مايعملونه هو تنكيس رأس....

فكيف لآيستقبل شاب يافع ذهب لطموحه العلمي...يرفع رأس الوطن ولآيخفضه...كيف لآيتم أستقباله با الورد والرياحين...وبترحيبات المتنوعه...؟



أهلاً رهان...أهلاً....
مافقدنا الامل بـك...ولآبـ أي أبن لنا...كيف تتخلى الام عن أولادها....يارهان المملكه في كل أرض...!




أول ماسقطت عينيه....كانت على شخص لم يتوقع تواجده ولآ أن يستقبله...!


لم يتوقع أبداً ..أبداً....ليس لـصغر مكانته عنده ...



ولكن لأنه شيخ كبير...!


لكن أن يستقبله ويرفع عصاه الجميله ويرقص بها بحركات ضعيفه وهو في مكانه في أنه يهزها بـ الهواء...ثم ينشد بصوته الضعيف بيت فخر وترحيب ...
جعل عينه تمتلئ دموع...وهو ينكب على جبين عمه كائد يقبله..\ياجعل عمرك طويل ياعم ياجعل عمرك طويل...

العم كائد بفرحه...\سلآمة الاسفار يابوك...لآتنزل راسك منت الي ينزل راسه في شي سواه...

رهان يبتسم لـ كلمات عمه المشجعه...ليهمس بصدق\مانزل راسي ولاهو بنازل ان شاء الله ..

تركي الذي لم يمهل كائد يكمل حديثه المزدحم بـ أصوات وجلجات من الذين بقربهم...ليتنزع رهان...ويضمه لـصدره....






ضم أبوي...خالياً من السكون..مرفوعاً...مرفوعا.ً...وبلآ كسر...!






تركي بصوت متهدج...\اللهم لك الحمد اللهم لك الحمد مبروك ياولدي رجعتك لنا...الحمدلله الحمدلله..

كان رهان يقبل خد والداه حين..وجبينه حين أخر...وينكب على كفه يقبله....

ليأتي ماهر ويعانق رهان عناق أخوي دافئ بعيداً مغموس بلوعة فقد شقيق صغير..ومحمل با الكثير والكثير من الكلمات المشتاقه....

قائد يقبل أنف كائد...ويبتسم بحب لـ أتيانه ومساندة الذي حوله كي يقف..ليهمس بمداعبه...\ على كذا بندور لك مره...جاي وترفع عصاك ترقص في المطار وكل ذي الكاميرات تصورك...أكيد أكيد عذارى المملكه بكره بـتولع قلوبهم بحب العازب الكبير كايد الكايد..!

كايد بخفة دم...\أها بس..ياكثر بربستك..عقب نويف ولآالف عذراى تحل محلها..!


محمد بعد تقبيله لـ رهان...باشر قايد با الاحضان ...ليهمس قايد...\لآالحمدلله طيب...بغيت تموت ولآني بعندك كان ماني مسامحك أبد.!

محمد بفكاهه...\ياشيخ تف من بؤك...في عدويني والعزال....!



فيصل بفرحه بعد عناقه لـرهان ...\أختك يارهان من البارح وهي تبكي من الفرحه...وقل تم أن أول ذبيحه في بيتي ولآهو مسموح يسبقني عليها أحد...

رهان مبتسم...\مابي كلايف يا فيصل...يمديني عليك يااخوي أول ماحس نفسي طيب..أبشر اول بيت أجيه بيتك انت والزين جعله عامر بكم...



.
.
.
الأرصفه...صنعت للمنتظرين...!

.
.
.





قالب حلوى ضخم جداً تحمل صورة رهان .....زينه بلون الاخضر والابيض تملئ المكان وكأنه عرس وطني....

وهو با الفعل عرس وطني ضخم جداً.....أنتصار وطن...وكلمة وطن...أبننا يعود....أذن يعود...!

زينه يتزين بها منزل تركي على حساب الجموح الخاص....


الحناء يزين كفي أم حاتم وثوب جديد...وبرقع جديد وشرشف جديد...!

وصايف كذلك..وضعت الحناء البارحه مع أم حاتم أحتفالاً بخروج رهان...!


الجموح بفستان سكري ملتف على قوامها كـ درة ثمينة ...بشعر مقصوص بشكل متدرج لـ أسفل عنقها ...وصبغة جديده بلون بندقي ...ومكياج نثرته بشكل أحترافي على وجها لتزين شفتيها بـروج فاتح...وعينيها بلون الكحل العربي الفاحم...
من ثم نثرت الحناء بنقوش عجيبه على ذراعيها وكفيها متداخله بفن نقش هندي ....حتى ساقيها وقدميها طالها النقش الجميل جداً..لتبدو فاتنه بسحر خاص جداً..

أرادت أن تبدو كعروس تحتفل بـزفافها...تحتفل به ..عاد كما وعدها...عاد بشقيقها...لم يعد ولو لـ أسبوع مع أنه يستطيع ..لم يعود الا به...

تريد أن تلك الصفحه تنطوي بعودته بشقيقها...ويبدأن بدايه جديده ..خاليه من الاوجاع ومن تبادل الف تهمه...والف وجع..والف خيبات حب...!

ستفتح تلك الصفحة البيضاء اليوم..واليوم فقط...ستحتفل معه اليوم ببدايتهم الجديده....

بحبها العميق والعميق جداً...بـ الامان الخالص الذي يشعرها به وهو بقربها...با الثقه العميقه التي اليوم تشعر بها أتجاه....بصدق وعوده..!

ستفتحها وتنسى الماضي تبدأ معه رحلة جديده معه..وكفه بكفها...!





الزين بفرحه عميقه وقد جهزت أصناف عديده من منزلها وأتت به لـوالدتها أحتفال بعودة رهان...

همست نجد بخبث شديد....\أقول يا الثريا ماكأن الزين صارت طباخه وتحب الطبخ وحرمة ذربه سبحان الله...!

الثريا تساير الخبث...\عادي كلنا نطير با العجه اول مانعرس ونطبخ وننفخ ونبدع عشان ذا الرجال اذا مدح شغلنا كأنه علق على صدرنا وسام ...!

نجد...\وانا أشهد أجل بعض الناس صار حريف طبخ...اخبره يعرف يطبخ بس مايداني دخول المطبخ والشغل...


الثريا بفكاهه...وراحة نفس تشعر بها أنعكست على شخصيتها...\أيه دنيا...لآيغرك ...!


الزين وهي تميل شفتيها وترفع حاجبيها...\الله من السماجه ياريا وسكينه...مسويات بتحشروني بزاويه...أيه أطبخ لفصولي جعل عيوني ماتنحرم منه...أيه أطبخ له وهو يستاهل...كناري حب من أول نظره ماهوب أنتم مابغت تستقر حياتكم...!

الثريا ونجد بدهشه وعينيهم تكاد تخرج من محجرها...

الزين ترفع حاجبيها...\من طق الباب سمع الجواب..تحسبون ماحد منتبه لكم قبل..!

نجد تميل شفتيها لـ الثريا وبخفة دم...\ياطول لسانها...!

الثريا بخبث ..\يبي له قص خلي حاتم يجيني لخليه يقصه لآتشليني هم...!

الزين بدعابه...\الله الله..خلآص ياماما زمان الجبابره أنتهى...الحين عندي رجال يخزي العين شو رجال...لآحد يهددني بـ أحد...!


نجد ترفع حاجبيها بفكاهه..\لآوالله تفرعنت ذي المفعوصه...!

الثريا...\ماعليك منها كبري راسك وصب لي من قهوتها خلي يظهر فوق راسها نخل با المره ناكل من الرطب الي بيظهر...!



ليغرقا بضحك جميعهم تحت أجواء الفرح التي تحلق عليهم
.
.
.
الأرصفه...صنعت للمنتظرين...!

.
.
.

بعد ساعه ونصف....

كان الجميع يدخلون بيت أبو تركي لـتكون أم حاتم بـستقبالهم بجانب قسم النساء التي توقفت عنده سيارتين...وسيارة محمد لتو دخلت في قسم الرجال يستقبل المهنئين مع العم كائد وأبو عزام وفيصل...


كان رهان هو أول من نزل بخطوات سريعه أقرب لركض ليستقبل أيدي والداته التي تحتضنه بشدة وبلوعة فقد...وبدموع كثيره كثيره...وصوت متهدج با الحمد...

رهان الذي يقبل رأسها وخديها وأنفها من ثم قبل كفيها مئات المرات وضمها لصدره فتتبلل روحه بدموعها لتصبح كـ الضماد لكل مامر به...

هاهو يشتم رائحتها بـ أنتشاء...بعد ان كاد أن يقسم با العوده لـ أحضانها مستحيله...


وهاهي الجموح والزين يقفان خلفها....ليفتح ذراعه الاخرى فيضمهما الى صدره أيضاً...مع صوت دموع كثيره...وقبلات عميقه....


كان قائد تسقط عينيه على تلك التي الشوق أنضجه تماماً لها...ومجبراً على الرسميات الكثيره كي يختلي بها....

لكن ما أن وقعت عينيها عليه...حتى تركت رهان بعد عناق كبير...وتوجهت له...

كـ عروس تزف على وقع موسيقاها..فلآ تقدم خطوه قبل خطوه...وفستانها السكري يتللئ على جيدها كعروس وأكثر....سبحان الله..الا يذوب فستانها على جسدها من شدة الآنوثه المتفجره من ذاك الجيد..!

مظهرها الجديد زادها فتنه...شعرها المقصوص لعنقها أعطاها سحراً خاص أثير ...أم هو الشوق الكبير الذي يحمله لها بداخله...؟

فرحته العميقه بداخله بـ أن أتاها بـما أخبرته بـ انه قد يحرره من سنين طوال توجعت منه...وأن الشيء الكبير لآ يقوم بنسفه الا شيء كبير أخر مثله...

وهاهو يطآلب بصفحة حب بينهم خالية من الوجع...!

تقدمت له....فلم يعد يفصل مابينهما الا خطوه...خطوه واحد...تفصل روحين متوجعه....!

تقف أمامه...

لـيمد يده بـشوق عميق فيلآمس تلك الأيدي المـتحرره وتتعانق الكـفين بـ الكثير والكثير من الأشتياق...!



هل تـبث الملآمسات الدافئه ماتحمله الآورده من أشتياق...!

وماتحمله الآرواح من مشاعر كثيره..!


هل تتحمل تلك الملامسات تلك الشحنات الكثيره التي تحملها الارواح...!


كانت تتعانق أنامله...بـ أناملها...لتـهمس لـعينيه التـي يتضح الشوق والحب منها...\جـيت فـيه...ماجيت بدونه...!

عينيه التي تتلهم التفاصيل...وذاك الوجه الذي يعشق تفاصيله ...رفع يده ليلامس خدها بشوق...\ مبـروك رجعته لك...ولنا...


وضعت يدها على يده المحتضنه خدها لتهمس \ كل شي الليله يـضوي من فرحته فيكم..الرياض ..البيوت...الشوارع...الارصفه...وحتى قلوبنا الي في أجسامنا صارت مدينه توه الليله تشتعل مصابيحها...!


أبتسم بشوق عظيم ليهمس على ذاك الوتر الموجوع...\وها المدينه ...صار لها باب...تراني ضيعت بابه مثل الغريب الي ضيع ابواب المدينه على قولة فهد المساعد..؟


عينيها المتقده ...تعانق عينيه...أحد كفيها الدافئه مازالت تعانق كفه الموضوع على خدها...همست بـهدوء صاخب...\كل الابواب تشرعت لك...كل ذي المدينه صارت لك أبواب اليوم ياقايد..!!


ولم تكمل كلماتها الشفافه الصادقه الا وقد علقت يديها في عنقه لتضمه لصدرها بحركة غير متوقعه منها وأمام الجميع....

وكأنها لآتأبه بـ أحد بعد اليوم....


ليضمها بشوق أكبر لـصدره....تحت كلمات شكر عميقه تسقط على أذنيه منها....

ومن ثم صوت متهدج باكي وأيدي متشبثه بفرحة لقاء....

ليهمس بحب عميق..\بس خلاص دموع بعد اليوم مافيه...

آبتسمت بعمق..وهي تهمـس قريبة من أذنه بـفرحه عميقه..\أكيد دموع بعد اليوم مافيه...مافـيه...!






بعد عدة ساعات.....





وبــ أنتهاء الأحتفال الكل عاد لـبيته...


أبتسم وهو يدخل أمامها بخطوات مبتسمه ليهمس...\على كذا بغيب كل فتره وفتره عشان أشوف هذي التجهيزات والتحضيرات لي....


كان المكان يعج بـ البالونات بلونها السكري والوردي...وفازات زجاجيه على طاولة الاستقبال مملوئه با الورد ينتثر بجانبها شموع عطريه...


أبتسمت وهي تنزل الغطاء من رأسها ويدها تحتضن كفه...لتهمس...\لآهذي غير وسبشل مره حبيبي...!


تلك الكلمه التي أصبحت تنطقها طوال فترة غيابه...تصل لروحه كـي تعانقه في كل ثانية وثانيه...

أمورهم أصبحت في تحسن كبير جداً ....

يعشقها ...وعشقه لها جعل كل ألم يضمحل ويختفي....

عشقها صغيره...فافتنه..فغائبه...فحاضره...فـقاتله...فـعائد ه لـه..!


كلما ضمها بين ذراعيه...كلما أراد أشباع روحه من البعدين...!


كانت تسير بجلجة خلخلاها....وفستان ملون بـ أجمل الالوان كـ الوان الربيع ينتثر عليه ورود صغيره جداً...

علقت عبائتها لتعود اليه وهو يبتسم على ترتيب الصاله الكبيره لـفلته...والزينه المعلقه فيها والورد المنتثر في استقباله...

همس...\هذي أجل أحتفال بـ أستقبال رهان..؟

أبتسمت بـ أنوثه...\رهان حفلة استقباله كانت في بيت عمي..هذي خاصه لي ولك..وللمفاجئه الي محضرتها لك...؟


أبتسم بهدوء...\مفاجئها...؟

تقدمت له بخطوتين وعينيها تعانقه بحب خالص ...\ بعد سبع شهور أن شاء الله بيشرف احلا مولود يربط اسمي بـ أسمك للابد....!

تلك الجمله التي خرجت من تلك الشفتين أمطرت على روحه بغمامة غيث ليهمس بعدم تصديق...\حآآآآمل..!

أشارت براسها وعينيها ممتلئه فرح...\من شهرين...بس قلت لآزم الخبر هذا ينقال بوقته...وأنت قدامي...ماينفع معه تليفون وبعد...!

همس وهو يحتضن وجها بين كفيه...\حامل يا الثريا...حامل...!


بفرح حقيقي وهي تبعد يده من وجها لتضعه على بطنها الصغير جداً...\وبقول له أن عنده أب تعشق امك تفاصيله لآزم تكون تطلع عليه بكل شي بشكله وتفاصيله و بـقلبه وحبه ورقته وعذوبته...!


كفه التي تعانق بطنها وتلك الكلمات التي تتحرك بها شفتيها جعلت أبتسامه غريبه ترتسم على شفتيه أقرب لعدم الاستيعاب...!


تحمل في أحشائها طفل مني...!!!


مني...!!!!



محبوبة السنين الطويله...لم أستوعب حضورها في روحي....

كـي تدنو مني بتلك الشفافيه...وتصبح أم لـطفل قادم...!


طفل...!


روح صغيره...يربط أسمي وأسمها للابد.....!



هل للعشق ..ولتلك اللحظه الرومنسيه العائده من الوجع ثمره...!


ثمره...!




همس بعدم تصديق....\حامل...


هزت رأسها بـحب عميق جداً...\حامل في ولد والا بنت منك من الرجال الي ماكنت أحلم بـ أنه يكون العوض لي من ربي من صدمات كثيره في حياتي...
حامل منك بعد ماأنتظرتني انت سنين طويله عوضك الله برجوعي لك وبتعلق قلبي فيك وبـنهايه طفل اوطفله تكلل رحلة الحب الطويله هذي بـ أحلى صوره ...

تناول يدها بحالة ارتباك ..وهو يدنو بها ليجلسا سوياً على الاريكه وتلك الملامح المملوئه فرح من الثريا تنتقل بـ أستيعاب لـحاتم...

ليلصق يده من جديد في بطنها يتحسسه بهدوء مرتبك جداً..\يتحرك...؟

الثريا تبتسم على أرتباكه وأستعجاله..\لآ لسا...؟


أبتسم بفرحه حقيقه..\أبيها بنت ...تشبهك في كل شي..؟

عانقت كفه بـ أصابعها التي تشابكت مع اصابعه لـتدنو من صدره وتعانق أحد كفيها عنقه..

من ثم تهمس...\بنت تشاركني بحبك....وش بتسوي بثنتين غيورات موت...وشلون بتتصرف وقتها...؟


همس برقه عميقه...\ براضيهم كل وحده لـها طريقتها الي برضيها فيها...؟

رفعت رأسها بعذوبه...\وش بتسميها لو هي بنت...لن الولد من بعد اذنك بسميه تركي على عمي..؟

همس بشفافيه..\بسميها...الثـريآآآ...!

عقدت حاجبيها بهدوء...\لآتنكت حاتم..؟

حاتم بجديه ..\وأنا صادق والي موعاجبه الاسم هذا مالي شغل فيه بنتي وبـسميها على مزاجي...الاسم هذا أعشقه من سنين ويوم الله يبرزقني بنوته ما أسميه...لآ مستحيل...الثريا حاتم تركي الكايد...شفتـي كيف الاسم لآبق وفخم....؟


علقت نظراتها المتيمه بـه للحظات والابتسامه المخمليه ترسو على تلك الشفتين ..وذاك الوجه الآثير..!

هل الحـب يصبح عذباً الى تلك الصوره..وهل باب العوض هو حاتم في كل قسوة وجع أصابة قلبها المخلص والمعطاء...!


طبعت قبله عميقه على ذقنه القريب من وجها لتهمس بكلمات حب عميقه لروحه...فيضمها اكثر لـروحه ويهمـس لـ أذنيها القريبه من شفتيه....بإنها الحبيبه الأبديه له...,

.
.
.



الأرصفه...صنعت للمنتظرين...!

.
.
.

ماهر...مـآهر...ماقدر ماقدر...خلآص أحس بولد بسياره..!



همس بمفاجئه....\وشو خلآص قربنا من المستشفى...أنتي وش جاك توك بدري على الولاده...!





الدانه بصراخ...\يااااارب...ياااارب الم فضيع بموتتتتت بموووووووت ماهر بسررررعه بسرررررررعه....



دخل ماهر المستشفى ليفتح الباب على عجاله ويصرخ...\سرير زوجــــــــتي بتولد مبكر...



فتح الباب لـيجد الدانه في حاله يرثى لها....ليحملها على يديه ويضعها على السرير الذين أحضروه الممرضات ويسرع بها لداخل...


الدانه ببكاء...\ خــــــــــــــــــايفه...أنا خآآآآيفه....!

ماهر بنسكاب مشفق..\لآياقلبي ماهو بصاير لك شي...تحملي تحملي....





كان يمسك بيدها حتى اتت الدكتوره وقررت ان سوف تجري قيصريه وفوراً فـهي سوف تلد ولآدة مبكره حتى لايتوفى الجنين...






بعد ساعات عده....


كان يقطع الممر ذهاباً وأياباً....لتهمس وصايف بصوت متعب..\ياولدي اجلس والله انك ادوشت راسي بمشيك ذا...أنت ماتعبت..؟

ماهر...\مره تأخرو...خايف يصير عليها شي ...والله ياخالتي الدانه ضعيفه ماتحمل شي...


وصايف بقلق..\يارهف قلبك على دوين ياماهر ومن شافك قال ذا مايعرف من المحبه والرحمه شي...أجلس أجلس وأرتاح أن شاء الله خير...


ماهر يقطع الممر وهو يتمتم...\ان شاء الله ان شاءالله الله يقومها بسلامه...يارب تقومها بسلآمه....



لم يكمل كلمته الا وأستقبلته احد الممرضات لتهمس...\بابا ولد مره حلووو...!

وصايف بفرحه...\الحمدلله الحمدلله على البركه على البركه...!


ماهر يمسك با الممرضه من غير شعور منه...\ومدام....كويسه والا لآ...


الممرضه...\مدام واجد كويس بس تعبان شوي عشان عمليه...بيبي يجلس في حضانه شوي....


وصايف تبتسم..\مبروك ياماهر الحمدلله على سلامتهم الاثنين....


ماهر بفرحه حقيقيه ...\أيه والله الحمدلله ..الله يبارك فيك ...الله يبارك فيك






.
.
.
الأرصفه...صنعت للمنتظرين...!

.
.
.

يوم جديد...,
.
.
.

لآمست طرف خده بحب...وهو غافياً تماماً ...وأحد كفيها تعانق انامله المحرره لتقبضها بداخل كفه...


بعد رحلتهم الطويله في الوجع هاهما يتفقان على الحب والاشتياق والاحتياج أحداهما للاخر....


فتح عينيه على لمستها العذبه...ليهمس..\حبيبتي اليوم شكلها ماتبيني اشبع نوم...؟

أبتسمت...\صرنا الظهر...ماشبعت...؟
تناول خصرها بيده ليشدها له ويجعلها تلآصق صدره وروحه..وبهمس..\كلماتك البارح الي الان ماشبعت منها ولاودي أصحى واحصل كل شي بينا حلم...,


همست بعذوبه وأريحيه...\لآمو حلم...أنت اليوم تستاهل احلى الكلمات الحلوه مني...حبيبي..وقلبي...روحي...وش الكلمه بعد الي تبي تسمعها مني وبقولها لك من أعماق روحي ...

ينظر لعينيها بحب عميق...وتلك العينين الجامحه ببريقها الخاص يبعث بروحه أستقرار أخير....


هاهـي تحبه...بلآ عقد...بلآ حواجز...بلآ أوجاع.....


بقربه...

كلاهما على وسادة واحده...!


أبتسم بـحب...ليهمس...\اليوم عندنا مشوار ضروري...؟

بستغراب وهي تعقد حاجبيها...\مشوار...مشوار وين...؟

قائد وهو يداعب خدها بطرف سبابته..\لدكتورتك...لآزم أتطمن بنفسي على ان مرحلة علاجك تمت..وأن حملك اليوم مافيه مشاكل وان رحمك تقوى بعد رحلة العلاج ولآتسقطين ...أبي احلا طفل وطفله منك يجون بسرعه خصوصاً أن كل اجوائنا بعد اليوم رايقه ...

أبتسمت بحب...\ هي طمنتني الحمدلله وقالت اذا حملتي ان شاء الله ماتحتاجين الا فيتامين أكتبه لك وان شاء الله احلا بنت والا ولد بتجيبه...

أبتسم بعذوبه لـها...

لتهمس بتردد...\بس الي متوعدني بـ أنه يربيني من جديد لاخلص علاجي مدري وشلون بينفذ تهديده... يمكن ينفذه انه بيتزوج ثانيه...
لآتحسبني نسيت كلامك لما رحت مع خالتي وصايف لدكتوره تذكر..؟


غرق في ضحكه صاخبه ...لتكزه بقبضتها....فيتوجع وهو يشدها لروحه وبهمس...\من غيرك مابي عيال لو حتى ماجبت منك أحد...ومسالة التهديد انتي صح طلعتيني في وقتها من طوري بس ماعاد ابي أكرر تنفيذ تهديدات ماخذينا منها الا كل وجع وكل عذاب لـقلوبنا....


ما ان تسلل لـ أذنيها تراجعه العذب الا وشدته اكثر لـها لتغرق به من جديد.....,


غارقة به لـ أول مره تشعر بـ أن الحب يتدفق كـ نهر عذب من روحها...
ولآتريد شيء أخر الا طفل يـكلل مرحلتهم الحاليه الدافئه...

وبإذن الله سوف يأتيهم ذاك الطفل قريباً...

.
.
.
الأرصفه...صنعت للمنتظرين...!

.
.
.

فتحت عينيها وبقت تنظر لـسقف وهي تشعر بـ أن الحمل متعب جداً لأنها بدأت تشعر بـحركته...

وضعت يدها عليه...وهي تردد أذكار الصباح فقد نسيتها بعد ماصلت الفجر فـ النوم أصبح رفيقها الدائم...

أشتاقت لبيتها كثيراً..وشعرت بأن البارحه لذيذة الطعم... فهي قد نامت على سريرها اخيراً وبـذراع محمد الحبيب....

أستدارت لتعود لـذراعه من جديد فـتجد الفراش مبعثر...ولآوجود له...

نهضت وهي ترتب شعرها المبعثر وتغسل وجها من ثم ترتدي لها روب سميكاً...

ففضلت الاطمئنان على صغارها من ثم الاتصال به...

شدت الخطوات لـ جناح أطفالها....

لـ تجد أسرتهم خاليه منهم ومبعثره....!


زفرة وهي متأكده بـ أنهم مع بعضهم البعض..وأن موال محمد لن ينتهي...لن يعقل...لن يصبح راكزاً ....سوف يسبب لها الجنون...بل با الفعل أصبحت مجنونه مثله..

فـ هاهي تبحث عن المقالب مثله....وهاهي تجاريه بدمه الكوميدي ...

نزلت تبحث عنهم...

لآوجود لهم....والاصوات الضاحكه تتعالى من السور....

لذا توقعت بأنه يمسك بخرطوم الماء ويعبث به كَسابقات عهده...

أو

محضر لحيوانات اليفه والاصوات تلك من فرحتهم بها...!

لذا تحضرت نفسياً لـكل تصرفاته....وأطلت برأسها...


لتجد فريق كرة قدم ...مكون من مهاجم وحارس...

ثامر وقائد الصغير مهاجمين...طلال حارس....

و

محمد مهاجم ولولوه حارس....

لكن يا للعجب....

محمد يصرخ با الوعيد والتهديد ان أقترب طلال من لولوه بكرته فيقف متخوفاً من تهديده...تحت صوت ثامر الغاضب بكلماته


غش غش طلعها اذا انت خايف عليها...!


من ثم هاهما يغضبان منه ويقذفان با الكره عليه ولايريدون اللعب معه يريدون مشاهدات التلفاز وتركه مع مدللته...
قائد الصغير الذي رافقهم تحت صوت جلجت ضحكات محمد

محمد..\قال غش قال أجل مسدد في مرماك يا ثويمر خمس أهداف قول ماعاد تبون تكملون لنكم خسرانين...


طلال ..\أصلن انت ماتعرف تلعب...بلعب انا وثامر بلاستيشن أحسن منك


محمد يضحك بصوت كوميدي يضحك بقوه كي يغضبهم منه أكثر....


جلـسا الثلاثه على عتبات المقدمه التي تخص قسم الرجال وأيديهم على خديهم...

ومحمد الذي رأى هيئتهم المتمرده ...أصبح يغيضهم بحركات كوميديه وهو يشارك لولوه رقصات مضحكه أمامهم...


نجد وهي تشد الخطوات لهم وبصوت متهكم...\لآيهكم ياعيالي هو وبنته ماعليهم حلا ولآذوق...اليوم بطلعكم الملاهي على حسابي وهو السواق ويفكر ينطق بكلمة رفض.. أقمعه لكم...أجل متجبر عليكم ...لآيهمكم كل أيد فوقها أيد...


كانت تلقي عليه نظرات مبتسمه متحديه....ليتقافزا الصغار بفرحه....أنزل لولوه ليشد الخطوات لها...


محمد ...\تحسبونها قويه أمكم...والله انها كذوب ماتقدر تسوي شي..شوفو قوتي وخافو مني...!

لم ينهي حديثه....حتى حمل نجد على ذراعيه تحت صرخاتها المرتعبه...\يامحمد تكفى عمليتك بلآهبال نزلني والله انك قوي نزلني ياقلبي نزلني مايسوى عليك ذا الخبال كله..

أنزلها بعد توسلاتها المرعوبه تحت صوت ضحكه عميقه منه لتبقى واقفه وهي بكاد تتشبث بعنقه ومرتخي رأسها ليلاصق صدره..

لتهمس بضحكه مرعوبه...\ والله انك خبـل...

أرخى شفتيه لـ أذنيها ليهمس بـجديه ...\قولي ياقلبي وبعدها ياحبيبي والا شلتك مره ثانيه وفوقها لفيت فيك لين تدوخين...؟

هي تعلم بـ أنه ينفذ تهديده لأنه ببساطه مجنون معها...لتهمس بصدق مصحوب بخوف من تهديده \والله أنك قلبي وحبيبي بس تكفى خلآص...

يقبلها على عنقها ليهمس...\أعشق ذا الكلام الحلو أذا قلتيه وخصوصاً ووجهك مخطوف كذا يذكرني بـ أول كلمه حلوه صادقه سمعتها منه في المستشفى....!

أبتسمت بعذوبه له..لآيترك أسلوبه.....وهـي تعترف .. تعشقه..تحبه..تذوب ذوبان بـه...
وأصبحت كل صباح تتمتم بـقرب صدره وهـي تنصت لتلك النبضات بـ أنها تحبه بلآ حد ..
تعـترف بكل جوارحها وبكامل قواه العقليه ان كان أبقى على عقل ومشاعرها القلبيه أن كان أبقى على نبض..بأنه رجل يستحق أن تنصهر به وتمتزج به...
لأنه أعاد أشعال شمعتها من جديد...!

ومن أعاد أشعال الشمعه...يستحق أن تضيء له ظلمة طريقه....!!!




تنظر لـعينيه الممتلئه حياة والتي تضج با الفرح لتبتسم بـرقه...\عسى يومك بعيد ياحـبيبي...!

تشـعر بـ أن يبتسم من أعماقه ويـفرح من أوردته عندما يـسمع تلك الكلمه الاخيره..لـتنسكب منها تلك الكلمه دائماً لـ أجله وأجلها...ولصدقها وعذوبتها على روحيهما...!

قرص خدها بخفه من ثم
أنخفض بهدوء وعانق خاصرتها وبطنها بقبله عميـقه جداً...وهمس..\بنتي الحلوه صباح الخير...مانبي تأخير كثير تعالي على موعدك بعد أربع شهور عشان نسوي أباده جماعيه لـفريق ثامر...!

غرقت بضحك وهي تضع أناملها على شفتيها ليقف بجوارها ويحتضن كفها بدفئ ويتوجهان لتحلق أطفالهم حول لعبة جديده سيشاركنهم فيها,,








.
.
.
الأرصفه...صنعت للمنتظرين...!

.
.
.


امام حضانة الاطفال ...وفي التوقيت الصباحـي لايوجد أحد في ذاك الممر الطويل...

همسـت الدانه وهـي تجلس على عربـتها...\ما أقدر أطل زين عليه كذا...

ماهر الذي كان يدفعها بعربيه...تقدم خطوتين ليهمس...\ بـشيلك بـس أذا عورتك بعمليه قولي نزلني...!

كان يضع في هذا التوقيت يديه تحتها ليرفعها بخفه وتصرخ بخوف..\تخيل المنظر لو أحد يجـي يشوف عياله ...نزلني...مـ ...ا...هر...!!!

أبتسم بحب..\ولآيهمونكـ....شوفي الضابط تركي وش ملحه بين العيال والبنات...يازين ولدي صدق ..صقر بينهم على وكره...!

الدانه وهي تتشبث بماهر وتطل على صغيرها بحب...\يهبـل ...وش ضابطه بعد...الله يخليه لنا ويـكمل شهوره على خير ويكبره لنا....لآحقين على الشهادات والرتب ...!

ماهر غارق بـملآمح الطفوليه الصغيره...\صدق يشبهني شوفي خشمه وفمه...

الدانه بحب..\يازينه ...يازينه...ياربي تخليه لي..أحس بشعور حلو وعميق سبحان الله شعور الامومه ماينوصف..

من ثم همست وهي تضع عينيها بعينه..\أخيراً رزقنـي الله ولد منكـ ..رباط حبـي لك يقوى أكثر ويتعمق أكثر..أخيراً تشاركنا بنفـس وحده تناديني يمه وتناديك يبه..ياحلآة الحلم الي صار حقيقه...!

كانت تنسكب بحبها الدائم وعذوبتها الدائمه...أبتسم أبتسامه عميقه...لـتهمس وهي تضع رأسها على كتفه...\وأنت صرت أحلا وأنت تلبس دور الأب ..ماعاد يمسكك كرسي ولآعاد تسكت كل شوي تقول ولدي ..ولدي..!


ماهر يبتسم بعمق وهو غارق بـذاك الصغير الذي سلب قلبه وعقله من أول نظره...!


.
.
.


على سـرير وصايف...



يـمه...أنا خايفه...شفت حلم مره شين...!


احتضنت وصايف برحمه وأشفاق أميره بين ذراعيها لتهمس \ بسم الله على بنيتي ..انا قايله لك لاعاد تشوفين ذا الخبال الي بتلفزيون ماهو ب افلام كرتون مدري وش هي...هذي اختك الثريا جايبه لك أفلام كرتون أول وش زينهم تابعيهم...

تشبثت بصدرها الدافئ أكثر وهي تشتم عبق أمومة ما لتهمس...\يمه لآتروحين وتخليني والله أخاف...ننام مع بعض دايم دايم..!

همست بحب..\أيه ننام دايم مع بعض أجل كيف وانا أمك وين بروح ماراح أخليك دامك تبيني ...

أبتسمت اميره وهي تحتضن وصايف أكثر ومن ثم تقوم من جديد وتحضر بطانيتها الساقطه لتدفئ نفسها وتدفئ وصايف...لتبتسم وصايف وأميره تعود لـ أحضانها...وتضع رأسها الصغير قريب من صدرها...

لتهمـس بحب...\يمه ريحة صدرك مره حلوه...!

تشعر بوجع يـلآمسها على أستحياء...ويتكئ على روحها المتوجعه...

أحبت تلك الطفله...!

برغم منها أحبت تلك الطفله....

أحبـتها لأن روحها الأصيله تأمرها بـ أن تحبها...

تحبها أكراماً لحب مآ ...

تحبها أشفاقاً....

تحبها حناناً...!

تحبـها أصالة تضرب بعروقها وتصعد لـرأسها....!



ضمتها لـصدرها أكثر...وهي تضع أنفها على رأس أميره لتهمس بحب..\وأنتي بعد ياحلو ريحة شعرك..وذكريني أذا رحنا لـ ام حاتم ناخذ منها الحناء الزين..لن الي عندنا خلص ولآزم شعورنا نحط عليها حنا صح والا لآ...

أميره بطفوله وحماس..\أيه عشان شعورنا تجي طويله وكثيره وحلوه ولونها حلووو...!

قبلتها من جديد وأبتسمت بـ ألم راحل...وكبرياء مقسوم ظهره..وروح متوجعه وحياة لابد أن تستمر لتغـير جميع تلك القرارات وتقلب
جميع تلك القلوب تحت محك أصالتها ...!



.
.
.

في المجالس الرجال...,


أصدقائه متحلقون حوله...أبتسامات ضحكات....يبتسم بهدوء...والتجربه التي خاضها أخرجت رهان أخر...

رهان جديد...بـروح جديده....

أن أعتقدو بـ أنهمـ ينهون النوابغ والعباقره المسلمين بـ قتل وسجن وأذاقتهم الهوان...
فـهذا أبداً لن ينهيه بل يزيده أصراراً وعزم على المضـي

سوف يعاود الدراسه...على أرض الوطن ..ولآبد في يوم من أن يصبح رهان رابحاً بعقله...وشهادته...وماينجزه...!


كـلآم حاتم له البارحه...بـ أن هناك طبيب نفـسي صديق له يريد منه زيارته...لم تجعله يرفض ويعترض ويركبه العناد..!


تقبل الأمر ببساطه...


فما خاضه صعب جداً...ولآضير من المساعده النفسيه...

يـريد أن يعود لـ الحياه من جديد...شخص أخر مصمم أكثر...وعنيد أكثر ...ولآبد أن ينجح حتى لو بعد عثرات كثيره...فكل ناجح لآبد أن يتعثر..!


أبتسم بهدوء لـصديقه الذي وكزه بمرح...\رهـــــآن خلك معنا....كلنا مسوين عشى الليله سلآمة برجوعك...قول تم...يارجال نوسع صدرنا ونستانس..قل تم..!


أبتسم بمحبه وهو لآيريد ان ينزوي ويندب حظه بل يريد أن يفتح نوافذ النور..\تم...!



.
.
.
الأرصفه...صنعت للمنتظرين...!

.
.
.

في أحد المراكز التجاريه....,

أبتسمت...\اليوم عطله وش زين المراكز التجاريه مع الصباح مافي أحد..تعال ندخل هذا المحل حبيبي فيه ملآبس أطفال..ناخذ لتركي ولد ماهر هدايا ...

حاتم ممسك بـكوب الكوفي بيد وبكفه الاخرى يعانق كفها الدافئ...همس بعذوبه...\ نتفه وش صغره وش بنحصل له...أبوه ماعاد وسعته الارض ماكأنه ماهر الي أعرفه كل شوي ماسك أمي والا أبوي عشان يشوفون ولده بحضانه...

غرقت بـ الضحك ..\عقبال ما أشوفك ماعاد توسعك الارض وانت تسحب ماهر يشوف الي بجبيبه...المشاعر الابويه حلوه..ألله لايحرم احد منها.


أبتسما وهما يدخلان المحل...فتقوم الثريا بـ أختيار أحد الملابس الولاديه ورفعها لـ اخذ ذوق حاتم...
الذي كان يبتسم بحب لذوق الثريا...

ليأتيهما صوته الجميل....\يـــــــــــــمه...!

استدارت لمصدر الصوت لـتجده اجمل الاطفال وأعذبهم...ما أن تأكد أنها والداته الا وركض بحب وهو يطوق خاصرتها بيده...

لتبتسم بحب وهي تنزل له وتقبله...\حبيبي....حبيبي انت...وش عندك هنا ياقلبي....

أبتسم خالد...\مع ابوي وخالتي..نتقضى...

من ثم أبتسم بوجه حاتم...\عمي....وش أخبارك...؟

أبتسم حاتم بحب شديد وهو يدنو منه ليقبله...\بخـير...وش أخبار البطل...؟

خالد \طيب....

من ثم أردف...\يمه بروح معكم ...عادي...؟

الثريا بـشوق..\أيه ياقلبي اكيد عادي...بس روح أستأذن من أبوك...وأذا وافق حياك الله...!

تقافز خالد بفرح بـ أتجاه والداه..!


كانت تنظر لـه بـشيء ما....خالـي من كل شيء...لم يعد يعني لها شيء...لآشيء....

لآمشاعر كره تحملها...ولآمشاعر حب....أصبح لآيعنيها بضبط...أصبح صفحه ذهبت وولت وأنتهت....

أبتسمت وهي تستدير لـحاتم لتجده مبتسم لـها....

أصبح يعلم تماماً بـ أن مشاعرها لفهد ميته تماماً...وأن المشاعر الملتهبه اليوم له...وله وحده...

فلم يعد فهد يشكل أي شيء يذكر بنسبه له...لآشيء...

لذا طوق كفها بـ أصابعه ليهمس...\على كذا لآزم نقضـي لخالد كذا غرض قبل لآنطلع..؟

أبتسمت بفرحه عميقه..\جعل عمرك طويل ولآأخلا انا وخالد منك ومن حبك...,





على الجانب الاخر...

ما أن ثرثر صغيره بتلك الثرثره التي تسللت لروحه لتقتله الا ورفع عينيه لمكان الاشاره التي يشير لها...

فيجدها ...كفه بكفها من جديد...ويبدو انهما منسجمان...سعيدان..ليس بينهم أي مشكله..ولآشيء...!

مؤلم رؤيتها مع غيره...مؤلم حد الاحتراق...لكنه يعلم بـ أنه يستحق...وأنها أقوى منه بكثير....عندما تركته...فـ هي تركته بلا عوده...!

لـذا يشفق على روحه التي مازادها الهجر والبعد الا ندم وشوق لـتلك الثريا البعيده اليوم حد السحاب....وقد تلقفها السحاب لأنه يستحقها..!

كان خالد يقبض على كف والده بـ أصرار..\ها يا يبه أروح مع أمي وعمي حاتم ها الاسبوع...قول تم...!


يكرر الرجاء كي يستفيق والداه...\ها يبه...تم...!


أبتسم بـ ألم...ليهمس بوجع...\أيـه تم...رح...الله يستر عليك وعليها...!

أبتسم الصغير وهو يتقافز ذاهب لوالدته التي لم تلقي حتى النظره لفهد بل متشبثه بكف حاتم .....


بينما عيني فهد تتراجع ليستدير ويجد زوجته تنظر لـصديقتها ولزوجها الجديد...

لتهمس بندم موجع...\عوضها ربي خير...لكن حنا ونياتنا الشينه شف حياتنا من مشكله لمشكله ...!

أبتسم بتهكم....\خوذي الي محتاجته وخلينا نطلع...نفـسي ضاقت علي..!





.
.
.

كل أرمله...في يوم سوف تفرح...!

كل مطلقه..في يوم سيفتح لها نافذة من نور..!

كل رهان...في يوم سيعود....!

وكل عاشق كـحاتم في يوماً سيلتقي بمحبوبته أن صبر وصبر...!

وكل متواضعة جمال مرحه كـ الزين في يوماً لابد ان تعانق جمال مثل جمال روحها كـ فيصل وتسير حياتهم بلآعقد بسيطه جميله...



كل تلك الاروآح التي تثرثر وهي متوجعه....ستبرأ...سيالتئم الجرح...سـنسعد...ونفرح....ونعيش واقعاً أجمل ...
فقط تشبثو با الأمل...وبا الغد الأجمل...!!


.
.
.

همسة محبه...\ يارب...ما بدأنا أجتماعنا كل جزء الا بـ [ ببسم الله...]

وما أنتهى أجتماعنا الا بـذكر عطر فيك....

فآ...يارب...أروآح تحلقت هنا تحمل قلوباً نابضه با الدفـئ...يارب كما جمعتنا على ذكرك...

أجمعنا تحت ظل عرشك ...يوم لآ ظل الا ظلك...وأغفر كل زلة مضت..ورمم عثرات عملي وأعمالهم...وأسعد أرواحنا بك...


[ سبحانك اللهم وبحمدك أشهد ان لآ اله الا أنت أستغفرك وأتوب اليك...]...
.
.
.
أنتهى..!
.
.
.
أم اليزيد...


 


رد مع اقتباس

Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2016, vBulletin Solutions, Inc.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.

تصميم دكتور ويب سايت


 

RSS - XML - HTML  - sitemap  - خريطة الاقسام - nasserseo1 - nasserseo2

 

|