تمّ الاعتراف بالولايات المُتَّحِدة الأمريكيّة بعد معاهدة باريس عام 1783م، وقد عانت الدولة من عدّة ظروف أثَّرَت على سكّانها، ومنها: الحرب الأهليّة التي حصلت خلال الفترة ما بين عامَي 1861م و1865م، والكساد الكبير الذي حدث في الثلاثينيّات من القرن التاسع عشر، والذي أدّى إلى فُقدان رُبع السكّان من القُوى العاملة لوظائفهم، إلّا أنّ الولايات المُتَّحِدة الأمريكيّة أنعشَت اقتصادها، ممّا أدّى إلى انخفاض البطالة فيها إلى حدٍّ كبير، كما أنّها تقدَّمت بشكل سريع في العديد من المجالات، مثل التكنولوجيا، علماً بأنّ ذلك كلَّه حدث بعد انتصارها في الحرب العالميّة الأولى، والثانية، وانتهاء الحرب الباردة عام 1991م،[٤] وللولايات المُتَّحِدة الأمريكيّة تاريخ عريق، به شيءٌ من التعقيد، ولفَهْمه، قسَّمَه المُؤرِّخون إلى عدّة مراحل، وهذه المراحل هي:

مرحلة ما بين عامَي 1700م، و1799م: وما يُميِّز هذه المرحلة حدوث الثورة الأمريكيّة فيها، وذلك في عام 1775م، وقد عُرِفت بحرب الاستقلال، حيث كانت بقيادة جورج واشنطن ضدّ الجيش البريطانيّ، إذ استمرَّت النزاعات منذ عام 1775م، وحتى عام 1783م، وقد تأسَّس الدستور الجديد للولايات المُتَّحِدة الأمريكيّة في عام 1787م، من قِبَل الآباء المُؤسِّسين، حيث بدأ العمل به في عام 1788م، وفي عام 1789م، أصبح الجنديّ جورج واشنطن رئيساً للولايات المُتَّحِدة الأمريكيّة.[٥][٦]

مرحلة ما بين عامَي 1800م، و1899م: وفي هذه المرحلة اشترى الرئيس توماس جفرسون لويزيانا الفرنسيّة بمبلغ مقداره 15 مليون دولار؛ ليضيفَها إلى باقي أراضي الولايات المُتَّحِدة الأمريكيّة،[٥] وخلال الفترة ما بين عامَي 1861م و1865م، اندلعَت الحرب الأهليّة في أمريكا، وشاركت فيها القوّات الفدراليّة التي هزمَت الولايات الكونفدراليّة المُؤيِّدة لمبدأ العبوديّة، والذي تمّ إلغاؤه في التعديل الثالث عشر للدستور،[٦] وكانت نتيجة هذه الحرب التي دامت أربع سنوات تتمثَّل بتقسيم الولايات المُتَّحِدة الأمريكيّة إلى دولتَين، هما: أمريكا الشماليّة، وأمريكا الجنوبيّة.[٥]

مرحلة ما بين عامَي 1900م، و1999م: حيث دخلت الولايات المُتَّحِدة الأمريكيّة الحرب العالميّة الأولى ضدّ ألمانيا في عام 1917م، وفي عام 1920م، مُنِحَت النساء في أمريكا حقَّ التصويت،[٥] أمّا خلال الفترة ما بين عامَي 1929م و1933م، فقد انهار سوق الأسهم في وول ستريت، ممّا تسبَّب في حدوث كساد اقتصادي كبير، وتحوّل 13 مليون شخص في الولايات المُتَّحِدة الأمريكيّة إلى عاطلين عن العمل، وفي عام 1954م، انتشرَ الفصل المُتَعصِّب والعنصريّ للتلاميذ في المدارس، والذي اعتُبرَ غيرَ دستوريّ، وبدأ الأمريكيّون من أصول أفريقيّة بالعصيان؛ وذلك للحصول على حقوقهم المدنيّة،[٦] أمّا في تاريخ 6-9 آب/أغسطس من عام 1945م، فقد ضربَت الولايات المُتَّحِدة اليابان بالقنبلة الذرّية، وتحديداً مدينتي هيروشيما، وناغاساكي، وكانت هذه هي نهاية الحرب العالميّة الثانية، كما قُسِّمت كوريا

يُقدّر تعداد سكان أمريكا لعام 2021 بنحو 331,002,651 نسمة، وذلك بنسبة 4.25% من إجمالي عدد سكان العالم.

تحتل أمريكا المركز الثالث عالمياً من حيث تعداد السكان، وذلك قبل إندونيسيا؛ والتي يبلغ عدد سكانها نحو 273,523,615 نسمة، وبعد الهند؛ والتي يبلغ عدد سكانها نحو 1,380,004,385 نسمة.