مصر أو رسمياً جمهورية مصر العربية، هي بلد يقع في الركز الشمالي الشرقي من القارة الأفريقية، وتمتد أراضيها في شبه جزيرة سيناء وصولاً للحدود القارية مع آسيا. يحدها من الشمال الشرقي قطاع غزة وإسرائيل، ومن الشرق خليج العقبة والبحر الأحمر، ومن الجنوب السودان، ومن الغرب ليبيا، ومن الشمال البحر المتوسط. عبر خليج العقبة تجاورها الأردن، وعبر البحر الأحمر تواجهها السعودية، وعبر المتوسط اليونان، تركيا وقبرص، على الرغم من عدم تشاركها حدود برية مع مصر.


يمتد مصر لما قبل األفية 6-5 قبل الميلاد. وتعتبر مصر القديمة، مهد الحضارات، ومن أقدم الحضارات التي شهدت تطوراً في الكتابة، الزراعة، التمدين، وكانت تتمتع بحكومة مركزية وممارسات دينية منظمة.[12] آثارها العريقة، مثل مجمع أهرامات الجيزة وأبو الهول، فضلاً عن أطلال منف وطيبة والكرنك، ووادي الملوك، تعكس إرثها الحضاري العريق ويبقيها في محط الاهتمام العلمي والشعبي. التراث الثقافي الطويل والغزير لمصر هو جزءاً لا يتجزأ من هويتها القوية، والتي شهدت واستوعبت التأثيرات الأجنبية المختلفة، ومنها اليونانية، الفارسية، الرومانية، العربية، العثمانية، والنوبية. تعتبر مصر مركزاً مبكراً وهاماً للديانة المسيحية، لكن في القرن السابع، دخل الإسلام مصر ليصبح الديانة الرئيسية لمعظم سكانها، على الرغم من وجود أقلية مسيحية قبطية كبيرة.


من القرن السادس عشر حتى بداية القرن العشرين، كانت مصر تحت حكم القوى الاستعمارية: الدولة العثمانية والامبراطورية البريطانية. يرجع تاريخ مصر الحديثة لعام 1922، عندما حصلت على استقلالاً اسمياً من المملكة المتحدة. ويعتقد الكثير من المصريين أن الملكية كانت إحدى أدوات الاستعمار البريطاني. في أعقاب ثورة 1952، طردت مصر الجنود البريطانيين وأنهت فعلياً الاحتلال البريطاني، وتم تأميم قناة السويس، ونفي الملك فاروق وعائلته، وأُعلنت الجمهورية. عام 1958 دخلت مصر في وحدة سوريا لتُعلن الجمهورية العربية المتحدة، والتي حُلت عام 1961. على مدار النصف الثاني من القرن العشرين، شهدت مصر حالة من الصراعات الاجتماعية والدينية وعدم الاستقرار السياسي، ودخلت عدة نزاعات مسلحة مع إسرائيل عام 1948، 1956، 1967، و1973. وفي عام 1978، وقعت مصر معاهدة سلام مع إسرائيل. ومنذ عام 2011، قامت ثورة أطاحت بنظام الرئيس حسني مبارك، ليعقبها فترة من عدم الاستقرار والتي امتدت حتى 2014. الحكم الحالي في مصر هو نظام جمهوري شبه رئاسي تحت رئاسة عبد الفتاح السيسي.


الإسلام هو الديانة الرئيسية في مصر والعربية هي اللغة الرسمية في البلاد.[13] بأكثر من 95 مليون نسمة، تعتبر مصر من أكثر البلدان اكتظاظاً بالسكان في منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط والعالم العربي، وثالث أكثر البلدان اكتظاظاً بالسكان في أفريقيا (بعد نيجريا وإثيوپيا)، وتحت المركز الخامس عالمياً. يعيش معظم السكان بالقرب من ضفتي نهر النيل، المساحة التي تبلغ حوالي 40.000 كم²، حيث توجد الأراضي الصالحة للزراعة. توجد تجمعات سكانية متفرقة في مناطق شاسعة من الصحراء الكبرى، والتي تشكل معظم الأراضي المصرية. نصف سكان مصر تقريباً يعيشون في المانطق الحضرية، حيث تتركز الكثافة السكانية في القاهرة الكبرى والإسكندرية ومدن رئيسية أخرى في منطقة الدلتا.


اقتصاد مصر هو واحداً من أكبر اقتصادات الشرق الأوسط وأكثرها تنوعاً، كان من المتوقعة أن يصبح واحداً من أكبر اقتصادات العالم في القرن 21. عام 2016، تقدمت مصر على جنوب أفريقيا لتصبح ثاني أكبر اقتصاد في القارة الأفريقية (بعد نيجريا).[14][15] مصر هي عضو مؤسس في الأمم المتحدة، حركة عدم الانحياز، جامعة الدول العربية، الاتحاد الأفريقي ومنظمة التعاون الإسلامي.


يُقدّر تعداد سكان مصر لعام 2021 بنحو 102,334,404 نسمة، وذلك بنسبة 1.31% من إجمالي عدد سكان العالم.
تحتل مصر المركز الرابع عشر من حيث تعداد السكان، وذلك قبل فيتنام؛ والتي يبلغ عدد سكانها نحو 97,338,579 نسمة، وبعد الفلبين؛ والتي يبلغ عدد سكانها نحو 109,581,078 نسمة.