تركيا هي دولة يقع الجزء الأكبر منها في قارة آسيا وجزء آخر صغير في قارة أوروبا. يقع مضيقا البوسفور والدردنيل في أراضيها مما يجعل موقعها إستراتيجيا ومؤثرا على الدول المطلة على البحر الأسود. يحدها جورجيا وإيران وأرمينيا وأذربيجان شرقا، العراق وسوريا والبحر المتوسط جنوبا، بحر إيجة واليونان وبلغاريا غربا، البحر الأسود شمالا. كانت تركيا مركزا للحكم العثماني حتى عام 1922 م إلى أن تم إنشاء الجمهورية التركية عام 1923 على يد مصطفى كمال أتاتورك .
العصور القديمة

عثر علماء الآثار في تركيا على أدلة تشير إلى وجود مجتمع متقدم كان قائمًا في المكان نفسه الذي توجد فيه تركيا الآن وكان ذلك منذ 6000 سنة ق.م. وحسب ماهو مدون من الناحية التاريخية فإن أول من عمر هذه المنطقة من السكان قومٌ كانوا يعرفون باسم الحيثيين. وبحلول عام 2000ق.م على وجه التقريب بدأ الحيثيون في الهجرة من أوروبا وأواسط آسيا إلى هضبة الأناضول. وبعد مرور بضع مئات من السنين تمكن هؤلاء الحيثيون من بسط سيطرتهم على معظم الأنحاء في هضبة الأناضول وبعض الأجزاء في أرض ما بين النهرين وسوريا. وبحلول عام 1500ق.م، تمكن الحيثيون من إنشاء إمبراطورية قوية مما جعلهم يصبحون أبرز الزعماء في تلك المنطقة. انظر: الحيثيون. وقد سقطت أرجاء واسعة من هضبة الأناضول في أيدي الفريجيين والليديين وبعض الجماعات الأخرى، وذلك في الفترة الممتدة ما بين عام 1200 وحتى عام 500 ق.م. على وجه التقريب. وخلال هذه الفترة نفسها قام اليونانيون بتكوين العديد من دويلات المدن على طول سواحل بحر إيجه الواقعة في هضبة الأناضول. وقد تمكنت الإمبراطورية الفارسية من بسط سيطرتها على كل من منطقتي الأناضول وتراقيا. وقد استمر هذا الوضع إلى حين حضور القائد الإسكندر الأكبر، ملك مقدونيا، حينما سحق جيوش الفرس عام 331 ق.م. بعد وفاة الإسكندر في عام 323 ق.م أصبحت منطقة الأناضول ساحة حرب واقتتال في سلسلة الحروب التي نشبت بين خلفاء الإسكندر، ثم بعد ذلك قام العديد من الممالك الصغيرة حتى عام 63 ق.م، ثم اندثرت وذلك عندما قام القائد بومبي بالاستيلاء على الإقليم وبسط سيطرته عليه، ومن ثم نعمت أرجاء الأناضول بالسلام والأمن في ظل الحكم الروماني الذي استمر قرابة 400 سنة. وقد قام الإمبراطور الروماني قسطنطين، وهو أحد آخر الأباطرة اللاحقين الذين حكموا الإمبراطورية الرومانية الموحدة عام 330م، بنقل مقر العاصمة من روما إلى إحدى المدن القديمة التي تسمى بيزنطة الواقعة في إقليم تراقيا. وتم تبديل اسم العاصمة من بيزنطة إلى القسطنطينية ومعناها مدينة قسطنطين. وانقسمت الإمبراطورية الرومانية إلى جزءين في عام 395م، أحدهما هو الإمبراطورية الرومانية الشرقية التي كانت تضم كلاً من منطقتي الأناضول وتراقيا، والجزء الثاني كان يسمى الإمبراطورية الرومانية الغربية. وغزا البرابرة الإمبراطورية الرومانية الغربية وبسطوا سيطرتهم عليها وذلك في منتصف القرن الخامس للميلاد. ولكن الإمبراطورية الرومانية الشرقية التي كانت تسمى أيضًا بالإمبراطورية البيزنطية شهدت أوج النمو والازدهار. وهكذا فإن الأباطرة البيزنطيين بسطوا سيطرتهم على جميع الأنحاء التي تعرف اليوم باسم تركيا، وذلك حتى أواخر القرن الحادي عشر الميلادي

السلاجقة

كان الأتراك السلاجقة أول من حكم تركيا من الأتراك. والأتراك السلاجقة قوم مسلمون قدموا من أواسط آسيا شرقي بحر قزوين. وقد تمكنوا خلال منتصف القرن الحادي عشر الميلادي من إخضاع كل من أرمينيا وفلسطين ومعظم أنحاء إيران لنفوذهم، ثم بعد ذلك غزوا منطقة الأناضول. استطاعوا في عام 1071م تدمير القسم الأعظم من مظاهر القوة البيزنطية في منطقة الأناضول، وذلك إثر انتصارهم على الجيش البيزنطي في موقعة ملاذكرد. انظر: ملاذكرد، موقعة. ثم بعد ذلك كون الأتراك السلاجقة إمبراطورية كانت عاصمتها أيكونيوم (تعرف الآن باسم قونيا). ومنذ ذلك التاريخ حل الدين الإسلامي واللغة التركية في مناطق الأناضول محل الدين النصراني واللغة اليونانية وذلك على نحو تدريجي. وقد نظم النَّصارى في غربي أوروبا الحملة الأولى لسلسلة من الحملات العسكرية عرفت فيما بعد باسم الحروب الصليبية وذلك بقصد احتلال القدس. انظر: الحروب الصليبية. خلال الفترة الأولى للحروب الصليبية استردت الإمبراطورية البيزنطية نحو ثلث مساحة منطقة الأناضول. ثم بعد ذلك خرجت الحروب الصليبية من شبه الجزيرة، واتخذت وجهتها إلى القدس. وقد دامت إمبراطورية الأتراك السلاجقة حتى عام 1243م. ثم تعرضت لغزو أقوام من بدو آسيا يطلق عليهم اسم المغول.

يُقدّر تعداد سكان تركيا لعام 2021 بنحو 84,339,067 نسمة، وذلك بنسبة 1.08% من إجمالي عدد سكان العالم.
تحتل تركيا المركز السابع عشر من حيث تعداد السكان، وذلك قبل إيران؛ والتي يبلغ عدد سكانها نحو 83,992,949 نسمة، وبعد الكونغو الديمقراطية؛ والتي يبلغ عدد سكانها نحو 89,561,403 نسمة.