إيران أو الجمهورية الإسلامية الإيرانية Iran هي دولة في الشرق الأوسط كان يشار لها إلى بداية القرن الماضي باسم فارس أو بلاد فارس. يحدها من الشرق باكستان وافغانستان، ومن الشمال تركمانستان وبحر قزوين وارمينيا وأذربيجان، ومن الغرب تركيا والعراق، ومن الجنوب الخليج العربي (الفارسي) وبحر عمان. ومنذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979 ، وتسمى ايران حاليا بـ الجمهورية الاسلامية.


إيران تـُصنف رقم 18 بين بلدان العالم حسب المساحة بعد ليبيا وقبل منغوليا.[6] مساحتها تساوي تقريباً مجموع مساحات المملكة المتحدة, فرنسا, اسبانيا, وألمانيا, أو أقل قليلاً من ولاية ألاسكا.[7][8] ويحدها أذربيجان (432 كم/268 ميل) وأرمنيا (35 كم/22 ميل) إلى الشمال الغربي; بحر قزوين إلى الشمال; تركمنستان (992 كم/616 ميل) إلى الشمال الشرقي; پاكستان (909 كم/565 ميل) وأفغانستان (936 كم/582 ميل) إلى الشرق; تركيا (499 كم/310 ميل) والعراق (1,458 كم/906 ميل) إلى الغرب; وأخيراً مياه الخليج العربي وخليج عُمان إلى الجنوب. مساحة إيران هي 1,648,000 كم² (تقريباً 636,300 ميل مربع).[4] موقع إيران الطبيعي يشكل أقصى امتداد للقسم الشرقي الصحراوي الجاف والقليل المياه لنطاق المناخ شبه المداري لغربي آسيا. وتعد استمراراً للهضاب القليلة الرطوبة والأمطار التي تهطل في الشتاء والربيع فقط على الأطراف الهامشية لتلك الهضبات التي يرتفع بينها عدد من السلاسل على شكل جزر جبلية. وتحيط بها من الجنوب والشمال والغرب سلاسل عالية. وتتركز الزراعة المروية والبعلية في الواحات الممتدة على شكل شرائط في مناطق أقدام الجبال، وفي المنخفضات الواقعة بين الجبال (أو الأحواض البينية). أما بقية المساحات من الأراضي فتستخدم مراع. ومن الطبيعي أن تكون الجبال الهامشية أكثر رطوبة من منطقة الهضاب المركزية. ويستر هذه الجبال غطاء من الأعشاب السهبية، أما السفوح الشمالية المتجهة نحو بحر الخزر (قزوين) فتغطيها الغابات.
السواحل

يتألف ساحل بحر الخزر من سهول منخفضة تراكمية، وتقسم الألسنة الرملية المنطقة الشاطئية إلى خلجان وبحيرات ساحلية ضحلة Lagoons كما هو الحال في بندر بهلوي وغورغان. أما الساحل الجنوبي الغربي والجنوبي لإيران فيعد ساحلاً حقيقياً، تظهر فيه المصاطب البحرية. وعليه تتركز جميع موانئ إيران تقريباً. التضاريس: تشمل إيران الجزأين الغربي والمركزي من الهضبة الإيرانية والقسم الجنوبي الشرقي من هضبة أرمينية الذي يشغل الزاوية الشمالية الغربية من إيران، ويتفرع منها باتجاه الجنوب والجنوب الشرقي مجموعتان من السلاسل الجبلية سلسلة شمالية وسلسلة جنوبية تشكلان الجبال الهامشية لإيران، وترتفع القمم الجبلية في هذه السلاسل إلى أكثر من 3000- 4000م. تحصر بينها هضاباً داخلية يراوح ارتفاعها بين 1000 و2000م، وتنهض ضمن هذه الهضاب سلاسل جبلية تشكل سلاسل إيران الشرقية وجبال إيران الوسطى التي يصل ارتفاعها إلى 4420م (جبل هزار) و4042م (جبل تافتان). وتنهض ضمن حدود الهضبة الأرمينية براكين سبلان الخامدة (4811م) وسيهند (3722م)، وكذلك يوجد على أطراف الجبال الشمالية مجموعة من القمم، ففي الغرب منها جبال إلبورز Elburs الواقعة إلى الجنوب من شواطئ بحر قزوين، وتمتد بطول نحو 900كم وعرض 120كم. وتتألف من عدة سلاسل متوازية، تتصف بسفوحها الشديدة الانحدار، ويصل ارتفاعها إلى 5671م في بركان دماوند، وغالبية صخور هذه السلاسل من الحجر الكلسي والحجر الرملي. وإلى الشرق من هذه المجموعة تقع الجبال الممتدة بين خراسان وتركمنستان، حيث يوجد على الشريط الشمالي لخراسان جبال كوبت التي ترتفع إلى 3148م (قمة هزار مسجد) والتي تمتد جزئياً لما وراء الحدود الإيرانية. ويفصل السلسلة الجنوبية لجبال نيسـابور (نيشابور) عن جبال كوبت وادٍ كبير يستخدم في الزراعة المروية. وتمتد إلى الشمال من أقدام جبال إلبورز السهول المنخفضة لشواطئ بحر قزوين. وتمتد على الحدود الشمالية الغربية لإيران مع تركية سلسلة كردستان. وتضم القوس الهامشي الجنوبي والجنوبي الغربي لإيران جبال زغروس التي تشكل منظومة جبلية تقع جنوب غربي الهضبة الإيرانية وتمتد في العراق وإيران بطول 1600كم وعرض يراوح بين 200-300كم. وتتألف من عدد كبير من السلاسل المتوازية (15-20) يفصل بعضها عن بعض عدد كبير من الأودية والأحواض البينية. وأعلى قمة في جبال زغروس ترتفع إلى 4551م (جبل زاوده). وتتألف صخور زغروس أساساً من الحجر الكلسي وتتطور فيها المظاهر الكارستية، تتصف بوجود القباب الملحية الضخمة، وتوجد إلى الجنوب الغربي من أقدام هذه الجبال المكامن النفطية. على أن قسماً كبيراً من سفوح هذه الجبال صحراوي.


وتنتشر على السفوح الجنوبية الغربية منها وفوق نطاق الصحراء الجبلية الغابات القزمة المؤلفة من البلوط والدردار. وفي النطاق الأعلى (2500-4100م) تسود الغابات الألبية النادرة والمروج الألبية، وتظهر هنا وعلى مساحات صغيرة آثار المظاهر الجليدية القديمة. أما في المنخفضات بين الجبال فتسيطر البحيرات والسباخ والواحات. ويمتد على طول أقدام الجبال الساحلية للقوس الجبلية الجنوبية شريط صحراوي ضيق. وفي الجنوب الغربي وضمن حدود إيران يدخل جزء من سهول مابين النهرين (سهول عربستان أو الأهواز). أما ضمن حدود الهضاب الداخلية فتنتشر الأحواض الصحراوية الواسعة مثل صحراء (دشت) كفير وصحراء لوط وجازموريان وعلى الحدود مع أفغانستان صحراء سيستان (سجستان) ونيمكسار وغيرها. البنية الجيولوجية والمواد الخام: تقع الأراضي الإيرانية ضمن حدود القوس الجبلية الألبية الهيمالائية التي يرجع تاريخ تشكلها إلى الحركات البنائية (التكتونيّة) التي حدثت في الحقبين الثالث والرابع. ونتيجة لذلك فقد تعرضت هذه المنطقة إلى قوى ضاغطة تشكلت بموجبها السلاسل الالتوائية، وأُصيبت فيها الطبقات الصخرية بمجموعة كبيرة من الصدوع والكسور، كما حدث نهوض كبير في بعض الأماكن أدى إلى رفع مختلف التوضعات الرسوبية والصخور المتحولة المتبلورة التي تعود إلى الأحقاب الأول والثاني والثالث. وقد رافق هذا النهوض الحديث اندفاعات بركانية عنيفة. وكان من نتائج هذه الحركات البنائية أنْ نهضت الجبال الهامشية أسرع من نهوض السهول الداخلية، مما أدى إلى عزل هذه السهول ومنع وصول الرياح المحملة بالرطوبة إليها، وتشكل الجفاف الذي تكوّن منه حوض داخلي توضعت فيه المواد الملحية والجصية، وأدى إلى ملوحة مياه الأنهار والمياه الجوفية. ونتيجة لهذه الحركات البنائية الحديثة التي لم تنته بعد فإن قسماً كبيراً من الأراضي الإيرانية مازال معرضاً للهزات الأرضية. وتعد منخفضات أقدام الجبال التي فُرشت بثخانات كبيرة من التوضعات الصخرية المفككة مكامن كبيرة للنفط كما هو حال جنوب غربي أقدام جبال زغروس وأقدام جبال إلبورز وكذلك توجد في هذه المناطق مكامن فحم حجري وفلزات الحديد والنحاس والأورانيوم والموليبدن والكروم والأثمد والزرنيخ والنيكل والكوبالت واحتياطي كبير من الملح الصخري.


يُقدّر تعداد سكان إيران لعام 2021 بنحو 83,992,949 نسمة، وذلك بنسبة 1.08% من إجمالي عدد سكان العالم.
تحتل إيران المركز الثامن عشر من حيث تعداد السكان، وذلك قبل ألمانيا؛ والتي يبلغ عدد سكانها نحو 83,783,942 نسمة، وبعد تركيا؛ والتي يبلغ عدد سكانها نحو 84,339,067 نسمة.