إسپانيا (بالإسپانية: España) هي مملكة، تقع في الجزء الجنوبي الغربي من القارة الأوروبية. تحتل حوالي 85 بالمائة من شبه جزيرة ايبيريا، اللتي يفصلها عن قارة أفريقيا مضيق جبل طارق و يربطها بالقارة الأوروبية سلسة جبال البرانس. يحد إسبانيا من الغرب البرتغال، من الشمال الشرقي فرنسا وأندورا. ومن الجميع الجهات الأخرى البحر: من الشرق والجنوب البحر الأبيض المتوسط وبحر الباليار، من الشمال المحيط الأطلسي وخليج بسكاي. تتبع مملكة إسپانيا جزر الباليار في البحر المتوسط وجزر الكناري في المحيط الأطلسي، إلى جانب أراضي سبتة ومليلة المتنازع عليها مع المغرب.

دولة تقع جنوب غربي أوروبا مشهورة بتاريخها السياسي والثقافي العريق، وبدورها كنقطة اتصال بين شعوب وحضارات مختلفة. كانت أسبانيا حتى منتصف القرن العشرين واحدة من بين الدول الأكثر تخلفًا في أوروبا الغربية. وكان معظم السكان مزارعين فقراء. وبعد ذلك وخلال الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين غيرت التنمية الاقتصادية المتسارعة أسبانيا وجعلت منها دولة صناعية.
واليوم يفوق عدد الأسبانيين العاملين في الصناعة عدد أولئك العاملين بالزراعة. ويعيش معظم السكان في المدن. وقد ارتفع مستوى المعيشة بدرجة سريعة. وأصبحت وسائل الحياة الحضرية الحديثة أكثر انتشارًا. وأخذت الكثير من العادات القديمة، مثل ضجعة الظهيرة (القيلولة) بعد الغداء، في الاندثار.
وأسبانيا ثالثة كبريات دول أوروبا مساحة بعد روسيا وفرنسا. وتحتل حوالي خمسة أسداس شبه الجزيرة الأيبيرية، التي تقع جنوب غربي أوروبا بين المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط. وتحتل البرتغال باقي شبه الجزيرة، وتضم أسبانيا أيضًا جزر البليار في البحر الأبيض المتوسط وجزر الكناري في المحيط الأطلسي. وتقع مدريد، وهي عاصمة أسبانيا وأكبر مدنها، في وسط البلاد.
وأسبانيا واحدة من أقطار العالم الرائدة في مجال السياحة. وفي كل عام يزور ملايين الناس مصايف وجزر أسبانيا المشمسة على البحر الأبيض المتوسط، والساحل الصخري للمحيط الأطلسي، والقلاع وروائع العمارة الإسلامية في المدن التاريخية الأسبانية خاصة.
وعلى حدود أسبانيا الشمالية الشرقية تفصل جبال البرانس أسبانيا عن فرنسا. وكانت هذه الجبال في وقت من الأوقات عائقًا كبيرًا للسفر البري بين شبه الجزيرة الأيبيرية وبقية أوروبا. وتقع إفريقيا على بعد 13كم فقط من جنوب أسبانيا عبر مضيق جبل طارق.
معظم أسبانيا هضبة مرتفعة جافة تسمى الميزيتا. وترتفع التلال والجبال في كل أنحاء الميزيتا، ويمتد إلى الشمال منها حاجز جبلي عبر شبه الجزيرة. وتفتقر أسبانيا إلى العديد من المواد الخام التي تحتاجها الصناعة، كما أن المحاصيل لاتنمو جيدًا في تربة البلاد الفقيرة ومناخها الجاف. وبالرغم من المنظر الطبيعي الوعر لأسبانيا ومواردها الفقيرة فإن الأسبان أنشأوا في وقت من الأوقات واحدة من أكبر الإمبراطوريات في تاريخ العالم.


يُقدّر تعداد سكان إسبانيا لعام 2021 بنحو 46,754,778 نسمة، وذلك بنسبة 0.60% من إجمالي عدد سكان العالم.
تحتل إسبانيا المركز الثلاثون من حيث تعداد السكان، وذلك قبل أوغندا؛ والتي يبلغ عدد سكانها نحو 45,741,007 نسمة، وبعد كولومبيا؛ والتي يبلغ عدد سكانها نحو 50,882,891 نسمة.