سعد بن ثفنان الهويدي الهاجري



من آل هويدي ال جمهور عاش في منطقة الاحساء ويقطن مع أخواله الكدادات (الجعشان) و (آل فالح ) في منطقة (السودة) بالقرب من النعيرية وكان العقيد سعد يملك كثيرا من الإبل وتعرف بالخويره وكان من بينها ناقة اسمها سعد بقعاضيب، وكانت من أطيب الإبل وعندما كانت تسرح الإبل كان العقيد سعد الهويدي يوصي الراعي إذا رأى قوما يريدون إبلهم بأن يركب الذلول ويخبرهم بذلك لأن الإبل كانت ترعى بالقرب منهم فليس من داع أن يرافقها فارس منهم وفي يوم من الأيام أغار بعض القوم على بني هاجر وساقوا الإبل فنفذ الراعي وصية سعد، فركب الذلول حتى وصلهم وهو يصيح القوم ساقوا الإبل فهب بنو هاجر على الخيل بعد أن صاح فيهم العقيد سعد وكان صوته جهوريا وعندما قرب من فرسه جفلت من صوته وهربت وصار يلحقها ولم يستطع الإمساك بها ولقد كان المسارير والفلحة على عد ويعرف بالسافي وليسوا ببعيدين من الكدادات اخوال العقيد سعد فرأوا الراعي وهو يصيح القوم القوم فاعتقدوا أنه رآى جهامة من بعيد فظن أنهم قوم غازون ولكن عندما رأوا العقيد سعد يصيح وهو يتبع فرسه الهاربة وكذلك فرسان الكدادات فزعين ركبوا خيولهم للحاق بهم وكان أول من لحق القوم العقيد عيد بن هادي الملقب بالطعان واستطاع أن يرد ناقتين وبعد أن لحق بهم بنو هاجر لم يشتبكوا معهم من الخلف بل ساروا مجاورين لهم فكمنوا لهم في منخفض من الأرض وأمروا اثنين منهم يملكون بنادق بأن يقبع كل واحد منهم في طرف ويطلق الرصاص على القوم ليشتت جمعهم بالمفاجاة وعندما قدم القوم يسوقون الإبل بدأ الرماة بالرمي فكانت مفاجأة لهم، وصار كل منهم يبحث عن جهة يتقي بها الرصاص، فهجم عليهم بنو هاجر وهم علىتلك الحالة فدارت معركة شديدة بينهم بالسيوف والرماح والشلف وقتل من بني هاجر العقيد نعير بن جديد وعلم أخوه بداح بمقتله أثناء المعركة ولم يبحث عنه بل استمر في القتال وفي نهاية المعركة استطاع بنو هاجر استرداد الإبل ومنعوا منهم من منع فأكرموهم وأخلوا سبيلهم، وهي من عادات القبائل العربية وقد أبلى في المعركة فرسان الكدادات أخوال العقيد سعد والمسارير والفلحه حيث ذكر الشاعر فارسين منهم (العقيد أبو منيف خويران من آل راكان ) و ( العقيد جاسر بن عجيم) من آل سويدان و (العقيد أبو علي ناصر بن علي من آل راكان) وذلك في عرض قصيدته وعندما رجع بنو هاجر من المعركة وجدوا العقيد سعدا يتألم لعدم استطاعته الاشتراك معهم في استرداد الإبل فطلب منهم مساعدته بالبحث عن فرسه فلبوا طلبه وعندما وجدها أراد العقيد سعد أن يقتلها ولكنهم منعوه فأنشد هذه الأبيات :-
:-

[poem=font="Simplified Arabic,5,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=1 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
خيل تعدى نفعها عن قعاضيب=يا خيب سدى يوم شأن الزماني

يا ليتها يوم شكمت بالمكاليب=أني عليها مرخيي للعناني

لزم على ان اصل الموت ماهيب=اما غدى ولا تعود ثواني

يا نفدي اللي عندها لاحم الذيب=قد هو على دش الكمي مرجعاني

ابو منيف زبن تالي المراكيب=خيال حمرا تشعف المطرباني

وعند العشاير جاسرا حقه الطيب=ضرب برمحه لين غطى الاذاني

وناصر شوق البنى الرعابيب=يستاهل اذناب الهرافي السماني

خياله الجدعاء وهم منسب الطيب=وظفران لاركبوا بنات الحصاني

قطاعة الفرجة على الفطر الشيب=لا انسو علم القوم ما عاد باني

وخوالي اللي كلوبهم ملاهيب=يردون حوض الموت لا منه شاني

حمرا الكدادي حط فيها تصاويب=تسعة ارماح كلها من مكاني

ضرب جواده في كثير التسابيب=بين أعلقه مثل أرشيات السواني

يستاهلون الربع در الحنازيب=ورخم الفقار اللي قمعهن امتاني

عندي لهم بن وزين التراحيب=وحيلا تقلط في العسر والفهاني

وخيلا تغيب نفعها عن قعاضيب=تعطي شبان امفتقات السناني[/poem]