مدونة نظام اون لاين

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 5 من 8

الموضوع: لماذا نفشل في الحوار مع ابنائنا؟؟

  1. #1
    ... عضو جديد ...


    تاريخ التسجيل
    May 2005
    الدولة
    في قلب من يحبني
    المشاركات
    14
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي لماذا نفشل في الحوار مع ابنائنا؟؟

    [align=center]بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته







    أستغرب ممن يقول بكل ثقة: أولادي هم أغلى الناس، ثم يخبئ الكلام المهذب، والأسلوب الظريف ليقدمه للغرباء، ولا يكاد يقدم شيئاً منه لأولاده؛ مع أنهم أولى الناس بالكلمة اللطيفة، والتعامل اللبق.
    ولعل هؤلاء شغلتهم ... أستغرب ممن يقول بكل ثقة: أولادي هم أغلى الناس، ثم يخبئ الكلام المهذب، والأسلوب الظريف ليقدمه للغرباء، ولا يكاد يقدم شيئاً منه لأولاده؛ مع أنهم أولى الناس بالكلمة اللطيفة، والتعامل اللبق.
    ولعل هؤلاء شغلتهم متاعب التربية وروتينها عن حلاوتها ولذتها، وهي متاعب وآلام لا بد منها، ولا ينبغي أن تؤثر على علاقتنا بهم رغم شدة هذه المتاعب وكثرتها.. إنها كآلام الولادة! هل رأيتم أمّاً تضرب ابنها المولود حديثاً؛ لأنه سبب آلامها؟!! مستحيل.. إنما تحتضنه.. راضية.. سعيدة.. قريرة العين رغم كل ما تسبب فيه من معاناة وآلام. وكذلك التربية يجب أن نفصل فيها بين متاعبنا بسبب الأطفال، وبين تعاملنا معهم.
    يجب أن نبحث عن المتعة في تربيتهم، ولا يمكن أن نصل لهذه المتعة إلا إذا نزلنا لمستواهم، هذا النزول لمستوى الأطفال (ميزة) الأجداد والجدات، عند تعاملهم مع أحفادهم، ينزلون لمستوى الطفل، ويتحدثون معه عما يسعده، ويتعاملون معه بمبدأ أن الطفل هو صاحب الحق في الحياة، وأن طلباته مجابة ما دامت معقولة، ورغم أن الأطفال يحبون أجدادهم وجداتهم لا شك، إلا أنهم ينتظرون هذا التعامل اللطيف، والعلاقة الخاصة منا نحن، وتظل صورة الأب الشاب القوي التقي هي النموذج الذي يحبه الولد ويقتدي به ويتعلم منه كيف يقود البيت، ويرعى زوجته وأبناءه في المستقبل.
    وتظل صورة الأم الشابة الأنيقة، ذات الدين والحياء والعفة، والذوق الرفيع هي النموذج الذي تتعلق به الفتاة وتقتدي به، وتتعلم منه كيف تكون زوجة وأماً.
    الفرصة لا تزال متاحة للجميع لتغيير العلاقة بالأبناء، تغييراً ينعكس إيجابياً عليكم وعليهم، سواء في التفاهم والحوار معهم، أو احترام شخصياتهم المستقلة، أو قبولنا لعيوبهم ونقائصهم. إذن: تفهم، واحترام، وقبول.
    كل هذا ممكن أن نحققه إذا جعلنا علاقتنا بأبنائنا أفقية، كعلاقة الصديق بصديقه، يغلب عليها الحوار والتفاهم، أما إذا كانت العلاقة رأسية كعلاقة الرئيس بمرؤوسه، ويغلب عليها الأوامر والنواهي، لا شك سيكون تأثيرها الإيجابي قليل.
    من علامات نجاحنا في التربية، نجاحنا في الحوار مع أبنائنا بطريقة ترضي الأب وابنه، ولكننا – للأسف – نرتكب أخطاء تجعلنا نفشل في الحوار مع الأبناء؛ وهذا هو مادة هذه المقالة (لماذا نفشل في الحوار مع أبنائنا؟).
    من أهم أسباب فشل الآباء في الحوار مع الأبناء استخدامهم لأسلوبين خاطئين:
    الخطأ الأول: أسلوب (ما ابغى أسمع شيئاً).
    والخطأ الثاني: أسلوب (المحقق) أو (ضابط الشرطة).
    الخطأ الأول: هو أننا نرسل عبارات (تسكيت)، وكذلك إشارات (تسكيت) معناها في النهاية (أنا لا أريد أن أسمع شيئاً منك يا ولدي). مثل العبارات التالية: (فكني)، (بعدين بعدين)، (أنا ماني فاضي لك)، (رح لأبوك)، (رح لأمك)، (خلاص خلاص). بالإضافة إلى الحركات التي تحمل نفس المضمون، مثل: التشاغل بأي شيء آخر عن الابن أو عدم النظر إليه، وتلاحظ أن الولد يمد يده حتى يدير وجه أمه إلى جهته كأنه يقول: (أمي اسمعيني الله يخليك) أو يقوم بنفسه، ويجيء مقابل وجه أمه حتى تسمع منه.. هو الآن يذكرنا بحقه علينا، لكنه مستقبلاً لن يفعل، وسيفهم أن أمه ستستمع بكل اهتمام لأي صديقة في الهاتف أو زائرة مهما كانت غريبة، بل حتى تستمع للجماد (التلفزيون) ولكنها لا تستمع إليه كأن كل شيء مهم إلا هو.
    لذلك عندما تنتهي من قراءة المقال، ويأتيك ولدك يعبر عن نفسه ومشاعره وأفكاره، اهتم كل الاهتمام بالذي يقوله، هذا الاستماع والاهتمام فيه إشعار منك له بتفهمه، واحترامه، وقبوله، وهي من احتياجاته الأساسية: التفهم، والاحترام، والقبول بالنسبة له، حديثه في تلك اللحظة أهم من كل ما يشغل بالك أياً كان، فإذا كنت مشغولاً أيها الأب أو أيتها الأم.. أعطِ ابنك أو ابنتك موعداً صادقاً ومحدداً.. مثلاً تقول: أنا الآن مشغول، بعد ربع ساعة أستطيع أن أستمع لك جيداً، واهتم فعلاً بموعدك معه.. نريد أن نستبدل كلماتنا وإشاراتنا التي معناها (أنا لاأريد أن أسمع منك شيئاً) بكلمات وإشارات معناها (أنا أحبك وأحب أن أسمع لك وأحس بمشاعرك) وبالأخص إذا كان منزعجاً أو محبطاً ونفسيته متأثرة من خلال مجموعة من الحركات: الاحتضان، الاحتضان الجانبي، وأعني به أن يقف أحد الوالدين مع أحد الأبناء بجانب بعضهم وقوفاً، كما في هيئة المأمومين في الصلاة، أو جلوساً يمد الأب أو الأم الذراع خلف ظهر الابن أو فوق أكتافه ويضع يده على الذراع أو الكتف الأخرى للابن ويلمه ويقربه إليه، بالإضافة إلى الاحتضان الجانبي التقبيل بكل أشكاله، والتربيت على الكتف، ومداعبة الرأس، ولمس الوجه، ومسك اليد ووضعها بين يدي الأم أو الأب... وهكذا..وعلينا أن نعرف أهمية هذه المشاعر من حاجتنا لها نحن الكبار فكيف بالأطفال الصغار.
    وقدوتنا في ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ماتت رقية ابنته جلست فاطمة إلى جانب النبي وأخذت تبكي .. تبكي أختها.. فأخذ رسول الله يمسح الدموع عن عينيها بطرف ثوبه يواسيها مواساة حركية لطيفة، ودخل علي بن أبي طالب وفاطمة ومعهما الحسن والحسين – رضي الله عنهم أجمعين – على رسول الله فأخذ الحسن والحسين فوضعهما في حجره، فقبلهما، واعتنق علياً بإحدى يديه، وفاطمة باليد الأخرى، فقبّل فاطمة وقبّل علياً .
    أما الخطأ الثاني من أخطاء الحوار، وهو أسلوب (المحقق) أو (ضابط الشرطة)..
    ومع مشهد ننقله لكم كما هو :
    جاء خالد لوالده، وقال: (يابوي اليوم واحد ضربني في المدرسة).. ركّز أبو خالد النظر في ولده، وقال: (أنت متأكد أنك لم تبدأ بأذيته أولاً)؟! قال خالد: (لا والله.. أنا لم أفعل له شيء).. قال أبو خالد: (أيعقل أن يضربك هكذا من دون سبب؟!).. قال: (والله العظيم لما أفعل له شيء)..
    بدأ خالد يدافع عن نفسه، وندم لأنه تكلم مع أبيه.. لاحظوا كيف أغلق أبو خالد باب الحوار، لما تحول في نظر ابنه من صديق يلجأ إليه ويشكي له همه إلى محقق أو قاضٍ يملك الثواب والعقاب، بل قد يعد أباه محققاً ظالماً؛ لأنه يبحث عن اتهام للضحية، ويصر على اكتشاف البراءة للمعتدي..
    الأب في مثل قصة أبي خالد كأنه ينظر للموضوع على أن ابنه يطلب منه شيئاً.. كأن يذهب للمدرسة ويشتكي مثلاً، ثم يستدرك الأب في نفسه، ويقول: قد يكون ابني هو المخطئ، وحتى يتأكد يستخدم هذا الأسلوب.. في الحقيقة الابن لا يريد شيئاً من هذا أبداً، إنه لا يريد أكثر من أن تستمع له باهتمام وتتفهم مشاعره فقط لا غير..
    الولد يريد صديقاً يفهمه لا شرطياً يحميه، ولذلك يبحث الأبناء في سن المراهقة عن الصداقات خارج البيت، ويصبح الأب معزولاً عن ابنه في أخطر مراحل حياته، وفي تلك الساعة لن يعوض الأب فرصة الصداقة التي أضاعها بيده في أيام طفولة ابنه، فلا تضيعوها أنتم.
    أسلوب المحقق يجبر الطفل أن يكون متهماً يأخذ موقف الدفاع عن النفس، وهذه الطريقة قد تؤدي إلى أضرار لا تتوقعونها..
    أسلوب المحقق قد يأدّى إلى الكذب الذي قد يصبح صفة من صفات الأبناء بسبب الآباء.

    صريح الكلمة
    [/align]

  2. #2

    ][ عــضــو الـتـمـيـز ][


    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    15,118
    معدل تقييم المستوى
    16

    افتراضي

    حدقت الى موضوعك طوالاً..
    لاننا فعلا ً نحتاج إلى هذه المواضيع..

    فإن التعاملات السيئه والسلبيه على الابنـــاء..
    تنعكس على الابوين مع الزمن..
    فطريقة محاكاة الابنــاء بطريقه سلبيه وسيئه..
    تجعل الابناء يتعاملون مع ابويهم بهذا المضمار.. وبهذه الطريقه المعنو عليها..
    فهم تربو على ذلك..
    وتربو على جفاوة التعامل..

    فـإنـــهمٍ مع الوقت..
    ينجرفون الى البحث عن من يسمع لهم..
    ينصت لاحاديثهم..
    يحنو لهم بنظراته..
    يتلطف بذواتهم..
    يشجعهم..

    فإن سقطو بين اصحاب السوء..
    فإنهم لينجرفون الى الدمار لا محاله..

    لكن..
    بخلاف ذلك التعامل اللطيف..
    الظريف..
    فهم يشبعون فيها عاطفتهم..
    ورغباتهم الاجتماعيه..
    فدائمـاً يجب ان يكون الابوين كالصحبه لابنائهم..
    مع صخبه ببهار الاحترام..

    وهناك ظن خاطيء قد يظنه الابوين..
    ان الدلال الزائد والعطاء من المال والهدايا هو ما يجعل الابن سعيداً..
    ومتوازي التربيه..
    فهذا مسار سلبي..
    فالدلال الزائد يقذف بالابن الى زاويه مجهوله..
    فقد يجعل من الابناااااااااء مكللين بالانانيه..
    ويظنون ذلك واجباً...
    وحتمي على الابوين..

    اخي..
    موضوع رائع الطرح والنقاش..
    الف شكر..
    وآســفه على الاطاله..

  3. #3
    ... عضو ذهبي ...


    تاريخ التسجيل
    Apr 2006
    الدولة
    دار أَزِفَ رَحِيلها
    المشاركات
    734
    معدل تقييم المستوى
    1

    افتراضي

    جزيت خيرا على الموضوع

    والفجوة كبيرة بين الآباء والأبناء

    والسبب ان الآباء والأبناء لم يتعلموا كيفية التعايش مع الآخرين، كيفية التعايش بين جيلين مختلفين، كيف اجذب الابن واتحاور معه

    خاصة في ضوء صراعات قوية من خلال العصر الحديث

    طرح قيم

    شكرا لكم

  4. #4
    ... عضو جديد ...


    تاريخ التسجيل
    May 2005
    الدولة
    في قلب من يحبني
    المشاركات
    14
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي

    [align=center]
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ملكة الذوق مشاهدة المشاركة
    حدقت الى موضوعك طوالاً..
    لاننا فعلا ً نحتاج إلى هذه المواضيع..

    فإن التعاملات السيئه والسلبيه على الابنـــاء..
    تنعكس على الابوين مع الزمن..
    فطريقة محاكاة الابنــاء بطريقه سلبيه وسيئه..
    تجعل الابناء يتعاملون مع ابويهم بهذا المضمار.. وبهذه الطريقه المعنو عليها..
    فهم تربو على ذلك..
    وتربو على جفاوة التعامل..

    فـإنـــهمٍ مع الوقت..
    ينجرفون الى البحث عن من يسمع لهم..
    ينصت لاحاديثهم..
    يحنو لهم بنظراته..
    يتلطف بذواتهم..
    يشجعهم..

    فإن سقطو بين اصحاب السوء..
    فإنهم لينجرفون الى الدمار لا محاله..

    لكن..
    بخلاف ذلك التعامل اللطيف..
    الظريف..
    فهم يشبعون فيها عاطفتهم..
    ورغباتهم الاجتماعيه..
    فدائمـاً يجب ان يكون الابوين كالصحبه لابنائهم..
    مع صخبه ببهار الاحترام..

    وهناك ظن خاطيء قد يظنه الابوين..
    ان الدلال الزائد والعطاء من المال والهدايا هو ما يجعل الابن سعيداً..
    ومتوازي التربيه..
    فهذا مسار سلبي..
    فالدلال الزائد يقذف بالابن الى زاويه مجهوله..
    فقد يجعل من الابناااااااااء مكللين بالانانيه..
    ويظنون ذلك واجباً...
    وحتمي على الابوين..

    اخي..
    موضوع رائع الطرح والنقاش..
    الف شكر..
    وآســفه على الاطاله..

    ملكة الذوق ..


    في تعاملنا مع صغارنا يجب ان لا نجعل كلمة نعم تفقد عنفها ..
    كذلك كلمة لا يجب ان لا نعري عنها لطفها ..

    اطفالنا بحاجة الى اخذنا لهم بالعطف والحنان .. اكثر من اعطانا
    لهم المال ..

    يجب قبل ان نفتح لهم ابواب الشارع من باب الحرية وزرع الثقة ..
    علينا ان نفتح قلوبهم والبحث عن مواهبهم وتنميتها وتشجيعهم ..

    ابنائنا فيهم الخير والشر .. لذلك يجب علينا ان نقطع خيوط الشر
    ونمسك بسروج الخير واعطاهم دفة القيادة ..


    اختي ملكة الذوق .. انتٍ بالفعل ملكة في ذوقكٍ وحسكٍ وحبكٍ


    شكراً على المشاركة الرائعة ...
    [/align]

  5. #5
    كبآر الشخصيآت


    تاريخ التسجيل
    Oct 2004
    المشاركات
    9,074
    معدل تقييم المستوى
    10

    افتراضي

    ياسلام عليك ياصريح
    موضوع رائع ويستحق النقاش ..

    ويستاهل التثبيت

    ربما تكون لي عوده


    للمراسله على البريد

    rkrk_1@hotmail.com

المواضيع المتشابهه

  1. {..بشرتك وفصل الشتاء..}
    بواسطة ~ توووفي ~ في المنتدى عالم حواء
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 24-10-2008, 10:56 PM
  2. الـصـاعـد العــالــي نـزل والنـازل الـواطـي صـعــد ... !!!
    بواسطة مبارك الهاجري في المنتدى قصائد وخواطر
    مشاركات: 12
    آخر مشاركة: 09-07-2008, 08:28 AM
  3. رمز عبدة الشياطين يردده ابنائنا..
    بواسطة أم صقر في المنتدى الارشيف
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 29-09-2006, 12:18 PM
  4. <> قد نفشل ولكن لن نهزم <>
    بواسطة بنت فلسطين في المنتدى الارشيف
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 06-03-2006, 07:08 PM
  5. المراة بين نجاح وفشل
    بواسطة ملك بدون مملكة في المنتدى الارشيف
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 06-03-2006, 02:10 PM

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •