قبل البدء
=========
وجع .....!
طفل .....!
نفط .....!
هل قلت " وطن " ؟
ربما .. لم أكن أقصد ما قلت !
فأنا لا أعرف أحداً يحمل هذا الأسم !
وربما
لا اعرف احداً يحمل هذا ... الهـــم !
=============

قالوا : الوطن مدين لنا !
قلنا : الوطن مديون لبنوك ومرتزقة العالم " الحر " !
قد يكون في بعض الألم أمل ، ولأني إن فكرت في المثل القائل ( الفقر في الوطن غـربة ) فإني سأكون بلا وطن وسأكتفي بالغربة عن وطن غير موجود أصلاً ! ولعلي بذلك لا أكون مدين لأحد بشيء ، خاصة المدعو ( وطـــــن ) !
.
.
كنت أظن ( وليس كل الظـن أثم ) أن ديوني هي أهـم مشكلة تواجه العالم ، مثلها كمثل " طبقـة الأوزون المخرومـة " وتنظيم القاعدة " الإرهـابي " !
وبمناسبة " طبقة " الأوزون فقد كنت اعتقد أنها هي التي وافقها " شن " ولكني علمت ذات جهل أن " شن الذي وافق طبقة " لا علاقة لهما بطبقة الأوزون !

قلت .. كنت أظن ، ولكن تلك الظنـون بدأت تتبدد ( والتبدد غير الاستبداد ، وكلاهما خير )
وسبب تبدد تلك الظنون أني سمعت مسؤولاً في بلادي يتحدث إلى مسؤول أقل منه (ولكنه أرفع من كل الموطنين الآخرين ) حين طلب منه هذا المسؤول الأصغر حجماً الموافقة على بعض المشاريع قال له : " بنسدد بعض الديون وبعدها خير ان شاء الله " !
ما لفت نظري هو أني أردد هذه العبارة تحديداً أمام كل طلـب يطلب مني !

قلت في نفسي لعل هذا سبب كاف يدفعني لحب الوطن ..لأنه بإختصار يشـــبهني !!
ويشبهني هنا تعني أن ملامحه مثل ملامحي ، ولا تعني بالضرورة أن انتمـائي له يجعلني " مشــبوهاً " حتى وإن كانت العبارة صحيحة !!
.
.
.
وفي وطني المديون ...
يوجد وطني الأصغر ، حيث قرية عشت فيها جزءاً كبيراً من وفاتي ، وحيث أهلي لا زالوا يموتون هناك بكل أريحية وسعة صدر !
وقد كان يشغلني بالإضافة إلى ديوني وثقب الأوزون أني لاحظت تغيراً كبيراً في سلوكيات وتصرفات أهل تلك الديار !
فقد أصبحوا وبدون مقدمات أقرب إلى معشر المجانين منهم إلى معشر العقال " أمثالي " ! وظل هذا الأمر لغزاً يحيرني ، لم أجد له حل يقنعني لأن أعراض المرض الذي أصابهم لا تشبه أعراض مرض " جنون البقر " ! أنه جنون من نوع آخر ، لم أجد له في كتب الطب وصفاً !!!
.... ثم شاء الله أن أقراء قبل فترة قريبة أن أحد الأطباء " الذين تعاقدت معهم وزارة الصحة " لم يكن طبيباً ، ويقال والعهدة على الراوي أنه كان يعمل سباكاً في بلده قبل أن يترقى إلى طبيب ويأتي إلينا ويعمل في مستشفى " حكومي " متخصصاً في " جراحة المخ والأعصاب " !!
ورغم مرارة الخبر ... وسوداوية الواقع ، إلا أن الأمور ليست دائماً كما تبدو ! فهذا الخبر ازاح عن كاهلي هماً ثقيلاً ، بأن حل لي اللغز الذي عجزت عن حله !

.
.
يقولون ـ وهم دائماً على حق ـ أن معيار تقدم الأمم يقاس بمدى ما تحققه في مجالين ( الصحة والتعليم )
ومعنى التقدم في هذا المجال ـ حسب ما افهمه ـ أن تتاح لكل المواطنين فرص التعليم والعلاج بشكل عادل وبالتساوي !
وهذا يعني أن التخلف في هذا المجال يعني بكل اختصار أن من يملك " المال " هو من يستطيع الحصول على تعليم وعلاج متميزين !!
ثم أني بعد أن طبقت هذا المعيار على " وطني " الذي يسافر فيه وزير الصحة للعلاج في الخارج ، ويدرس فيه ابناء وزير المعارف في مدارس خاصة ، اكتشفت بكل بساطة أن مسألة ديوني وثقب الأوزون ليستا أكبر مشكلتين تواجه العــالم !
ألم أقل لكم أن الأمور ليست دائماً مثلما تبدو ؟؟




بعد البدء
=========
أنا هنــا مثل غيري ... أخاف الحقيقة !
أخاف من سماع صوتي !
أخاف أن التفت لظلي !
ربما هناك ... حيث لاوطن !
سأمتلك الشجاعة !
وأقول مالم أقله ...
حين كنت عارياً ....... بلا كـــفن !!
=============


[img]WIDTH=400 HEIGHT=200[/img]

--------------------------------------------------------------------------------