صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 5 من 13

الموضوع: الرواية السعودية والفضائح الأخلاقية .

  1. #1
    كبآآر الشخصيآت

    تاريخ التسجيل
    Oct 2006
    المشاركات
    13,510
    معدل تقييم المستوى
    17

    افتراضي الرواية السعودية والفضائح الأخلاقية .

    [align=center]الرواية السعودية والفضائح الأخلاقية

    تناولت قضايا بالغة الجرأة كالسحاق وشذوذ رجال الأمر بالمعروف

    ياسر باعامر ونايف كريري وإبراهيم عادل




    بنات الرياض كانت البداية
    بالتأكيد لم تكن (بنات الرياض) البداية الوحيدة، فالرواية السعودية موجودة بوضوح قبلها، والضجة المحلية مستمرة منذ رواد الرواية السعوديين -الحمد والقصيبي تحديدًا- إضافة لعبده خال.
    ولكن الجدة والاختلاف نبعا من الروائيين الشباب، أصحاب المواهب الواعدة في هذا المجال، والتجارب الأولى التي لم يكن لها أقدام راسخة في المجال الإبداعي بشكل عام بعد، وتوالت الروايات في السنتين الأخيرتين بشكل ملفت، مما يجعلنا نقف هنا لنعرف الأسباب ونرصد الظاهرة.

    تراوحت مضامين الأعمال الرائجة في السعودية اليوم بين الجيد والرديئة، فإذا كانت "بنات الرياض" لرجاء الصانع قد نجحت في جذب النقاد والجمهور معًا؛ لجودة أسلوبها وجدة طرحها، مع التزامها بالقالب الأدبي للرواية بشكل جيد، وتميز لغتها، فإن الروايات التالية لم تكن بنفس المستوى؛ إذ غلب على الكثير منها مجرد مجاراة الكتابة، وتجربة الفضح للفضح، كما حدث في (المطاوعة)، و(الآوبة) على سبيل المثال؛ إذ كان كلاهما يتحدث عن سلطة رجال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (المطاوعة)، ويسمونهم بالشذوذ أحيانًا، والفساد الأخلاقي أحيانًا أخرى؛ ليصلوا إلى عدد من الحقائق التي يغلب عليها الأيديولوجية، وتضيع فنية الرواية، أو سمات العمل الأدبي الجيد أصلاً!.

    بل قد يصل الأمر إلى حد تشويه المجتمع، وتصوير ما فيه من علاقات على أنها علاقات للجنس فقط، وذلك مثلما فعل صاحب "حب في السعودية": على الرغم من تملك مؤلفها (إبراهيم بادي - وهو كاتب مسرحي أيضًا) من لغة الرواية وبنائها، إلا أن الرواية اتسمت بتسطيح شديد، ولم تكن سوى عرض فج لعدد من المغامرات الجنسية في السعودية.

    الرواية وكشف المستور


    في رواية "جاهلية" صورت ليلى الجهنى المرأة كأداة للمتعة وتسلية وتشعر بطلة الرواية طول الوقت أنها تعيش في عصر جاهلي

    ليست مهمة الروائي دائمًا رصد ما يحدث، وما لا يحدث، ولكن في كيفية هذا الرصد، وطريقته، وتميز أسلوبه، كي لا يكون مباشرًا (خطابيًّا)، ولا يكون سطحيًّا منفرًا، فإذا كانت الروايات السعودية الحديثة كلها تدور حول فلك المرأة، وكشف سلوكيات المجتمع الخاطئة نحوها من جهة، أو تسلط رجال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من جهة أخرى، أو الكشف عن وجود شذوذ في المجتمع بطرفيه، فإن كل ذلك قد يصاغ بأسلوب أدبي راقٍ، يكشف دون أن يشوّه، ويوضح الصورة بغرض تدارك الخطر ومحاولة إصلاحه، وليس التشويه والفضح فحسب.

    وربما يذكر في هذا الصدد رواية "الآخرون" لصبا الحرز، والمتميزة في هذا الشأن، فكاتبتها تناولت موضوعًا بالغ الجرأة والحساسية، وهو" السحاق" أو الشذوذ بين النساء في المجتمع السعودي، ولكن ذلك تم من خلال قالب أدبي متماسك، ولغة رصينة، وربما كانت (صبا) أكثر توفيقًا في عنوانها (الآخرون) الذي يبعد التهمة عن الـ(نحن) التي ظلت تطارد صاحبة (بنات الرياض)، كما تناولت أيضًا -وإن بغير تفصيل- العلاقة بين الشيعة والسنة في المجتمع السعودي، وهي التي لم يتحدث عنها أحد من قبل تقريبًا.

    وقريبٌ من ذلك -الحديث عن المرأة والعلاقات الخاصة- ما فعلته ليلى الجهني مرة أخرى في روايتيها "الفردوس اليباب" و"جاهلية" (صدرت الأخيرة 2007)، ففي جاهلية صور جديدة من قهر المرأة، والتعامل معها تارة على أنها مجرد خادمة في الزواج، أو مجرد أداة متعة وتسلية قبل ذلك، وشعور بطلة الرواية طول الوقت أنها تعيش في عصر جاهلي، حيث يكون الوأد/ والموت أفضل لديها من حياة بهذه الطريقة!! وتجدر هنا الإشارة إلى أنه في الوقت الذي صودرت فيه رواية ليلى الجهني الأولى (الفردوس اليباب) فإن (جاهلية) التي اتفق النقاد والقراء على جودتها قد خرجت إلى النور بدون أي ضجة أو ضجيج إعلامي، وإن ظلت ممنوعة التدوال في السعودية!!.

    روايات من أجل المال


    سعد الحميدين: الروايات الجديدة بلغت درجة سحيقة من الفحش

    سعد الحميدين -أحد المتابعين لمسيرة الرواية السعودية- يقول لـ"إسلام أون لاين.نت": "أن المتابع لهذا الكم المرتفع من الإصدارات الروائية يتملكه العجب والتساؤل بشكل مُلح لماذا، وكيف، وإلى متى؟؛ فلماذا توجه أكثر الكاتبين/ الكاتبات.. إلى كتابة الرواية وعبر دور نشر عربية لها مكانتها وسمعتها على امتداد الساحة الثقافية والعربية بأنها لا تنشر إلا الأعمال المتميزة والراقية لكتاب لهم شهرتهم ككتاب رواية من الطراز الأول.

    وأكد الحميدين أن ما نشر في بعض تلك الدور لبعض الكاتبين والكاتبات من السعودية من روايات أو أقحمت تحت هذا المسمى وهي بعيدة كل البعد عن الرواية شكلاً ومضمونًا، بل هي أقرب ما تكون إلى الريبورتاج الصحفي الذي ينقل بعض الصور الاجتماعية على حالتها المجردة نقلاً مطابقًا لما هو عليه بشكل هش وممل، يصل أحيانًا إلى درجات التفاهة والسخف، ومع ذلك تجد أن دار النشر تلك -وقد اتكأت على سمعتها- قد جندت العاملين معها والمتعاطفين من المستفيدين لكي يعملوا بكل جهد ووسيلة للترويج للأعمال التي قبلتها من أصحابها نظير مبالغ مرتفعة.. مع أخذ الموافقة -غير المشروطة- التي تخول للدار التصرف في النص بالإضافة والحذف بأي شكل كان.

    وأضاف الحميدين: "أن ليست الدار بغافلة عن المستوى الرديء، لكنها تعمل بكل جهد للترويج من أجل كسب أكبر مساحة من السوق السعودية والخليجية لتسويق مثل هذه الأعمال لمعرفتها بالقدرة الشرائية، وسعة السوق لاستيعاب الأعمال المثيرة للتساؤل بما تحتويه من صور وأفكار عجيبة يحتار المطلع كيف يصنفها وأين يضعها لكثرتها، وتوالي صدورها، وهي تحمل بين سطورها البالغة الركاكة معاني وإشارات تصل إلى درجات سحيقة من الفحش في الصور والقول الرخيص متلفعًا بعباءة الإثارة؛ حتى صارت السمة الأغلب للأعمال الموسومة بـ(روائية)، وخاصة في السعودية التي تتبارى عليها دور النشر من أجل الكسب المادي وليس للقيمة الفنية أو الموضوعية، حتى صارت الأعمال الجيدة لكتاب الرواية السعوديين الذين استطاعوا الخروج إلى الساحة الكبرى دون وسيط تتمثل في الأعمال اللافتة التي قدموها وفرضت نفسها على القارئ العربي"...

    ويرى الحميدين أننا الآن كما يردد في الأوساط الثقافية: (نعيش زمن الرواية السعودية)، وأرجو أن يطول هذا الزمن ويتطور، ولكن بالأعمال التي تستحق البقاء كعلامات بارزة. ولن يتأتى ذلك إلا بمحاولة بث الوعي من قبل المثقفين والمهتمين بالشأن الإبداعي.. عن طريق الندوات والمحاضرات، ودراسة بعض هذه الأعمال وإعطائها ما تستحق من النقد التوجيهي والتشجيعي، وفرز الجيد من الرديء. وذلك بفضح الرديء وتبيان مواطن الخلل فيه ومحاولة تنقية الساحة منه ومن رواسبه؛ لكي تتضح الطريق السوية أمام العابرين الجدد المالكين للتطور الاجتماعي والفني نحو انطلاقة جديدة جيدة وهذا هو الأهم.

    الرواية.. انفتاح اجتماعي


    يرى د.الغذامي إن الرواية هي فن تجريبي مفتوح

    ويعترض الناقد الدكتور عبد الله الغذامي على تحديد وصف التقليدية للرواية، وقال: إن وصف الرواية بأنها تقليدية يعني أنها ملتزمة بالأعراف والتقاليد الكتابية؛ لأن التقليدي عادة هو الذي يقوم على أعراف وتقاليد ثابتة، أما إذا قلنا إنها لا تملك أي مقومات فنية، فهي لن تكون تقليدية؛ لأنها غير ملتزمة بالمقومات التقليدية، وهذا جزء من مشكلة النظر إلى الرواية، ونتذكر من يوم أن ظهرت رواية (العصفورية) لغازي القصيبي، وإلى الآن هناك من يعتقد بأنها ليست رواية، وهؤلاء الذين يحكمون على العصفورية أو على بنات الرياض، في أذهانهم نصوص وتقاليد معينة، ويريدون لهذه الأعمال أن تستجيب للنماذج التي في أذهانهم، فإذا لم تستجب أصدروا عليها مثل هذه الأحكام.
    وأردف قائلاً: إن الرواية في كل بيئات العالم ليس لها نماذج، فهي ليست مثل القصيدة ولا مثل المسرحية اللتين استقرتا على مدى قرون، ثبتت لهما قواعد راسخة تمثلها واضح والخروج عليها أيضًا واضح، أما الرواية فهي فن مفتوح بالفعل، وتبقى كل رواية مكتوبة اليوم مختلفة عن كل رواية سابقة، ولو كتبت رواية اليوم مشابهة لرواية سابقة فإن الأخيرة تسقط؛ لأنها لا تحقق فتحًا في الكتابة الروائية.

    ويؤكد إن الكتابة الروائية انفتاح اجتماعي من جهة وانفتاح فني من جهة أخرى، وانفتاح لغوي من جهة ثالثة، وهذه الركائز الثلاث لفعل الانفتاح هي التي تجعل أي رواية موضع سؤال ونقاش، خاصة إذا كانت جديدة من الناحية التجريبية و"بنات الرياض" فيها جانب تجريبي كبير.

    الرواية والظاهرة الإعلامية

    الناقد محمد العباس، يقول لـ"إسلام أون لاين.نت" إن الرواية السعودية تعيش صيرورتها الإبداعية داخل ضرورات التجربة والخبرة الزمانية، ولا يمكن توقيت اللحظة التي سينعطف فيها المنجز نحو رواية مكتملة أو ناضجة، فمقدمات الرواية وواقعها الآني كما نرصده اليوم لا تبشر بشيء من التجاوز على المدى القريب، وقد يستغرق الأمر وقتًا أطول، خصوصًا أنها تنكتب عبر ذوات غير مجربة، ولا تمتلك أدوات التعبير اللغوي الضرورية، وغير مزودة بمفاهيم قادرة على تحليل اللحظة وما وراءها.

    ويضيف: أما الأسماء ذات الخبرة والسمعة فيبدو أنها مستسلمة لسطوة الظاهرة الإعلامية، وبالتالي يصعب توقع رواية يستكمل فيها الإطار الفني صخب المضامين، كأن الجميع قد تواطأ على الخمول، وإنتاج رواية باهتة شكلاً ومضمونًا، أو على درجة من العادية، وبالتأكيد ثمة أبعاد وعناصر ستتحرك حتمًًا لتغيير هذا الواقع ربما يكون منطلقها القارئ، بما أنه السلطة الجديدة القادرة على تحفيز الفعل الروائي نحو أقاليم غير موطوءة ، وعبر أساليب طليعية غير مجربة.

    إنهيار سقف الرقابة



    رواية "الأوبة" و"المطاوعة" ومعارضة سلطة رجال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويصفونهم بالشذوذ أحياناً

    وقال الدكتور سلطان القحطاني (وهو كاتب روائي صدرت له أربع روايات): إن كثرة الإصدارات الروائية لا تعني جودة الكم، ولا اتفاق المصطلح الفني للرواية أنها كثرة في الكم قلة في النوعية، ولا يعني ذلك أن الرقابة تنازلت عن سياستها المرسومة، وإن لاحظنا الانفتاح الثقافي وتفهم الرقيب اليوم الذي يختلف عن رقيب الأمس حسب مقاييس الزمن، فما يمكن منعه يمكن إيجاده بطرق الاتصالات السريعة اليوم في عالم الحاسوب والإنترنت والسفر. أما هامش الحرية فموجود، ومنع بعض الأعمال جعل لها صيتًا وسمعة لا تساوي حجمها الثقافي، والمتلقي اليوم واعٍ بما يدور من ضعف الرؤية وضعف في النتاج الفني.

    وأكد القحطاني أنه لا يظن أن المتلقي يبحث عن الغرائب والأدب المسف، فقد كان يبحث عنه، لكنه اليوم وجد أن هذه السرديات التي لا تتعدى الخواطر أصبحت في حكم الممجوج من القول، فصار يبحث عن النص المتكامل إذا لم يكن فيه تجحيف على الذات الإلهية، ولا العمل الخالي من الفن، فهو يبحث عن العمل المتكامل من ناحية اللغة الرفيعة والمادة الدسمة التي تشبع رغبته في المعرفة والمتعة معًا، ولن يبقى في الساحة إلا العمل الجيد، ولن تظهر قيمة العمل الجيد إلا بظهور العمل الآخر وهذه سنة الحياة.

    من جهته يقول جبير المليحان -رئيس مجلس إدارة نادي المنطقة الشرقية الأدبي-: أتابع توالي الإصدارات الروائية الشابة بفرح، وهي ظاهرة ثقافية جميلة، ورافد واضح في مسيرة السرد الإبداعي في السعودية. وأعتقد أن من أهم أسباب انتشارها ليس أن الرقيب صار متسامحًا، فهذا العتيد سيتشبث بسلطته حتى آخر رمق منها، لكن انفتاح الفضاء كاملاً، أفقده كامل سلطاته (تقريبًا)، وبالتالي فمساحة الحرية التي ينطلق منها من لديه شيء يقوله أصبحت متاحة، وهكذا انفتحت كل الأبواب، وغدا العالم حجرة صغيرة بدون أبواب. وطبيعي أن مجتمعًا كمجتمعنا يمور بتغيرات كثيرة ومتسارعة، ويلتقط منجزات الثورة الرقمية (فضائيات، إنترنت)، ويتفاعل معها بكل إيجابياتها وسلبياتها؛ ويعكس مساهماته في التعبير بشكل أو بآخر، ولعل ذلك يتجلى بوضوح في سلسلة الروايات الشابة التي (حكت) ما كان موجودًا في واقعنا الاجتماعي، دون أن يجد قنواته المعبرة عنه.. وقد تجاوزت الأعمال السردية، والشعرية أيضًا المسكوت عنها، وتم إيصالها لمن يتفاعل معها عن طريق شبكة الإنترنت أولاً، وعن طريق الصحف بشكل أقل.

    تعدد دواوين العرب



    د.صالح زياد يرى أن الرواية تسجل الواقع السعودي وتتصل به وتستوعبه

    بشكل عام تبدو الرواية اليوم في الصدارة، وكأنها تهدد الشعر (كونه ديوان العرب)، وتظل تتردد مقولات بأن الرواية هي الأجدر بأن تحمل هذا اللقب، وتلك المكانة، في حين يظل للشعر مكانته التي لا تتخلخل!.

    وفي هذا الصدد يؤكد د.صالح زيّاد -أستاذ الأدب بجامعة الملك سعود في لقاءه مع إسلام أون لاين.نت":" إن مقولة الشعر ديوان العرب أو الرواية ديوان هذا العصر هي مفاهيم تقوم على أساس النظر إلى العلاقة بين الكتابة أو القالب الأدبي والتأريخ الذي يعني الوثيقة والحقيقة والمثال والمعيش في الواقع، وإذا نظرنا إلى الرواية أو الشعر من هذه الزاوية فحقيقة الأمر أن هناك دواوين عديدة يمكن أن ننظر إليها لحياة الناس ولحياة العرب في هذا الزمان".

    وأضاف صالح أن الشبكة العنكبوتية التي انفتحت أمام الناس هي ديوان جديد، فالكتابة والصحف والمؤلفات التي نراها على الساحة كلها دواوين تسجل حياة الناس وتأريخهم حين قيل إن الشعر ديوان العرب فإنه لم يكن وقت ذاك من كتابة أو من مدونة غير الشعر ينظر الناظر إلى حياة الناس من خلالها.

    وأكد أنه إذا كان المقصود بهذه القضية أن الرواية تسجل الواقع وتتصل به وتستوعبه، وأنها في هذا الشأن أكثر من الشعر وأكثر التصاقًا بالحياة منه فإن هذا الكلام له قدر كبير من الدقة والصحة، فالرواية حقًّا تستوعب الواقع المعيش وتتسع له وتتفاعل معه وهي في استيعابها لهذا الواقع تجمع بين متناقضاته ومتضاداته، وأشيائه المتعددة وخطاباته المتوازية، والمتناقضة، والمتصارعة في حين لا يقوى الشعر على ذلك، فهو كما يوصف لسانيًّا فن الصوت الواحد، والرواية نقيض ذلك بكل تأكيد.

    الرواية عالم من التسامح



    د.معجب العدواني

    أما الدكتور معجب العدواني -أستاذ النقد الحديث- فأكد لـ"إسلام أون لاين.نت" أنه: ليس شرطًا أن نطلق بأن الشعر ديوان أو أن الرواية هي الأخرى ديوان العرب، فالشعر جنس أدبي عريق في ثقافتنا، وسيظل مزدهرًا كما كان، وسيبقى له رواده وله متلقوه، ولن يتأثر بازدهار الرواية التي نطمع كثيرًا بازدهارها كونها الجنس الأدبي الذي ينفتح على آفاق أوسع من الشعر، باعتبار أن الشعر يتسم عادة بصوت واحد ولا يسمح لمساحات من الأصوات في قالبه المعتاد.

    وأشار العدواني أن الرواية تصنع عالمًا روائيًّا يصنع العديد من الأصوات، وينفتح على العديد من الفضاءات التي تسمح بتكوين مساحات من حرية الاختيار ومن مساحات لإعطاء المتلقي حرية التأويل -التأويل الخلاق-، بينما نجد الشعر يتميز بسرعة تلقيه لدينا، فنحن نتلقى الشعر على أساس من عاطفة تستقبله، بينما الرواية هي منطق عقلاني ونستقبلها أيضًا بعقلانية ومنطق، وليس هناك أي تضاد بين الشعر أو الرواية فكلاهما جنس أدبي سيبقى مزدهرًا.

    وأضاف العدواني أن: "ما يذهل الآن أن الرواية قد انتشرت وشاعت منذ زمن طويل إلا أن الشعر ظل وما زال مهيمنًا على الساحة. والرواية الآن تحتل مساحات واسعة، ولكن ليس على حساب الشعر، ولكن قد يكون ذلك على حساب القصة القصيرة، أما الشعر فما زال -مع أني من مؤيدي الرواية ولكن هذا لا يعني أن أظلم الشعر- والرواية جنس أدبي يدعو عادة إلى التسامح والحرية، ونحن لا نؤمن بالتفريق بين الأجناس الأدبية ولا نؤمن أن الرواية ستلغي الشعر أو العكس، بل ستكونان فرسي رهان في ساحتنا الثقافية".

    ورأى الناقد عبد الرحمن موكلي أنه إذا كان الشعر ديوان العرب فقد جاءت الرواية لتزيح أو تقلب هذه المعادلة، والحكم بأن الرواية ستكون ديوان العرب فهذا حتى الآن لا يمكن البت فيه بصحته أو عدم صحته، ربما التحولات والمتغيرات التي حصلت لدينا جعلت الرواية هي أقرب الفنون للتعبير عن مشاكل المجتمع، والشعر حالة ذاتية بينما الرواية تعبير عن المجتمع بأكمله، ولا يمكن لشاعر أن يتحدث عما يحصل في الشارع بأكمله في قصيدة واحدة، فهو يتحدث عن أناه، ثم إن الناس في الغالب قد ملّت من الشعر ووجدوا الرواية متنفسًا لهم، والرواية قد تكون ملامسة لهم أكثر، وأمر آخر ربما يجعل من الزمن زمن رواية هو قلة وصول الشعر بينما الرواية وصلت ووجدنا أسماء كثيرة كتبت روايات ربما لم تكن معروفة من ذي قبل".


    --------------------------------------------------------------------------------

    صحفيان سعوديان *
    ** صحفي مصري
    [/align]

  2. #2
    كبآآر الشخصيآت

    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الدولة
    {.. صَآحٍبْ السُـمُوٍ الـمَـلَكٍي ..}
    المشاركات
    8,568
    معدل تقييم المستوى
    11

    افتراضي

    يعطيك العافيه أخوي ضميآن غـدير


    موضوع جميل


    لاهنت يالغلا

  3. #3
    ... عضو مـاسي ...


    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    الدولة
    هناك
    المشاركات
    1,017
    معدل تقييم المستوى
    2

    افتراضي

    ومنع بعض الأعمال جعل لها صيتًا وسمعة لا تساوي حجمها الثقافي
    كلام سليم

    وأغلب الروايات السعوديه ممنوعه النشر << أو لمده مؤقته

    وهذا هو سبب شهرتها

    عندما تقرأ النقد الادبي لأي روايه سعوديه صاحبة ضجه وصيت

    تجد المدح والثناء وأختلاف اراء واثاره بين اراء النقاد والقراء

    ببساطه تجذبك للقراءه

    لكن عندما تنتهي من قرائتها ((للبعض))

    تجد انها (( كلام فاضي ))

    اما اسلوب من غير احداث

    أو احداث من غير أسلوب كتابي أو انها مكتوب بالعاميه ومليئه بالركاكه

    مين يتمتع بذوق في القراءه يجد أن رواية بنات الرياض ممتعه ..!!!

    لكن هذا الوصف هو احد اسباب الجذب


    فإذا كانت "بنات الرياض" لرجاء الصانع قد نجحت في جذب النقاد والجمهور معًا؛ لجودة أسلوبها وجدة طرحها، مع التزامها بالقالب الأدبي للرواية بشكل جيد، وتميز لغتها،
    أي قالب ادبي يتكلم عنه

    وأي تميز باللغه ..!!


    ظميان غدير

    موضوع جميل

    سلمت يداك

  4. #4
    حرفُ من طُهر وعبقٌ من عِطر


    تاريخ التسجيل
    Oct 2006
    الدولة
    فـي محبـره القـدر ..
    المشاركات
    701
    معدل تقييم المستوى
    1

    Rose

    تحية عطره

    الحديث هنا ذو شجون كما أنه يطول ويتشعب وينزلق بنا الى عدة طرق واتجاهات

    من خلال عنوان الموضوع لابد وأن يتضح لنا أننا هنا ومن خلال تلك الروايات لانطرح

    أدبا بل نطرح فكراً من خلال موجة ثقافة مواكبة

    ولعل أكبر دليل على ذلك مع احترامي لما ادلى به بعض النقّاد اعلاه هو محتوى تلك الروايات

    وماترمز إليه أو تتحدث عنه علناً وماتحدث عنه النقّاد اراه يدور في فلك ماذكرت

    وهو مناقشة رؤيه ثقافيه فكريه أكثر من كونها أدبيه

    كما أنها رؤيه تنويريه ومن هنا ندرك أبعاد مثل هذا الطرح في الأسواق .!

    من خلال التطرق لبعض الأمور والأفكار بشكل صريح وواضح دون تعتيم أو خطوط حمراء .!

    هناك قضايا تمس المجتمع وإن كانت لاتعمم على الجميع ولكنها بحاجه لتسليط الضوء عليها

    بغية الأصلاح وليس للتشهير والأنتقاص .!

    وكل شيئ قابل للنقد بمقابل حرية التعبير

    بغض النظر عن جودة أسلوب الكاتب أو الكاتبة وتمكنه من مفرداته لغوياً وبلاغياَ

    الروايه في الأدب السعودي لابد أن ترتكز على البعد الفكري عبر قدرتها على إثارة بعض الأسئلة

    حولها أياً كان نوع تلك الرواية المطروحه

    والتعامل مع ( الدين ، الجنس ، السياسه ) وغير ذلك يجب أن يكون وفق معايير ودراسه من

    شأنها أن تسمو بالكاتب وأن لاتكون سبباً واضحاً في ضعفه حين يعتمد على فكره محدده

    كما يجب عدم تعميم رؤية بعض الكتّاب والكاتبات وإعتبارها رؤيه عامة للمجتمع

    هي فقط مجرد توجهات فردية تناقش قضية مطروحة من قِبل الكاتب وحسب

    كما أشير هنا الى ضرورة أن نعي رغم تلك الجلبة واللغط حول الروايه المطروحه في الأسواق

    أنها تمثل منعطف هام للروايه السعوديه والتي كانت تشكو الأغتراب فيما سبق وبعدها عن الواقع .!

    وفي النهايه أود أن أشير الى نقطه هامة حول الروايه السعوديه ومضمونها وأسلوبها الأدبي

    وهذا ماتحدث عنه البعض أنه لابد من ادراك الفرق الكبير والشاسع بين

    مفكر كاتب أو أديب كاتب لرواية .!!!

    ظميان غدير

    كما عهدتك من ذي قبل

    طرح رائع وفكر سامي

    لشخصك وحرفك وفكرك تنحني سنابل احترامي

    أنثى السحاب

  5. #5
    مشرف سابق

    تاريخ التسجيل
    Nov 2005
    الدولة
    شمآلي
    المشاركات
    7,110
    معدل تقييم المستوى
    8

    افتراضي

    رجاء الصانع فعلآ أي كلام التزمت فيه واي قالب
    الله المستعان
    ياشيخ شكرآ على الموضوع

    بارك الله فيك

صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. الفرق بين الرواية والقصة القصيرة
    بواسطة ظميان غدير في المنتدى قصائد وخواطر
    مشاركات: 15
    آخر مشاركة: 05-11-2010, 08:37 AM
  2. مشاركات: 27
    آخر مشاركة: 28-03-2010, 02:49 PM
  3. للحشيش سبع فوائد.(الرواية التي منعت من النشر)
    بواسطة 乂► ~ هــِـجـوميْ ~ ◄乂 في المنتدى الارشيف
    مشاركات: 34
    آخر مشاركة: 18-10-2006, 10:29 PM
  4. التربية الأخلاقية في الإسلام
    بواسطة الــــــحزيــــن في المنتدى الارشيف
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 13-12-2005, 12:09 AM
  5. هام لزوار مجلس الزين للخيال و الرواية و الحكايات
    بواسطة احساس قلب في المنتدى قصائد وخواطر
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 08-09-2005, 04:04 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52