صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 5 من 14

الموضوع: العزف على أوتار الغواية.. قصة قصيرة بقلم ماجد علي

  1. #1
    ][إعصار الحرف][


    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    الدولة
    مقبرة توت عنخ أمون
    المشاركات
    1,018
    معدل تقييم المستوى
    2

    Unlove العزف على أوتار الغواية.. قصة قصيرة بقلم ماجد علي

    [align=left][/align][align=center]العزف على أوتار الغواية
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    مع كل صبيحة شمس كان يعتقد ( أدهم ) أن الأمس مجرد لوحة تشكيلية انتهى عصرها وتبقى قيمتها ما بقت الفترة الزمنية التي تفرض فيها سطوتها . علي عكس كان اليوم في نظره هو اللوحة التي لم ولن تكتمل قط إلا مع انتهائه .
    مع كل يوم وشهر وعام جديد ، رغم تقلّب الدفاتر وتبّدل الأقلام يبقى اليوم في حياة أدهم هو الحلم الأفظع الذي يستطيع فيه تغير معالم الأمس لكبح جموح الغد .
    لكن الغد ... ضال .. مبهم غير واضح المعالم لا يملك يقين ولا حقيقة ثابتة .
    لم ينسى (أدهم) يوم كان في طريقة لأداء امتحان الثانوية العامة والتصقت عيناه فجأة بأعين ( سارة ) بدت كالفرصة وقت تخيل فيه إن ذهبت لن تعود فقرر أن يشعر بها في قبضته ، أن يمتلكها ولو كان الثمن سقوطه في الأمتحان فأي امتحان اصعب من هذا الذي يراه بأم عينه قوام طويل تنحت فواصله عبائة سوداء مشدودة قليلاً إلي الأعلي شعرها الأاسود وكحل عيناها وبشرتها البيضاء شعر أدهم أنه ينظر إلي لوحة جمالية متحركة ، أنوثة علي حافة الانفجار تلتهب في دلال .
    تبعها وبسرعة لم يتخيلها عقله وجد يده تمسك يدها تصافحه وتخبره بأسمها وتباغته أن عليهما الذهاب إلي مكان أخر حتي لا يراها احد بصحبته ولأنه كان تحت تأثير نوبة مغناطيسية لم يرفض لها أي طلب ، لم يفق من تلك النوبة إلا علي لطمة قوية على وجهه بالكامل سقطت عليه كمطرقة الحديد فقد البصر على اثارها بضع ثوان بعدها وجد نفسه غارق في دمائه والفتاه في شجار مع شاب ضخم لم يتسني له سماع الحديث وعاد وحاول الأرتطام بهذه الكتله الصخرية اشتبك معه فأوسعه الشاب لكمات متتالية - وكأنها جولة داخل حلبة ملاكمة – ومن ثمَ فقد اتزانه سقط تهاوى ببطء لم يعد يرى شيئاً كل المشاعر توقفت إلإ حاسة السمع التي تتبقى للأنسان بعد أن يخسر كل شيء لم ينسى كلمات ( سارة ) وهي تشعل النار في نفسه حين صرخت غاضبة بلا خوف في وجه هذا الشاب قائلة :
    أنا ممكن كل يوم اعرف واحد لو أنا أريد ذلك ، لكن أنا لا أريد هذا أريدك أنت يا غبي ...
    كانت هذه الكلمات كافية
    لإخراجه من حالة اللا وعي فانتفض بسرعة والماره تساعده علي الأنتصاب متجمعين حوله ، التقط حجر صغير بحجم يده وقام برميه بمنتهى الغضب والغل لرأس الفتاة والحقيقة كان يصوبه لنفسه ثم فر هارباً عائداً إلي المدرسة طريقه الذي كان يقصده في البداية ليجد أن الأمتحان انتهى ورغم بكاءه لم تفلح كل تبريراته ولا حتى قميصه الملطخ بأثار الدم في عودته للأمتحان .
    كانت ضربات الشاب الضخم في نظر ( أدهم ) هي العقاب الحقيقي الذي تلقاه لفعلته كيف تجرأ وترك امتحانه الأخير وبعد أن قام بتخطي الأمتحانات السابقة بدرجة توفيق كبيرة يفشل في الأختبار الأخير الأسهل من وجهة نظره وما يشعل غيظه أن من قام بفعلته لاجلها لم تستحق التضحية ولو كان تركها كانت المكاسب اكثر .
    وكما ذهبت ( سارة) ذهبت أخريات لتظل انفه في حالة الشغف الدائم بعطر يتغلغل داخله يوحي بطبعه الباريسي المجنون حتى وجد امامه (داليا) تبتسم وتقول .. صباح الخير
    في لحظة ذابت فيها سنين الانتظار كقطع ثلج منجرفة بصبحة التيار .. يندفع الغد وكأنه عين تقجرت بلا موعد سابق ولا انذار.
    لم يشعر إنه مستيقظ إلا عندما سمع نفس الجملة وهي ترددها مرة أخرى ..
    ( صباح الخير ) فأستطرد سريعاً ( صباح النور ) رغم أن ( داليا ) كانت تصغره في السن لكنها رئيسه المباشر في العمل بعد ان حصلت علي درجة الماجستير من الجامعة الامريكية وعملت في فترة قصيرة معيدة بالجامعة ، طباعها حادة قليلاً جادة لدرجة أن تنسى معها جمالها الاخاذ .
    هذا كل ما استطاع جمعه من معلومات طفيفة عنها.
    أراد ( أدهم ) أيضاً يرى نفسه مختلف من خلال اعداده لقهوته الفرنسية تذوقه للموسيقى والأدب فكرته المختلفة عن الأشياء الجميلة وعدم إيمانه بأي حقيقة فالحقيقة الثابته هي الموت .
    سقطت حواجز كثيرة وبقيت حواجز أهم ، أقلها الفروق الاجتماعية والطبقية تمتد صعوبة لتنتهي بالفروق الأدبية والمادية.
    في كل مرة يقترب ويطالع وجهها يتمنى لو يعترف بأي شيء وإن كانت في كلمات أغنية يسمعاها سوياً أو بلامبالاته وهي تحكي عن فتاها الذهبي الذي تراه احلامها .
    وقت كان يحاول أن يكون متزناً ويفشل بقيت امامه هي الحلم الأصعب تصديقه وإن كان بمقدوره الأمساك به يشعر إنه لن يستطيع الحفاظ عليه .
    لا يعرف لماذا أصبح يحب ان يكون رهين إشارة اصبعها ، عقلها لحظة شروده في الحديث ما اجمل اليوم من البارحة .
    الشعور بالألم جعله يخرج للطرقات كالمجنون يكتب أوجاعه أسفل اللوحات الأعلانيه يمر بين أعين السيارات المضيئة ، يختنق في الزحام لا شيئاً حوله سوى غيمات رمادية تبدو واحدة في نظره كان يشعر أن الجميع يراه لكن الحقيقة لم يلتفت له أحد الكل مشغول بنفسه لا أحد يسمع تأوهه لم يلتفت لصرخاته أحد لا يوجد من يسمعه يلتقي عيون تعرفه يهرب منها إلي عيون لا تعرفه .
    يريد أن يقتل حيرته في أمره لماذا ما يريده غير الذي يعشقه ؟ أنهكته الطرقات لا يعرف كم من الوقت مضى أصبحت الشمس والقمر علامة تفرق بين وجود النهار والليل سقط أرضاً من شدة التعب آذان الفجر يعلو المكان ذهب إلي المسجد توضأ وحجز مكاناً في الصف الأخير يحاول أن يثبت قدماه أحس بدوار كبير بعد الركعة الأولي صوت الشيخ يخترق أذنه وهو يردد الأيه

    فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ .

    تهاوى وسقط وفي لحظة سقوطه نهض وقام مفزوعاً فقامت ( ريم) زوجته مرتبكة جواره تسأله هل أنت بخير.؟
    فنظر إليها ضاحكاً .. الحمد لله بخير جداً ..
    مجرد حلم وقام بضمها لصدره وهو يتنفس بعمق ثم قّبل جبينها وحبات العرق تمنزج بخدها وعادا لأستكمال نومهم من جديد .

    تمت،

    بقلم
    ماجد علي
    3/3/2009
    .
    .
    [/align]

  2. #2
    كبآآر الشخصيآت

    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    31,394
    معدل تقييم المستوى
    37

    افتراضي

    هههههههههههه كل هذا ونوم ياقلبي بس على هالريم حست فيه وهو مو يمها يم ساره وداليا
    اهنيك عاشق ع قلمك النابض بالأدب والثقافه
    الله لايضرك

  3. #3
    ||.. مُـهَـاجِـرَة ..||


    تاريخ التسجيل
    Dec 2005
    الدولة
    حيث أكون
    المشاركات
    10,464
    معدل تقييم المستوى
    11

    افتراضي

    عاشق الألم

    تسلسل مقدمة
    فـ غوص في أعماق الحدث
    فـ صهوة واقع تتوجها النهاية

    رائعة هي أقصوصتك
    و مبدعٌ أنت في سردها


    :
    دمع الزهر

  4. #4
    ... V I P...


    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    الدولة
    بعيــداً عن الواقـع
    المشاركات
    4,322
    معدل تقييم المستوى
    6

    افتراضي

    الحمد لله انه حلم^_^


    عاشق الالم


    مبدع أنت اينما تكون..

    تسلم يمينك

    ولاهنت..

  5. #5
    ][ شـاعــرة الزيــن ][


    تاريخ التسجيل
    May 2005
    الدولة
    (( قلب نجد )) الرياض
    المشاركات
    18,335
    معدل تقييم المستوى
    19

    افتراضي

    عاشق الألم


    متصفح رائع \ ابداع في تصوير المشهد


    اشكرك

صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. >> .. معنديـش بــابـــا..!! ( الأدب الساخر ) بقلم ماجد علي
    بواسطة ع ـاشق الآلم في المنتدى قصائد وخواطر
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 16-07-2008, 02:54 AM
  2. عزف علي أوتار الشعور
    بواسطة مياده في المنتدى الارشيف
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 17-06-2006, 06:41 PM
  3. مشاركات: 16
    آخر مشاركة: 26-01-2006, 01:05 PM
  4. > >قصيرة ... قصيرة ... رائعه ... غريبه ... ولكنها حقيقيه
    بواسطة الــــــحزيــــن في المنتدى قصائد وخواطر
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 16-12-2005, 05:49 AM

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52