صفحة 1 من 4 123 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 5 من 17

الموضوع: مَحمدُ الفَيِفيْ وَ قراءاتٌ شِعريّةْ !

  1. #1
    مشرف سابق

    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    4,138
    معدل تقييم المستوى
    6

    Rose مَحمدُ الفَيِفيْ وَ قراءاتٌ شِعريّةْ !





    عِندمَا يَكونُ الحَديّثُ عَنهْ
    فَ إِنَ الحُروفُ تَتوارىَ خَجلَاً مِنْ حَرفَهُ المُخمَليْ ,
    وَ الذيْ يَرويْ قُلوبُ مُحبيّهْ وَ يُغدقُ عليّهَا أَرقىَ النُصوصْ الشِعريّةْ ,
    وَ أَسمىَ المَعانيْ العَميّقَةْ وَ التيْ تَجعلنْا نَزيّدُ إِعجاباً بِ هَذا الكَاتِبْ الَأنيّقْ ,
    قَرأتُ لهُ الكَثيّرْ وَ تَوقفتُ طَويِلَاً أَمامَ أُطروحاتهِ الَأدبيةْ
    سَواءاً شعريّةٌ كَانتْ أَمْ نَقديّةْ .

    مَحمدُ الفِيِفيْ الحَرفُ السَخيْ المِعطاءْ
    يَكتبُ شُعورهْ وَ شُعورُ الَآخريّنْ مِنْ الكُتابْ بِ أُسلوبٍ
    رَقيّقُ , أنيّقٌ , وَ شَيّقْ .

    هُنْا سَ أَعرضُ عِدةُ نُصوصٍ أَدبيّة لِ شعراءٍ مَعروفيّنْ ,
    وَ قراءاتِ أَدبيّة جَميّلةْ بِ إِحساسْ الشَاعِرِ المَطرْ الفيِفيْ مُحمَدْ .




  2. #2
    مشرف سابق

    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    4,138
    معدل تقييم المستوى
    6

    Rose قِراءةٌ فيْ قَصيّدَةِ " شبيِه الريِحْ " لِ الشَاعِر عَبدالرحمَنْ بِنْ مَساعدْ



    شبيه الريح وش باقي من الالام والتجريح
    وش باقي من الاحلام.. وش باقي من الاوهام
    غير اني ألاقي في هجيرك في
    وألاقي في ظلامك ضي
    وأوقد شمعتي في الريح.. شبيه الريح

    * * *
    شبيه الريح انا ما اقدر اكدر صفوك العاصف
    شبيه الريح انا من لي سوى احساسك الجارف
    بقايا زيف اشواقي.. سما أمطار أحداقي
    شبيه الريح وش باقي

    * * *

    ابي اعرف متى تسكن رياحك
    وابي اعرف غرورك هو متى يطلق سراحك
    وابي اعرف متى تعصف، ومتى تعطف، متى تنزف جراحك
    وابي اعرف اذا باقي في بحرك موج اكسر فيه مجدافي
    وابي اعرف اذا باقي في همك هم ما شالته اكتافي
    وابي اعرف اذا باقي في هالدنيا حزن ما مرني واستوطن اطرافي
    بقايا زيف اشواقي .. سما أمطار أحداقي
    شبيه الريح وش باقي

    * * *
    سنيني يم، وقلبي المركب المتعب وانت الريح
    مجاديفي عذاب وهم، وزاد الوجد والتبريح
    وصبري صبر بحارة بغوا باليم محارة
    غشاهم موج كان من الغضب اغضب
    وكانوا للهلاك اقرب، لولا كثروا التسبيح
    * * *
    حبيبي الأصدق الأكذب
    تعبت اوصل شواطئ طبعك الأعذب
    تعبت اجمع الم كل الموادع في الموانئ واحضن اطيافك
    تعبت السهد في ليل الشوارع والثواني تنطر مصابك
    تعبت الظلم واجحافك
    بقايا زيف اشواقي.. سما أمطار أحداقي
    شبيه الريح وش باقي !


    [youtube]p_PRIIK2Is8[/youtube]

    شبيه الريح
    دعونا نتوقف عند هذا التشبيه .. ونتعرف على المشبه به .

    " الريح " الريح هي الغلبة والقوه .. فمن هذا المدخل نستشعر حالة حب
    عاصف يكابد صراعها شاعرنا ويتسأل ..
    وش باقي من الألم والتجريح ؟ ..
    في هذا التسأل يكشف القناع عن روح هذه القصة المنتظرة لنستقبل

    معانات متكررة.. "الألم .. التجريح .."
    ولم يمهلنا كثيرا حتى جاء بهذا التسأل
    وش باقي من الأحلام ..؟؟
    هل يسألها عن أحلامه .. أو أحلامها .. فمحبو بته "شبيه الريح .." قد تجاوزت

    الخضوع للأحلام ومن هنا نستشعر بأن التسأل .. عن أحلامه ..
    ثم يردف هذا التسال بطرح تسال آخر اكثر مفاجئه ..

    وش باقي من الأوهام ؟!
    !ولعل الأوهام جمع وهم .. والوهم هو الذهاب للشي ووجود

    عكسه أو غيره فماذا كان يظن شاعرنا .. وماذا وجد .. ثم لماذا يسألها
    عن أشياء قد تكون أجابتها عنده ..
    فعندما نعرف حال الشاعر ومحبو بته .. ندرك بان هذا التسال تسال العتب

    الرقيق النابع من الشعور بالألام والتجريح ..
    هاهو ينهض قواه ليؤكد لنا قدرته علي الفهم والإدراك ..
    غير أنى ألاقى في هجيرك في ..وهنا .. يعلن أحلامه "وش باقي من الأحلام ..

    " في البحث عن التخلص من القسوة والخلود الى الاسترخاء ..
    وفي أجابه أخرى .. يؤكد بحثه عن الإخلاص في التخبط بالوهم في الطريق

    المظلم بقوله ..
    ألاقى في ظلامك ضى
    ثم يردف تلك ألا منيه الحالمة
    واوقد شمعتي في الريح
    ولكي يؤكد لنا بشكل قاطع قدرته على الإدراك والتحدي وقهر القهر بالقهر ..

    يعلن هذا الخطاب ..
    شبيه الريح ..
    أنا ما أقدر أكدر صفوك العاصف
    لن يقابل الريح بالريح .. ويجعل من قصة حبه " رياح.." ولعل الرياح عندما

    تتصادم مع بعضها تأخذ في السكينة ..
    وشاعرنا لا يريد أن يصل مع محبو بته إلى هذه الهدنة .. لماذا ؟.
    أنا مالي سوى إحساسك الجارف .
    .نعم هنا يثبت لنا تمتعه وتلذذه بهذا العصف من الإحساس الجارف ..
    بقى يا زيف أشواقي ..
    هنا نعيش لحظه ذهول .." زيف " وكأنه يؤكد لنا الوهم .."وش باقي في الأوهام

    " فان كان كذلك .. ما الذي يجبره على هذا مع قدرته على الخلاص ..
    لن نسبق الأحداث .. فالقصيدة لم تكتمل بعد ...
    سماء أمطار أحداقي
    "أمطار" وصف للعطاء السخى المثمر ..بعلو وكبرياء .." سماء " والمصدر

    هنا "أحدا قي" موطن الغلى. ولكن بعد كل هذا ..يأتي السؤال
    من شاعرنا إلى محبوبته ..

    شبيه الريح ..
    وش باقي..؟!!



    أبى اعرف متي تسكن ريا حك ..
    لعل شاعرنا بداء يشعر بالتعب من مصارعة هذه الريح ..

    ولكن لماذا استخدم كلمة رياحك .. يتضح لنا بأنها ريح تتعاقب
    في المكان والزمان متعددة لذا تكون مجموعه
    من الرياح العاصفة ويؤكد لنا هذا .. قوله .. " الألم " فهو ليس ألم واحد
    في موقع واحد و" التجريح " ليس جرح واحد بل مجموعه
    من الجراح لذا قال "رياحك"
    وأبى اعرف غرورك هو متي يطلق سراحك ..
    هنا حكم على تصرف لا يعطي صاحبه الحق في فعله .. وإنما هو نتاج حاله

    .."غرور " صدقة الفاعل فالتزم به ..
    وأبى اعرف متي تعصف ؟.
    هنا تأكيد على أن كلمه رياحك ليست في زمان ومكان واحد لذا هو لا يتنباء

    لحظه وموقع حدوثها ..فهي تعصف متي وأين ما شأت
    متي تعطف ؟.
    ومتي تنزف جراحك .؟!

    هنا نعود إلى " وش باقي من الأحلام " فالعطف .. في متى تعطف ..

    وتبادل الشعور في .. "تنزف جراحك " تحقيق للأحلام
    .. لو حدثت ..؟!!
    وأبى اعرف إذا باقي في بحرك موج اكسر فيه مجدافي ..
    يبدو أن شاعرنا يعيش هدنة ويترقب اي عاصفة .. ولكن هل يرفض

    هذا الانتظار .. أبدا .. بل هو يتقبله .. بدليل قوله .. " اكسر فيه مجدافي " ..
    ولم يقول " تكسر فيه مجدافي " إذا هو يستكين ويرفض الخروج

    من هذا الصراع رغم الألم
    والتجريح بإرادته ..
    وهذا يعيدنا إلى قوله .. " أنا ما اقدر أكدر صفوك العاصف "..
    وكأنه يتلذذ بهذه العاصفة الجارفة للمشاعر ..
    وأبي اعرف إذا باقي في همك هم .. ما شالته اكتافي ..
    نلاحظ أن الهم الذي يحمله شاعرنا يستقيه من هموم محبوبته وكأنه اراد أن

    يقول لكي استخلصك من الوجع .. احمل عنك
    كل الوجع ..
    وأبى اعرف إذا باقي في ها الدنيا حزن مامرني واستوطن أطرافي..
    ..هنا شعور بعدم الشعور بالحزن .. وهذه نتيجة طبيعيه فالشي إذا تكرر وزاد

    تبلد الشعور بحدوثه ..
    وشاعرنا يعيش تراكمات متكررة متعددة المواقع في الألم والتجريح تنبت

    الأحزان ..
    وبعد هذا الشرح للحال .. يعود ليقدم لنا هذا التقرير عن حالته ..
    سنيني يم
    وقلبي المركب المتعب
    وأنت الريح ..
    رحله أشبه ما تكون سويعاتها .. باليم .. وما هي وسيله الغوص لهذا الشاعر

    هل اختار عقله دليلا له .. لا بل اختار قلبه .. " وقلبي المركب
    .." واي مركب " متعب."
    هكذا وصفه .. وما هو دور الحبيبة هنا .. هل أتت لتلمم شتاته ..
    أبدا .. "أنت الريح " بل هي العاصف العابث في الموج ..
    فكيف كان هذا القلب المتعب يتعامل مع هذا الريح
    مجاديفي عذاب وهم ..
    وزاد الوجد والتبريح
    يصارع من اجل البقاء .. بالعذاب والهم .. هل يشعر الحب بالوهن ؟..

    أبدا بل زاد الوجد والتبريح ..
    ثم يقابل هذا الاستسلام .. بالصبر ..
    صبري صبر بحاره
    بغوا في اليم محاره ..

    البحارة يركبون الموج في أعماق البحر ويعرضون أعمارهم للفناء من اجل

    المحار واستخراج اللؤلؤ ..
    وهكذا حال شاعرنا .. يمتطي الخطر من اجل بقاء الحب ..
    رغم الشعور بالموت ..
    غشاهم موج ..
    وكان من الغضب اغضب
    وكانوا للهلاك اقرب ..
    لولا كثروا التسبيح
    لك أن تتخيل هذه الصورة موج يعبث فيه ريح عاصف .. ليكون اغضب

    من الغضب
    نفسه .. يغشى تلك الشاعر..
    فيشعر بالهلاك ..
    ولكن يبدأ ويكرر ويستمر في التسبيح
    وهنا ربط عقائدي .. يستوطن بنا في قصه يونس

    عليه السلام عندما التهمه الحوت فاكثر التسبيح ونجاه الله سبحانه
    بدعائه المعروف .."لا إله إلا أنت سبحانك
    إني كنت من الظالمين"
    ثم يعود شاعرنا لتقييم محبوبته بهذه الجملة ..
    حبيبي الأصدق ألا كذب ..
    الأصدق في عصفه وثورة موجه
    والاكذب في تدميره واغتياله .. وكأن الشاعر أراد أن يقول لنا بأن محبوبته

    تعشق الدلال وتستمتع بصبر الحبيب علي الحب ..
    تعبت أوصل شواطى .. طبعك الاعذب
    هنا تأكيد علي أن شاعرنا يعيش حاله رضاء باستعذابه للحب .. ولكن يبحث

    في الاعذب وهو الخلاص من هذا العصف الجارف والاستقرار
    على شواطى المتعه الوجدانية ...
    تعبت اجمع ألم كل الموادع ..
    عندما تهجره محبو بته يشعر بالالم وهو يقف
    في المواني واحضن أطيافه ..
    والها في" الطيافه " تعود على الوداع فطيوف الوداع وهذا دليل تكرار الهجر

    والفراق تلازم شاعرنا الم وتعب ...!!
    تعبت السهد في ليل الشوارع
    هكذا هو يشعر بالأرق " السهد " في ليل الشوارع .. الليل هو تلك الحظه

    الحالكة السواد غامضه الملامح مجهولة المواقع والأحداث
    والمصير ..
    والشوارع هي الطرقات التي تنقلنا من موقع لموقع ..
    إذا هو يعيش حاله ارق من هذه التنقلات غامضة

    المصير ..
    والثواني تمطر انصافه .
    هنا نعود مع شاعرنا إلى " سماء أمطار احداقي "
    وكأنه ارد التأكيد على العطاء بالسخاء وثبات التضحية إنصافا للحب

    فهو ينصف الليل رغم غموضه ..
    ثم ينهي الرحلة بهذا الشعور المجرد
    تعبت الظلم وإجحافه
    نعم هو كل هذا العطاء والتضحية والمخاطرة والصبر ومحبوبته

    تهديه الألام .. والتجريح والهجير والغرور العاصف ..
    وتنتهي رحلتنا مع شبيه الريح والسؤال

    لا يزال قائم

    شبيه الريح ..وش باقي ؟!!!

  3. #3
    مشرف سابق

    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    4,138
    معدل تقييم المستوى
    6

    Rose قِراءةٌ فيْ قَصيّدَةِ " المَزهريّةْ " لِ الشَاعِر بَدرْ بِنْ عَبدالمِحسنْ




    لاإنتي وردة .. ولا قلبي مزهرية من خزف،
    صدفه وحده جمعتنّا .. شوفي وشلون الصدف،
    التقينا في مدينه .. وفرقتنا ألف مينا ،
    اغفري للريح .. والموج .. والسفينة،
    كانت الرحلة حزينة .. للاسف،،
    ........
    كنت أحلم لما ناديتك بسافر،
    مع عيونك في شعاع الفجر باكر،
    والله اعلم إني صادق،
    كنت أحلم إني عاشق،
    لاأخاف ولا أضيع .. ولاأفارق،
    ويش اقول غير إني آسف ويش اقول،
    انا خانتني العواصف والفصول،
    .............
    آه .. ياتعب المسافر،
    في أراضي الجرح و في بحر المحاجر،
    مالهذا الحزن آخر .. او لهذا الجرح آخر،
    ياشمسي الأخيرة .. في اللحظة الأخيرة،
    أنا .. لي كلمة أخيرة،،،
    إغفري لي إبتسامي .. قبل جرحي،،
    حاولي تنسي كلامي .. قبل صمتي،،
    ولو زعلتي .. ياأعز الناس إنتي،،

    [youtube]qAXXj4iepqk[/youtube]


    لا أنتي وردة ..
    نفي .. والورده مكانها الغصن وإذا أردت أن تجعل من هذه الورده لمسة
    جمال تقطف الورده الجميله من الغصن لتضعها في
    مكام يليق بها .
    والغصن هنا مكان نمو الوردة مكان ميلادها ونشأتها ورغم عمرها القصير
    في حساب الزمن ألا أنها ذو قيمه حسية تضفي إلى النفس ارتياح وقد يكون
    عمرها القصير هو سر قيمتها الثمينه .
    ولاقلبي مزهريه من خزف ..
    نفي الشاعر بأن يكون قلبه مزهريه والمزهريه عادةً هي مكان احتواء
    الوردة .. المزهريه فد تكون من النحاس وقد تكون من الحديد
    وقد تكون من الخزف .. الخ من الصناعات الجائزة ألا أن الخزف
    هو أرق المصنوعات لأنه سريع الكسر وقلب المحب والمشاعر قلب رهيف
    الحس قد يتأثر بأي خدش ولكن تخيل هذه المزهريه وهي تحتضن هذه الورده
    وتوضح في إحدى زوايا المكان فهناك جمال ينبثق
    من هذا التكوين .
    بعد هذا التعريف للمحبوبه وقلب المحب نستشف بأن الشاعر ينفي أن يكون
    هناك انتماء طبيعي ومسبق أو أنهم كونوا وخلقوا لبعض فهو يراها شيء مختلف
    تماماً عن طبيعته وقد يكون هنا نفي للاحتكار كل شيء جائز .. ولكن صدفه
    واحده جمعتنا .. نعم جمعتهم الصدفه .
    التقينا في مدينه ..
    المدينه هي عنوان الاستيطان عنوان الحضارة عنوان الاستقرار الحيويه
    التعبير الحسي والمعنوي لنبض الحياة ، فقد جاز للشاعر أن يستعير هذه الكتابه
    تعبيراً لمواطنه الشعور ونبض الحياة .. ولكن نفى الإستقرار وهذا جائز لأنه
    ليس من الضروره أن يكون ساكن المدينه وقف عليها فقد
    يحق له الرحيل .
    وفرقتنا ألف ميناء .. يلاحظ هنا بأن الشاعر فاجأ الذهن بأنه انتقل
    بنا إلى عالم الرحيل بعد أن كنا نشعر بالإستقرار أليست المدينه هي السكن .
    نعم ولكن شاعرنا قرر الفراق لم تكن هذه المدينه ملائمه لاستقراره ، فقد
    راء أن هناك ألف مينا بمعنى آخر هناك أكثر من موقع قد يستقر فيه
    فيه هذا الشعور ، إذاً ستبدأ الرحله عبر البحر ليرسي هذا المركب بمسافريه
    على ميناء يستوطن فيه .
    تبدأ عملية الإبحار في الذهن ، في الاتجاهات والتعمق في الشخصيه الخاصه
    ويبدأ الخلاف بين البحاره كل يحاول أن يتجه إلى ميناء فكره ، ويقود دفة
    المركب إلى اتجاهه .
    فالشاعر هنا بشفافية حسه ولباقة أسلوبه وإحساسه بهذه الوردة المبحرة
    أو شبيهة الورده يخاطبها خطاب المذنب الذي يرجو العفو وأن تصفح عنه
    أو تغفر كما قال : فالريح تثير الأمواج والأمواج تعبث في السفينه هي المركب
    الناقل إلى المينا أصبح مهدد بالغرق مهدداً بالإنكسار أو الاتجاه الإجباري .
    والمقصود هنا بداية الصراع الذهني أو النفسي أو قد يكون الاجتماعي
    فسّر كما تشاء . فتستنبط من هذه الصراعات وهذا الجدل بأن البحاره في سفرهم
    كانوا يعانون من المخاوف والشعور بالغرق قبل الوصول
    إلى الميناء .
    إذا جاز للشاعر أن يصف هذه الرحله بأنها رحله حزينه ويأسف
    على أن تقترن رحلته بهذا الوصف .


    الحلم هو مايغزو الذهن ويرحل بالفكر إلى عالم الخيال متجاوز الواقع والحلم
    قد يكون منطقي أو غير منطقي وكل إنسان يراء حلمه حسب تقديراته
    الشخصيه وقدراته الذاتيه فقد يحلم الإنسان بالمستحيل وهو يؤمن بتحقيقه
    وقد يكون العكس ، ولشاعرنا هنا تجاوزت أحلامه إلى أبعد من ذاته أو قد
    تكون هذه الأحلام تجاوزت حدود وقيود حتميه تفرض من واقع الجماعه
    لا من ذات الفرد ، فهو نادى بندى السفر كما قال في الأول إثنى إبحاره
    مع الأمواج في السفينه فهو دخل في أعماق الرفيقه وبدأ في أبعادها
    ومعتقداتها وفكرها وشعورها وكان يستشف قرائته
    من خلال عيونها ..
    كما قال : كنت أحلم ..
    لما ناديتك بسافر ..
    مع عيونك ..
    وكان ينظر بل يكشف سجف الغيب من هذه النظرات الحسيه أو المحسوسه
    وكأنه يقرأ المستقبل وأي مستقبل مستقبل منير ومشرق بدفء ويسقط بحرارة
    ويضيء بالأمل ليداعب هذا الحلم في قوله .. في شعاع الفجر باكر ، أليس
    الشعاع هو إلا إشراقه والدفء .. اليس الفجر هو الأمل وبداية الحياة
    واليس باكر هو المستقبل .
    ثم بعد كل هذا وبكل استعطاف تلمس الخضوع الشامخ " الله أعلم ..
    " نعم لقد قدم المبرر والعذر وأشهد الله على إنه صادق ، صادق في ماذا ،
    صادق في أنه كان يحلم بأنه العاشق .. هل يعني بأنه بعد هذا كله لم يعشقها
    إلى ابان ، نرى ..
    لا أخاف .. ينفي الخوف في حلمه كان يصدق حلمه ويتبعه بدون حذر بدون
    تردد ولا أضيع الضياع هو ضد الرشد والهدى إذاً هو رغم أنه كان يحلم
    إلا أنه لم يتجاوز حدود الرشد والعقل والهدى ، ولاأفارق الفراق ضد
    الوصال إذاً هو لا يهجر وهنا نجد أكثر من باب ينفتح أمامنا ، أي هجر هل
    هو الهجر المباشر أي أنه على صلة فعليه معها أو أنه لم يهجرها في حسه
    في حسه في داخله أو أنه يبحث في فكره عن حلول لهذه الريح وهذا الموج العابث
    في السفينه ليحدد اتجاه الرحله ويصل معها الى ميناء واحد وثابت ..
    خذ ماشئت المهم أنه هو يعيد لنا جملة الاعتذار ويتسائل ، ويش أقول
    غير أني آسف ، آسف
    على ماذا ؟...
    أنا خانتني العواصف والفصول ..
    العواصف ؟.. نعم نحن عرفنا بأنه كان في سفينة وكان الريح له يد
    في اتجاه هذه السفينه إذاً لقد اتجهت سفينة شاعرنا الى الاتجاه المعاكس لإرادة
    أحد الطرفين هناك خلاف صراع في الفكر في الاتجاهات بين الطرفين
    وكان تيارات الزمن كما وصفها بالعواصف أقوى من إرادة الفكر أو تجاوز
    الظروف المفروضه .
    والفصول : السنه هي السنه تبدأ بتاريخ معلوم وتنتهي بتاريخ معلوم
    وهنا كناية للإنسان هو الإنسان ولكن السنه السنه فصول فصول إذاً الإنسان
    اتجاهات أو بيئات أو مجتمعات أو أمـم ولكن كل وله خواصه واستقلاليته
    حتى لو كان هناك ترابط في بعض المعتقدات إلا أن الاختلاف
    في البعض الآخر يرجح كفة الفرقه ، وهنا حلل ماتشاء
    في استخدام الشاعر لكلمة الفصول .
    آهـ .. لفظ توجع وإحساس بكبت داخلي استوطن في عمق الشعور ..
    إذاً هناك مأساة انخلقت في قلب هذا الشاعر هل هي الندم على الحب
    أو الندم على الفراق ..
    ياتعب المسافر .. إلى الآن لم يكشف لنا الستار عن هذه الآه ولكن
    يشعر بثقلها في رحلته الحزينه يشعر بأنها مأساته إثناء
    تعمقه فيها .
    في أراضي الجرح .. آهـ .. الأرض هي المساحه أراضي الجرح
    جمع مساحة شيد فوقها الجرح وهذا يوحي لنا بأن الجرح كبير جداً
    برغم أنه جرح واحد فقط ، فليس هناك جروح ولكن هناك مساحات
    في دمع المحاجر .. صفة أخرى للتعبير عن المأساه فقد عبر بالاه
    تعبيراً محسوس ولكن عبر بالدمعه المنحدره من العين
    تعبير ملموس .
    مالهذا الحزن آخر .. هو لايجيد نهاية لهذا الحزن .
    أولهذا الجرح آخر .. يعود هنا وكأنه يفصل الحزن عن الجرح يقول أو ..
    ونستشف من الفصل بين الأثنين بأن الرحله كما قال حزينه فهو لايجد
    نهاية لهذه الرحله حتى أن يستوطن مع محبوبته ويوقف زحف السفر في
    هيجان الموج وعنف الريح والعواصف ، والجرح نتيجة توقف الرحله
    وعدم قدرة المسافر على وصول الغاية فهو لايستطيع أن يتجاهل هذه النتيجه
    وينتهي هذا الجرح ، فأصبحت مأساته حتميه .. وهنا أجاب على السؤال
    الذي خطر قبل عندما قال آهـ .. ياتعب المسافر كأن يشكو لأنه أحبها
    وعشقها فعلاً ولكن لايستطيع الوقوف معها على نهاية الميناء
    فالطريقان مختلفان .
    ويؤكد لنا هذه النتيجه في قوله : ياشمسي الأخيره .. الشمس هي الدفء
    هي الحيويه والنشاط فقد قال ياشمسي فهو لم يقل يالشمس الأخيره ..
    بل قال ياشمسي والياء هنا تدل على أنه نسبها لنفسه إذاً هي دفء وحيويته
    ونشاطه ووضوحه بل بدايته إذا افترضنا أنها شمسه وهو النهار الذي
    بدأ فالشمس إعلان بداية النهار حسب العرف إذاً هي إعلان بدايته
    حسب عرفه وإحساسه .
    الأخيره .. ماذا يعني هنا .. هل يقصد بأنه لن يعشق بعدها ،
    أستطاع الشاعر أن يجعلنا نضع هنا علامة استفهام قد ينتهي بغروب هذه الشمس ،
    ثم قال في اللحظة الأخيرة شعرنا بشيء من الإجابة ولكن تاه بنا في أكثر
    من أتجاه عندما اختار كلمة اللحظة .
    فاللحظة هي جزء من الزمن فأي الأزمان يقصد شاعرنا هل يقصد زمن
    عمره الخاص أو أنه يقصد الرحلة التي أعلن توقفها عندما قال أفترقنا ألف
    ميناء ، أو زمن الحب في ذاته الشخصية . فالشاعر قد يكون تعمد
    هذا الإبهام ليكون للقارىء حرية الاتجاه حسب
    ما يراه ويتفق معه .
    أغفري لي إبتسامتي قبل جرحي .. رجع هنا إلى مطالبته
    لها بالعفو ولكن بشكل آخر فهو يطالب أن تغفر له ابتسامة والإبتسامة
    هي لحظة السعادة ولحظة السعادة بالنسبة لهم هي لحظة اللقاء ثم ماذا قال ..
    قبل جرحي .. الجرح هو وليد ثورة العاصفه وتوهان السفينه .. ثم يؤكد
    ويطالبنا بأن تحاول أن تنسى كلامه قبل صمته ويقصد بكلامه هنا نداءه
    لها وإعلانه السفر مع عيونها واندفاعه وراء الأحلام
    أما الصمت فهو لحظة الشعور بالعجز عن إيصال
    السفينه إلى بر الأمان .
    وهنا مطلب ذكي جداً من الشاعر فهي لو غفرت لحظة اللقاء أي تجاوزت
    عن لحظة اللقاء
    فمن الطبيعي بأنها ستتجاوز عن لحظة الوداع لأن لحظة
    الوداع لن يكون لها وجود فكيف يكون
    الوداع قبل اللقاء .
    ثم يؤكد طلبه بذكاء آخر حاولي تنسى كلامي قبل صمتي ، فهي لو نست
    لحظة دعوته أو عبارات دعوته لها في الدخول في حبه مؤكد بأنها
    لن تذكر لحظة عجزه عن الاستمرار في الحب فكيف أطالب
    شخص بأن يستمر وهو لن يبدأ بعد كانت فلسفة
    جميلة من الشاعر .

    ختاماً ماذا قال :
    ولو .. رضيت ياأعز الناس .. أنتي .
    ولو .. تسأل يوحي لك إستعطاف بالتمني لقبول مابعده .. رضيت ..
    ترضى على ماذا وعن ماذا .. هل ترضى بأن تغفر وتنسى أو ترضى بالمصير
    وتقف مثل مايقف في أراضي الجرح .. فهو يصفها بأعز الناس ..
    وبطبيعة المحب التضحيه وتأكيداً لهذه التضحيه أنه يطالبها بأن تغفر له ابتسامه
    وتنسى كلامه إذاً هو يطالبها بأن تعيش سعيدة رغم بقائه على الذكرى
    في هذا الجرح الذي ليس له آخر .


  4. #4
    روٍح ياخوٍان ما عندكـ ضميرٍ
    تاريخ التسجيل
    Feb 2006
    المشاركات
    2,613
    معدل تقييم المستوى
    3

    افتراضي رد: مَحمدُ الفَيِفيْ وَ قراءاتٌ شِعريّةْ !

    ..........

  5. #5
    مشرف سابق

    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    4,138
    معدل تقييم المستوى
    6

    Rose قِراءةٌ فيْ قَصيّدَةِ " البِروازْ " لِ الشَاعِر عَبدالرحمَنْ بِنْ مساعِدْ








    قلتي لي إنسى ..
    ومن يومها وأنا كلِّ ليله قدَّامي البرواز ..
    حبر العيون ودمع القلم في دفتري ..
    وصورتك رغم الألم ..
    ورغم إنَّهاخذت من أطباعك كثير ..
    وخانت البرواز ..
    أشوفها في خاطري ..
    حبيبتي مابيدي حيله ..
    لى صرتي الصَّوره .. وعيوني البرواز ..
    وشلون أبنسى ...
    أتعبتي الصَّوره مشاوير ..
    وتعبت أنا بلقى لغدرك معاذير ..
    وصورتك الِّلي سجنت بروازها طول السَّنين ..
    كانت جسد وبروازها الرَّوح ..
    ويوم نزعت منها الجسد .. تجرَّحت أطرافها ..
    وبجروحها راحت لمين ..
    لبروازها الثاني ..
    مسكين .. بيسجنك ويبقى سجين..
    تشبه لك أقداره .. خانته
    وصورتك يجي يوم وتخونه ..
    حبيبتي أو للأسف حبيبته ..
    لى صرتي الصوره وجفونه البرواز ..
    وشلون ينسى ...
    حبيبتي لاجل أنسى جرحك وأستريح بأبكي ..
    وبعد البكى بأبكي ..
    وأكيد في لحظه بتجي .. وبيجفِّ دمعي
    وعندها صورتك الِّلي فعيوني .. بتعافبرواز الظَّما ..
    بتصير صحرا وهو سما ..
    بتمرَّني الدَّمعه الأخيره ..
    تاخذ معاها صورتك وتطيح ..
    وكنِّي بهالدمعه سكِّين جرحها وجهي ..
    وكنِّي بالمسافه تطول ..
    مابين عيني ودمعتي وخدَّي
    وكنِّي بقلبي الحايرالمسكين .. نبضه يقول
    لاتودِّع الفرقا .. الدَّمع مايرقى ..
    وعندها لى نزلتالدمعه من الجرح الأخير ..
    وفارقت وجهي أنا ..
    بغمِّض عيوني .. وأكسِّرالبرواز ..
    وأكيد أبنسى ...

    [youtube]lHya3EEgbFw[/youtube]


    قلتي لي إنسى ..
    في هذا المدخل للشاعر ، نشعر ببداية النهاية .. فهو مُطاَلب بالنسيان
    ولكن ... ماذا ينسى ؟
    ومن يومها .. وأنا كل ليله قدامي البرواز ..
    من يومها .. يقصد من حين الطَلب ... وهو يضع أمامه البرواز ..
    ولكن ما هو هذا البرواز وماذا يحتوي ؟
    فنحن لن نتجاوز خطوات الشاعر في تنبأتلهذا البرواز محور القصيدة
    فدعونا نتمشى مع هذه المشاعر خطوه
    فخطوه ..
    حبر العيون .... ودمع القلم ...
    في دفتري..
    هنا شيء من الإبداع .. فقد نلاحظ تبادل الوظائف بروعه الإحساس
    حبر العيون .. ودمع القلم ... فالمعتاد دمع العين وحبر القلم ، وفي هذا التبادل
    هنا يتأكد لنا بأن شاعرنا يفتح صفحات الذكرى المكتوبة بعمق الجراح ويعيش
    في وجع مؤلم .. ويؤكد لنا ذلك في قوله .
    وصورتك .. رغم الألم ..
    رغم إنها خذت من أطباعك كثير ..
    وخانت البرواز ..
    أشوفها ... في خاطري ...
    ".. وصورتك ... خانت البرواز ..."
    هذه المعادلة المستنبطة من هذا المقطع تجعلنا نبحث عن مصدر الصورة
    ومصدر البرواز ..
    " رغم إنها خذت من أطباعك كثير " . يقصد الصورة .. وهنا خرجنا
    من المفهوم التقليدي بأن الصورة نقل للملامح .. صورها لنا الشاعر هنا في
    الطباع .. " أطباعك " إذاً الصورة التي يتخاطب معها شاعرنا .. هي في
    مضمون الشخص لا في شكله .
    وخانت البرواز ..
    الخيانة هي ما تحدث في السر ضد العرف .. إذاً هناك شيء حدث من
    هذه الصورة قبل أن تطلب النسيان .. " قلتي لي أنسى " ..
    لعل شاعرنا أنيكشف لنا حقيقة هذه الخيانة ..
    أشوفها في خاطري ..
    هنا يقصد الصورة .. فهو لم يواجه هذه الخيانة بالجفاء بل قابلها بالوفاء ..
    فالصورة رغم خيانتها للبرواز .. إلا أنها تعيش في داخله ..
    " في خاطري " .
    ويؤكد لنا هذا المفهوم بهذا النداء
    حبيبتي ..
    فلماذا أطلق عليها " حبيبتي " .. لو لمتكن تسكن مشاعره .. ومن هنا
    نبدأ نشعر بأننا نعيش رحله حب في عاصفة
    الخيانة .
    ما بيدي حيله ...
    استسلام ... ولكن لماذا يستسلمهذا الشاعر ..
    لي صرتي الصورة .. وعيوني البرواز ..
    في هذا الشطر حقق لنا الشاعر مصدر الصورة والبرواز ..
    فالبرواز محورالجدل .. هو عيون الشاعر... والصورة .. هي الحبيبه
    بذاتها أو مضمونها .. ومن هنا يجب أن نتعامل مع القصيدة
    على هذا المفهوم ..
    وشلون ينسى ..
    بعد التحقيق في مصدر الصورة والبرواز عاد الشاعر ليؤكد
    لنا صدق الوفاء في استبعاد النسيان بشيء من الاستغراب ..
    " وشلون .." صيغه سؤال باستغراب .
    اتعبتي الصورة مشاوير ..
    إذا فرضنا ... وهو الأقرب للصواب ... بأن الصورة هنا تعود ..
    " صورتك " .. نفهم بأنه يتكلم عن مضمون حبيبته .. اتعبتي .. بمعنى أن الحبيبه
    أُكرهت وأُجهدت .. مضمونها وحقيقتها .. " الصورة " " مشاوير " مسافات
    وإسفار وهذا المفهوم يحقق لنا كثر العبث في مساحات الحب
    بعلاقات أخرى ، وقد يؤكد لنا .. الخيانة
    في .. " خانت البرواز "
    وتعبت أنا .. بلقى لغدرك معاذير ..
    هنا .. الشاعر في حاله بذل للجهد " تعبت أنا .. بحثاً عن عذر " معاذير ..
    " جمع عذر ... عذراً لماذا .. لغدرك .. غدر الحبيبه .. الكاف ..
    تعود هنا على الحبيبه .. وهذا يعزز تأكيد الخيانة ..
    وصورتك ..
    اللي سجنت بروازها ... طول السنين ..
    كانت جسد ...
    وبروازها الروح ...
    هذا الإحساس لدى الشاعر يعطينا شعور بأنه فيحاله ندم أو غضب
    فهو يشعر بالاضطهاد من الحبيبه .. في اختياره لكلمة " سجنت " فالسجن
    هو إلغاء الحرية .. فقد يرى سجنه شيء من التسلط " طول السنين"
    تقرير زمني ليس بالقليل .. وهو في هذا السجن
    حباً غير متكافئ .
    كانت جسد .. وبروازها الروح ..
    " كانت " .. التي تعود على الصورة .. شاعرنا يرى بأن مضمون
    هذه الحبيبه هيكل خال من الروح .. ولكن لوجود
    هذا الهيكل في عيون الشاعر " البرواز .. " ..
    فقد اكتمل عقد الحياة فالبرواز هو الروح لـهذه الصورة
    " لا صرتي الصورة " وعيوني البرواز " .. بمعنى أن هذا الحب
    يسكن في منزلة عاليه لدى الشاعر ، والشاعر يزرع فيه روح البقاء
    ونشوة الحيوية وهنا نبدأ نشعر باعتزاز الشاعر بنفسه
    ودفاعه عن كرامته ..
    يوم إنزعت منها الجسد ..
    تجرحت أطرافها ..
    نزعت .. التي تعود على الصورة .. " منها " من الروح بمعنى ..
    أن الصورة نزعت الجسد من الروح ... بمعنى هذه الحبيبة تجاهلت هذا الحب
    وهذا العطاء ..
    وهذه الفلسفة الجميلة تعطينا شعوراً بأن الروح باقية على الوفاء
    والصورة خائنه .. لذا هي التي أُنتِزِعَتْ من الروح .. بإرادة الصورة
    وماذا حدث؟..
    تجرحت أطرافها ..
    فهذه الصورة تخلصت من قيد الروح غدراً ... ولكونها كانت قصة
    حب الشاعر " طول السنين " فمن الطبيعي إن تحمل رواسب الماضي سلباً
    أو إيجاباً ... وهنا أطلق عليها الشاعر هذا الإحساس " .. تجرحت .. "
    وهذه الجراح تحتاج إلى ضماد ..
    وجروحها راحت لِمين ؟
    يتسأل الشاعر .. وهو يملك الإجابة
    لبروازها الثاني ..
    أجابَ على سؤاله .. إذاً هي ذهبت من حضانة الشاعر إلى حضانة
    شخص آخر .. والشاعر كيف يرى هذا الانتقال ..
    مسكين ..
    المسكين هو ذاك البرواز " بروازها الثاني " .. المحتفي بقدوم
    هذا الحب الجديد ..

صفحة 1 من 4 123 ... الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •