السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قال باحثون استراليون في دراسة علمية نشرتها مجلة "سجلات طب النفس العام": إن قياس مستوى هرمونات المرأة خلال فترة الحمل قد يكشف ما إذا كانت ستصاب بالاكتئاب بعد الولادة أم لا.

وبينت الدراسة التي شملت 100 امرأة وتم قياس مستويات هرمونات "بي سي أر أتش" "PCRH" لديهن عندما كن في الأسبوع الـ25 من الحمل، أن ذلك ساعد على توقع إصابة 75 واحدة منهن بالاكتئاب بعد الولادة.

وقال الباحثون إن فحصا كهذا قد يصبح أمرا روتينيا قد يساعد على تحديد ما إذا كانت المرأة ستصاب بالاكتئاب بعد الولادة.
وتبدأ النساء الشعور بالكآبة في الأسبوع السادس من الولادة وتؤثر هذه الحالة على ما بين 10 بالمئة و15 بالمئة من الأمهات، وتعد هذه الدراسة الأولى من نوعها من حيث تركيزها على الكآبة بعد الولادة.

وذكرت تقارير صحفية، أن الأطباء أخذوا عينات دم من نساء حوامل في مركزين طبيين في كاليفورنيا في الأسابيع 15 و19 و25 و31 و37 من الحمل، وسجلوا العوارض التي شعرت بها هؤلاء النسوة، مثل الكآبة، خصوصا خلال الزيارات الأربع الأخيرة إلى العيادات، وبعد حوالي 8 أسابيع بعد الولادة تبين أن 16 منهن أصبن بالاكتئاب بعد الحمل.

ووجد الباحثون أن قياس مستويات هرمون "بي سي أر أتش" "PCRH" عند النساء حين كن في الأسبوع الـ25 من الحمل، ساعدت الأطباء على توقع من هي المرأة التي ستصاب بالكآبة بعد الحمل.

وتزداد مستويات هذا الهرمون خلال الحمل ومعه يزداد أيضا هرمون "كورتيزول" cortisol الذي يساعد الجسم على التعامل مع الضغط النفسي، وبعد الولادة تنخفض مستويات هرمون "بس سي أر أتش" بشكل كبير ومعها مستويات "كورتيزول".

وقال المتحدث باسم الكلية الملكية لأطباء التوليد والأمراض النسائية باتريك أوبراين إن نتائج هذه الدراسة مثيرة جدا للاهتمام ولكن هناك حاجة كي تشمل عددا أكبر من النساء.

ولفت أوبراين إلى أن المشكلة هي أن الكثير من النساء يفضلن العزلة عن الآخرين وعدم طلب المساعدة، مضيفا "إذا تبين أن هذا الاختبار يعمل، عليك إذن زيادة مراقبة أولئك اللواتي هن أكثر عرضة للخطر من غيرهن لهذه الحالة".