قصة مسفر القحطاني مع الجن وكأس العصير

:لم يكن مسفر يعلم أن رشفه من كأس العصير المقدمة له من إحدى قريباته ستقلب حياته إلى جحيم، وتتسبب في تدهور حالته الصحية والنفسية، وتفقده وظيفته التي لا طالما اجتهد حتى وصل إليها، وتدخله عالم الجن والأشباح، حتى أصبح يراها كما يرى البشر. مسفر القحطاني 35 سنة وهو أب لثلاثة أطفال سرد قصته بحسب صحيفة اليوم قائلاً: بعد مضي عامين من زواجي استقبلت في منزلي إحدى قريباتي، ورحبت بزيارتها بحفاوة، وأصرت أن تقدم العصير بطريقتها الخاصة مع وجبة العشاء، ولم أكن أعلم أن تلك الكأس ممزوجة بنكهة الشعوذة والسحر، وسرعان ما سقطتُ طريحًا على الأرض بعد ما ارتشفت الرشفة الأولى منه، وأحسست ببركان يغلي في جوفي، وهي تنظر لي بنظرات الغدر متبسمة لأنها حققت مرادها، ولم تكتف بذلك أيضًا فقبل تقديمها العصير طلبت هي من زوجتي استخدام غرفة النوم الخاصة بي متعللة بتبديل الملابس، ولاحظت زوجتي تأخرها في الغرفة، وسماع صوت رش على أرضية دورة المياه الواقعة بداخل الغرفة، وبعد مضي سبعة أيام بالضبط من زيارتها أحست زوجتي بدوار ودوخة شديدة ثم سقطت على الأرض بدون سبب، وبعدها بدأت المعاناة مع الجن وأصبحت أراهم أمامي على هيئة الإنسان، ولكنهم بسواد كامل وبأذنين طويلتين، حتى أن زوجتي تتهيأ لي على شكل حيوان، وبعد تكالب المشاكل والأضرار طلقت زوجتي مرتين من شدة أعراض السحر وما أحدثه من مشاكل ونفور بيننا، وبعد تدهور حالتي قمت ببيع المنزل الذي أمتلكه، وفقدت وظيفتي في شركة أرامكو بسبب ما يحصل لي في الليل من ضرب شديد من الجن في البطن يستمر بي حتى وقت الفجر وما زلت أعاني منه حتى يومي هذا.
مسفر لم ييأس من مقاومة الأشباح، واستمر يتنقل بين الرقاة طالبًا الرقية الشرعية، فمنهم من يضربه بالعصا، وبعضهم يصعق جسده بالكهرباء، وبعضهم يقوم بخنقه بالشماغ حتى الإغماء.
ويقول مسفر: في يوم من الأيام استدعيت أقاربي في محاولة ودية لإقناع المتهمة بفك السحر، فحاولت أن أنهي الموضوع بطريقة ودية ولكن لم أجد تجاوبًا من أقارب الجانية، وبعد ذلك الفشل تقدمت بالشكوى لمركز هيئة الأمر بالمعروف في الجبيل الصناعية، وأحيلت الدعوى للشرطة ومن ثم للمحكمة، وتم استدعاء المتهمة وحضرت بعد الجلسة الثالثة، ولكنها أنكرت القصة جملة وتفصيلا. ويضيف: بعد تكثيف الرقية الشرعية والدعاء المستمر استُنطق الجن على لساني ولسان زوجتي بأننا مسحورون من المرأة ذاتها التي أنكرت في المحكمة، وكشف الجان عند نطقه بين الرقاة عن مكان السحر المعمول لي، وأنه مدفون في مقبرة في نجران، فتوجهت على الفور إلى منطقة نجران، وتقدمت بشكوى لمركز هيئة الأمر بالمعروف.
ولا يزال مسفر يحاول أن يستخرج السحر المعقود من باطن القبر ولكن لم يجد تجاوبًا من الجهات الرسمية حسب قوله.. حيث قال: شُكلت لجنة من المشايخ في مركز وحدة السحر بنجران للتأكد من صحة كلامي، وتأكد الجميع من صدق معاناتي وأن السحر مدفون في مقبرة محددة في نجران، وذلك من خلال نطق الجن أثناء القراءة، حيث إن أغلب الرقاة صنفوا السحر المعمول لي بأنه سحر القتل، والمعمول لزوجتي سحر الصرف، وكل ما أريده هو استخراج السحر الذي دمر حياتي من ذلك القبر قبل أن تقتلني الشياطين.