مستشفى الـ33 مليون بـ"عارضة جازان" يتحول لمأوى للكلاب الضالة

مستشفى الـ33 مليون بـ"عارضة جازان" يتحول لمأوى للكلاب الضالة


قال سكان من العارضة: إن مشروع مستشفى العارضة العام سعة 50 سريراً، المتعثر منذ قرابة الست سنوات، تحول من حلم يراود 75 ألف نسمة إلى مأوى للكلاب الضالة واستراحة للمخالفين، وعلمت "سبق" أن قيمة تكلفة المشروع تجاوزت 33 مليون ريال، ومدة تنفيذه 22 شهراً من تاريخ استلامه، إلا أنها امتددت لست سنوات ولا زال متعثراً.

وذكروا أن المشروع الضخم شهد تلاعباً منذ البدء في تنفيذه قبل حوالي ست سنوات وبالتحديد عام 1429هـ، حيث تم نصب لوحة للمشروع حُذف منها تاريخ الترسية وتاريخ الانتهاء منه للتضليل قبل أن يتعثر المشروع وينسحب المقاول عام 1433هـ، ومرت عليه ست ميزانيات لوزارة الصحة فشلت كلها في انتشاله من تعثره.

وزارت "سبق" مبنى المستشفى المتعثر بطلب من المواطنين ورصدت المرحلة التي توقف العمل عندها؛ حيث لا تتجاوز ما نسبته 25% من إجمالي المشروع.

وأشار بعض السكان إلى أن ما يحدث لا يجب السكوت عليه، ويجب على وزير الصحة الدكتور عبدالله الربيعة التدخل شخصياً وفتح تحقيق مع المتسببين في تعثر مشروع كان يجب أن ينجز من سنوات لخدمة قطاع هام، وهو القطاع الجبلي شرق منطقة جازان، والذي شهد ظهور مرض حمى الوادي المتصدع، ومع ذلك بقية الخدمات الصحية دون تطوير بل تدهورت للأسوأ.

وقال المواطن علي العبدلي: إن المستشفى الحالي لم يعد يتناسب مع عدد السكان، وأصبحت الخدمات المقدمة ضعيفة والمبنى مهترئ وقديم، بل إن عدداً من الأقسام تغلق بين الحين والآخر، ما يجبر المستشفى على تحويل الحالات لمستشفى أبو عريش والذي يبعد مسافة 45 كيلومتراً.

وأوضح بأن البعض من المرضى يفضلون التوجه إلى مستشفيات خاصة للعلاج ممن هم قادرين مادياً على الدفع، وقال الحل الوحيد يكمن في إكمال المشروع المتعثر، والذي تحول من حلم إلى إطلال ومأوى للكلاب الضالة واستراحة للمخالفين، وحمَّل "صحة جازان" مسؤولية ما يحدث، متسائلاً: هل يتحول مستشفى العارضة إلى "عرقة"؟

وبعثت "سبق" باستفسار عن المشروع المتعثر إلى المتحدث الرسمي في "صحة جازان" محمد الصميلي، وعاودت اليوم بإرسال تذكير إلا أنه لم يرد.