تفاصيل حادثة الفتيات الست والمستنقعات

تفاصيل حادثة الفتيات الست والمستنقعات


تمكنت “الوئام” من قطع الشك باليقين،لتبلور حقيقة غرق الفتيات الست في إحدى الحفر التي ملأتها مياه الأمطار،والذين تم تشييع جنازتهن اليوم والصلاة عليهن بجامع الراجحي،كاشفة النقاب عن ماهية هذه الحفرة التي تعد واحدة من تلك الحفر التي خلفتها الكسارات القريبة لتملأ منطقة العرمة بالبرك والمستنقعات والفخاخ المائية معرضة حياة المواطنين للخطر،مكونة طرق وعرة ذات ثنايا ونتوءات حالت دون وصول فرق الدفاع المدني وسيارات الإسعاف إلى موقع الحادث المشئوم.
كما تطرقت الوئام إلى السبب الحقيقي الذي أدى إلى غرق الفتيات الست التي تتراوح أعمارهن من 10 إلى 18 عاماً،وينتمون إلى ثلاثة أسر اثنان منهن من أسرة واحدة،حيث أدى سقوط احدهن في المستنقع خلال رحلة تنزه لعائلاتهم بمنطقة العرمة 25 كم جنوب رماح إلى تدافع الباقين لإنقاذها،مما تسبب في غرقهن جميعاً،لتهرع فرق الدفاع المدني محاولة الوصول إلى المستنقع على إثر بلاغ ورد أمس من ذويهن،حيث اتخذت عمليات الوصول إلى الموقع بعداً جديداً تطلب مجهوداً مضاعفاً من قبل رجال الدفاع المدني لضخ المياه بواسطة المضخات والآليات وشفطها تمهيداً للعثور عليهن وانتشالهن سريعاً.
وهو الأمر الذي أشار إليه النقيب محمد الحمادي المتحدث الرسمي للدفاع المدني في حديثه “للوئام“،مؤكداً جهود رجال الدفاع المدني في الوصول إلى موقع الحادثة بسبب الطرق الوعرة والبرك والمستنقعات التي تملأ المكان نتيجة عمليات الحفر المتكررة للكسارات،مما دفعهم إلى الالتفاف حول موقع الحادث قاطعين في ذلك مسافة لا تقل عن سبعة كيلومترات في مستنقع نائي تملؤه النتوءات والمنحنيات والحفر الزلقة،والسدود،لتنتهي رحلة البحث بحفرة عظيمة يتراوح طولها ما بين 100 و150 متراً وبعمق أربعة أمتار .
وأرجع الحمادي انجراف الفتاة الأولى لطبيعة تلك الحفر التي تتكون بطينة لزجة جارفة،فيما يصعب على الشخص الخروج منها مفسرا في ذلك غرق الفتيات الست في مستنقع خطير بعيد كل البعد عن المنتزهات،فلم ير أي أسرة تتنزه فيه من قبل،على حد قوله.
وأشار الحمادي إلى تحذيرات الدفاع المدني التي طالما أطلقها مراراً وتكرارا بعدم الاقتراب من مجارى الأودية والسيول والمستنقعات والسدود حفاظا على أرواح المواطنين خاصة بعد أن شهدت الآونة الأخيرة عدة حوادث خطيرة راح ضحيتها العديد من الأشخاص.