يرعى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع- حفظه الله- مساء اليوم، المباراة النهائية على كأس سموه والتي ستجمع فريقَي الهلال والنصر على ملعب الملك فهد الدولي بالرياض، حيث ينتظر أن يحتشد 61 ألف متفرج في جنبات الملعب، لمشاهدة اللقاء الذي يتوقع أن يشهد إثارة وندية طوال مجرياته.
ويدخل الفريقان المباراة النهائية التي تعتبر سيناريو مكرر لنهائي الموسم الماضي برغبة مشتركة وطموحات متباينة، حيث يسعى النصر إلى رد اعتباره من جاره الذي هزمه في نهائي النسخة الأخيرة بركلات الترجيح 4-2 وتحقيق اللقب الذي لم يتوج به منذ عام 1974؛ ليتوج به مستوياته المميزة ونتائجه الرائعة التي حققها في هذا الموسم، حيث لم يتلقَّ خلاله أي خسارة.

في المقابل، يتطلع الهلال حامل اللقب وصاحب الرقم القياسي إلى تأكيد أفضليته على منافسه في هذه البطولة والتتويج باللقب الثالث عشر في تاريخه والسابع توالياً.

ورغم أن مباريات الكؤوس لا تخضع لمعايير فنية معينة، فضلاً عن كونها مباراة دربي تحتفظ بطابع خاص، إلا أن الحظوظ تبدو متكافئة بينهما في ظل جاهزيتهما الفنية والمعنوية وتكامل صفوفهما، وبالتالي فإنه لا يمكن ترجيح كفة أحدهما على الآخر، ولن يبوح الفريقان بأسرارهما إلا على المستطيل الأخضر الذي سيشهد فراً وكراً طوال التسعين دقيقة وربما أكثر في حالة نهاية الوقت الأصلي بالتعادل.

تأهل النصر لهذا النهائي بعد فوزه على نجران في ثمن النهائي بثلاثة أهداف نظيفة سجلها البرازيلي إلتون ومواطنه إيفرتون وخالد الزيلعي، وفي ربع النهائي تجاوز الخليج (درجة أولى) بثلاثة أهداف لهدف، سجلها البرازيلي إلتون ويحيى الشهري وعبدالرحيم جيزاوي، وفي نصف النهائي تخطى عقبة الشباب الصعبة بهدف وحيد بعد التمديد سجله حسن الراهب.

أما الهلال فقد تأهل للنهائي بعد فوزه على الشعلة في ثمن النهائي بأربعة أهداف لهدف، سجلها سالم الدوسري وياسر القحطاني (هدفين) وسلطان الدعيع، وفي ربع النهائي تجاوز الرائد بهدف دون مقابل سجله سالم الدوسري قبل أن يعبر الفتح في نصف النهائي بهدفين دون رد سجلهما البرازيلي تياجو نيفيز وناصر الشمراني.

وبنظرة فنية على خطوط الفريقين فإن الكفة تبدو متكافئة بينها؛ نظراً لوجود عنصر الخبرة والمهارة والسرعة باستثناء حراسة المرمى التي يتفوق فيها حارس النصر عبدالله العنزي على نظيره حارس الهلال فايز السبيعي عطفاً على المستويات المميزة التي قدمها مع فريقه منذ بداية الموسم.

وقد تشهد المباراة الظهور الأول لستة لاعبين في كلا الفريقين، وفقاً لرؤية المدربين الفنية ومدى حاجة فريقيهما لجهودهما، حيث يتواجد مع النصر ربيع سفياني المنتقل من الفتح والعُماني عماد الحوسني والجزائري مراد دلهوم، بينما يتواجد مع الهلال سعود كريري المنتقل من الاتحاد والبرازيلي ديجاو والكوري كواك تاي هي، وهذه الاستقطابات تمت خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية.

وإذا كانت المباراة تشكل أهمية بالغة لكلا الفريقين الطامحين في اللقب، فإنها لا تقل أهمية بالنسبة للمدربين الأوروجوياني دانيال كارينيو من جانب النصر والوطني سامي الجابر من طرف الهلال، حيث يسعى كل منهما إلى تحقيق لقبه الأول مع فريقه وتتويج جهده الكبير الذي بذله طوال الموسم بلقب البطولة الذي إذا ما تحقق لأي منهما فإنه سيكون دافعاً له فيما تبقى من منافسات الموسم وفي مشواره التدريبي بصفة عامة، خصوصاً الجابر الذي يعتبر هذا الموسم هو الأول له في عالم التدريب، وبالتالي فهو يدخل تحدياً كبيرة لإثبات كفاءته وقدرته على قيادة أكبر الفرق والرد على من انتقده في فترات سابقة.

وتحمل المباراة التي تجمع الفريقين الرقم 159 في تاريخ مواجهاتهما المختلفة في جميع البطولات المحلية والخارجية منذ تأسيسهما، فقد سبق أن تقابلا في 158 مباراة، حيث فاز النصر في 52 مواجهة وفاز الهلال في 62 مباراة وحسم التعادل 44 مباراة، وقد سجل هجوم الفريقين خلال تلك المباريات 424 هدفاً؛ كان نصيب هجوم النصر منها 201 هدف، بينما حظي الهجوم الهلالي بالنصيب الأكبر حيث سجل 224 هدفاً.