تعرّف الحساسية بشكل عام بأنها تفاعل الجسم أو أحد أعضائه لمؤثر خارجي عند بعض الأشخاص تفاعلا غير طبيعي ينتج عنه مجموعة من الأعراض والعلامات والتي تختلف باختلاف العضو المتحسس فمثلا:
حساسية العين ينتج عنها أعراض مثل الحرقان والحكة وزيادة الدمع. حساسية الأنف ينتج عنها أعراض مثل العطاس وحكة الأنف والصباب المائي الأنفي وانسداد الأنف.
حساسية الصدر وينتج عنها أعراض مثل السعال وضيق النفس وظهور الكمتة الصدرية.
حساسية الجهاز الهضمي وتكون أعراضها حدوث إسهال إذا تحسس الجهاز الهضمي مثلا لنوع من أنواع الطعام.
يعتبر كثير من العلماء أن ظهور الصداع الناتج عن مرض الشقيقة ما هو إلا أحد أنواع الحساسية للرأس.
حساسية الجلد وينتج عنها أعراض مثل الحكة والاحمرار والطفح الجلدي وفي موضوعنا هذا سيتم التحدث بشكل مفصل عن أنواع حساسية الجلد وطرق علاجها والوقاية منها.
ما سبب أمراض الحساسية؟
حتى الآن لم يستطع العلم أن يضع جوابا شافيا حول: لماذا هناك بعض الأشخاص يكون عرضة للتحسس لبعض المواد والمؤثرات والتي ينتج عنها أمراض الحساسية المعروفة بينما لا تؤثر تلك المواد على غيرهم من الناس الآخرين ، إلا أن العلماء وضعوا نظريات وعوامل مساعدة لظهور أمراض الحساسية ومن هذه النظريات والعوامل الآتي:
وجدوا أن الأطفال الذين تناولوا الحليب بالرضاعة الطبيعية أقل عرضة لأمراض الحساسية من الأطفال الذين لم يرضعوا رضاعة طبيعية.
وجدوا أن الأطفال الذين تناولوا مواد غذائية مثل الموز وبياض البيض وحليب البقر في الأشهر ما بين الرابع والثامن من عمرهم تزيد عندهم أمراض الحساسية لذلك يوجد هناك نظام علمي صحي لكيفية فطام الأطفال والذي يعتمد أولا على ألا يتم إدخال مواد غذائية أخرى مع حليب الأم قبل أن يتجاوز الطفل الشهر الرابع من عمره ثم بعد ذلك سيتم إدخال المواد الغذائية الأخرى بشكل تدريجي لكل نوع من الغذاء وقت مناسب. فمثلا يتم إدخال اللحم وصفار البيض والسمك بعد بلوغ الطفل الشهر الثامن أما بياض البيض وحليب البقر والموز فيتم إدخالهم بعد بلوغ الطفل عمر السنة ، أمّا المواد الغذائية مثل الأرز و البطاطس والسريلاك والخضروات والفواكه فيتم البدء بها بعد بلوغ الطفل الشهر الرابع من عمره على أن يتم إدخال هذه الأغذية بشكل تدريجي.
وجد العلماء أيضا أن أمراض الحساسية تزيد عند الأشخاص الأكثر عرضة للمواد الكيميائية والصناعية مثل الأشخاص الذين يعملون في المصانع أو الذين يعيشون في أماكن يزداد فيها التلوث والغازات المنبعثة من المصانع وعوادم السيارات.
هناك عامل وراثي وعائلي في ظهور أمراض الحساسية بحيث تزيد ظهورها عند الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي في وجود هذه الأمراض بين أفراد عائلتهم وأقاربهم.