بسم الله الرحمن الرحيم

قصيدة تجمع كل سور القرآن , قصيدة بالفصحى عن كتاب الله


في كلّ فاتحة للقول معتبرة ** حق الثناء على المبعوث بالبقرَه


في آل عمران قِدماً شاع مبعثه ** رجالهم والنساء استوضحوا خبَرَه



قد مدّ للناس من نعماه مائدة ** عمّت فليست على الأنعام مقتصرَه



أعراف نعماه ما حل الرجاء بها ** إلا وأنفال ذاك الجود مبتدرَه



به توسل إذ نادى بتوبته ** في البحر يونس والظلماء معتكرَه



هود ويوسف كم خوفٍ به أمِنا ** ولن يروّع صوت الرعد من ذكَرَه



مضمون دعوة إبراهيم كان وفي ** بيت الإله وفي الحجر التمس أثرَهْ



ذو أمّة كدَوِيّ النحل ذكرهم ** في كل قطر فسبحان الذي فطرَهْ



ب كهف رحماه قد لاذا الورى وبه ** بشرى بن مريم في الإنجيل مشتهِرَهْ



سمّاه طه وحضّ الأنبياء على ** حجّ المكان الذي من أجله عمرَهْ



قد أفلح الناس بالنور الذي شهدوا ** من نور فرقانه لمّا جلا غرَرَهْ



أكابر الشعراء اللّسْنِ قد عجزوا ** كالنمل إذ سمعت آذانهم سورَهْ



وحسبه قصص للعنكبوت أتى ** إذ حاك نسْجا بباب الغار قد سترَهْ



في الروم قد شاع قدما أمره وبه ** لقمان وفى للدرّ الذي نثرَهْ



كم سجدةً في طُلى الأحزاب قد سجدت ** سيوفه فأراهم ربّه عِبرَهْ



سباهم فاطر الشبع العلا كرما ** لمّا ب ياسين بين الرسل قد شهرَهْ



في الحرب قد صفت الأملاك تنصره ** فصاد جمع الأعادي هازما زُمَرََهْ



لغافر الذنب في تفصيله سور ** قد فصّلت لمعان غير منحصرَهْ



شوراهُ أن تهجر الدنيا فزُخرفُها ** مثل الدخان فيُغشي عين من نظرَهْ



عزّت شريعته البيضاء حين أتى ** أحقافَ بدر ٍ وجند الله قد حضرَهْ



محمد جاءنا بالفتحُ متّصِلا ** وأصبحت حُجرات الدين منتصرهْ



بقاف والذاريات اللهُ أقسم في ** أنّ الذي قاله حقٌّ كما ذكرهْ



في الطور أبصر موسى نجم سؤدده ** والأفق قد شقّ إجلالا له قمرهْ



أسرى فنال من الرحمن واقعة ** في القرب ثبّت فيه ربه بصرهْ



أراهُ أشياء لا يقوى الحديد لها ** وفي مجادلة الكفار قد نصرهْ



في الحشر يوم امتحان الخلق يُقبل في ** صفٍّ من الرسل كل ٌّ تابعٌ أثرهْ



كفٌّ يسبّح لله الطعام بها ** فاقبلْ إذا جاءك الحق الذي نشرهْ



قد أبصرت عنده الدنيا تغابنها ** نالت طلاقا ولم يعرف لها نظرهْ



تحريمه الحبّ للدنيا ورغبته ** عن زهرة الملك حقا عندما خبرهْ



في نونَ قد حقت الأمداح فيه بما ** أثنى به الله إذ أبدى لنا سِيرَهْ



بجاهه ' سأل' نوح في سفينته ** حسن النجاة وموج البحر قد غمرَهْ



وقالت الجن جاء الحق فاتبِعوا ** مزمّلا تابعا للحق لن يذرَهْ



مدثرا شافعا يوم القيامة هل ** أتى نبيٌّ له هذا العلا ذخرَهْ



في المرسلات من الكتب انجلى نبأ ** عن بعثه سائر الأحبار قد سطرَهْ



ألطافه النازعات الضيم حسبك في ** يوم به عبس العاصي لمن ذعرَهْ



إذ كورت الشمس ذاك اليوم وانفطرت ** سماؤه ودّعت ويلٌ به الفجر َهْ



وللسماء انشقاق والبروج خلت ** من طارق الشهب والأفلاك منتثرَهْ



فسبح اسم الذي في الخلق شفّعه ** وهل أتاك حديث الحوض إذ نهّرَهْ



كالفجر في البلد المحروس عزته ** والشمس من نوره الوضاح مختصرَهْ



والليل مثل الضحى إذ لاح فيه ألمْ ** نشرح لك القول من أخباره العطرَهْ



ولو دعا التين والزيتون لابتدروا ** إليه في الخير فاقرأ تستبن خبرَهْ



في ليلة القدر كم قد حاز من شرف ** في الفخر لم يكن الانسان قد قدرَهْ



كم زلزلت بالجياد العاديات له ** أرض بقارعة التخويف منتشرَهْ



له تكاثر آيات قد اشتهرت ** في كل عصر فويل للذي كفرَهْ



ألم تر الشمس تصديقا له حبست ** على قريش وجاء الدّوح إذ أمرَهْ



أرأيت أن إله العرش كرمه ** ب كوثر مرسل في حوضه نهرَهْ



والكافرون إذا جاء الورى طردوا ** عن حوضه فلقد تبّت يد الكفرَهْ



إخلاص أمداحه شغلي فكم فلِق ** للصبح أسمعت فيه الناس مفتخرَهْ.