بسم الله الرحمن الرحيم

قصيدة في دفاتر التاريخ

مُقيّدون بالأسى ..
وغارقونَ غارقونَ في دفاتر التاريخْ ..
ومحفلِ التاريخْ..
وعجزُنا الوفيُّ للتراث لا يشيخْ..
وكل ما نقولهُ بالصبح والمساءْ ..
يا سيدي غثاء..
وعالقونَ عالقونَ لا لشَمسِنَا نسيرْ..
ولا شروقها أتى ..
وقابعونَ قانعونَ والحياةُ ها هناك بالحقولِ والمروجِ والرُّبا..
بعيدةٌ بعيدةٌ عن شرقنا الكسير..
عن ليلةٍ جذماءَ لا يُرجى بها قصيدةٌ لبدرنا الضريرْ..
عن صفحة السفاحِ والمنصورِ والسلطانِ والوزيرْ..
عن قصّةٍ سطّرَها بحبرِهِ الأثيرْ
استاذنا الكبيرْ ..
ابن الأثير !
***
مبعثرونَ بالرياحِ الذارياتْ..
مدجّجونَ بالأماني الكاذباتْ..
نعاقرُ الأمراضَ والأوهامَ والشتاتْ..
وموتُنا الحياة..!
ضئيلةٌ ضئيلةٌ عروشُنا كأنَّها الصدى..
وخالياتٌ خاوياتْ !
وهذه الأشعارُ لا تردُّ الذئبَ عن جُمُوعِنا ، ولن تُخيفَ ذيخْ
والعادياتِ الضابحاتْ..
والمورياتِ القادحاتْ..
وفقهُنا يفرُّ من أوجاعِنا وخِزينا وذلِّنا وعارِنا بأحرفِ الإطراء والتوبيخْ ..
للقبرِ والتاريخ !
***
مُدبَّرونَ كالأجلْ..
لا عقلَ في أفعالنا لكنّهُ التسييرْ..
والبؤسُ في أوطاننا يحبُّنا كثيرا..
يعانقُ النساءَ والرجالَ والكبيرَ والصغيرا
يصافحُ الطريقَ والمباني..
يُقبّلُ الفِراشَ والعناقَ والسريرا
كأنّهُ مجنونُ ليلى العامريّهْ..
ونحنُ كلُّ ذكرياتهِ الشهيّهْ..
وشِعرُهُ الخطيرْ !
وراكعونَ ساجدونَ للغبارِ والعمى..
وصفحتين من كتابِنا الكبيرْ..
لشيخنا الخبيرْ..
ابن الأثير !