بسم الله الرحمن الرحيم

قصيدة عنت القوافي

ما الشعرُ إلا مَركبٌ ومَسِيرُ..
وضياءُ وجهكِ وجهةٌ ومَصِيرُ
،،
فَلِمَ التعنُّتُ والسماءُ فسيحةٌ..
ومشاعري بين النجوم تطيرُ
،،
لا شكَّ أنّي في هواكِ مُجَندَلٌ..
ومبعثرٌ ومـقيّـدٌ وكَسِيرُ
،،
وسفينتي بالبحر كعَّ قِوَامُها..
فشهيقها بين العُبَابِ زَفيرُ
،،
جاءت ملائكةُ الغرام تؤزُّني..
إنّي إليكِ مبشّرٌ ونذيرُ
،،
كلماتُ حبّي ليس يُبطلها الزوا
لُ وليس بين مِدادها تزويرُ
،،
أتلو عليكِ الشوقَ أرجو رحمةً
وصوارمُ الهجران فيّ تغيرُ
،،
فرعونُ هجركِ لا أخافُ جنودَهُ
وعصاً لقلبي ما تزالُ تشيرُ
،،
فإذا ظلمتِ وأنتِ جنةُ أحرفي..
عَدلَت بروحي شعلةٌ وسعيرُ
،،
لمَنِ الدموع كوابلٍ يحثو الثرى
غرقت بهنَّ بصيرةٌ وبصيرُ ؟!
،،
لمَن القصائد والشموعُ ذبيحةٌ..
تقتو؟ أيقتو للمَتُوقِ قَتورُ ؟!
،،
ماذا عن العمرِ الذي عانقتِهِ..
وتركتِهِ بين السراب يغورُ ؟!
،،
ماذا عن اللائي نسجتُ بحبّنا..
وسحابُ أشواقي لهنَّ مَطِيرُ ؟!
..
عَنَتِ القوافي للصبابة إنّها..
لو تعلمينَ ، على الطلولِ تُـنيرُ
،،
يا جامعَ الخلانِ هبْ لي جمعةً..
فجموعُ أحلامي إليكَ نفيرُ
،،
وسماءُ وجداني وأرضُ تبتُّلِي..
وبحورُ نبضي شابهنَّ قَتِيرُ
،،
فلئن تعنّتَ بالفراق فؤادُها..
فلربَّما جلبَ اللقاءَ ضريرُ
،،
ولربَّما كان النفورُ محبةً..
ولربَّما بعضُ الوصالِ خطيرُ !