بسم الله الرحمن الرحيم

قصيدة اجيبي عن ثلاث

كرهتُ عليكِ بالدنيا ثلاثاً:
..بنو الإنسان إن لجّوا وتاهوا
،،
وفكر القافزينَ مِن الصحاري..
.. وعشقٌ جُنَّ عقلي في فَضَاهُ
،،
أُداري فيكِ آلامي وأبدو..
.. سعيداً يرتدي صُبْحاً رُبَاهُ
،،
وأغرفُ من عروقي ماء عيشٍ..
..وغَيْظُ الموتِ تأكلني يَداهُ
،،
جماحُ الحرب في كرٍّ وفرٍّ..
..وشمسُ النصرِ ترسمها الشِّفاهُ
،،
هزائمُنا إذا قيل انتصرنا..
.. كطودٍ أنكرَ الأعمى ذُرَاهُ
،،
وما الأمجادُ إنْ قالوا حصدنا..
..سوى الذلِّ الأثيمِ ومُنتهاهُ
،،
بنو الإنسان إجرامٌ وبؤسٌ..
..فهل يحمي كويكبُنَا ثراهُ؟!
،،
أفيقي إنّ حيواناً تعدى..
..حدودَ الجوِّ واشتدت عصاهُ
،،
أمَا والله لا يرضيكِ هذا..
.. فشُدّي إبن طينكِ من قفاهُ
،،
وأعرابُ الصحاري قد بَلونا..
.. بأغلالٍ تمورُ بها الجباهُ
،،
وإنْ شِيدَتْ قصورٌ يسكنوها..
.. فليس لهم بقَصرِ العلمِ جاهُ
،،
ألا ليت الحياةَ تصدُّ شيخاً..
.. إذا لعبَ الدُّرَيْهِمُ في نُهاهُ
،،
وأمطرَنا بتفتيش النوايا..
..وكفّرنا على كأسٍ هواهُ !
،،
ولي بالعشق أفئدةٌ تهاوت..
..وبعض الداء يطربُنا لَظاهُ
،،
فلم ألقَ الغزالةَ في هزيعٍ..
..ولم ينعم من العُنَّابِ فَاهُ
،،
وقد عاتبتُ نبعَ العشقِ يوماً..
..فأخبرني بأنّي مُصطَفاهُ
،،
وأنّي لو صبرتُ على نزيفي..
..سيرزقني دماءً من دماهُ
،،
وأحسبُ أنني صدّقتُ حقاً..
..فجندلني وأظهرَ لي رَداهُ
،،
وحين حصاد مأساتي صريعاً..
.. سمعتكِ قد نطقتِ ب:لن تراهُ !
،،
ألا هيّا أجيبي عن ثلاثٍ..
..أضاعَ الحرَّ فيهم أخمصاه