بسم الله الرحمن الرحيم

قصيدة كانك في الأرض كل البشر ٢٠١٤

لماذا أراك على كل شيء !
بقايا بقايا ؟
إذا جاءني الليل ألقاك طيفا . .
وينساب عطرك بين الحنايا ؟
لماذا أراك على كل وجه
فأجري إليك . . وتأبى خطايا ؟
وكم كنت أهرب كي لا أراك
فألقاك نبضا سرى في دمايا
فكيف النجوم هوت في التراب
وكيف العبير غدا . . كالشظايا ؟
عيونك كانت لعمري صلاة . .
فكيف الصلاة غدت . . كالخطايا !


لماذا أراك وملء عيوني
دموع الوداع ؟
لماذا أراك وقد صرت شيئا
بعيدا بعيدا !
توارى . . وضاع؟
تطوفين في العمر مثل الشعاع
أحسك نبضا
وألقاك دفئا
وأشعر بعدك . . أني الضياع

إذا ما بكيت أراك ابتسامه
وإن ضاق دربي أراك السلامة
وإن لاح في الأفق ليل طويل
تضيء عيونك . . خلف الغمامة

لماذا أراك على كل شيء !
كأنك في الأرض كل البشر
كأنك درب بغير انتهاء
وأني خلقت لهذا السفر. .
إذا كنت أهرب منك . . إليك
فقولي بربك . . أين المفر ؟!
















أترى ستجمعنا الليالي كي نعود ونفترق
أترى تضيء لنا الشموع ومن ضياها نحترق ؟
أخشى على الأمل الصغير بأن يموت ويختنق
اليوم سرنا ننسج الأحلام َ
وغدا سيتركنا الزمان حطاما
وأعود بعدك للطريق لعلني أجد العزاء
وأضل أجمع من خيوط الفجر أحلام المساء
وأعود أذكر كيف كنا نلتقي
والدرب يرقص كالصباح المشرق
والعمر يمضي في هدوء الزنبق
شيء إليك يشدني لا أدري ما هو منتهاه
يوما أراه نهايتي ،يوما أرى فيه الحياة
آه من الجرح الذي يوما ستؤلمني يداه
آه من الأمل الذي مازلت أحيا في صداه
وغدا سيبلغ منتهاه
الزهر يذبل في العيون
والعمر يادنياي تأكله السنون
وغدا على نفس الطريق سنفترق
ودموعنا الحيرى تشور وتختنق
فشموعنا يوما أضاءت دربنا
وغدا مع الأشواق فيها نحترق