أكد الأمير نواف بن فيصل بن فهد، الرئيس العام لرعاية الشباب، أن الاتحاد الدولي لكرة القدم وافق على طرح التجاوزات الإسرائيلية تجاه الرياضة الفلسطينية للتصويت في الاجتماع المقبل للاتحاد، مشدداً على أنه قد يتم طرد إسرائيل أو تعليق عضويتها إذا لم تقدِّم تعهدات كافية واعتذاراً عما حدث.

وكشف الأمير نواف بن فيصل عن سبب تضمين كلمته في افتتاح ملعب الملك عبدالله قصيدةً لاقت استحسان الجميع، مشدداً على أنه كان يرغب في الابتعاد عن الروتين أو التقليدية.

وذكر الأمير نواف في حوار مع "سبق" أن وزراء الشباب والرياضة العرب أشادوا بالملك عبدالله بن عبدالعزيز، ووصفوه بالقائد التاريخي والأب الحنون، مشيدين بالملعب الجديد (ملعب الملك عبدالله في جدة).. فإلى تفاصيل الحوار:

* بعد عودتك من اجتماعات وزراء الشباب والرياضة العرب، ما أبرز القرارات التي اتُّخذت؟

- اتُّخذت الكثير من القرارات التي هي - بإذن الله - في مصلحة الشباب العربي، وصدر بيان مفصَّل فيها بعد المؤتمر، لكن ما كان لافتاً للنظر هو إشادة جميع الوزراء والإعلاميين العرب بملعب الملك عبدالله (الجوهرة) وحفل الافتتاح، والجميع أجمع، سواء في اللقاءات الثنائية أو في الاجتماع العام، على أن خادم الحرمين الشريفين قائد تاريخي، وأب حنون لشعبه، ويملك محبة لا تُضاهَى، وأوصوني جميعاً برفع طيب مشاعرهم وإشادتهم لسيدي خادم الحرمين الشريفين - أيده الله.


* أعلنت بعد المؤتمر في تصريح صحفي إمكانية طرد إسرائيل من الفيفا. ما الموضوع وخلفياته؟

- هذا صحيح. فمنذ تقريباً ١١ شهراً وصلني من الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم ومن المسؤولين هناك، بصفتي رئيس الاتحاد العربي لكرة القدم والاتحاد الرياضي للتضامن الإسلامي، تقريراً مفصلاً عن القمع والممارسات على الرياضيين الفلسطينيين، وذلك بمنعهم من مزاولة كرة القدم أو أي ألعاب أخرى إلا بشق الأنفس، وعدم تسهيل دخول المعدات الرياضية لفلسطين، وتعمد تعطيل أي منتخبات لأي لعبة من الألعاب داخل فلسطين، تعطيل يصل إلى حد إلغاء سفر المنتخبات الفلسطينية، وغيرها من الأمور التي تخالف جميع القوانين والأعراف الرياضية الدولية. بعد ذلك قمت بالتواصل مع جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي مراراً وجميع الاتحادات القارية والجهات المعنية دولياً لشرح معاناة إخواننا في الرياضة الفلسطينية، وبعد هذه المحاولات مع أشقائي العرب تم - بحمد الله – إدراج موضوع تجاوزات إسرائيل في اجتماع الفيفا القادم وقت كأس العالم للتصويت إما بتعليق عضوية إسرائيل أو طردها من الفيفا إذا لم يقدموا أي اعتذارات أو تعهدات كافية، وهذه مقدمة لطردهم من باقي الألعاب الرياضية الدولية.


* بعد نجاح حفل افتتاح ملعب مدينة الملك عبد الله تناول الجميع وأشاد بكلمتكم وقصيدتكم بحفل الافتتاح، ما شعورك بذلك؟

- أولاً، كان همي الأول والأخير وجميع المسؤولين هو نجاح الافتتاح، وحضور وتشريف سيدي خادم الحرمين الشريفين كان الدافع الأكبر لنا جميعاً، وفكرت وأنا أكتب الكلمة عن الشباب، التي سألقيها بالحفل، أنني لا أريدها تقليدية أو روتينية، وكتبت ما لمسته من محبة من الشباب لقائدهم وتزامُن الافتتاح مع تجديد البيعة للمليك، فكانت هذه المشاعر والقصيدة.



* لاحظ الجميع تحية الجمهور لك وتفاعلهم معك بشكل لافت وأنت تلقي كلمتك؟ ماذا يعني لك ذلك، وبخاصة بعد الهجمة الإعلامية على شخصك وعلى رعاية الشباب في الفترات الماضية؟


- الحمد لله، الحمد لله، شعوري لا يوصف وأنا بين ما يفوق ٦٠ ألفاً في الملعب والملايين يتابعون خلف الشاشات، وفي حضرة الملك والدولة، أن أتشرف بأن أُلقي كلمة نيابة عن الشباب لقائدهم. أتمنى أن أكون وُفّقت فيها، وهم أجمل من ردد أبياتي في حياتي.
أما ما يخص سؤالك فأنا أعتبر ما حدث تلك الليلة إنصافاً وردًّا على الطرح الإعلامي الذي جانبه الصواب، فأغلب ما يُطرح من نقد وهجوم إعلامي عليّ أو على رعاية الشباب هو عن كرة القدم، رغم ابتعادي عن اتحاد كرة القدم، وأعلنت وأوضحت مراراً هذا الجانب. فتحية للجمهور الكريم وتفاعله، وكأنها رسالة لبعض الإعلام الرياضي وبعض المتعصبين من الجماهير، مضمونها أن المطلوب إكمال المسيرة بالاهتمام بالشباب.



* لا نريد الإطالة عليك.. ما أبرز خطط وبرامج رعاية الشباب في الفترة القادمة؟ وكيف ستتعاملون مع التجاوزات الإعلامية عليكم؟


- الخطط والبرامج لا تنتهي، والطموح للأفضل مستمر.. وكما أعلنت سابقاً، هناك قريباً مرحلة ثانية من التغيير والتطوير الشامل في جميع مفاصل رعاية الشباب، وما يقدَّم للشباب والرياضيين أقل مما يستحقون ومن الطموح، والفترة السابقة كانت مرحلة تفكُّر ولقاءات مع عدد كبير من الكفاءات، وهناك تغييرات كبرى وغير مسبوقة ستتم وستُعلَن قريباً جدًّا بحول الله.
أما بالنسبة للتجاوزات فقد أطلقتُ مبادرة للتسامح قبل فترة قريبة، ولقيت قبولاً - ولله الحمد - من العقلاء، وهم الأغلب. أما مستقبلاً فهناك إجراءات قانونية ستُتَّخذ بحق أي متجاوز، وقد تم إلغاء الشكاوى كافة المرفوعة من الرئاسة العامة لرعاية الشباب ضد الإعلاميين المتجاوزين؛ وذلك تقديراً لختام الموسم الرياضي الحالي الذي تُوِّج بحضور ورعاية كريمة من سيدي خادم الحرمين الشريفين.


* هل ستشمل هذه المبادرة الإعلاميَّيْن عادل التويجري وثامر الحميد؟

- نعم، تشملهما، وتشمل الجميع عن كل ما مضى. أما أي تجاوز مستقبلاً فسيتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاهه.
وختاماً، أشكر لكم هذا اللقاء.