اختتمت اللجنة التنفيذية لمبادرة "الله يعطيك خيرها"، التي تتبناها جمعية الأطفال المعوقين بالتعاون مع الإدارة العامة للمرور، أعمال المخيم الشبابي التوعوي في شارع الأمير محمد بن عبدالعزيز المعروف بـ"التحلية" بمدينة الرياض، الذي استمر لمدة ثلاثة أيام، بمشاركة وحضور أكثر من 15 ألف شاب، زاروا المخيم خلال الأيام الماضية.وتميز المخيم بالأجواء التفاعلية من قبل الشباب والزوار؛ إذ لاقى أصداء واسعة من خلال عدد من الأنشطة والفعاليات التي نظمتها اللجنة التنفيذية للمبادرة.

وشهد اليوم الأخير تكريم المشاركين وشركة أرامكو السعودية التي شاركت في المخيم من خلال جناح خاص للجنة السلامة المرورية التابع للشركة، وقدمت هدايا قيمة للمشاركين في مسابقاتها طيلة الأيام الثلاثة.

وأشار بندر الصالح، عضو مجلس إدارة جمعية الأطفال المعوقين، إلى أن المخيم يعكس الجهود التي تبذلها جمعية الأطفال المعوقين واللجنة التنفيذية للمبادرة، ويعزز من الدور المجتمعي المهم للجمعية، إضافة إلى الرسالة الإنسانية التي تؤديها تجاه المعوقين. لافتاً إلى أن المخيمات التوعوية الشبابية وسيلة مهمة لتعزيز الوعي العام بقضية الإعاقة ومسبباتها، ومحفز للكثير من الشباب نحو القيادة السليمة، ونبذ المظاهر السلبية في قيادة السيارات.

وثمَّن الصالح الجهود التي يبذلها صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس مجلس إدارة الجمعية، وسعيه الدائم لتعزيز الدور التوعوي المجتمعي للجمعية من خلال تبني المبادرات والعمل على تعزيز الوعي العام حول قضية الإعاقة.

من جهته أكد عوض بن عبدالله الغامدي الأمين العام لجمعية الأطفال المعوقين أن المخيم حقق الأهداف المرجوة منه، لافتاً إلى أن الهدف الرئيسي للمخيم هو نشر الوعي بين الشباب عن مخاطر الحوادث المرورية، وتعريفهم بأهمية الالتزام بقوانين وأنظمة السلامة المرورية، وكيفية الحد من النسب والأرقام المرتفعة من الإعاقات والوفيات من جراء الحوادث المرورية.

وقال الغامدي: يعتبر المخيم فعالية مجتمعية هادفة لنشر الوعي بين الشباب، وما لمسناه من تجاوب من قبلهم يبشر بمستقبل مشرق بإذن الله، ويؤكد أن أبناءنا شباب واعٍ، يحتاج إلى النصح والإرشاد؛ لكي يكونوا قدوة لغيرهم.

وتمنى الأمين العام لجمعية الأطفال المعوقين أن يشكل المخيم نقطة تحول في حياة الكثيرين من الشباب نحو قيادة آمنة، مشيداً بالأعداد الكبيرة التي زارت المخيم وتفاعلت مع أنشطته، والتي تخطت حاجز الـ15 ألف زائر، وموجهاً في الوقت ذاته بطاقة شكر خاصة لإدارة مرور منطقة الرياض على ما بذلوه من جهد طيلة أيام انعقاد فعاليات المخيم، التي تمثلت بالفرق الميدانية وتنظيم الحركة أمام المخيم وتسهيل أمور القائمين على المخيم لإيصال الرسالة الإنسانية الهادفة للمبادرة.

وفي السياق ذاته، عبّر المهندس جميل بوبشيت، عضو اللجنة التنفيذية للمبادرة المشرف العام على جناح لجنة السلامة المرورية التابعة لشركة أرامكو السعودية، عن سعادته بإقبال الشباب وتفاعلهم مع مسابقات اللجنة.

وقال م. بوبشيت: أتمنى أن تساهم المسابقات التي نظمتها لجنة السلامة المرورية في المخيم في تحسين عادات وتصرفات الشباب في القيادة، وأن تشكل حافزاً لاستخدام حزام الأمان ورفع الوعي والالتزام بأنظمة السلامة المرورية وعدم استخدام الجوال والالتزام بالسرعات المحددة، مبيناً أن اللجنة حرصت على تقديم المعلومات المفيدة للمشاركين في المسابقة ولزوار الجناح من خلال إثراء معلوماتهم حول السلامة المرورية، مباركاً في الوقت ذاته للفائزين بالجوالات والآي بادات كافة التي قدمتها أرامكو للمشاركين.

وتابع: كان لمشاركة أرامكو السعودية، ممثلة بلجنة السلامة المرورية، دور بارز في رفع الوعي لدى الزوار نظير ما تملكه من خبرة كبيرة في هذا المجال؛ إذ ساهمت بمشاركة الشركة في إضفاء نكهة خاصة على أنشطة المخيم، واجتذبت الشباب والمارة، موجهاً الشكر للقائمين على المبادرة ممثلة بجمعية الأطفال المعوقين والإدارة العامة للمرور ولشركاء والداعمين كافة، ولفريق التطوع، وللشيخ خالد الغامدي المشرف على أعمال الفريق، متمنياً إطلاق الحملة في المنطقة الشرقية خلال الفترة القادمة.

من جانبه وجَّه الشيخ خالد الغامدي المشرف على أعمال فريق التطوع عضو اللجنة التنفيذية للمبادرة الشكر لأفراد فريق التطوع كافة المشاركين في فعالية المخيم، واصفاً إياهم بالنموذج الرائع لما قدموه من جهد طيلة أيام المخيم.

وأوضح الغامدي أن تفاعل الزوار مع المحاضرات التوعوية يبشر بالخير، مطالباً الشباب بالابتعاد عن الممارسات السلبية، وعدم استخدام الجوال أثناء القيادة، والالتزام بالسرعات المحددة؛ كونها من أكثر المسببات للحوادث، متمنياً السلامة للجميع.

يُذكر أن "الله يعطيك خيرها" مبادرة وطنية توعوية، تهدف للحد من الحوادث المرورية، وتحديداً تلك التي تسبب الإعاقة لأصحابها، وتسلط الضوء على أهمية السلامة المرورية ودورها في الحد من الإعاقة لدى هذه الوسائل، إضافة إلى تعزيز الثقافة المجتمعية بالأنظمة المرورية، ومشاركة ذوي الإعاقة وأهاليهم معاناتهم الاجتماعية والاقتصادية في التعامل مع المعوقين من أبنائهم، والتعريف بالخسائر الاقتصادية والمجتمعية التي يتكبدها المجتمع نتيجة الإعاقة.

وحسب الإحصاءات الرسمية، تسجل السعودية 35 إعاقة جديدة يومياً و40 ألف إصابة سنوياً، 30 % منها إعاقات دائمة، و20 حالة وفاة يومية، وتصل نسبة الوفيات من فئة الشباب بين "18و22" سنة إلى 72 %، بينما تقدر نسبة المعوقين إعاقات حركية 80 %، ويتكبد الاقتصاد الوطني ما يقارب الـ"21" مليار ريال سنوياً تتوزع بين الرعاية الصحية والتعويضات الطبية وفقدان لعناصر منتجة وساعات عمل وقوى عاملة، ناهيك عن المعاناة الاجتماعية والاقتصادية لذوي المعوقين.