كان الزحام في شوارع جدة والاختناقات المرورية سبباً في تأخير أحد طلاب كلية الهندسة بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة عن محاضراته، الأمر الذي جعل طالب يختار ذلك موضوعاً لبحثه الميداني الذي طلبه أستاذه في إحدى المواد بالجامعة .
وقال الطالب عبدالله ناصر السبيعي لـ "سبق": على الرغم من ذهابي كل يوم مبكراً إلى محاضراتي، بكلية الهندسة بجامعة الملك عبدالعزيز، إلا أنني في بعض الأيام أجد نفسي متأخراً عن موعد المحاضرة بسبب زحام الشوارع بجدة لوقوع حادث يعطل حركة السير ساعات أو اختناقات مرورية أخرى.

وأضاف "كان أحد أساتذتي بالجامعة قد طلب من طلاب الشعبة بحثاً ميدانياً ، والحمد لله لم أجد صعوبة في اختيار عنوان بحثي ، والذي كان عن زحام الشوارع بجدة وحلولها ."

وزاد "السبيعي" : في عام 2011 كشفت بعض الإحصائيات عن نحو 7 ملايين مركبة تتحرك في محافظة جدة يومياً، ومن الطبيعي زيادة هذا العدد في السنوات القادمة في ظل الازدياد المستمر في أعداد السكان وأعداد الوافدين سواء أكانوا من اليد العاملة أم من الحجاج والمعتمرين الذين تعد جدة بوابة عبورهم إلى الحرمين ومحطة تسوق أيضاً ، وجعلت ذلك مدخلاً لمعرفة أسباب هذا التزايد السريع في أعداد السيارات والاختناقات المرورية ومن ثم إيجاد الحلول لها .

وأردف "اعتمدت على اختيار خمسين عينة من قائدي السيارات في مختلف أحياء جدة ومن جنسيات مختلفة ، وخرجت بأسباب مختلفة لذلك الزحام بالشوارع ، كان من أبرزها زيادة عدد السكان في ظل ضعف كبير في وسائل النقل العام إن لم تكن معدومة أصلاً مما يضطر كل فرد إلى استخدام السيارة للتنقل ، كما أن للحوادث المرورية دوراً أيضاً في الازدحام ، وأعمال الطرق من حفريات وتحويلات لها دور في الاختناقات المرورية ."

وأضاف "وفي نهاية الدراسة والبحث اقترحت بعض الحلول السريعة والمؤقتة وبعض الحلول الجذرية والتي تحتاج إلى فترات زمنية لتطبيقها، ومن الحلول المؤقتة تكثيف عدد دوريات المرور ودوريات نجم لحل مشكلة الحوادث المرورية فور وقوعها دون أن تؤثر على حركة السير ، أما الحلول الجذرية فمنها إيجاد شبكة نقل عام تصل إلى كل منطقة حيوية أو سكنية، والاستغناء عن الإشارات المرورية في التقاطعات الكبيرة وتغييرها بأنفاق وجسور، وتحسين جودة الطرق وزيادة الطاقة الاستيعابية لها ."