استوقفت شرطة محافظة الطائف اثنين من المتورطين، ضمن المجموعة المعتدية على حدث الطائف "سالم العصيمي"، داخل مركز شرطة الفيصلية، عمراهما يزيدان على 18 عاماً، أحدهما ملقب بـ"أبو خشبة"، بعد أن كانت قد أحالت أربعة لدار الملاحظة، في حين لا يزال المعتدى عليه "سالم" يخضع للتنويم تحت الحراسة المشددة بمستشفى الملك فيصل بالطائف، ويتابَع طبياً في ظل استقرار حالته الصحية من جراء الطعنات والإصابات التي لحقت به.
والدة وشقيقات المجني عليه يلازمنه وقت الزيارة، ويشتكين مما حدث له، في الوقت الذي شكرن فيه الجهود الأمنية بعد ضبط بعض الجناة، مطالبات بملاحقة البقية؛ كون العدد يزيد على عشرة كما وثقه الفيديو الذي كان قد صور واقعة الاعتداء، التي أثارت الرأي العام.

وكانت "سبق" قد تلقت العديد الاتصالات من قِبل محامين؛ ليقدموا مساعدتهم للحدث المجني عليه "سالم"، وأنهم مستعدون للنظر والمرافعات ومتابعة القضية فيما يقع باختصاصهم، وقالوا: بغض النظر عن الواقعة، وإن كانت لها خلفيات مسبقة، حركت تصرفات المعتدين الأشبه بالعصابات، وطريقة غدرهم وهجومهم العنيف على المجني عليه، وضربه بشكل وحشي، مشاعر غاضبة لدى الكثير ممن تابعوا الفيديو.

وقد استلمت هيئة التحقيق والادعاء العام بالطائف القضية رسمياً لبدء مجريات التحقيق فعلياً بها، فيما ينتظر تماثل المجني عليه للشفاء واستكمال باقي مجريات التحقيق.

وأحالت شرطة محافظة الطائف أربعة أحداث في بداية الأمر لدار الملاحظة، وتم إيقافهم على خلفية اشتراكهم في الاعتداء على آخر، وإلحاق إصابات به.

وكانت مجموعة من الأشخاص، يزيد عددهم على عشرة، قد اعتدوا على حدث (17 عاماً) على مرأى من والدته وأخواته اللاتي خرجن من المنزل بحي ابن سويلم بالطائف، وحاولوا كذلك الاعتداء على الأم بعد أن حاصروها بقطعة حديدية حتى أن استفزعت بصوتها العالي فتركوها هاربين، بعد أن ألحقوا بابنها إصابات متعددة وطعنة في صدره؛ نُوّم إثرها بالمستشفى. وقد بدأت الشرطة مجريات المتابعة والتحقيق في ظل تقييدها المجني عليه على سريره بالمستشفى.

وروت السيدة الأربعينية "أم سالم العصيمي" لـ"سبق" القصة في حينها، التي كانت قد انفردت أولاً بنشر تفاصيلها المفجعة التي استفزعتهم، واستفزعت سكان حي ابن سويلم بالطائف فجر السبت، وأكدت أن ابنها خرج للبقالة الصغيرة القريبة من المنزل، وأثناء عودته تعرض له ثلاثة في سنه، وبدؤوا يتحرشون به كعادتهم، ويتلفظون عليه بألفاظ نابية.

وأوضحت أنه تركهم، وصعد لغرفته، حينها طلبت منه أن يستحم قبل نومه، بعد أن كان في رحلة برية مع بعض أصدقائه. وتابعت: تركته ثم عدت مرة أخرى ولم أجده بغرفته، بعد أن كنت قد منعته من الخروج، وعندما نظرت من شباك غرفته شاهدته يقف حاملاً عصا خشبية في يده مواجهاً ثلاثة من الأشخاص، وكانوا يتحاورون؛ ما يعني نشوء مضاربة.

وأضافت: استدعيت بناتي، وطلبت منهن تصوير ذلك الأمر بالجوال "فيديو"، لنفاجأ بحضور سيارة خرج منها عدد من الأشخاص غير معلوم عددهم حاملين عصياً خشبية وقطعاً حديدية، وربما سكاكين، وانهالوا ضرباً جميعاً على ابني "سالم"، الذي لم يستطع الدفاع عن نفسه، حينها خرجت من المنزل من دون حجاب مسرعة لإنقاذه، وسط صيحات مني ومنه كونه كان يستنجد. وواصلت: تمكنت من فض المضاربة، لكني وقعت بين اثنين كانا قد حاصراني وحاولا الاعتداء علي بسحبي، وكان أحدهما حاملاً قطعة حديدية، وأنا وقتها أشاهد ابني تنهال عليه الأسلحة البيضاء ضرباً، حتى أنهم حاولوا سحبه بالسيارة وهروبهم من الموقع.

وأشارت إلى أن بناتها بعد ذلك حضرن بالعباءة من أجل تغطيتها بعد تجمع بعض السكان، الذين لم يكن لهم دور في إنقاذ ابنها أو التدخل في تلك المشاجرة، مؤكدة أن ابنها كان متأثراً بطعنة في صدره قريبة من الرئة، بخلاف الضربات والإصابات التي طالت جسده، وأنهن حاولن إسعافه لحين حضور الهلال الأحمر، الذي تولى نقله لمستشفى الملك فيصل، وخضع للتنويم لديهم لحين حضور رجال الشرطة ممثلة في مركز الفيصلية، واستجوبوه.

وأثناء ذلك شوهد من قِبل الأمن وكذلك من قِبل المجني عليه بعض الأشخاص يدخلون الطوارئ، ويتظاهرون بأنهم يريدون العلاج، حينها كشف أنهم من الجناة المعتدين؛ فتم القبض عليهم، وجرى استيقافهم لحين استدعاء الباقين، ومن ثم جرت إحالتهم لدار الملاحظة.

وناشدت "أم سالم" الوقوف معها في واقعة الاعتداء على ابنها، مبينة أنها كانت قد فرحت بمسكنها في الحي "شقة تمليك"، إلا أنها انزعجت لوجود عصابات فيه، منهم أطفال، زرعوا الخوف لديهم، وأن مركبات مكافحة المخدرات دائماً ما توجد به، وأكدت ضرورة تكثيف الوجود الأمني بالحي وضبط التجمعات الليلية من قِبل بعض الأشخاص، خاصة أصحاب البشرة السمراء، وأنه إن ترك الأمر على وضعه الحالي فقد يؤدي لوقوع ضحايا آخرين، وربما يصل الأمر للقتل.

وأبدت الأم استغرابها لتقييد ابنها بالحديد على سريره بالمستشفى باعتباره معتدى عليه من قِبل أكثر من عشرة أشخاص، وأنه دائماً ما يتعرض للتحرش من قِبل بعض الأشخاص الساكنين بالحي، بخلاف السب والشتم الذي يلحقه ويلحقها وأخواته، وقد يصل في بعض الأحيان للعِرض، مطالبة الأمن باتخاذ إجراءات صارمة ضد هذه العصابة المعتدية، وتحديد أطرافها بالكامل، والقبض عليهم.

وكان قد أوضح الناطق الإعلامي بشرطة منطقة مكة المكرمة، المقدم عاطي بن عطية القرشي، في تصريح تلقته "سبق"، أنه في تمام الساعة الثانية والنصف من صباح يوم السبت 18 رجب بُلغت الجهات الأمنية بشرطة محافظة الطائف عن حادثة مشاجرة، تتمثل في اعتداء مجموعة أشخاص على شاب سعودي الجنسية، يبلغ من العمر (17 سنة).

وقال إنه فور تلقي البلاغ انتقلت دوريات الأمن لموقع الحادثة، واتضح أن الشاب لحقت به إصابة طعنية في الصدر، كما تم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج. مضيفاً بأن حالته الصحية مستقرة، ولا يزال منوماً بالمستشفى.

وتابع: باشر مركز شرطة الفيصلية التحقيقات برفقة الجهات المختصة. مؤكداً أنه تم ضبط المتهمين بالاعتداء على المجني عليه، والتحفظ عليهم رهن التحقيق، وإحالتهم وأوراق القضية للجهات المختصة لاستكمال الإجراءات اللازمة.