نظم مركز "الأيدي الصغيرة"، في جدة، لقاء مفتوحاً لأمهات الأطفال المصابين بالتوحد، كإحدى فعاليات برامح التوعية الاجتماعية التي يقدمها المركز بهدف رفع ثقافة الأسر التي يعاني أطفالها من مرض التوحد.
وقالت خبيرات التربية الخاصة، خلال اللقاء الذي عقد مؤخراً في المركز: "إدمان الأطفال على قنوات الأناشيد وألعاب الأجهزة الإلكترونية يؤثر سلبياً على نمو مراكز الدماغ لدى الطفل الذي لا يتجاوز عمره ثلاث سنوات، لأن مراكز الدماغ تصبح متوافقة مع الحركة السريعة والنمطية العالية والفلاشات المتتالية في تلك القنوات، الأمر الذي يؤدي إلى إصابة الطفل بأعراض سمات التوحد وفرط الحركة وتشتت الانتباه وتأخر الكلام".

وأضفن: "من المهم التقليل من تعريض الطفل لهذه المحفزات الضارة وزيادة تعريضه للمحفزات الإيجابية عن طريق إعداد زاوية للطفل يتم خلال توفير ألعاب وألوان وكتب لتنمية مراكز الدماغ بالطريقة المنشودة".

وقالت خبيرة التربية الفكرية عائشة الغامدي: "يجب على أولياء الأمور والمعلمين معرفة طبيعة تفكير أبنائهم المصابين بالتوحد لمساعدتهم على التحسن المستمر، خاصة أن الطفل التوحدي يتعلم القراءة بسهولة أكبر إذا استخدم الحروف أولاً في حين أن البعض الآخر منهم يستخدم الكلمات من دون تعلم الحروف".

وأضافت: "الأشخاص المصابون بالتوحد يفضل معهم استخدام التفكير المرئي بدلا من الكلمات حيث إن أفكارهم تمر في مخيلتهم على هيئة شريط متحرك، لذا فإن الطفل يعرف الكلمات من خلال الصور".

وحذرت من استخدام كلمات كثيرة أو تعليمات طويلة خلال مراحل تعليم أطفال التوحد؛ داعية في الوقت ذاته إلى استغلال حبهم لأجهزة الحاسب الآلي والألعاب واستخدام الطرق المرئية الواضحة لتسهيل عملية التعليم، مشيرة إلى أنهم يواجهون مصاعب كبيرة في الحركة والكتابة أو بسبب الضوضاء والإضاءة الشديدة.

بدورها، قالت مدير مركز "الأيدي الصغيرة" حنان الحارثي: "تنظيم هذا اللقاء يهدف إلى توعية أولياء الأمور بكيفية التعامل مع أبنائهم المصابين بالتوحد لتحسين حياتهم".

وأضافت: "المركز يستضيف خبراء في التربية الفكرية والخاصة ممن يملكون خبرات متراكمة في التعامل مع هذه الفئة الغالية على قلوبنا".

وأردفت: "المركز يقوم بهذا الدور في إطار المسؤولية الاجتماعية ومن أجل توعية المجتمع بأهمية الاهتمام بهذه الفئة، وقد لاحظنا من خلال تعاملنا مع الحالات بشكل يومي تحسناً في سلوك الأطفال وتطوراً في حالتهم المعنوية".

ودعت أولياء الأمور إلى الاطلاع على المستجدات في التعامل مع حالات التوحد، مشيرة إلى أن الكثير من الدول بدأت تحقق نتائج في علاج الحالات بشكل يساعد على اندماج هؤلاء الأطفال داخل أسرهم وفي المجتمع بشكل عام.