حُرمت سيدة سعودية من رؤية ابنتها في ليلة زواجها، الذي كان مُقرراً يوم الثلاثاء القادم، وذلك بعد وفاتها "الأم" في حادث مروري مروع تعرضت له المركبة التي كانت تُقل الأسرة القادمة من محافظة جدة مروراً بالطائف باتجاه منطقة الباحة.
ووقع الحادث مساء البارحة ببداية طريق جبل كرا صعوداً للطائف من مكة المكرمة، وتزامن ذلك مع وقت هطول الأمطار بغزارة، وسُمحَ لسائق المركبة ولغيره بالصعود عبر الجبل دون مُراعاة المخاطر، وكانت المركبة التي تُقل الأسرة من نوع جيب "فور شنر"، وتعرضت للانقلاب نتيجة انزلاقها من مياه الأمطار.

وأشارت المعلومات إلى أن قائد المركبة كان قد حاول تدارك صخرة سقطت بالطريق.
وقد نتجَ من الحادث وفاة الأم، وإصابة أحد الأبناء 14عاماً بكسر في الجُمجمة؛ ونُقلَ للعناية المركزة بمستشفى الهدا للقوات المُسلحة وما زال منوماً لديهم، فيما تعرضَ الأب لكدمات بسيطة لم تستوجب نقله للمستشفى.

وذكرت معلومات أن الأسرة كانت تستعد لزواج إحدى بناتها الثلاثاء القادم، لكن شاءت الأقدار أن تلقى "الأم" ربها قبل أن تفرح بزفاف ابنتها، فيما تم الصلاة عليها بعد ظهر اليوم بجامع العباس في الطائف، ومن ثمَ دفنها.

يُذكر أن جبل كرا شهد أمس تساقطاً للصخور تزامناً مع هطول الأمطار الغزيرة على المنطقة، في الوقت الذي كان يُسمح فيه بصعود المركبات عبر طريق جبل كرا، سواء نزولاً لمكة المكرمة من الطائف أو العكس عبر مسار الصعود.

وسُجلت حادثة أخرى، تمثلت في تساقط صخور على مركبة صغيرة ونجاة رُكابها، في الوقت الذي تكررت فيه التساؤلات عمّا فعلته الجهات المسؤولة في الطريق عندما تم إغلاقه في المرة الأخيرة، واستمر سنوات عدة بداعي منع تساقط الصخور من خلاله، على الرغم من استمرار المُشكلة حتى الآن، بل إن الطريق بات يُشكِّل خطراً بالغاً على حياة مرتاديه، وخصوصاً وقت هطول الأمطار، ومن المفترض إغلاقه في حال تقلبات الجو.