ألغى ديوان المظالم قراراً بنقل أفراد من المديرية العامة للسجون بمنطقة جازان، باعتباره قراراً في غير موضعه، بعد تقدم الأفراد بصحف اعتراض ضد السجون، لطعن القرار الصادر ضدهم بنقلهم تأديبياً.
وفي التفاصيل، تقدم 4 أفراد من منسوبي المديرية العامة للسجون بمنطقة جازان بشكوى ضد إدارتهم كلٍ على حدة تفيد بتعرضهم للنقل من مقر عملهم من دون طلبهم ودون سبب وجيه، حيث كشفوا في صحف دعاواهم للمظالم أنهم كانوا ينسقون جدول الدوام بينهم وبين زملائهم وتفاجؤوا بقرار نقلهم بحجة العصيان، بعد أن طالبوا بمقابلة مدير شعبة السجن العام بجازان، لمطالبته بتحقيق النظام، بعدما تم تكليفهم بالعمل بفترتين مساءً وصباحاً إضافة إلى الدوام الرسمي، في مخالفة للنظام بحسب تعبيرهم لأنهم لم يحصلوا على علاوات خاصة بالمهام الإضافية، ومن ثم تتطور بهم إلى إجبارهم على العمل ٢٤ ساعة والتسليم ٢٤ ساعة إضافة إلى الدوام الرسمي اليومي.

وعلمت "سبق" من مصادرها أنه تم تسليمهم خطابات مباشرة أعمالهم في المنطقة لمن تم نقلهم خارجها لمحافظة رفحاء والقطيف، بعد ذلك توالت جلسات الديوان لنحو عام ، وباشر المتقدم الأول من ضمن الأربعة بدعواه، عمله في موقع آخر عن مقر عمله السابق في إدارة السجن العام إلى سجن في محافظة أخرى، فيما تسلم الثلاثة الآخرون الحكم من المحكمة الإدارية بجازان، وفي طور إنهاء معاملاتهم لإنهاء الإجراءات والعودة للعمل بمنطقة جازان، بعد أن نقل أحدهم للأحساء، والباقون للقطيف والقريات ورفحاء.

وبررت إدارة السجون موقفها بأن المدعي لم يتقدم خلال المدة النظامية لرفع الدعوى، وأن المدعي أخلّ بشرف الوظيفة وارتكب أحد المحظورات المقننة في نظام قوات الأمن الداخلي، مشيرةً إلى أن النظام ينص في مثل هذه الحالات على "يجازى بعقوبة الفصل من الخدمة العسكرية، أو بالطرد، منها والسجن، لمدة لا تزيد على ستة أشهر أو بهم جميعاً كل ما ارتكب إحدى المخالفات المذكور منها: إحداث شغب جماعي أو التحريض على العصيان وعلى عدم إطاعة الأوامر.

وبيّن الحكم أن الجهة رأت نقل المدعين من أجل الحفاظ على سير العمل، وأن المدعي نقل طبقاً للمادة 27 من نظام الأفراد واستحق عليها كل الحقوق المتعلقة بالنقل، وتابع الحكم بما رأته السجون: أنه لا يوجد أي إخلال بمبدأ المساواة وإنما من أجل الحفاظ على سير المرفق العام، وبيّنت السجون في الحكم الصادر برقم 109/ د / 1 / 3 / 11 لعام ١٤٣٥ في القضية رقم 6311 / 11ق لعام ١٤٣٤ المقامة ضد المديرية العامة للسجون، أن النقل ليس عقوبة حيث يمكن نقل أي فرد بناءً لما تراه جهة الإدارة ووفق المصلحة العامة.

وأوضح الحكم أن الجهة استندت في القرار إلى خطاب مدير سجون جازان دون التحقيق معه، وأن الجهة أصدرت القرار بمجرد الشك دون سماع الأطراف، وأكّد الحكم أن العقوبات التي يجوز توقيعها على ضباط الصف هي: الإنذار، التوبيخ، خدمات إضافية، التوقيف، تأجيل موعد العلاوة، والخصم من الراتب مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر يكون الخصم لا يزيد على خمسة وعشرين بالمائة، خفض الراتب دون المرتبة، خفض المرتبة دون الراتب، والراتب والمرتبة معاً، الفصل من الخدمة، الطرد من الخدمة العسكرية.

وأشار الحكم إلى أن المادة لم تنص على عقوبة النقل، وأن النظام الصادر بالمرسوم الملكي الخاص بخدمة الأفراد ، رقم م / ٩ في ٢٤ / ٣ / ١٣٩٧ يقضي بألا يجوز نقل الفرد من وحدته إلى أي وحدة أخرى أو جهة أخرى إلا بناء على مقتضيات مصلحة العمل شريطة أن تتلاءم الوظيفة المنقول لها الفرد لاختصاصه، ويجوز للفرد لأسباب وجيهة ومعقولة أن يتقدم عن طريق مرجعه بطلب كتابي لنقله، وبما أن النقل نظاماً كعقوبة، وانتهى الحكم إلى أن القرار محل الطعن وقد بني على أسباب غير صحيحة ظهر فيها إساءة استعمال السلطة من جهة الإدارة مما يتعين معه إلغاء قرار المدعى عليها الطعين .
وكان إلغاء القرار "الثاني" صدر بتاريخ 7 شعبان 1٤٣٥ هـ من قِبل ديوان