النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: البلسم الشافي لأدواء القلوب

  1. #1
    ... عضو نشيط ...


    تاريخ التسجيل
    Jun 2005
    المشاركات
    53
    معدل تقييم المستوى
    1

    افتراضي البلسم الشافي لأدواء القلوب

    [align=center] الإيمان الحق الذي يجعل الإنسان يستعلي على رغباته
    ـ على المرء أن يجمع بين الخوف من عذاب الله ورجاء ثوابه
    ـ الأعمال الصالحة هي سبب لصلاح القلب
    ـ محبة المرء لأخيه ما يحب لنفسه شرط لبلوغ حقيقة الإيمان

    الخوف والرجاء
    إن الإيمان الحق الذي يجعل الإنسان يستعلي على رغباته ونزواته ويتحكم في شهواته ونزعاته هو الإيمان القرآني الذي يصف الله سبحانه وتعالى ويصف اليوم الآخر اللائق بجلال الله واللائق بعدله في الدار الآخرة وهذا الإيمان هو الذي يجعل الإنسان يربط نفسه بخوف الله ورجائه فيكون راجيا وخائفا يعدل بين الخوف والرجاء فهو من ناحية ينظر إلى فضل الله سبحانه وتعالى وإحسانه فيرجو من الله أن يختم له بخواتم الصالحين فيدعو الله باستمرار أن يمن عليه بحسن الخاتمة وأن يبوأه مبوأ صدق في الدار الآخرة وأن يخلصه من أسر شهواته ورغباته حتى يكون عبدا مخلصا له سبحانه ويرجو من الله سبحانه وتعالى أن يستجيب هذا الدعاء وأن يمن عليه بهذا الفضل العظيم فينظر إلى هذا الجانب نظر الطامع برحمة الله وهو يتدارك نفسه بالمغفرة عندما تقع منه اية زلة من الزلات عملا بقول الله سبحانه (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون وأتبعوا أحسن ما أنزل اليكم من ربكم من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وأنتم لا تشعرون أن تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله وإن لمن الساخرين أو تقول لو أن الله هداني لكنت من المتقين أو تقول حين ترى العذاب لو أن لي كرة فأكون من المحسنين) بجانب هذا أيضا يخشى عذاب الله سبحانه وتعالى وهو كما أنه لا ييأس من رحمة الله تعالى لا يأمن مكر الله والله سبحانه وتعالى يقول: (فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون) ويقول: (إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون) يجمع ما بين الخوف والرجاء, الخوف بحجزه عن الأعمال السيئة والرجاء يحفزه للأعمال الصالحة وهو يراقب نفسه ويراقب من يختلج بقلبه لعلمه أن الله سبحانه وتعالى مطلع على أمره وأنه لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء (ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد) وبجانب كون الإنسان حذرا من زلات النفس وحذرا من أن ترفعه شهواته إلى سوء, ينبغي أن يكون خائفا من الله وراجيا منه, فقد جاء في كتاب الله سبحانه وتعالى ما يدل على أن النجاة لمن خاف الله سبحانه وتعالى وأن الاذكار إنما هو لمن خاف الله وأن الانتفاع بكل ما في القرآن الكريم إنما ذلك راجع إلى من يخشى الله, فالله سبحانه وتعالى يقول: (إن في ذلك لعبرة لمن يخشى) وعندما ذكر حصيد القوم الظالمين أتبع ذلك بهذه الجملة من التذكير في فعل الله سبحانه وتعالى وبطشه عباده ففي ذلك ذكرى لمن كان يخشى الله عز وجل ويقول الله تعالى: (وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى), ويقول سبحانه: (فذكر بالقرآن من يخاف وعيد) ويقول: (إن الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير), فإذن كل الخير منوط بهذا القول إن كان خائفا من الله كان الخوف سببا لحجزه عن معصية الله سبحانه وتعالى وكذلك من كان راجيا من الله كان رجاؤه سببا لدفعه إلى الأمام في مجال العمل بما يرضى الله سبحانه وتعالى وقد جاء في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ما يدل على مكانة الخوف في الإسلام فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول كما أخرجه الإمام الترمذي من طريق أبو هريرة رضي الله عنه يقول عليه أفضل الصلاة والسلام: (من خاف أدلج ومن أدلج بلغ المنزلة الا إن سلعة الله غالية ألا إن سلعة الله الجنة) من خاف أدلج أي أسرع السير إذ من شأن الإنسان عندما يخشى من ربه سبحانه وتعالى وليس الله سبحانه وتعالى عدوه إنما الشيطان هو العدو فالذي يخشى من ربه سبحانه أن يعاقبه عندما يتبع طريق الشيطان ويعلم أن الشيطان يلاحقه يسرع في طاعة الله عز وجل ويبتعد عن الشيطان كثيرا حتى يكون بمشيئة الله تعالى بعيدا عن مكايد الشيطان فعندئذ يكون قد بلغ المنزلة (من أدلج) أي من أسرع السير بلغ المنزلة بلغ القصد الذي يقصده فهذا يبلغ بمشيئة الله القصد ثم يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ألا إن سلعة الله غالية ألا إن سلعة الله الجنة) فالجنة لا تنال بالأماني وإنما تنال بالإيمان والعمل الصالح فالله عز وجل حكم على جميع الجنس البشري بالخسران إلا الذين جمعوا بين الإيمان والعمل الصالح والتواصي بالحق والتواصي بالصبر يقول تعالى: (والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر) (وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى) إنما مغفرة الله لهؤلاء والجنة وعدها الله تعالى للمتقين يقول تعالى: (وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون) ويقول تعالى: (قل أؤنبئكم بخير من ذلكم للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وأزواج مطهرة ورضوان من الله والله بصير بالعباد الذين يقولون ربنا إننا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالأسحار) وهذا الجانب العقدي جانب مهم ولا يمكن في هذه العجالة أن نوفيه حقه من الشرح وننتقل حتى لا نفرط في الجانب الآخر الجانب الذي يليه وهو جانب الأعمال صلاح القلب بالعمل الصالح الأعمال الصالحة هي سبب لصلاح القلب بخلاف الأعمال السيئة وقد علمنا أن الأعمال السيئة سبب لفساد القلب ودواء هذا الفساد الأعمال الصالحة وفي مقدمة هذه الأعمال العبادات التي شرعها الله فالصلاة تصلح القلب يقول الله تعالى: (وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر) ويقول تعالى: (إن الإنسان خلق هلوعا إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا إلا المصلين الذين هم على صلاتهم دائمون) ثم وصفهم بصفات متعددة واختتم هذه الصفات بالمحافظة على الصلاة كما ابتدأها بالمداومة عليها وقال: (والذين هم على صلاتهم يحافظون) وهذا عندما يقوم الإنسان للصلاة على النحو المشروع بحيث يشعر أنه ماثل بين يدي الله وأنه يناجي ربه سبحانه وتعالى فكل كلمة ينطقها في صلاته تسكب في نفسه شعورا بعظمة خالقه تعالى وتذكره بحقه عز وجل عليه وتذكره بالدار الآخرة التي منقلبه إليها وهكذا تصنع هذه الكلمات التي يقولها في صلاته وتصنع أعماله التي يأتيها في صلاته وكذلك الزكاة هي مطهرة للنفس من آثار الشح يقول الله تعالى: (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها) فالنفس البشرية كما هو معلوم مجبولة على حب المال وهذا الحب عندما يطغى على جوانب النفس يكون داء عضالا يستعصي علاجه واستئصاله ولكن جعل الله سبحانه وتعالى العلاج مستمرا وهو الزكاة التي يدفعها والإنفاق الذي ينفقه في سبيل الخير فإنفاقه المال في وجوه الخير يفجر في نفسه مشاعر الرحمة ويرفق وجدانه ويرهف حسه ويجعله يشعر بضرورة معاونته لبني جنسه وضرورة معاونته لإخوانه المؤمنين فيكون دائما يتألم بآلام غيره ويفرح بفرح غيره وهكذا يتمكن من التحرر من أسر شهوة المال التي هي جامعة وهي من أخطر الأخطار لأن الحرص على الدنيا من أخطر الأخطار التي تجعل قلب الإنسان في عمى فحب الدنيا كما جاء رأس كل خطيئة وهكذا الصيام يذكر الناس بالبؤساء والمحرومين والكادحين الذين يقضون سحابة نهارهم وهم يكدحون من أجل الوصول إلى نعمة العيش التي يسدون بها جوعتهم أو من أجل الوصول إلى طمر يسترون به سوأتهم ويشعر بالرقة تجاه هؤلاء وهذا مما يجعله يتعاون معهم وكذلك الحج يربط ما بينه وما بين إخوانه المؤمنين ويصل بين نفسه ونفوسهم فيتألم لآلامهم ويحب ما يحبونه لأنفسهم وهكذا.. وكذلك ما شرعه الإسلام من معاملات كالكرم للضيف والجهاد في سبيل الله من أجل تحرير النفوس, نفوس العباد من رقبة الاستعباد وهكذا جميع أعمال الإسلام تدور في هذا الفلك إلى الإصلاح ويدخل أيضا الترك في ذلك فترك المعاصي على اختلاف أنواعها مما يدخل أيضا في هذا الجانب. أما الأقوال فإنها تصلح هذه النفس البشرية عندما يعود الإنسان لسانه بأن لا ينطق إلا بحق فالنطق بالحق سبب من أسباب وصول الإنسان إلى إصلاح قلبه وهذا أمر يؤدي بطبيعة الحال إلى إصلاح علانيته كما صلحت سريرته فالحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم يأمر الإنسان بأن ينطق بالصدق وأن يتجنب الكذب يقول عليه أفضل الصلاة والسلام: (عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وأن البر يهدي إلى الجنة وإن الرجل ليصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وأن الفجور يهدي إلى النار وإن الرجل ليكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا) ويقول عليه أفضل الصلاة والسلام: (يطبع المؤمن على الخلال كلها ليس الخيانة والكذب) أي ليس من شأن المؤمن أن يكذب بحال من الأحوال فلا يمكن أن يكون المؤمن كذابا إذ الكذب ليس من شيمة المؤمن بل هو من صفات المنافقين وقد توعدهم الله تعالى بالعذاب الأليم عندما قال عز من قائل: (ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون) ويبين الله سبحانه وتعالى أن الذي يفتري الكذب ليس هو من الإيمان في شيء عندما قال: (إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله) فإذا تحري الصدق في الكلام من جملة إصلاح القلب الذي يؤدي إلى صلاح العلانية وكل ما يقوله الإنسان من خير من أمر بمعروف أو نهي عن منكر أو إرشاد لغوي أو تنبيه لغافل أو تعليم لجاهل أو إرشاد لحائر كل من ذلك يؤدي بمشيئة الله سبحانه وتعالى إلى إصلاح النفس وهذا يعني أن يتجنب الإنسان القول السييء ومن ذلك النميمة وقد علمت أن الغيبة شأنها كشأن من ينهش من لحم أخيه الميت والنميمة هي من أخطر الخطر فإنها تؤدي إلى القطيعة بين الناس ومن نم ففي قلبه مرض عظيم لأنه يكره أن يرى الناس على وفاق وصلح خير وصله فهو يسعى إلى تقاطعهم وتدابرهم ولذلك ينم الحديث بينهم من أجل الإفساد فتجنب النميمة من جملة أسباب صلاح القلب وكذلك تجنب الكلمات التي فيها التحقير للغير فقد علمنا تحذير الله سبحانه وتعالى وتحذير رسوله صلى الله عليه وسلم من تحقير المؤمن للمؤمن فهذه الأقوال عندما تكون على هذا النحو يكون بها صلاح القلب بمشيئة الله أما الجانب الخلقي فهو جانب مهم فأولا قبل كل شيء يجب أن يكون الإنسان مخلصا لله سبحانه وتعالى والإخلاص إنما ينشأ عن معرفة الإنسان الحق بربه عز وجل بحيث يعلم أن الله وحده هو الذي يهبه جميع الهبات الخيرة في الدنيا والآخرة وأن كل ما يأتيه من مضرة إنما هي من قبل الله فلو اجتمع أهل السماوات والأرض على أن ينفعوه بشيء لم ينفعوه إلا بما كتبه الله له ولو اجتمعوا على أن يضروه لم يضروه إلا بشيء قد كتبه الله تعالى عليه وهذا بطبيعة الحال يقتضي بأن لا يراعى جانب أحد من خلق الله إنما عليه أن يراعي جانب الله فلا يرائي بشيء من الأعمال والله سبحانه وتعالى بين لنا أن الرياء يحبط للأعمال يقول سبحانه وتعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذي ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الآخر فمثله كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل فتركه صلدا لا يقدرون على شيء مما كسبوا والله لا يهدي القوم الكافرين) فهكذا شأن من يرائي والله سبحانه وتعالى بين أن اليهود يراءون بأعمالهم ويبتغون بها وجوه الناس فليس من شأن المؤمن المراءة وما للمؤمن والمراءة ويعلم بساط هذا الكرم هو الذي من عليه بهذا الفضل فما للإنسان وللمراءة عليه أن يكون في أعماله كلها مخلصا لوجه الله سبحانه وتعالى فالإخلاص عامل مهم كما ذكرنا في إصلاح القلب بخلاف ما إذا كان مرائيا والإخلاص هو سر بين العبد وربه كما جاء في بعض ما روي في الأحاديث القدسية الربانية أن الإخلاص سر بين العبد وربه لا يطلع عليه ملك فيكتبه ولا شيطان فيفسده نعم قد تظهر الآثار: آثار الإخلاص أو آثار الضدية أما نفس الإخلاص فهو سر بين العبد وربه والإنسان يبتغي بعمله وجه الله سبحانه ولا يريد شيئا من زينة هذه الحياة الدنيا ولا يريد بعمله شيئا من التقرب إلى وجوه الناس فالناس أنفسهم لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا فكيف يملكون له هو ومن الأخلاق التي بها صلاح القلب التواضع فإن الإنسان يجب عليه أن يتواضع قبل كل شيء لربه وأن يتواضع لعباد الله هو في الحقيقة تواضع لله سبحانه وتعالى فإن الله تعالى نهاه عن الاستكبار يقول الله تعالى في الحديث القدسي: (الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني فيهما ألقيته في النار ولا أبالي) فليس للإنسان أن يتطاول على الله حتى لا ينازع الله عز وجل شيئا من صفاته وقوله سبحانه في الحديث القدسي الكبرياء ردائي والعظمة إزاري يعني اختصاصه سبحانه وتعالى للكبرياء واختصاصه بالعظمة كما أن أحدنا لا يرضى أن ينازعه أحد في إزاره الذي هو مختص به وفي ردائه الذي هو مختص به فرداء المرء لا ينازع فيه والإزار الذي هو خاص به لا ينازع فيه فكذلك إذن الكبرياء صفة لا تليق إلا بالله وليس لأحد من خلق الله سبحانه أن ينازع الله عز وجل فيها وكذلك من الأخلاق التي تؤدي إلى صلاح القلب أن يحرص الإنسان دائما على حب الخير لغيره لا سيما إخوانه المؤمنين كما يحبه لنفسه ففي الحديث الصحيح أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) أي الإنسان لا يصل إلى حقيقة الإيمان وجوهره, ويعد حقا من المؤمنين الفائزين الناجين حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسه فالإنسان المؤمن يشعر بالراحة ويشعر بالاطمئنان ويشعر بسلامة باله عندما يشعر بأن إخوانه المسلمين نالهم خير ويشعر بخلاف ذلك عندما يكون الأمر بعكس ذلك فهو يتألم لآلامهم ويفرح لأفراحهم هكذا شأن المؤمن وهذا مما ينافي الحسد فالحسد إذن داء فتاك ومرض يؤدي إلى فساد الظاهر والباطن فإن الحسد يؤدي بالإنسان إلى أن يسعى دائما في محاولة الحيلولة بين الناس والوصول إلى الخير وهذا داء يظهر أثره على كثير ممن بعدوا عن الإيمان فهم يسعون دائما إلى الحيلولة بين الناس في أعماق النعيم ويسرون عندما يرون غيرهم يكابد عنت هذه الحياة فهؤلاء في نفوسهم مرض لذلك وصف الله سبحانه وتعالى اليهود بأنهم يحسدون الناس على ما أتاهم الله من فضله فليس من شيمة المؤمن أن يكون حسودا على أن الحسود عليه أن يفكر بأنه لا يضر إلا نفسه فإن الحسد نار تأكل قلبه وهو يتألم عندما يرى غيره في نعمة ويرى غيره في طمأنينة وراحة وهذا أمر خطير جدا.
    وهكذا من شأن الإنسان المؤمن الذي يحرص على سلامة قلبه أن يحرص دائما على البعد عن هذه الأمور وهذه المخاطر, وبهذا يضمن بمشيئة الله سلامة قلبه وبهذا تكون أعماله الظاهرة مترجمة لصفاء سريرته ونقاء طويته.
    [/align]

  2. #2

    ][ عــضــو الـتـمـيـز ][


    تاريخ التسجيل
    Dec 2004
    المشاركات
    10,097
    معدل تقييم المستوى
    11

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

    جزاك الله كل خيرررر اخوي على الموضوع

    بارك الله فيك

    الله يعطيك العافيه....

    تسلم و عساك على القوه

    تحيتي


    حنين الشوق

  3. #3
    ... V I P...


    تاريخ التسجيل
    Aug 2005
    الدولة
    هنآاك ..
    المشاركات
    9,103
    معدل تقييم المستوى
    10

    افتراضي

    جزاك الله خير على هذا الموضوع المهم جداً في حياة الانسان



    Wa Ďмťм Ŝālмiņ

  4. #4
    ... عضو نشيط ...


    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    المشاركات
    111
    معدل تقييم المستوى
    1

    افتراضي

    جزاك الله اخوي الف الف خيرر وجعـله في موازيين حسنااتك

  5. #5
    ... عضو نشيط ...


    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الدولة
    الامارت
    المشاركات
    85
    معدل تقييم المستوى
    1

    افتراضي

    مشكوور اخوي على الموضوع

    انشاالله الناس تتعلم من الايمان

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 16-09-2010, 06:55 PM
  2. الله يسامحك-يوسف الشافي
    بواسطة الحزيـ 1نه في المنتدى الارشيف
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 19-06-2006, 01:53 AM
  3. البلسم الشافي لداء الوحدة وضيق الصدر
    بواسطة لوستي في المنتدى الارشيف
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 01-10-2005, 08:06 PM
  4. الدواء الشافي
    بواسطة عجيب عنيد في المنتدى الارشيف
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 18-09-2005, 10:49 AM
  5. البلسم الشافي لداء الوحدة وضيق الصدر
    بواسطة arts of love في المنتدى الارشيف
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 10-03-2005, 02:33 PM

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52