العُيُوْن الذَابِلاتْ
ـــــ


كالبــَدرِ بِالنّور ظَهَر


في الشّرْقِ مَوْطِنَ الدّرَر


أسَرَ القُــلُوبَ بِطِيْبِهِ


بِحُسْنِهِ سَـحَرَ البَصَرْ


هَتَفَ الوُجُــودَ بِحُبّهِ


سَادَ على كـُلِّ البَشَرْ


إنَّ العُيُونَ الذَابِلاتْ


غَزَتْ قُلُوبَاً مِن حَجَرْ


مَا بَالكَ القَلْبُ الّذِي


لازَالَ في عُمْـرِ الصِغَرْ


يَا صَاحِبَ الوَجْهُ الجَمِيْل


يَا صَاحِبَ الطّبْعُ الحَذِرْ


إرْحَمْ قُلُوبَ العَاشِقِيْن


كُلُّ القُلُـوب في خَطَرْ


واسْقِيْ حُقُولَ البَسَاتِيْن


تُنْبِتُ ورْدَاً وشـَـجَرْ



رُدّ السَلامَ بِالــيَمِيْن


بِالهَمْسِ حـَتّى بِالنَظَرْ


إنَّ سَلامَ العَاقِــلِيْن


يَحْمِـــلُ مَعْنَاً وعِبَرْ


إنَّ الوِصَـالَ و الحَنِيْنْ


كَالمَالِ ذُخْرَاً للقَدَرْ


مَا كُنْتُ أُمِسْي كَالعَلِيْل


لو كُنْتَ تَعْشَقُ السَمَرْ


مَا مَاتَ في الحُبِّ أسِيْر


لو ذُقْتَ في السّبْي وترْ


لو كُنْتَ تَقْبَلُ الحَدِيْث


تَلوحُ بالوجْهِ الأغرْ


لو كُنْتَ تَقْبَلُ الجُلُوس


مَعِي لِتَسْمَع الخَبَرْ


مَا كَانَ حَالي هَكَذَا


أقُصُّ خَلْفَكَ الأثرْ


أنْشُدُ كَيْفَ الإهْتِدَاء


وأنْتَ تَنْشُدُ المـَـَفرْ