النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: لا لا لا تضايقون الترف لا تضايقونه

  1. #1
    ... عضو جديد ...


    تاريخ التسجيل
    Apr 2006
    المشاركات
    1
    معدل تقييم المستوى
    0

    Wink لا لا لا تضايقون الترف لا تضايقونه

    غالبا ما يكون الأمر صعب عندما نقحم الفتاة في أمرور الرجال وخاصة عندما نريد منها أن تصبر على شدائد الأمور ، والتجلد ، وهذه الأمور قد ضعف عنها كثير من الرجال .
    تجد التعليم مقلق أكثر من غيره من المجالات ، أقلقنا كثيرا ونحن شباب ، رغم طبيعة نفوسنا القوية ، فكيف الفتاة . كلنا عايش مراحل الدراسة كلها إلى الثانوية ، عندما تأتي الامتحانات تجدنا نقلق كثيرا ، ويظهر شبح الخوف من الرسوب ، الكل يعيش في مرحلة النتائج أكثر قلقا ، ومن واصل المسير في الجامعة والكلية يشتد الأمر ، وكذلك عندما يقرب التخرج يصل الأمر مرحلة صعبة ، نريد أن نتخرج من الجامعة نريد أن نلحق بمن سبقنا وحصلوا على وظيفة ، ويكبر الكابوس جدا عند التعين ، ويكون هو الفاصل في تعب السنين الماضية هل وفقت أم لا ؟
    تجد الفتاة التي كانت تُنشّئ في الحلية والدلال ، وهذا مايوافق طبيعتها كأنثى ، تجد أبيها مهتم بها ويحبها ، ولا يرضى بأن أحدا يغضبها أو يزعلها ، يلبي طلباتها وكل رغباتها ، كل مادخل عليها في مكانها الخاص وجدها بين كتبها منكبة في التحصيل تريد أن تأخذ الشهادة ، وكل ما أقلبت على أبيها ورفع نظره إليها وهو ينظر إلى ذلك الجمال الفريد من نوعه الذي يقبل عليه ، إلى تلك الفتاة التي تنطق بإنوثتها لسان كل من يراها ، وتجلس أمامه وتبتسم له ، وتنظر إليه بتلك العينان العذبتان وتطلب منه الطلب ، لا يفتأ أن يتردد ، ويقول لها : لو تريدين عيناي أنزلتها لكي من لي بنت في الدنيا غيرك .
    أمها التي تناضل عنها وتزعل لزعل ابنتها ، وتغضب أشد الغضب على إخوتها لو أزعلوها . تقدم كل شيء ترغب فيه ابنتها الجميلة ولو صعب عليها ، إذا مرضت لا تنام من أجل ابنتها الجميلة .
    ككل فتاة كانت بين أهلها تتمع بجمالها ورقتها الرائعة ، وتضحك مع أمها وأبيها ، وأخوتها ، وتبتخر بإنوثتها ، وعذوبتها الجميلة عند كل حركة تفعلها ، مشيتها أكبر كبرياء على عظمة الأنوثة التي تملأها ، وتتدلل بشعرها عندما تتحرك أمام من حولها ، وتشعر بأنها حلم كثير من الشباب ، وأنها لم تخلق إلا لتعيش على حسب طبيعتها ، لا تطيق أن تتعب . تريد العناية والرعاية .
    ، كل ما جلست مع نفسها حزينة ووقف عليها أبوها وشعر بأن شيئا ما ضايقها ، ينادي في كل البيت :

    لا لا لا تضايقون الترف لا تضايقونه
    لا لا خلوه يجني من حياتها ثمرها

    كانت تلك الأيام في الجامعة ، وفي السنوات الأخيرة ، الكل معجب بدلال تلك الفتاة ، وكان وقت التخرج قد قرب ، وكانت تنتظر هذه اللحظة بكل لهفة ، كم قد حلمت بها ، وأتى الموعد وبشرت بهذا الخبر الذي أفرحها كثيرا ، وعرفت مكان التعيين ، وعلم كل من في البيت هذا الخبر ، وفرحت أمها وأبيها ، لكن كانوا نوعا ما قلقين من بعد المكان ، وكان أخوتها الكبار غير راضين بمكان التعيين الذي سوف تكون به ، إنه بعيد عنها ، وليس فيهم من يستطيع أن يسكن معها في ذلك المكان ، الكل مشغول بعمله ، وكذلك الأم والأب مشغولين ببقية الأبناء الصغار وبعض الأعمال . وهي كانت راضية بهذا الشيء وترغب التعين والتعليم ، ووقف إخوانها الكبار في وجهها لا يردون أن تخرج للتدريس لبعد المكان عنهم ، وكانوا يصرون عليها أن تتزوج لأن التعيين سوف يؤخر زواجها من خطيبها التي أتم خطبته منها قبل أيام قريبة ، وبدأ الكل يقف في وجهها من الإخوان ، والأم والأب محتارين في أمرها ، لا يطيقون أن يرفضوا أمرا ترغب فيه ، بعد سنين طولية لم يتعودا أن يمنعوها من أي طلب تطلبه . بدأت الفتاة تبكي لأنهم أحرموها حق من حقوقها ترغب فيه ، وبدأت تخاف من أنها تحرم هذا التعليم الذي طالما تبحث عنه ، ولم يكن لها حيلة سوى البكاء ، والتوسل بأبيها وهو محتار في أمرها ، ويقول لها يا بنت الأمر يرجع لخطيبك الذي سوف يتزوجك ، ووصل الخبر إلى خطيبها الذي كان يرغب في الزواج منها بعد أشهر بسيطة بسيطة ، وتناقش مع إخوتها الذين كان يرفضون ذهابها بعيدا عنهم ، لأن الأمر فوق ما تطيق سفر وغربة . قال خطيبها أنا ليس عندي مانع في تأجيل الزواج إذا كانت ترغب في التدريس ، لكن سوف أعرض عليها هذا الأمر ، وأراد خطيبها أن يراها ويتكلم معها قليلا ، وكانت مغلقة عليها الباب لعدة أيام غير راضية مما حصل من اعتراض على الذهاب للتعين ، ودخل عليها وقبل أن يتكلم معها نظر إلى عينيها وهي مليئة بالدموع ، قد أتعبها كثرة البكاء ، وعرف أنها ترغب في التعيين ، وعرف أنها راضية بتأجيل الزواج وتقديم التعيين وقال لهم

    لا لا لا وحرام من عقب الرضا تزعلونه
    لا لا شوفوا عيونه كثر نوحه قمرها

    وقررت تقديم التعليم ، وتأخير الزواج ، وذهبت إلى ذلك التعيين ، وهي نوعا ما كانت راضية بهذا القرار ، وتقول في نفسها كم سنة وسوف أرجع لأهلي وأتزوج وأكون في أفضل حال ، وبدأ يتحقق ذلك الحلم في أن تكون معلمة ، وأخبرت بأن المنطقة التي تعينت فيها بعيدة جدا ، وفيها أماكن نائية ، وتحدثت مع أبيها بأن يبحث لها عن واسطة تأتي بها في أقرب مكان ، لكن لم يكن أمل في أن تكون قريبة من أهلها .
    ولكن رضاها بأن تذهب للتعين وإصرارها قلل من موقفها من بعد المكان ، وعزمت على الذهاب للتعين ، وهي تقول في نفسها كيف أضيع سنوات عمري في التعليم وأتنازل عنها في لحظة .
    وأتى موعد السفر وودعت أهلها ، وقررت الرحيل ، وحملت حقيبتها وكل ما تحتاجه إليه.

    ووجدت نفسها في تلك المنطقة البعيدة ، التي اضطرت إلى أن تسكن متعزبة مع صديقاتها ، وتفاجأت أنها أتت في مكان لا تعرفه ، ولم تفكر يوما ما أنها سوف توافق على هذا البعد عن أبيها وأمها وإخوتها التي تعودت عليهم ، مكان غريب وأناس غرباء ، وشعرت نوعا ما أنها مخطئة في اتخاذ القرار ومخالفتهم ، لكن تعب سنينها في الدراسة ذهب بكل شيء يمنعها من تركت التعين ، ووجدت نفسها مع فتيات مثلها ، مضطرات مثل ما اضطرت إليه ، واكتظ البيت بالفتيات النواعم ،اللاتي يصعب عليهن حياة الرجال ، كلهن رقيقات ، يخافون من أدنى صوت في ظلام الليالي ، قلوب أضعف مما نتصور ..........

    وعاشت أيامها معهن بشيء من الاستغراب ، وهي تقول كيف نعيش نحن الفتيات على أمر ليس لنا مقدرة على تحمله . غربة وبعد وفراق .
    ولكن التعليم يجبرها على فعل قول الشاعر الرجل المكافح الذي يقول :
    سأصبر حتى يعجز الصبر عن صبري ---- وأصبر حتى يأذن الله في أمري
    وأصبر حتى يعلم الصبر أنني ---- صبرت على شيءٍ أمرّ من الصبر
    وتحملت هذا المعنى كأنثى وهي لا تطيق .
    ومرت الأيام حتى أخذت مكان التوجيه للمدرسة ، ووجدت نفسها في مدرسة بعيدة ، وتقطر في وسط الصحراء ، تحتاج لساعات حتى تصل لتك المدرسة ، وباشرت بالمدرسة ، ووجدت نفسها في أمر غريب ، أين هذا المكان ، كيف لي أن أصبر سنة كاملة على هذا السفر والتعب ، طول سفر ورجل غريب يرحل بنا ، وفتيات مثلي لا يملكن مثلي حيلة لأنفسهن ، ولم تتحمل هذا ، وبدأت لا تطيق هذا التعب ، وكلمت أبيها ، لابد تأتي بواسطة من أجل أن تنقلي من تلك المدرسة ، وتقول والله يا أبتي شيء لا تصبر عليه أنت وأنت رجل ، فكيف أنا ، إني لا أريد تلك المدرسة إنها بعيدة ، وبدأ أبوها بالبحث عن حل من أجل أن تنقل من هذه المدرسة ، وكانت تأمل في النقل من المدرسة والقرب قليلا من منزلها الذي تسكن فيه ، لكن لم يجد أي فرصة لنقلها ، ليس لديه واسطة تلبي رغبت ابنته التي لا يسكن أعماق قلبه إلا هي ، وأخبرها أن الأمر لا يمكن تغييره ، وقال لها : اصبري سنة كاملة وسوف تنقلين بإذن الله ، وقنعها بالواقع ، وبدأت تذهب هذه الفتاة إلى تلك المدرسة ، وتعطي من يوصلهن إلى تلك المدرسة مبلغا من المال من أجل أن يوصلنهن إلى تلك المدرسة ، رغم طول الطريق وصعوبة الطريق وتعبه ، وخطره ، ومكثت على هذا الحال شهر ، وتعبت نفسيا من هذا الأمر الذي لا يطاق ، الرجال عملت أكبر ما تستطيع من أجل لا تأتي في الأماكن البعيدة .
    وفي تلك الليلة وهي جالسة على فراشها مع نفسها وقد هد حيلها المرض والتعب ، تشعر بأنها لسانها اعتاد أن ينادي يا أمي يا أبوي ، لكن الكل بعيد عنها ، لا أحد يسمعها ، ليس حولها إلا مثلها
    يبحثن عن من يقف بجانهن وشعرت أنها أقحمت نفسها في أمر لا تكاد تصبر عليه ، غربة وبعد عن الأم والأب ، وليل لا تأمنه على نفسها ، وبنات معها لا يملكن لأنفسهن أي حول وقوة ، من يذهب بها إلى طبيب في هذا الوقت ، على من تتصل ، تضايقت من وضعها وتمنت أنها لم ترضى بهذا التعين . لأن الذين كانوا حولها عند مرضها لم تجدهم هذه اللحظة ، تجد أمها الحنونة حولها ، وأبيها بيده يعطف عليها . وبدأت تبكي من شدة وحدتها أكثر من شدة مرضها ، كل من حولها نائمين ، لا يشعرون بها وبألمها ، وأمها البعيدة عنها قلبها يشعر بأن شيئا ما يزعج ابنتها البعيدة عنها ، والأب يفكر ماذا تفعل ابنتي ياترى في هذه الساعة المـتأخرة في الليل . يشعر أن شيئا ما أقلقه على ابنته لا يمكن أن يتصل عليها بالهاتف لأن المكان الذي تسكن فيه ليس فيه اتصال ، هذا التفكير لم يجعله ينام على فراشة ، وبدأت تكثر من البكاء والدموع لأنها شعرت بأنها لا تصبر لوحدها على هذا الشيء شعرت بأنها كأنثى لا تستغني عن الذي يعتني بها بعد أن وجدت من لا يعتني بها في هذا المكان ، ليس عندها جلد على المصاب الذي حل بها ، واتصل خطيبها على أبيها ، وقال له لماذا لا نذهب إليها ونطمئن عليها ؟ لابد أن نذهب لها ، صعب علينا أن تمكث فترة طويلة دون أن نعرف خبرها ، كيف تنام عينك بدون أن تراها كيف يهدأ قلبك وهي بعيد عنك ، لا يهدأ قلبي حتى نذهب لها ، أليست غالية في قلوبنا :

    لا لا أغليه لو كل الملا يرخصونه
    لا لا لا حل في دنيا غرامي عمرها

    وقرر أبوها السفر ، ليطمئن على ابنته ، وخرج الأب والأم وبعض إخوتها ، وزاروها في تلك المنطقة البعيدة ، وكادت تبكي من فرحتها بهم ، ومكثوا عندها بعض الأيام ليشعروها بأنهم قريبين منها ، وفرحت بهم واطمأنت إليهم ، حتى حان موعد الرجوع لأنهم مشغولين لا يستطيعون أن يبقوا معها ، وكادت عند سماع الفراق أن يفارق روحها لا تستحمل هذا ، لكن غربة التعليم هي السبب ، ووعدها أبوها أن يبذل المستحيل من أجل أي يقربها من مدينتهم ، وتتزوج ويرى ابنته التي يحبها من قلبه عروسة في أسعد يوم لها ، سعيدة مع زوجها ، تعيش في أحسن حال ، وقرب انتهاء السنة الدرسية وهي تدبر أمورها مع نفسها ..........
    وتجد في الطرف الآخر هناك كثير من الفتيات اللاتي أتاهن التعين في مكان بعيد ، لكن أبوها أو قريبها الذي يعمل في الوزارة ، لم يتحمل قلبه أن تعيش ابنته في هذا البعد ، وحرك الجامد من أجل أن يأتي بها لتتعين في أقرب مدرسة عند بيته وأمام عينبه ، وهذه المسكينة ليس لها الا ربها ، ونعم بالله .
    وبدأت تحلم من جديد كما كانت تحلم في التعيين ، بأن تنقل ، وبدأ يكلمها خطيبها في أيامها التي ترجع فيها لأهلها ، وكان يخبرها بأن أمور الزواج جاهزة ، لكن ينتظر نقلها القريب ، وكانت تحبه أشد الحب ، وقد ملك شغاف قلبها ، وهو كذلك ، لا يكاد يردها في أي طلب ، تحبه من كل أعماق قلبها ، وبدأت تحبه كثيرا مع كل ساعة تفكر فيه ، في كل خيال تتخيله فيه ، لأنه هو الذي ساعدها في تلبية رغبتها في التعيين ، وقدم رغبتها على رغبته ، ولا تكاد تنام حتى تتخيل صورته ، ومكثت شهور طويلة في ذلك المكان ، وبدأ الحب يكبر ويكبر ، وبدأت تحبه أكثر من نفسها ، وتكاد تفقد عقلها إذا لم تسمع صوته لفترة طويلة ، وبدأت لا تستحمل أن تعيش بعيدا عنه ، تريد أن تكون قريبة منه .
    __________________

    وفي الإجازة وقد قرب موعد النقل ، وكانت متوقعة أن النقل سوف يأتيها ، ورجعت إلى أهلها وقت الإجازة وبدأت تقرب من خطيبها الشيء الكثير وتكلمه ، وبدأت تشعر بأنه ملك قلبها لا تستغني عنه طرفة عين ، ويأتيها في البيت ويسلم عليها ، وبدأت تحبه أكثر ، وكان لا يرفض لها طلب ، وتمتعت أشهر الإجازة أجمل أيامها ، وقبل ظهور حركة النقل بأيام بدأت تحلم كثيرا في النقل لأنه آخر أحلامها ولا تريد شيئا غيره ، ولكن فوجئت أن النقل لم يحالفها ، وأصابها الإحباط الكبير ، وكاد أن يهلكها الهم الذي في نفسها ، تكاد تخرج من ثيابها ، كل شيء متمم إلا النقل ، وقربت موعد الدراسة ، وبدأ لها أنه شبح مخيف ، تنتظر منه ليالي صعبة ، ولحظات وحدة ، لا تتحملها ، وكَدَر أشغل فكرها ، وحان وقت السفر ، وودعت كل من تحب ، وتحملت ، لكن لم تتحمل أن تودع قلبها الذي لم ملكه خطيبها ، لم تصبر أن تبعد عن خطيبها وعن سماع صوته ورأيت صورته ، ووصلت إلى ذلك المكان الذي لا تحبه ، وجلست في غرفتها ليلتها الأولى على فراشها ومع وسادتها التي تعودت على أنين صوتها وبكائها ،ولم يأتيها المنام من كثرة ما أهم بها ، و بعدها عن أهلها وبيتها ، وقطع قلبها البعد عن خطيبها الذي كانت تسمع صوته كل ليلة من أيام الإجازة ، ولم تستطيع أن تنام أغلب لياليها في السنة الثانية ، وبدأت تتعب نفسيتها كثيرا ، لأنها بدأت تحبه حبا شديدا ، لا تتحمل فراقه كثيرا .
    لا لا ماتفهمون الحب ماتفهمونه
    لا لا فوق الخيال وعنكم الله سترها

    وفي بداية الدراسة في السنة الثانية ، ومضت بساعتها الطوال ، التي تعبت في لياليها بالفكر والخيال ، وتكاد أن تترك التعليم من أجل خطيبها ، لكن تعب السنين لا يسمح لها ، و تشعر أن النقل قد حان وقته ، ولا تكاد تطيق البعد عن من تحب ، تشعر أنها محرومة منه ، وقف التعليم بينه وبين من تحب ، تتمنى النقل مرة ثانية ، وبدأت تشعر بأنها أخطأت في حق خطيبها ، وتعتذر منه ، وتطلب منه السماح لها ، وهو يقول لها : لا بأس عليك ، هي رغبتك ولن أقف بينك وبينها ، بعد ما مكثتِ في التدريس سنتين ، تريديني أن أطلب منك تركه ، بسبب الزواج الذي قرب وقته ، وتعجبت منه وعرفت أنه يحبها ولا يرفض لها طلبا وكبر في عينها ، وقالت في نفسها ، لن أنسى هذا الجميل الذي فعلته بي ، وعزمت أن تعوضه كل ما مضى وتقف بجانبه وتعطيه كل ما تمتلكه بعد النقل ، لأنه قد يستطيع أن يجبرها على ترك الوظيفة ، وقال لها : بعد ما قطعتي مشوار لا بد أن تكملي مشوارك حتى يحالفك النقل . وأرد أن يطمئنها ويقرب التفاؤل من قلبها ، وقالت له : والله لو أتاني خبر النقل هذه السنة لأرقص من الفرحة وأنثر شعري أمام من عندي وقت الخبر من السعادة التي أشعره بها ، وقرب موعد النقل مرة أخرى ، وبدأت تتأمل وتفكر في حياتها بعد النقل والزواج ، وكيف تعيش أجمل حياة مع الزوج الذي سوف تسعده . وكيف تخدم زوجها ، وهي كذلك واثقة أنه سيحبها ويلبي كل ما ترغب فيه ، وقرب موعد النقل وبدأ شبح القلق يظهر من جديد ، وبدأت تخاف من عدم النقل ، والمكث في هذا المكان البعيد الذي لا تصبر عليه سنة ثالثة ، وانتهت الدارسة وكان موعد النقل في بداية الإجازة ، ولما ظهرت حركة النقل للمرة الثانية ، تكررت المأساة ، وحرمت النقل ، وصدمت نفسيا ، وقد ألجمها هذا الخبر ، وأذرف الخبر دموعها ، ولا تكاد تفارق الفراش من شدة همها ، وللحرمان الذي عاشته ، لأنها حرمت الزواج من خطيبها مرة أخرى ، وحرمت من النقل الذي حرمها كل أمانيها ، وساءت نفسيتها . أنا كرجل لو أحرمتموني من القرب منها لا خوف علي ، سوف أصبر لأن رجل وسوف أسلي نفسي بطبيعتي ، أرجوكم لا تحرمونها ما تتمنى ، أنا لا علي لو أحرمتموني قربها ، فإني رجل أصبر لو تريدون عشرات السنين ، أما هي ما هو ذنبها لمّا حرمتموها النقل ، فإنها قلبها لا يكاد يتحمل الحرمان

    لا لا ولا صرت انا محروم لا تحرمونه
    لا لا خلو هبايب نجد تنثر شعرها

    بدأ حالها يزداد سوءا بعد حرمان النقل للمرة الثانية ، وبدأ جسمها يذبل ، وبدأت نفسيتها تزداد سوءا يوما بعد يوم ، كرهت النقل ، وكرهت المكان الذي كانت تسكن فيه ، كرهت كل شيء ولا عاد تقبل أي شيء لمدة فترة الإجازة ، وأصبح الكل من حولها يعتنون بها ، ويرأفون لحالها .
    ويشعرون بمأساتها ، وكل ما زرتها في منزلها وجدت حالها محزن ، لا تكلم أحد ، ولا تقبل أحدا يدخل عليها إلا أحيانا ، ودخلت عليها أريد نظرة من عيونه ووجدت الحال :


    لا لا لا آجي وروحي بنظرة من عيونه
    لا لا ولين أظلمت دنياي نوره غمرها

    وقبل أن يقرب موعد الدارسة وفي منتصف الإجازة ، عند زيارة قريباتها لها ، يجدونها تسرح كثيرا ، لا تكاد تسمع إلا بعد تكرار ، مشغول فكرها بشيء ، هو أنا والتدريس الذي ضحت من أجله طول سنينها الطوال كيف تتركه ، وكيف تصبر عني ، لأني قلت لها هذه السنة ، آخر سنة لكِ إذا ما تم النقل سوف تتركين التعليم ، السنة القادمة هو إحدى أمرين إما الزواج وأما أن تتركين التعليم ، وكادت تجن لا تتحمل هذا الكلام ، قالت في نفسها ضاع تعب سنيني ، ذهب تعب دراستي وسهري على الكتب بدون أي شيء ، وخرجت من عندها وحالها حزين ، وبعدها أصحبت تحب الجلوس لوحدها لا تكثر الجلوس من غير نفسها ، وبدأ أخوتها يحنون لحالها ، أمها لا عاد تطيق أن تصبر على الحال الذي ترى ابنتها فيه ، أبوها كتم الحزن في قلبه ، لا يريد أن يصيب الحزن والهم قلب ابنته ، وكل ما جاءها ينادينها باسمها وجد عينيها لا ترمش أبدا ، قد سرحت عنه في شيء ، وهو لا يعرف ما هو هذا الشيء ، لا تسمعه عندما يناديها ، تعجب من أمرها ، ما هذا السرحان العجيب ، فيما تفكر من هو الذي مشغل بالها ،

    لا لا والقلب مايسمع ولو تعذلونه
    لا لا والروح عنده باللواحظ أسرها

    وبدأت السنة الثالثة وقررت أن تذهب للتعليم مرة ثالثة ، وكان هو الأمل الأخير ، إما أن تنقل ، أو تترك التدريس من أجل الزواج ، وكان هو الأمل الأخير ، وجاء موعد السفر ، وسكنت مع زميلاتها مرة ثالثة ، لكن تغير حالها لم تكن هي الفتاة التي يعرفونها ، ليست هي التي عرفوها من قبل ، لا تتكلم كثيرا ، تسرح كثيرا ، لا عاد تنام إلا قليلا ، وزميلاتها اللاتي في العمل مستغربين منها أمور كثيرة ، رأوا هذا التغير في شخصية زميلتهن ، التي كانت تقابلهن بأجمل ابتسامة ، قد تغيرت سماتها بسبب هذا النقل الذي أرهق حسها كفتاة ، تريد أن ترحل بكل روحها إلى من أراد أن يرحل إليها ، لكن تريد أن يكون التعليم معها لا تريد أن تفارقه ، وبدأت أنا لا أتحمل هذا الشعور الذي أشعر به في نفسها ، شعرت أن قلبها يكاد يتفطر لو تركت التدريس ، بدأت أشعر أني أجبرتها على شيء لا تحبه ، ولم يبقى يامن تعلمون امرنا الا شيء واحد

    لا لا هذا الامل تكفون لا تقطعونه
    لا لا لاجله لذيذ النوم عيني هجرها

    لا لا لا تضايقون الترف لا تضايقونه
    لا لا خلوه يجني من حياته ثمرها

  2. #2
    ... عضو نشيط ...


    تاريخ التسجيل
    Apr 2006
    الدولة
    **بقايا الحب**
    المشاركات
    99
    معدل تقييم المستوى
    1

    افتراضي

    مشكووووور عالموضوع...ولو انه طويييييل..

المواضيع المتشابهه

  1. لك وردتين على صدر الترف غضه
    بواسطة اعفيني في المنتدى قصائد وخواطر
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 08-02-2008, 02:51 AM

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52