صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 5 من 7

الموضوع: مجموعة قصص !!!!!

  1. #1
    كبآآر الشخصيآت

    تاريخ التسجيل
    Jul 2005
    الدولة
    عند أهلــــي وربعي
    المشاركات
    26,434
    معدل تقييم المستوى
    27

    Asl مجموعة قصص !!!!!

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    وأسعد الله مساكم جميعا بكل خير

    هذه قصة

    محمد أبو دباس من أهل (بلدة العودة) من بلدان سدير في نجد ضاقت به الدنيا ذرعا بعد رحيل ابنه دباس طلبا للرزق فقد طالت غربة دباس لأكثر من ثمان سنوات عانى خلالها والده الكثير من مضايقات قومه واعتدائهم عليه بالأقوال والأفعال حيث قالوا فيه ما يندى له الجبين ويمس الكرامة وقطعوا الماء عن نخيله فأصبح يعاني الأمرين غياب ابنه وساعده الأيمن والذل والاحتقار في دياره، فأخذ يتجنب الناس وحديثهم وعاش وحيدا منغلقا على نفسه، فنصحه أحد أصدقائه بأن يرسل إلى ابنه دباس ليعود بسرعة ويرى ما وصلت إليه الحال فكتب محمد هذه القصيدة وأرسلها مع أحدهم للديار التي يعمل بها دباس وقد اختلف الرواة في تحديد تلك البلاد فمنهم من قال أنه كان في العراق ومنهم من قال في ايران ومنهم من قال في عمان والقصيدة كالتالي:


    يا ونةٍ ونيتهـا مـن خـوى الـراس مـن لاهـبٍ بالكبـد مثـل السعيـره
    ونين من رجله غدت تقـل مقـواس ويوّن تالـي الليـل يشكـي الجبيـره
    ويا حمس قلبي حمس بنٍ بمحمـاس ويا هشم حالـي هشمهـا بالنجيـره
    ويا وجد حالي يا ملا وجـد غـرّاس يوم اثمرت واشفا صفى عنـه بيـره
    من ثمر قلبي سـرا هجعـة النـاس متنحـرٍ دربٍ عسـى فيـه خـيـره
    الله يفكـه مـن بـلا سـو الاتعـاس ومن شـر عبثـات الليالـي يجيـره
    فى ديـرةٍ تقطعـت عنـه الارمـاس سبعيـن يـومٍ للركايـب مسـيـره
    لا والله إلاحـال مـن دونـه اليـاس حـط البحـر والبـر دون الجـزيـره
    يالله ياللي رد من عقـب مـا يـاس يوسف على يعقوب وابصـر نظيـره
    ترد على دباس يـا محصـي النـاس يـا عالـمٍ مـا بالخفـا والسريـره
    يا دباس أنا بوصيك عن درب الادناس ترى الـذي مثلـك يناظـر مسيـره
    عليك بالتقوى ترى العـز يـا دبـاس فى طاعة اللـي مـا ينجيـك غيـره
    هاذي ثمان سنين من رحت يا دبـاس لا رسالـه جتنـي ولا مـن بريـره
    يا دباس من عقبك ترى البال محتاس وعليك دمـع العيـن حـرّق نظيـره
    وعليك كنى فى دجـا الليـل حـراس أصبح على حيلـي وعينـي سهيـره
    أصبح انا مابيـن طـاري وهوجـاس وطـواري تطـري علينـا كثـيـره
    مثل الوحش قلبي على كـف حبـاس يكفخ كمـا طيـرٍ اسبوقـه قصيـره
    متحيرٍ من عيلـه البيـت يـا دبـاس ارجى ثـواب الله وأخشـى المعيـره
    أخاف من حكي العداء ثـم الانجـاس أهـل الحكايـا الطايلـه والقصيـره
    ويقـال خـلا عيلتـه عنّـز الـراس أقفـى وخلـى عيلـةٍ لـه صغيـره
    والا فأنا يا بـوك قطّـاع الارمـاس مانيـب مثبـورٍ أو رجلـي كسيـره
    آصلك لو دونك نبا حمـر الاطعـاس الصلـب والصمـان دروب عسيـره
    مهالـك مـدارك مـا بهـا أونـاس ألا الثعـل والبـوم تسمـع صفيـره
    لو كنت فى نزوى وديرة بنـي يـاس أهـل المـوازى والوجيـه الغبيـره
    عبّـادة الاصنـام شرّابـة الـكـاس الخمـر والتنبـاك فيـهـا وغـيـره
    لركب على وجنا من الهجن عرمـاس فجا النحر يا دبـاس حمـرا ظهيـره
    متروسة الفخذيـن مزبـورة الـراس كن الخـلاص عيونهـا يـوم أديـره
    أو شبـه ربـدا تخفّـق لـلأونـاس وان رفّعـت جنحانـهـا مستـذيـره
    تنشر من العوده على نـور الانفـاس عند الفجـر والليـل مقفـي مريـره
    والعصر بالصمان تسمع لها اضـراس حبـل الرسـن خطـرٍ تبتـر جريـره
    نهـار ثالـث بيـن حـمـا الاوراس واره يمينـك جعلهـا لـك سفـيـره
    ثـم أركـب ساجيـة تقلـب الـراس تمشي بأهلها فـى البحـور الغزيـره
    إلى مسقط الفيحاء بها الخير محتـاس لـولا الكفـر والشـرك واوي ديـره
    عز الله انهـا ديـرةٍ مالهـا أجنـاس لـولا بهـا يعبـد مـع الله غـيـره
    لـولا بهـا يشـرك علـي وعبـاس وأيضا بهـا الفـاروق سبّـه بريـره
    فيها الطبيخ وراهي الخبز يـا دبـاس يقعـد خـوى الـراس خنـة خميـره
    هى ديرة اللي باغـيٍ كيفـة الـراس ولا له أحد همه مـن النـاس غيـره
    هيسٍ ولد هيـسٍ للمواعيـن لحّـاس يفـرح إلـى نيـدي لذبـح النحيـره
    وماقفك ذا يا دباس ما فيـه نومـاس يصلـح لقيـنٍ مهنتـه طـق زيـره
    ترى الفـداوي دون وانشـد النـاس راعيـه مـا يذكـر بمـدحٍ وغيـره
    ماله سوى طق الحنك منـه واليـاس وليا انقطع خرجـه فـلا لـه ذخيـره
    طلب المعيشه بالحراثـه والاجنـاس المشترى والبيـع يوصـف وغيـره
    قم انهض العيرات مـع كـل فـرّاس يـا دبـاس دوّر خيّـر تستشـيـره
    جدك وعمانـك هـل العـز والبـاس أهـل اللـوازم مكمليـن القصـيـره
    يا دباس ما يصبر على البق والحـاس ألا الـذي مالـه بنـجـدٍ عشـيـره
    واليوم يا مروي شبـا كـل عبـاس أنت الرجا يـا كعـام وجـه المغيـره
    عشرين عامٍ كلها أرجيك يـا دبـاس مثـل الغريـر اللـي تولـع بطيـره
    عد المناكـب هيلـعٍ فـرخ قرنـاس يمناه فـى لطـم الحبـاري شطيـره
    عانق خلوجٍ روّحت عقـب مـرواس عنـد العصيـر لبيضهـا مستـذيـره
    والليل جاها وحال من دونهـا اليـاس روحها علـى فرقـاه فـرت فريـره
    يا دباس أنـا يابـوك مانيـب بـلاس ميـر ان عيـلات الرفاقـه كثـيـره
    جنبت وسط السوق وامشي مع الساس وأخذ شـوي الحـق واتـرك كثيـره
    يا دباس لو جبت من دحـب الاكيـاس مختلفـةٍ مــا بـيـن رزٍ ونـيـره
    مالي بها يـا جعلهـا بألـف قبـاس أو جعلها تذهـب ولـو هـي كثيـره
    يا دباس قلبي كل مـا هـب نسنـاس شرقيـةٍ هبـت بقلـبـي سعـيـره
    والحال يا فرز الوغى مسّهـا البـاس عليـك يـا ناطـح وجيـه المغيـره
    وغصون قلبي يا فتى الجـود يبّـاس غـادٍ أنـا يابـوك كنـي هشـيـره
    من شافنـي يقـول ذا فيـه لسّـاس واللـي بـرى حالـي إلهـي خبيـره
    لا وعلا مـن قبـل غـوّال الانفـاس ومفـارق الدنيـا يجيـنـا بشـيـره
    عسى يطق البـاب والنـاس غطـاس يـا والـي القـدرة عليـك اتعبيـره
    وصلاة ربـي عـد ماهـب نسنـاس على النبـي عـدة حقـوق المطيـره


    وتذكر بعض الروايات أنه بعد مدة قصيرة وفي وقت طلوع الفجر ذات يوم شاهدت ابنة محمد الماء يتدفق في نخل أبيها بعد انقطاعه إلا أنها لاحظت بعض الاحمرار في الماء فذهبت لتخبر والدها الذي صاح فرحا وهو يردد لقد عاد دباس وما هذا الاحمرار إلا دم من أهانوني في غيابه ، وبالفعل صدق حدس الوالد بقدوم دباس وظنه الذي لم يخب في ولده ، فقرت عينه وانزاح همه بوجود ابنه وساعده الأيمن ، وإليكم قصيدة الابن دباس التي أرسلها لوالده قبل قدومه


    حي الجواب اللي لفانا من الـراس جابه غـلامٍ مـا توانـى مسيـره
    اهلا هلا عد مـا حبـك قرطـاس أوما كتب فوقـه بيـوتٍ شطيـره
    جواب منهو لي مودٍ مـن النـاس ابوى مـا يوصـف حلـيٍ لغيـره
    فرز الوغى كنه على الوكر قرناس قـروم ربعـه كلهـا تستشـيـره
    دليل عيـراتٍ ليـا هـب نسنـاس ثم ادلهـم الجـو ومابـه ذخيـره
    مهفي الغنم لاهل الركايب والأفراس لا روحوا له فلا عليهـم قصيـره
    راعي معاميلٍ بهـا العبـد جـلاس للبن يشـري بالسنيـن العسيـره
    هاذي بمركاها وهـاذي بمحمـاس وهاذي يصبـه للوجيـه السفيـره
    وخلاف ذا يا راكبٍ فوق عرمـاس مامونةٍ من نقـوة الهجـن عيـره
    حمرا وهي فى سنها وقم الاسداس متوسط لا فاطر ولا هـى صغيـره
    ماهي لحوحٍ راكبه بالعصـا قـاس حرّم عليهـا غيـر شيـل النقيـره
    والخرج هو وبيوت قيلٍ بقرطـاس مع مزهب الأيام مـا هـي كثيـره
    وفوقه غلامٍ منوته قطع الارمـاس لو هـو بليـلٍ مـا تغيـر نظيـره
    وليا لفيت الدار فاجهر بالاحسـاس وبلغ سلامي كـل ذيـك العشيـره
    وختص ابوي اللي نفل جملة الناس وخصّه بعلمٍ وقـل ترانـي بشيـره
    لا يا نقى العرض يا بـوي لابـاس ان كان تشكي الضيم فأنـا اسيـره
    وان سايلك عني ترانـي بنومـاس وأنا أحمد اللي ما توسلـت غيـره
    الحمد لو يشرى شرينـاه بأكيـاس بأموالنا نرخـص نـدوّر الستيـره
    مطرق فنرجيٍ مضاريبـه الـراس ومصلبخٍ جبتـه عسانـى ذخيـره
    من صنع نصرانيٍ مشروبه الكـاس يذكـر ورى جـاوه بعيـدٍ مسيـره
    أبغيه للي حادينـك علـى السـاس اهـل النمايـم والحكايـا الكثيـره
    ربعٍ نووا فيك الـردى والتخسـاس مهبول ياللي قال غايـبٍ عشيـره
    علي دينٍ لأودع الجمـع ينحـاس لين العشير يقـوم يلعـن عشيـره
    يا بوي انا ما رحت لكيفت الـراس مع ذا ولاني فـى سفـاهٍ أوغيـره
    أما سكنا الدار من غيـر هوجـاس وألا نعـاف الـدار ونـدوّر غيـره
    كله لعينا كلمـةٍ قلـت يـا دبـاس تشكي وأنا دونـي بحـورٍ غريـزه
    خذ لك يمين الشرع قطاّع الأنفـاس انـه فـلا جتنـي علـومٍ بصيـره
    لانيب جانـي ولا حبـرٍ بقرطـاس ايضـا ولا جتنـي علـومٍ سفيـره
    ان كان تشكي الضيق يا بوي لاباس جاك الفرج يا بوي هـو والبريـره
    ولا فأنا يا بوي قطـاع الأرمـاس اصبر على الشدة ولو هي عسيـره
    يا مسندي يا بوي شف اوكد الناس ثم أنشده قل ويش هو في مسيـره
    ان كان ما يفرح صديقك بنومـاس تحرم علينا اللـي نهـوده صغيـره
    مدلول مجهول زها زيـن الالبـاس بنت الذي يثني ليـا جـت كسيـره
    طارٍ يقول اظهـر وطـار بجـلاس قمت اشرب التنباك واثـره نكيـره
    ابغى عسى الله يبرد القلب يا نـاس من لاهبٍ شبـت بقلبـي سعيـره
    ومن كان له غايبٍ فلا يقطع الياس ان قدّر الله جـاب علمـه بشيـره




    هذه قصة

    بداح العنقري رجل من الحاضرة يسكن في احدى القرى ولديه محل لبيع المواد الغذائية والكسائية وكان يتحلى بدماثة الخلق والطيب والكرم والرجولة، وكان أهل البادية في فصل الصيف يقطنون بالقرب من القرى وآبار المياه وكان الغالبية منهم أصدقاء للعنقري حيث يشترون منه ما يحتاجونه وهو يمهل عليهم في السداد إذا تعسرت أمورهم، وكان أهل البادية يكنون للعنقري كل الاحترام والتقدير، وذات مرة أتت بعض بنات البادية لمحل العنقري لشراء بعض المستلزمات فتعلق قلبه بواحدة منهن بدون أن تدري هي عن ما يختلج في قلبه، وحين جاء موسم الأمطار رحلت قبيلة الفتاة إلى مرابعها وبعد فترة لحق بهم بداح العنقري ليخطبها من والدها الذي رحب به ووافق بشرط أن يؤخذ رأي الفتاة، وحين سألها والدها رفضت هذه الخطبة لأن هذا رجل من الحاضرة لا يعرف عن القتال والفروسية شيئا وهي تريد فارسا يحمي قومها وحلالهم من الأعداء، فسمع العنقري هذا الجواب فقرر الرحيل والعودة لدياره، وشاءت الصدف أن شنت عليهم احدى القبائل غارة قبل أن يغادر بداح العنقري وكان الهجوم عنيفا من الأعداء ولم يستطع فرسان القبيلة أن يصدوه، فركب بداح العنقري فرسه وأخذ سيفه ورمحه وقاتل بشراسة واستبسال حتى استطاع أن يرد القوم الغازية وأسترد الحلال منهم فأنشد يقول:


    الله لحد يا ما غزينـا وجينـاوياما ركبنا حاميات المشاويح
    وياما على أكوارهـن اعتلينـاوياما ركبناها عصير ٍ مراويح
    وياما تعاطت بالهنـادي ايدينـاوياما تقاسمنا حلال المصاليح
    وراك تزهد يا اريش العين فيناتقول خيّال الحضر زين تصفيح
    الطيب ما هو بس للضاعنينـامقسّمٍ بين الوجيـه المفاليـح
    البدو واللي بالقـرى ساكنينـاكل ٍ عطاه الله من هبة الريـح
    يوم الفضول بحلّتك شارعينـابالشلف ينحونك سواة الزنانيح
    يوم انجمر رمحي خذيت السنيناواودعت عنك الخيل صمٍّ مدابيح
    هيّا عطينا الحق هيّـا عطينـاوان ما عطيتنـاه والله لصيـح
    أصيح صيحة من غداله جنينـاوألا خلوج ٍ ضيعوها السواريح
    يا عود ريحان ٍ بعرض البطينامنين ماهب الهوى فاح له ريح
    لا خوخ لا رمان لا هوب تينـالا مشمش البصرة ولا بالتفافيح
    وخد ٍ كما قرطاسة ٍ في يمينـاوعيون نجل ٍ للمشقّى ذوابيـح
    ويا أبو نهود تقل فنجال صينـالا بقاتٍ للقلب المشقّى ذوابيـح
    صخف ٍ بلطف ٍبانهزاع ٍ بلينـايا غصن موز ٍ هزّه ناعم الريح

    وبعد أن رأت الفتاة فعل بداح بالقوم الغازية وشجاعته وفروسيته النادرة ندمت على رفضها الزواج منه ويقال بأنها أرسلت له تتأسف منه وتريده زوجا لها إلا أن بداح العنقري أبت عزة نفسه وكرامته أن يعود لها بعد أن رفضته وعاد لقريته


    هذه قصة

    محمد العليمي من أهالي العيينة عاش في القرن التاسع الهجري ، وكان العليمي فقيرا ودائم الأسفار طلبا للرزق ، وكان بينه وبين الأمير قطن بن قطن أحد أمراء عمان صداقة كبيرة ومودة عظيمة حيث كان يزوره من وقت لآخر يمتدحه ويحظى بهبات منه ، وكان العليمي متزوجا من ابنة عمه (حصة) التي كانت على قدر كبير من الحسن والجمال ، وكان هناك شابا ثريا اسمه (دعيج) يقال بأنه من (آل معمر) أسرة النفوذ الامارة في بلدة العيينة ، وكان هذا الشاب قد كلف إمرأة تبيع وتشتري الحوائج النسائية بأن تراقب فتيات البلدة أثناء مرورها بالبيوت لتخبره بأجمل فتاة ليتزوجه ، فلم تجد هذه المرأة أجمل من (حصة) زوجة العليمي فدلته عليها وأخبرته بأنها متزوجة ، فأخذ هذا الشاب (دعيج) يأتي في كل أسبوع مرة واحدة فيطرق الباب وتخرج له أم حصة فيدعي الظمأ وأنه بحاجة لماء يشربه فتعطيه وبعد أن يشرب يضع في الإناء قطعا من النقود ويمضي في حال سبيله ، أما العجوز أم حصة فإنها تفرح كثيرا بهذه النقود لما هم عليه من فقر مدقق ، وعندما تكرر مرور هذا الشاب سألته أم حصة عن غرضه من ذلك فصارحها برغبته في الزواج من ابنتها حين تتخلص من زوجها واعدا إياها بالخير الوفير وحياة الثراء والترف ، فأخذت الأم تنفر البنت من زوجها وترغبها في حياة الثراء عند دعيج ، وربما تكون حصة قد اقتنعت بعض الشيء من كثرة الالحاح فلما عاد زوجها تظاهرت بالمرض فاحتار الزوج العليمي في مرضها وأسبابه من شدة حبه لها ، أما دعيج فإنه سأل الأم عن حيلتها المنتظرة فطلبت أن يرسل إليها أعنف حراسه مدججا بالسلاح ، فلما جاء الحارس واسمه (آجر) أخفته في مكان من البيت ووضعت على الصاج قرصا حارا ، ولما وصل العليمي أخذت القرص ووضعته على بطن حصة وتحته ثيابا وفوقه ثيابا لتقيها حرارته الشديدة ، ثم أخذت تبكي بحرقة فلما رأى العليمي حال الأم ولمس حرارة حصة استاء وحزن كثيرا فقالت الأم لابد وأن حصة مصابة بالعين !! ولا تعود لها الصحة إلا إذا طلقتها فتذهب عنها العين ، فقال العليمي لو أعلم أن هذا ما سيحدث كنت طلقتها أما الآن فقد فات الأوان ، فقالت له الأم إنما هي طلقة واحدة وعندما تشفى عاودتها وهي زوجتك وليس لها غيرك ، فاقتنع العليمي بكلام الأم واستجاب لطلبها ونطق الطلاق ، فقالت الأم : اسمع يا (آجر) .. (فصارت كلمتها مثلا يضرب عند العامة) فظهر آجر وضرب العليمي ضربا مبرحا وطرده من البيت وحذره من العودة ثانية ، ولم يجد العليمي إلا اللجوء إلى صديقه الأمير قطن طلبا للعون والمساعدة ، حيث قال فيه قصيدة طويلة احتوت أيضا بعض الحكم ومنها هذه الأبيات :


    مثلـي مـا يقيـم بربـع داربهـاذل وهـو رجـلٍ ذهينـا
    ان جادلتهـم مالـوا جميـع ولا لي بالجماعة من يعينـا
    وكم من سفلةٍ يعلك لسانـه تهـزأ بـي وذا أمـر بطينـا
    فلا يموت أبو عشر بخمـس وهـذا عندنـا كلـه يقيـنـا
    ثـلاث معانـي لابـد منهـن هن اللي فيها رجـال مبينـا
    اكرام الضيف في عسر الليالي وضربٍ بالسيوف ليـا بلينـا
    وكل الرجال بأسماهم رجـال ولا هـم بالمراجـل متسينـا
    فيهـم رجـال وفيهـم رذال وخيـار الرجـال المستحينـا
    ولا تمدح رجالٍ بكثـر المـال ولا تـذم فـي قـل شيـنـا


    ثم استعد الأمير قطن لنجدته ومساعدته بما يحتاجه من المال واعتذر عن مساعدته بالرجال لأن لا سلطة له على أهل نجد ، فأقنعه العليمي أن يرافقه برجاله وكأنه سائح وهناك يتم تدبير خطة لاختطاف المرأة بدون قتال ، فلما وصلوا إلى العيينة اخفى الأمير قطن رجاله في مكان خارج البلدة وذهب العليمي إلى بيت حصة وأوصى أصحابه إن لم يرجع قبل الصباح أن يذهبوا ، وكان زواج دعيج من حصة في هذه الليلة فاختبأ العليمي في المنزل المخصص لدخول العريسين ورأى أن حصة أخذت تبكي حين مدّ دعيج يده نحوها وكانت تتحسر على ابن عمها ومنعت دعيج من الاقتراب منها ولما يئس منها قال لها (الزمان طويل ويرضيكِ) ثم نام فخرج العليمي من مخبئه وقتل دعيج وهرب بحصة ، وقبل أن يصل لقطن ورجاله طلب من حصة أن تلطخ قدميها وساقيها وأطراف يديها بما يشيّن ما يظهر منها عند ركوبها على الذلول حتى لا تفتن الأمير قطن ورجاله بجمالها الصارخ ، وعندما رأى القوم حصة بهذا الشكل القبيح عاتبوا الأمير قطن لأن هذه المرأة الدميمة لا تستحق كل هذه المخاطرة من أجلها ، فأمرهم قطن بأن يتسابقوا على الهجن وفهم العليمي غايته فهمس في أذن حصة بأن تكشف شيئا من وجهها لقطن ليعذره ، فلما رآها قطن بهت من جمالها وخاف من الفتنة ولما وصلوا إلى بلادهم طلب من العليمي أن ينزل بعيدا عنه وصارحه بخشيته أن يفتتن بزوجته وتميل نفسه لها فيفسد معروفه .




    هذه قصة

    كان لرجل اسمه البجادي أربع زوجات وكان يملك عبدا مقربا منه لدرجة كبيرة ويثق به ثقة عمياء لدرجة أنه يدخل على نساء عمه ويقضي حوائجهن أثناء غياب عمه ، ووقع المحظور فقد عشق العبد احدى زوجات عمه وهي بادلته العشق والغرام ، وظل سرهما محفوظا فترة طويلة لا يعلم به أحدا إلى أن جاء يوما من الأيام وجاء ضيوفا إلى البجادي فأرسل العبد ليحضر الطعام من داخل البيت ، وحين دخل العبد إلى المحرم وجد عمته تنتظره متبرجة وكانت قد مشطت شعرها بالحناء للتو فضمها لصدره بلهفة العاشق الولهان وذابت العمة بين أحضانه لبرهة من الزمن فبقي أثرا لضفائرها المحناة على العبد الذي لم ينتبه لذلك ، وعندما دخل على عمه حاملا الطعام شاهد عمه ذلك الأثر وعرف بأن العبد قد خانه فسكت حتى يتأكد من الأمر ، وبعد انصراف الضيوف أمر العبد أن يجهز الركايب وأن يرافقه للصيد في الغد ، وخرجا في اليوم التالي إلى مكان بعيد ثم قال البجادي لعبده : أعد لنا القهوة وأنا سوف أغفو قليلا وعندما تجهز القهوة أيقظني ، وتظاهر بالنوم في انتظار ما سيقوله العبد ، فانهمك العبد في اعداد القهوة وتذكر زوجة عمه ومدى اشتياقه لها فأنشد هذه الأبيات معتقدا أن عمه نائما حيث قال :



    سقوى سقى الله ربع دار البجـادي من مدلهـمٍ تالـي الليـل هطّـال
    حيث ان فيها الغرو زين المقـادي راعي خلاخيـل وشنفيـن وهـلال
    وقذيلةٍ شقـرا بوسطـه تشـادي زهر الربيع ليا انجلت عنه الأطلال
    عصر الخميس اسقيت زهر الفوادي من مبسمٍ راعيه ماهـوب زعّـال
    كـلٍ نهـار العيـد بجـح وبـادي على مظنة خاطـره طيّـب الفـال
    وأنا تكسر عبرتـي فـي فـوادي ما كنـي ألا واحـدٍ ربـط بحبـال

    فسمع البجادي ما قاله العبد وتأكد من خيانته وأن عشيقته هي احدى زوجاته الأربع لقوله (ربع دار البجادي) فقام إليه وقتله ثم تركه هناك وعاد إلى أهله وأخبرهم بأن العبد سيتأخر لعمل يقضيه ثم يأتي ، واحتار في معرفة أي من نسائه هي العشيقة فذهب إلى عجوز حكيمة من أقربائه وأخبرها بسره وطلب مشورتها ، فأشارت عليه بأن يحضر كمية من الحبوب ويوزعها على نسائه ويأمرهن بطحنها على الرحى التي عادة ما تجاوبها النساء بالغناء ويستمع لما يقلنه ، فأخذ بمشورتها وفعل ما اشارت به فسمع الأولى تغني في ولدها الصغير والثانية تغني في والدها والثالثة تغني في زوجها ولما استمع للرابعة فإذا هي تقول :


    يا شيٍ بصندوق الحشا لـه زفيـري لو هو على جمر الغضا فاح وأطفـاه
    يالعبد ويـش مريّضـك بالمسيـري كنّـه يتلّـه واحـدٍ مــن مقـفـاه
    عليـك شلّقنـا ثـيـاب الحـريـري وشوك الهصير بروس الأقدام ناطـاه
    يفوح مـن جيبـه سـواة الذريـري عندي وكلٍ له مـع النـاس مشهـاه
    واد الرمه من موق عينـي يسيـري وراع الحليفة فجّر الزرع مـن مـاه
    وأشوف رخةٍ تجتلـد فـي ضميـري وعصيفـره قامـت ثلـوج المهبـاه
    خانت ضميري ما صبرت عن عشيري خانت ضميري خونة الدلـو لرشـاه
    صبرت صبـرٍ مـا قـواه البعيـري وأخفيت سدٍ مـا حـدٍ قبلـي أخفـاه
    ولي قذلةٍ تشـدي جنـاح الغويـري وأنا أشهد انهـا علـة العبـد ودواه


    فلما فرغت من قصيدتها عرف البجادي أنها هي عشيقة العبد لذكرها العبد في أبياتها ومدى تولع العبد في ضفائرها وقذلتها فطلقها وأرسلها لأهلها ، وفي رواية أخرى يقال أنه قتلها .




    هذه قصة

    هذه قصة احدى بنات البادية حيث نشأت وترعرعت في كنف عمها الذي رباها تربية حسنة حتى اكتمل عمرها فزوجها لابنه (صقر) الذي لم تبدر منه بوادر الشجاعة والفروسية بعد ، فلم تطق العيش معه لخموله وعدم تحقيقه لأفعال تذكر وهذا شأن بنات البادية في ذلك الوقت حيث يفضلن الرجل الشجاع صاحب الأفعال البطولية ، فطلبت من عمها التدخل لتطليقها ، فأمر الأب ابنه بأن يطلقها وحين وجده متعلقا بها أقسم عليه ليفعل فنفذ (صقر) قسم والده وطلقها ، وبينما هم مازالوا يقطنون بلدة الداودمي في فترة القيض كان هناك تاجرا من أهل ابلدة اسمه (أبوبكر العنقري) وكان معروفا بالطيب والكرم والشهامة وصاحب مواقف طيبة مع أهل البادية حيث يعطيهم ما يحتاجونه ويمهل عليهم بالسداد ، وكان أهل البادية يكنون للعنقري كل الاحترام والتقدير ويحفظون له هذا المعروف ، فسمع العنقري بطلاق هذه الفتاة وتقدم لخطبتها فوافقوا عليه وتم الزواج ، وبعد أن اقترب موسم الأمطار ولاح الوسم عزم أهل الفتاة على الرحيل طلبا للمراعي الخصبة لحلالهم فتأثرت الفتاة برحيل أهلها وتذكرت مرابع البادية الساحرة وأيامها الجميلة وكان ابن عمها (صقر) قد نال سمعة طيبة في الشجاعة والفروسية وقيادة الغزوات فصعدت إلى سطح المنزل ومدت بصرها للطريق الذي سلكه أهلها عبر الصحراء الترامية الأطراف وهاضت مشاعرها بهذه الأبيات ولم تكن تعلم بأن زوجها (أبو بكر) على مقربة منها حيث سمعها تقول :


    يا شيب عيني من قعودي بقرية ومن بيقرانٍ ربطها في حلوقها
    يا عنك ما سيّرت فيها لجارتـي ولا سيّرت رجلي لبيعات سوقها
    هني بنات البدو يرعـن بقفـرهريح الخزامى والنفل في غبوقها
    شوفي بعيني للبيـوت هدمـتوالزمل شالوا غالي القش فوقها
    شفي بهم (صقر) تباريه عنـدلربيقيـةٍ در العرابـا علوقهـا
    أيضا إلى شدوا تباريه هجمـهحم الذرا ما يحلب إلا شنوقهـا


    فأجابها العنقري بلا تردد قائلا :


    روحـي منـي لصقـر عطيـةعطية عنقري ما لها من يعوقها


    حاولت تدارك الموقف لتخبره بأنها لا تريد غيره زوجا وأن ما قالته مجرد تسلية بدافع اشتياقها للبادية وأيامها حيث قالت :


    يا أبو بكر ما للنفس عنكم تخيّرمير إن زوعات البوادي تشوقها


    ولكن العنقري أبت شيمته وأصرّ على تطليقها حفاظا على عزة نفسه وعلى كلمته (عطية عنقري ما لها من يعوقها) فقام بتجهيزها بكل ما تحتاجه وأخذها إلى أهلها ثم عاد إلى بلدته ، وبعد فترة من الزمن عادت الفتاة إلى زوجها الأول (صقر) وبعد مضي عدة سنوات أراد العنقري اختبار هؤلاء القوم فقام بطلي ناقته بدواء الجرب لتبدو مصابة بهذا الوباء الخطير الذي يكرهه أهل البادية لتسببه في فناء مواشيهم وكانوا يبعدون الدابة المصابة به عن باقي المواشي كي لا تنتقل العدوى إليها ، كذلك تصنّع العنقري الفقر ، وعندما وصل إليهم عرفته الفتاة فقالت لزوجها هذا أبو بكر العنقري قادما إلينا ، فاستقبله صقر بكل حفاوة وتكريم وكان العنقري يريد أن ينيخ راحلته بعيدا عن البيوت ولكن صقر أصرّ على أن ينيخها بالقرب من البيت ، وبعد أن قدم له واجبات الضيافة سأله عن أحواله فقال العنقري أن الدنيا متقلبة الأحوال ولا تدوم لأحد وأنا اليوم في ضائقة مادية حيث لم يعد عندي شيئا وأموالي تفرقت كلها بين البوادي فتذكرتكم وأتيت لكم طلبا للمعونة ، فقال صقر مرحبا بك عند أهلك وبين أصحابك ثم جمع له عددا كبيرا من الإبل من جماعته وأضاف عليها ضعفها من حلاله وأعطاها للعنقري الذي طلب منه أن يرسل معه من يساعده على ايصالها لبلدته فأرسل معه صقر مجموعة من الفتيان ليساعدوه ، وعندما وصل العنقري لبلدته قام بتحميل هذه الإبل بطعام وأرزاق وطلب من الفتيان العودة بها إلى أهلهم حيث رد المعروف بأحسن منه وتأكد بأن معروفه الأول عند هؤلاء القوم لم يذهب سدى وأنهم أهلا للمعروف .


    وسلامتكم

  2. #2
    الله يرحمها ويغفر لها


    تاريخ التسجيل
    Mar 2006
    الدولة
    مصر المنيا
    المشاركات
    3,324
    معدل تقييم المستوى
    4

    افتراضي

    أخى الفاضلshmaly

    قصص رائعة بارك الله فيك

    قلم مبدع ووحضور متألق

    جزاك الله خيرا

  3. #3
    ... V I P...


    تاريخ التسجيل
    Apr 2006
    الدولة
    دار بـ خلــيــفــه ـو
    المشاركات
    2,008
    معدل تقييم المستوى
    3

    افتراضي

    مشكور اخوي الغالي


    بصراحه كل قصه احلا عن ثانيه

  4. #4
    ... V I P...


    تاريخ التسجيل
    Mar 2006
    المشاركات
    4,282
    معدل تقييم المستوى
    5

    افتراضي

    shmaly

    قصص رائعة بارك الله فيك

    تحياتي لك

    ..

  5. #5
    كبآآر الشخصيآت

    تاريخ التسجيل
    Jul 2005
    الدولة
    عند أهلــــي وربعي
    المشاركات
    26,434
    معدل تقييم المستوى
    27

    افتراضي السلام عليكم

    فاطمة محمد حسين

    Banoootah

    إحســاس إنســان

    الله يعطيكم العافيه على مروركم

    والروعه في تواصلكم

    لاهنتو ولكم كل الود

    وكونو بخير

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. مجموعة الشيخ
    بواسطة (اختصار) في المنتدى قصائد وخواطر
    مشاركات: 37
    آخر مشاركة: 01-04-2007, 01:57 AM
  2. مجموعة مواضيع
    بواسطة ذرب المعاني في المنتدى الارشيف
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 20-03-2007, 12:39 PM
  3. مجموعة خواطر
    بواسطة جروح متبقيه في المنتدى قصائد وخواطر
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 24-02-2007, 03:20 AM
  4. مجموعة نكت
    بواسطة عطر الزين في المنتدى الارشيف
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 17-10-2006, 07:02 AM
  5. مجموعة فرش
    بواسطة الفجرالبعيد في المنتدى الارشيف
    مشاركات: 16
    آخر مشاركة: 23-04-2006, 02:49 AM

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52