النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: الحلم سيِّد الأخلاق.. قصة للعبرة

  1. #1
    كبآآر الشخصيآت

    تاريخ التسجيل
    Mar 2005
    الدولة
    عـا ( الأحاسيس ) لـم
    المشاركات
    39,241
    معدل تقييم المستوى
    40

    Thumbs Up الحلم سيِّد الأخلاق.. قصة للعبرة

    عاد المعلم إلى مدرسته، وقد بدا عليه التعب والإرهاق، عاد وقد تأخر عن موعد رجوعه، فقد استأذن ساعة من الزمن، امتدت إلى قرب نهاية الدوام المدرسي، ذهب إلى المدير، وألقى بجسمه المنهك، وأطلق تنهيدة من الأعماق وقال: لو ملكت أعصابي لم يحصل الذي حصل، ولكنها مشيئة الله وقضاؤه وقدره.
    وأترك لكم القصة على لسان راويها:
    توقفت عند الإشارة في المسار الأيمن، وإذا بسيارة خلفي أعمل سائقها المنبه باستمرار، ولكني انتظرت حتى أضاءت الإشارة الخضراء، فانطلقت، وإذا بمن كان يزعجني ينطلق إلى الأمام ولم ينعطف يميناً.
    فغضبت حتى بلغ بي الغضب أن انحرفت بسيارتي نحو مساره بقصد تخويفه، وإظهار شجبي واستنكاري لفعله، فماذا كانت النتيجة، التحمت مقدمة سيارته بأبواب سيارتي.
    توقفنا، وانتظرنا تحت أشعة الشمس حتى حضر المرور، وأثبت أن الخطأ على محدثكم 100%، ثم قلت وما زلت أعتبر نفسي محقا، خلاص كل يذهب وعفا الله عما سلف، فأجاب صاحبي: بأنه لن يتنازل إلا بعد أن أدفع ثمن الأضرار التي لحقت بسيارته، وبالفعل اضطررت أن اصطحبه إلى عدد من الورش لتقييم ثمن الإصلاح وقطع الغيار، ثم تسليم مبلغ التكاليف كاملاً، وذهبت في حال سبيلي.
    فكرتُ فيما حصل فوجدت النتيجة: تكفلي بإصلاح سيارة من صدمني، وتضرر سيارتي ثم ما سأدفعه لإصلاح سيارتي، وعدة أيام سترقدها سيارتي في الورشة، إضافة إلى تأخري عن عملي، وعدم إنهاء العمل الذي خرجت من عملي لأجله.
    وانتهت قصة صاحبنا التي مبدؤها من (منبه) سيارة.
    فلو كان حليماً وترك الرجل في حال سبيله، واستمر في مشواره لما حصل ما حصل.
    وهنا أذكر بقول الله سبحانه وتعالى الذي مدح المؤمنين بقوله: {وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ} (37)سورة الشورى.
    وقول رسولنا وقدوتنا ومعلمنا صلى الله عليه وسلم للأحنف بن قيس الذي ساد قومه بحلمه: (إن فيك خصلتين يحبهما الله ورسوله: الحلم والأناة)، وتكراره صلى الله عليه وسلم للذي جاءه طالباً الوصية بقوله: (لا تغضب).
    وفي المثل:(الحلم سيد الأخلاق) ويقول (دزرائيلي): (إن الحياة أقصر من أن يعنى المرء فيها بالتوافه).
    وفي هذا يقول العالم (دايل كارينجي):
    قرأت لأحد القضاة أنه خلال أربعين عاماً عرض عليه ما لا يقل عن ألف قضية من قضايا الخلافات الزوجية، لاحظ أن الاهتمام بالتوافه هو سر أكثر تلك الخلافات، ونقل عن قاض آخر: أن نصف القضايا الجنائية التي عرضت عليه نتيجة أشياء تافهة، كمناقشة بين اثنين، أو خلاف على مبلغ تافه، أو إشارة أسيء فهمها، أو عبارة جافة.
    ولو أن هذه التوافه عولجت بحكمة وروية وبعد نظر، لمرت بسلام وكأنها لم تكن، ولكن ما جبل عليه بعض الناس من الغرور والأنانية والتسرع يأبى إلا أن يخلق من الحبة قبة، وأن يحيل تلك الشرارة التافهة إلى بركان أو جحيم، فهل نتعظ؟

  2. #2
    الله يرحمها ويغفر لها


    تاريخ التسجيل
    Mar 2006
    الدولة
    مصر المنيا
    المشاركات
    3,324
    معدل تقييم المستوى
    4

    افتراضي

    :(الحلم سيد الأخلاق)

    مشكور اخى الفاضل على موضوعك المفيد

    بارك الله فيك

  3. #3
    ... V I P...


    تاريخ التسجيل
    Apr 2006
    الدولة
    دار بـ خلــيــفــه ـو
    المشاركات
    2,008
    معدل تقييم المستوى
    3

    افتراضي

    تسلم ايدك يالغالي

    ومشكور ع القصه

    نتريا يديدك

المواضيع المتشابهه

  1. ياويل الظااااااالم ((قصة للعبرة))!!!
    بواسطة areefi في المنتدى الارشيف
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 17-08-2007, 07:26 PM
  2. حكاية التفاحة ........ قصة حقيقية للعبرة
    بواسطة ლ][..قلبي يبيك..][ლ في المنتدى الارشيف
    مشاركات: 18
    آخر مشاركة: 27-07-2006, 07:36 PM
  3. يحكى ان..... قصة للعبرة
    بواسطة دانات في المنتدى قصائد وخواطر
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 01-02-2006, 10:10 AM
  4. (( الغلام_المعلم)) قصة للعبرة....
    بواسطة البحر الاحمر في المنتدى قصائد وخواطر
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 23-10-2005, 02:52 PM
  5. قصة عجيبة شاب يدهس عشيقتة >>للعبرة
    بواسطة دلوعة الشرقية في المنتدى قصائد وخواطر
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 19-01-2005, 04:10 AM

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52