صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 5 من 9

الموضوع: خلف أسوار الألم** (قصة حنين)!!

  1. #1
    ... عضو مـاسي ...


    تاريخ التسجيل
    Nov 2005
    الدولة
    أعشق البحــــر
    المشاركات
    1,593
    معدل تقييم المستوى
    2

    Cry خلف أسوار الألم** (قصة حنين)!!

    ماهي قصة حنين؟! وكيف وصل بها الأمر إلى العيش ((خلف أسوار الألم))؟!
    حنين.. فتاة في عمر الزهور.. ظهر الشيب في شعرها وهي ما زالت شابّة.. فكيف حصل ذلك؟!
    لنستمع إلى قصتها.. ونتعرّف من خلالها على شخصيتها وكيف كانت حياتها..

    --------------------------------------------------------------------------------

    عاشت حنين طفولتها في كَنَف أُسرة لا يربط بينهم سوى( اسم العائلة).. لم يكُن للحُبّ والأُخوة ولا حتى الإحساس بعطف الأُم وحنانها مكان..تربّت على انه لا مكان للحُبّ سوى بين الزوجين..
    وكبرت حنين ونضج عقلها واتسع تفكيرها..وعندما بلغت 13 من عمرها.. أحسّت بحاجتها لحنان الأُم وعطفها.. بحاجتها لحضنٍ دافئ تنامُ فيه.. بحاجتها للأمان الذي كانت وما زالت تنشده.. ولكن عندما أرادت ذلك وصارحت أُمها بأنها تحتاج لها..وأنها تشعر بالخوف مما حولها.. تحنُّ أن تنام في أحضانها.. سخرت منها أُمها وقالت بأنها قد كبرت على ذلك ولم يعُد ذلك الحضن يتّسع لها.. بل هو للطفل فقط وهي لم تعُد طفله.. لم تكُن حنين تتوقّع تلك الإجابة من أُمها.. بل.. لم تكُن تتخيّل أن يكون ما أرادته صعباً لهذه الدرجة.. أو أنّه لم يعُد من حقّها أن تنام في حضن أُمها.. تشكو إليها همها وحزنها.. ضيقها وقلقها.. ممّا تواجهه من صعاب الحياة..
    كانت صدمة قويّة اهتزّت لها أركان قلبها وتفطّر أسىً وحسرة..
    مرّت الأيام وحنين لا تستطيع نسيان ذلك الموقف.. ولم تحاول بعدها أن تُخرج ما في قلبها من هموم وأحزان.. بل كتمت في صدرها لئلا يسخر منها أحد.. ومع تتابع الآلام من القريب والغريب.. أصبحت تخاف ممن حولها.. تخاف من اللقاءات والاجتماعات.. تخشى من الكلام.. بل حتى من نفسها..أصبحت تخاف!!.. وقررت العيش مع آلامها بعيداً عن الناس.. سُجنت مع آلامها.. ومن السجّان؟!
    مرّت السنين تلو السنين.. وهي ما زالت حبيسة الألم والحسرة..
    لم تجد حنين الحُب والحنان الذي كانت تنشده..
    لم تشعُر يوماً بطعم الحُب ونكهته..
    وعندما أنهت دراستها الثانويّة.. قدّمت في إحدى الكليات وتمّ قبولها.. حينئذٍ أرادت أن تمتلك هاتف نقّال لأنه في نظرها سيكون همزة الوصل بينها وبين صديقاتها في الكليّة.. وتحقق ذلك..
    لم تُكن بحاجةٍ له لكن.. متطلبات الحياة العصرية تقتضي وجوده.. وفي إحدى الليالي وبينما كانت حنين مستلقية على سريرها تشعر بضيقٍ من الوحدة.. وبينما تتذكّر ما حصل مع أُمِّها عندما علمت بحُبِّها لصديقتها الممرضة وكيف كان ردّ أُمها عليها وبينما هي كذلك أخذت الدموع تنهمر بغزارة من عينيها،
    وفجأة..
    يرنّ الهاتف، شعرت حنين بسعادة إذ أنها بحاجةٍ لمن يشاركها ألمها وحزنها، تكفكف دمعاتها بسرعة وتنظر إلى الرقم فإذا بها تلمح رقماً غريباً، ليس لإحدى صديقاتها، صمتت قليلاً وأخذت تُفكّر من يكونُ المتّصل، توقّف رنين الهاتف قليلاً ثم عاود الرنين قالت في نفسها: لعلّها إحدى صديقاتي تريد شيئاً مهماً لا يحتمل الانتظار إلى الغد..
    حدّثت نفسها بذلك ورفعت السماعة ليأتي صوتهُ قوياً مجلجلاً اهتزّ له قلبها ونبض بقوة، قالت وهي ترتعد من الخوف: ماذا تريد؟!
    فجاءت إجابته لتحطم جدران قلبها: أُريدُكِ أنتِ؟
    لم تتمالك نفسها ممّا قال ولم تحتمل يداها على حمل السماعة فرمتها بقوة وقلبها يخفق بشدة وكأنه يريد الخروج ليجيبه: وأنا أيضاً أُريدك.. عاد الهاتف يرنّ.. لكنها لم تُجب.. حاولت أن تغمض عينيها وتنام لكنها لم تستطع.. وفي لحظة ضعفٍ أخذت تسأل نفسها: لماذا لا أُجيبُه لأعرف ماذا يريد؟ وإن كان يريدني فما المانع؟ لعله يكون طوق نجاة ويريحني من عذاباتي ومعاناتي.. أو يُشاركني في حمل جزء منها ليرتاح قلبي.. لعلّي أجد معه ما حرمت منه من قِبل الأهل.. لعلّ ولعلّ..
    واستمرت تسأل نفسها وتجيب وأخيراً قررت أن ترد على مكالماته المتتابعة وحدّثت نفسها بأنه ربما يكون الفارس المرتقب..
    وأخذت الهاتف وأجابت: نعم
    جاء صوته ليشقّ سمعها بسؤاله: كيف حالكِ؟
    قالت: الحمد لله
    وعادت تسأله: ماذا تريد؟!
    فكرر نفس الإجابة: أُريدكِ أنتِ؟!
    فسألته: وهل تعرفني؟!
    فأخذ يخبرها بأنه يحبها ومغرمٌ بها وتفنن في إسماعها من الكلمات الحبّ والهيام ما الله به عليم..
    وبعد أن أغرقها في بحره تركها تصارع أمواج قلبها المضطربة الثائرة.. أخذت تسترجع كلماته وتسترجع شريط ذكرياتها منذ الطفولة الذي لم يحفل بتدوين كلمة واحدة من تلك الكلمات التي سمعتها من ذلك الشاب..
    هام قلبها وعقلها به وبصوته وكلماته.. ومع تتابع المكالمات بينهما طلب أن يراها.. امتنعت في البدء.. لكنه انقطع عنها وهجرها.. ذاقت العذاب من هجره فهي لم تعد تحتمل الهجر أو البعد.. خشيت أن يضيع منها فبادرت بالاتصال به وأخبرته بموافقتها على لقائه ومقابلته.. فرح بذلك الخبر واستعجل الموعد وحدد الزمان والمكان.. وتم اللقاء.. لم يحدث بينهما شيء سوى الضحكات والقبلات.. كان صادقاً معها أعادها كما أخذها شابّة لم يمسها سوء..
    لكن..
    ما الذي حصل بعد ذلك؟!
    بعد أسبوع من اللقاء.. عَلِم أهلها بذلك الحُب .. هي لم تخشى مما ستلاقيه من الأهل.. بل تمنّت أمراً واحداً.. وهو أن يستيقظ أهلها من غفلتهم ويعلموا أن الحب هو حياة القلوب..
    أن يعلموا أن الحياة بدون الحب لا معنى لها..
    لكن..
    أنّى لها ذلك والجهل ما زال يسكن دارهم ويسيطر على عقولهم..
    وكان عقاب حنين أن حُرمت من كل وسائل الاتصال.. ومُنعت من الخروج من المنزل.. وعاداها كل من في المنزل..
    تمنّت في تلك اللحظات أن تنشق الأرض وتبتلعها فما عاد لها وجود في حياتهم.. أخذوا ينظرون لها نظرة احتقار وترفُّع وكأنها أصبحت نجسة.. حاولت بشتى الطرق أن تُخبرهم بأنها لا زالت طاهرة.. لم ترتكب حماقة.. لكن.. لربما كان الحزن والوحدة والشعور بالألم قدرها في الحياة.. ودموعها المؤنس في الظلمة ووقت الضيقة..
    عاد اليأس إلى حياتها من جديد بعد أن زارها طيفٌ من الأمل .. بعد أن رأت النور في ذلك الطيف.. عاد وعادت حنين إلى ذلك السجن الذي غادرته في سعادةٍ وسرور وكأنها عصفورٌ سُجن ثم أُطلق سراحه.. فطار مغرداً فرحاً مسروراً وهو لا يعلم بأنه سيعود إلى ذلك السجن من جديد.. حُكم عليها بالسجن المؤبد مع آلامها وجراحات قلبها النازفة ودمعات عينها الباكية.. فمن لها بعد الآن.. حكمت على نفسها بالسجن خلف أسوار الألم.. لئلا تخرج إلى الناس وتقابلهم.. فتزداد برؤيتهم جراح قلبها الذي يحتضر.. وأخذت تودِّع آخر ساعاتها في الحياة لتموت كمداً وحسرة على نفسها.. لتُريح أهلها كما تظن من أن تجلب لهم العار إن بقيت..
    فوداعاً ملئُهُ أسىً لكل من عرف حنين..
    وعذراً محمل بدموع الندم لكل من آذته حنين
    أو أخطأت في حقه في يومٍ ما..
    0000000000000000000




    $222 $222 :25ar: :25ar: $222 $222

  2. #2
    الله يرحمها ويغفر لها


    تاريخ التسجيل
    Mar 2006
    الدولة
    مصر المنيا
    المشاركات
    3,324
    معدل تقييم المستوى
    4

    افتراضي

    حاولت بشتى الطرق أن تُخبرهم بأنها لا زالت طاهرة.. لم ترتكب حماقة.. لكن.. لربما كان الحزن والوحدة والشعور بالألم قدرها في الحياة.. ودموعها المؤنس في الظلمة ووقت الضيقة..
    عاد اليأس إلى حياتها من جديد بعد أن زارها طيفٌ من الأمل .. بعد أن رأت النور في ذلك الطيف..


    صدى الأمال

    (قصة حنين ) مؤثرة ولكن يبقى سؤال

    اين اختفى هذا الطيف؟؟؟

    إذا كان صادقا لماذا تركها لمصيرها وحدها؟؟؟؟

    لماذا لم يتقدم طالبا يدها؟؟؟؟؟؟؟

    مشكورة اختى قصتك رائعة

    واختيارك بديع وحسك مرهف

    بارك الله فيك

  3. #3
    ... V I P...


    تاريخ التسجيل
    Apr 2006
    المشاركات
    3,610
    معدل تقييم المستوى
    4

    افتراضي

    صـدى الامــال

    بــارك الله فيــك ومشكــورهـ يالغـلا

    علي هذا القصـه المؤثـرهـ بلفعـل

    لا عدمناا ابــداعــك ....

  4. #4
    (..كـاتـبة مثـالـية.. )


    تاريخ التسجيل
    Feb 2006
    الدولة
    في عالم مجهول
    المشاركات
    654
    معدل تقييم المستوى
    1

    افتراضي

    صدى الآمال
    قصه رااااااائعه بالفعل
    تسلمين

  5. #5
    ][..... ـابوريمـ .....][
    تاريخ التسجيل
    Oct 2004
    الدولة
    ...][الريــاض][...
    المشاركات
    5,443
    معدل تقييم المستوى
    6

    افتراضي

    مشكورهـ يالغاليهـ ع المشاركهـ
    وعساكـ ع القوهـ ياربـ
    والله لايحرمنيـ منكـ ولا منـ جديدكـ
    مـ ع حبـ ي
    اسـ ي ـر الدمـ ع ـه
    :21ar:

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. سيبقى الأمل لننسى الألم
    بواسطة شوق الأمل في المنتدى قصائد وخواطر
    مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 25-12-2008, 08:54 PM
  2. مشوار الدنيا
    بواسطة الــــــحزيــــن في المنتدى عالم حواء
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 22-12-2005, 11:56 AM
  3. (¯`·._.·( .. بين ثنايا الألم لابد من وجود الأمل .. )·._.·°¯)
    بواسطة زعيم بلا زعامه في المنتدى الارشيف
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 02-09-2005, 04:58 PM
  4. انتهى مشوار الحب وقلبي اليوم عاف ( نهايه مشوار )
    بواسطة اتلفت روحه في المنتدى قصائد وخواطر
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 07-07-2005, 02:32 AM
  5. مشوار مع الدموع
    بواسطة arts of love في المنتدى قصائد وخواطر
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 22-03-2005, 03:19 PM

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •