صفحة 1 من 4 123 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 5 من 16

الموضوع: ما الذي يجعل لحياتك ِ معنى؟

  1. #1
    كبآآر الشخصيآت

    تاريخ التسجيل
    Mar 2005
    الدولة
    عـا ( الأحاسيس ) لـم
    المشاركات
    39,241
    معدل تقييم المستوى
    40

    Lightbulb ما الذي يجعل لحياتك ِ معنى؟

    سال محير: ما الذي يجعل لحياتك معنى؟ كان جيل الامهات يرى هذا المعنى في الزواج وانجاب الاطفال والعيش في بيت جميل وهادئ ونظيف، اما جيل السبعينات فصارت معادلة الانجاز فيه اكثر تعقيدا وأصبح المهم ان تتعلم الفتاة وفي جيل الثمانينات اصبح الهدف هو الحصول على كل شيء: نعمة الحياة المنزلية النموذجية والالتحاق بوظيفة محترمة وفي التسعينات اضيف الى القائمة: الحفاظ على قوام ممشوق! وبدخولنا الى الالفية الجديدة ظلت هذه القائمة تطول وتطول ولا تقف عند حد بحيث صار من الصعب الا تتأثري بهذه اللائحة اللانهائية من الارشادات النمطية، ومن الصعب الا تقلقي من عدم مطابقة حياتك للمواصفات السائدة في هذا الزمان.
    ربما حان الوقت الآن كي تتساءلي: هل النجاح في الحياة وتحقيق الاهداف نمطي الى هذا الحد؟ واذا لم تحرزي النقاط التقليدية قبل الثلاثين ـ العمر الذي تظل فيه حوالي 20% من الفتيات بلا ازواج او ابناء ـ فهل منيت بالفراغ العاطفي؟ وماذا لو حققت كل هذه الاهداف المفترضة (الزوج والابناء والوظيفة اللائقة) ولم تشعري بأي انجاز؟

    هنا نشط الباحثون سعيا وراء اجابات على مثل هذه الاسئلة التي تتركز في سؤال واحد: ما الذي يشعرنا بتحقيق انجاز ما في الحياة؟ هو هو الزواج ام انجاب الاطفال؟ ام الوظيفة التي طال انتظارها؟ ام الصداقة الحقيقية؟ ام مساعدة الآخرين؟ ام التفاؤل الفطري.. قد تلعب كل هذه العوامل دورا مهما في تقديرنا لما حققناه في حياتنا ولكن في الواقع تكون الاجابة اقل ارتباطا بالاختيار الذي قمت به ـ او لم تقدمي عليه ـ واكثر ارتباطا بالكيفية التي بحثت بها هذا الاختيار. بمعنى آخر الشعور بأن لحياتك معنى ينبع من داخلك بغض النظر عما صرت اليه وما تملكين وعن نوع العمل الذي تقومين به.
    وهذا لا يعني طبعا ان السعادة والرضا يتوافران لكل البشر، ولكن يبدو ان البعض مزود بحس فطري لاستشعار ما في الحياة من غنى وجمال فقد اثبتت الدراسات الطويلة ان الذين عاشوا السعادة في طفولتهم حافظوا على معدل السعادة نفسه خلال حياتهم بغض النظر عما حدث لهم وفي المقابل فان الذين تنقصهم هذه السعادة الخلقية يظلون على خوائهم هذا، سواء نجحوافي الحياة ام لم ينجحوا.
    في العادة تنظر المرأة التعيسة شزرا إلى من تتميز بوجهها البشوش قائلة في سرها 'ولماذا لا تسعد؟! إن حياتها رائعة'، ولكن الدراسات اثبتت ان العكس هو الصحيح فالسعداء سعداء لان شخصياتهم ـ كما يبدو ـ خلقت هكذا.. فهم سعداء قبل ان يتزوجوا وقبل ان ينجبوا او قبل ان يحصلوا على وظيفة فسعادتهم تجعل الحياة كلها انجازات بدلا من ان تسعدهم الانجازات.
    خرافات حول الزواج
    توقفي عن قياس انجازاتك بمقاييس النجاح التقليدية فمثلا: اذا كان المتزوجون اسعد حالا ممن لم يتزوجوا من قبل ـ حوالي 40% قالوا انهم في غاية السعادة مقابل 25% ممن لم يتزوجوا ـ الا ان ذلك قد يرجع الى ان الذين يتزوجون اصلا يكونون ايجابيين بطبعهم وفي دراسة اكثر تعمقا للاختلافات الفردية في شخصية كل متزوج وجد ان هناك زيادة في معدلات السعادة في فترة الخطبة وتستمر لحوالي سنتين او ثلاث بعد الزفاف وفي العادة تنتهي هذه الفترة بعد انقضاء السنوات العشر الاولى ولا ينكر احد ان الزواج السعيد قد يساهم في تحقيق حياة مرضية لها معنى الا انه وبعد الدراسات الممتدة لم تظهر علاقة سببية بين الشعور بالسعادة وبين الدخول في شراكة زوجية والشيء نفسه ينطبق على انجاب الاطفال فلا يوجد اي بيانات تشير الى ان الذين ينجبون الاطفال اكثر شعورا بتحقيق الذات ممن لم ينجبوا، وهذه هي الحقيقة حتى بالنسبة إلى الذين طال انتظارهم لهؤلاء الاطفال لان انجاب الاطفال وتربيتهم ـ على الرغم من روعتهم ـ يتطلبان تضحيات وصبر وشجاعة. كما ان الضغوط التي تسببها تربية الابناء تعمل على احداث توازن بين سعادة من انجب وراحة بال من لم ينجب، وكثيرا ما تشعر الام بالغبن لانها تتحمل معظم مسؤولية تربية الابناء حتى لو كان الاب يحسن معاملة ابنائه والنقطة الاخيرة هي ان وجود الاطفال الصغار يؤثر احيانا في الحياة الخاصة للوالدين فتهبط الى ذيل قائمة اهتماماتهما بعكس الزوجين اللذين يعيشان بعضهما لبعض وفقط.
    افعل الخير تشعر بالسعادة
    كلنا سمعنا بأن المال لا يشتري السعادة وقد ايدت الابحاث العلمية هذه المقولة. فبعض الذين لا يرضون عن وظائفهم يظنون ان سبب ذلك هو قلة العائد المادي ولكن الكثيرين ممن يتاقضون مبالغ اقل يشعرون بالسعادة!
    ففي عام 1985 اجريت دراسة على اغنى 100 شخص حسب مجلة Farbes فاكتشفوا ان مقدار سعادتهم لا يزيد الا قليلا جدا عن الاشخاص العاديين وقد اتفق 49 ممن اجابوا على ان المال لا يؤثر في مقدار السعادة وان كل انسان يأخذ نصيبه منه مثل اي شيء آخر.
    اجريت دراسة أيضا على بعض الاشخاص الذين جرت ترقيتهم مؤخرا كما كانوا يتمنون وعلى الرغم من الزيادة المبدئية في مقدار سعادتهم فقد عاد مزاج كل منهم الى حالته الطبيعية ـ الى حد ما ـ بعد مرور عدة اشهر.. وفي دراسة اخرى اجريت على خريجي احدى الجامعات الشهيرة الذين تتراوح أعمارهم بين العشرين والثلاثين وقسم الخريجون الى فريقين: الفريق الأول حصل على الوظيفة والراتب الضخم والنجاح والمنصب المرموق ـ وكانوا يعتبرون هذه أولويات حياتهم ـ والفريق الثاني الأسوأ حظا.. فكان عدد الذين وصفوا أنفسهم بأنهم غير سعداء في الفريق الأول ضعف الفريق الثاني!
    إذن فالوظيفة المضمونة مهمة، والأهم ان تشعر بتقدير الآخرين وثقتهم بأن ما تقوم به عمل مهم وهذا لا يحدث إلا نادرا سواء كان المرء سكرتيرا أو محاميا شهيرا.
    والأفضل من كل ذلك هو أن يكون العمل سببا في اسعاد الآخرين وتقديم المساعدة إليهم ومن ثم يكون تأثيره أعمق وأطول أمدا على هناء الانسان أكثر من السعي خلف متعته وربحه الخاص، ومن المؤكد أنه توجد علاقة قوية بين فعل الخير والشعور بالسعادة، فالإنسان بحاجة بشكل ما إلى استغلال مواطن القوة فيه لصالح الآخرين وإلا سيؤول به الأمر الى الملل حتى الموت.
    العلاقات مهمة أيضا
    الحب مهم ايضا أو على الاقل العلاقات الإنسانية القوية التي من بينها الزواج والصداقة والابناء وقد أجريت دراسة أخرى على 200 طالب لعدة أشهر للتعرف على الشيء المشترك فيما بينهم الذي يشعرهم بالرضا عن النفس فظهر أن هذا الشيء هو الاستمتاع بالصداقة وأنهم كانوا مرتاحين جدا لتقاربهم مثلهم مثل خريجي احدى الجامعات الشهيرة ـ سبق الإشارة إليهم ـ الذين يقدرون العلاقات الإنسانية الذين اعربوا عن سعادتهم البالغة بالحياة.
    كما أن عدد العلاقات التي يقيمها الإنسان خلال حياته مهم جدا، فإن كان من المؤكد ان إقامة علاقة واحدة حقيقية قد يعني شيئا، فإن زيادة عدد مثل هذه العلاقات يؤدي الى مزيد من السعادة في حياة الإنسان.
    وقد أجرى أحد مراكز الأبحاث المهمة دراسة أظهرت ان 38% من الاشخاص الذين يتمتعون بصداقة خمسة أشخاص فأكثر يشعرون بالسعادة البالغة مقارنة ب28% من الذين لا يتعدى عدد أصدقائهم اصابع اليد الواحدة، في حين أنه لا يوجد انسان طبيعي يمكنه ان يقول 'ليس لدي صديق ولكني سعيد للغاية'.
    غيري سلوكك تتغير حياتك
    بالإضافة إلى الوظيفة المضمونة وعمل الخير، هناك أشياء أخرى تكميلية، وبعد الابحاث المطولة ظهر أن ما يجمع كل هذه العوامل هو الاحساس بالقدرة على الاختيار وعلى إحداث فرق في مجريات الأمور، وكلما اعتقد الانسان أنه يستطيع إحداث تغيير ايجابي ما في حياته، شعر بمعنى لحياته، ويسمي الباحثون في علم النفس هذا الاحساس 'الفاعلية الشخصية' وهو أن تصدق أن أفعالك ستؤثر مباشرة على النتائج وأنه بإمكانك تشكيل هذه النتائج ايجابيا. هذا النوع من البشر يميلون الى شحذ قواهم الطبيعية ويحسنون وضع أنفسهم في مواقف يمكنهم من خلالها استغلال هذه القوى لعمل شيء مختلف وهم يدركون قبل غيرهم أن السعادة عبارة عن تحد لمشكلات الحياة التي تواجههم والانتصار عليها.
    فوائد العطاء
    قد يبدو أمرا مستحيلا ولكن اذا تمكنت من ترك وظيفة تستنفد طاقتك او لا تحقق لك الرضا، وأن تخصصي من وقتك عدة ساعات تطوعا لجمعية او مؤسسة تحتاج إلى جهودك قد يحدث هذا فرقا شاسعا في معدلات سعادتك. شيء آخر يمكن القيام به حين يداهمك السؤال الأزلي 'وما الفائدة من كل ذلك؟' انه الشعور بالتوقف عن الدوران داخل ذاتك وتكريس بعض الوقت للآخرين لفترة زمنية ما ويتحقق هذا الشعور المتحكم في مجريات حياتك مما يعزز شعورك بالانجاز.
    فاختاري احد الاعباء التي لا تحكمين عليها سيطرتك كليا واعملي على استعادة هذه السيطرة وقد يترتب على ذلك أمر عظيم لتركك للوظيفة او أمر بسيط كترك جهاز الرد الآلي يتلقى مكالمات أختك المتسلطة ـ بعد المكالمة الثالثة ـ وما ان تختاري الفاعلية ستعود عليك بنتائج هائلة.
    اعترفي بأنك أخطأت الاختيار
    ان تحمل مسؤولية جميع قراراتك المخطئة والمصيبة قد يساعدك ايضا على الشعور بتوازن حياتك، وبدلا من ان تلومي الآخرين أو تلومي نفسك عليك إعادة تقييم مواقفك كي تكسبي الاحترام والاعتراف بأن قدراتك أكبر مما تظنين.

    دعك من الماضي كي تسعدي بالمستقبل
    اسرع طريقة للشعور بمزيد من السعادة بحياتك الحاضرة: ان تتوقفي عن التفكير فيما كان يجب ان يكون والنظر فيما لديك بالفعل، بدلا من التركيز على ما ينقصك حتى تصبح حياتك أعمق وأغنى. هذه النصائح ستساعدك أيضا للتصالح مع اخطائك فامسكي قلما وتتبعي هذه الخطوات:
    1 ـ اختاري قرارا تترددين في اتخاذه
    هل بقيت وقتا طويلا في وظيفة ليس لها مستقبل؟ هل تزوجت إنسانا لا يناسبك؟ مهما كان من أمر دونيه باختصار.
    2 ـ امنحي نفسك مهلة
    بدلا من انكار حدوث موقف ما كليا اقبلي حقيقة انك مررت به ومازلت على قيد الحياة فقد تقولين لنفسك يمكنني ان أعيش بعد ان طلقت من فلان فأنا أفضل هكذا ذكري نفسك أنك قوية مما يساعدك على المضي قدما.
    3 ـ احصدي تعاطفك مع الماضي
    لا توبخي نفسك لأنك اتخذت قرارا خاطئا 'كيف استطيع العمل مع هذا المدير؟' اسألي نفسك ماذا كان سيحدث؟ ربما لم تدركي ـ قبل خمس سنوات ـ أن بامكانك الحصول على وظيفة أفضل..
    ذكري نفسك بالذي اقنعك بهذا القرار وقتها 'احتاج لهذه الوظيفة كي ادفع الاقساط' وبمجرد أن تتفهمي أوضاعك في الماضي ستكفين عن محاكمتها فلست مضطرة إلى أن تحبي اختياراتك كي تدركي سبب تبنيها.
    4 ـ أعيدي تفسير ماضيك
    انظري في هذه التجربة ـ التي تعتبرينها الآن غير حكيمة ـ كحدث فردي في سلسلة من الأحداث التي تضيف الى خبرتك في الحياة ثم اسألي نفسك ماذا تعلمت من هذا الاختيار، وعددي الوجهات التي تغيرت بها علاقاتك نتيجة لذلك، 'لقد التقيت بأعز صديقاتي في هذه الشركة الفظيعة' وسواء كان هذا القرار صائبا أم لا فإن اختياراتك بلا شك ستؤدي بك نحو اشخاص ورؤى وأحاسيس ما كنت لتحلمي بها عن طريق آخر.. باختصار لا تندمي.

  2. #2
    ... عضو ذهبي ...


    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    الدولة
    غرفتي
    المشاركات
    362
    معدل تقييم المستوى
    1

    افتراضي

    يعطيك العافيه

    ومشكوووور وماقصرت على ماتقدمه لنا من مفيد


    ننتظر دائماً جديدك






    fooz

  3. #3
    كبآآر الشخصيآت

    تاريخ التسجيل
    Mar 2005
    الدولة
    عـا ( الأحاسيس ) لـم
    المشاركات
    39,241
    معدل تقييم المستوى
    40

    افتراضي

    foozalharbi

    ما أعرف كيف أشكرك يالغالية

    دايما مشرفة ومنورة مواضيعي

    لاهنتي وأن شاء الله بميزان حسناتك .

    دمتي سعيدة

  4. #4
    ... V I P...


    تاريخ التسجيل
    Oct 2005
    الدولة
    السحابة الممطرة
    المشاركات
    11,664
    معدل تقييم المستوى
    12

    افتراضي

    يعطيك الف عافية على مجهودك الراااااائع

    ماشاء الله

    ما قصرت .دمت مميزااااا

  5. #5
    كبآآر الشخصيآت

    تاريخ التسجيل
    Mar 2005
    الدولة
    عـا ( الأحاسيس ) لـم
    المشاركات
    39,241
    معدل تقييم المستوى
    40

    افتراضي

    عذبة الاحساس

    ردودكـ جميلة

    تنساب كـ الماء الرقراق بين متصفحي

    جزيل الشكر لمروركـ المميز حقا

    لا عدمنا الله منك

    دمتي بخير

صفحة 1 من 4 123 ... الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. فن الرد الذي يجعل الاخرين يصمتون
    بواسطة الأماكن في المنتدى الارشيف
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 30-11-2008, 10:00 AM
  2. الرد الذي يجعل الأخريين يلتزموون الصمت
    بواسطة أسـرآر الـغـلآ في المنتدى الارشيف
    مشاركات: 29
    آخر مشاركة: 26-04-2008, 12:23 AM
  3. العطر الذى يجعل المرأه تعشقك ... ^
    بواسطة سعودي غير في المنتدى الارشيف
    مشاركات: 24
    آخر مشاركة: 17-04-2007, 03:15 AM
  4. الحب الذي يجعل الانسان وحشا والوحش انسان
    بواسطة الجميلة قد اتت في المنتدى الارشيف
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 06-12-2005, 03:11 PM

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52