النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: فن سياسة التعامل مع الذات

  1. #1
    ... عضو جديد ...


    تاريخ التسجيل
    Apr 2005
    المشاركات
    4
    معدل تقييم المستوى
    0

    فن سياسة التعامل مع الذات

    [glow=99FF00]بسم الله الرحمن ا لرحيم



    فن سياسة التعامل مع الذات

    أنت مع نفسك ......> مثل ربان السفينة في حال
    1- مواجهة مع عدو متربص.
    2- ورعاية رعيته التي فيها من هو ضعيف ،سريع الانقلاب.

    العدو المتربص ....> وهو ابليس اللعين ...عليه إذن ..> المواجهة مع العدو
    الرعية الضعيفة.......> وهي نفسه الأمارة بالسوء...عليه إذن..>السياسة مع رعيته
    :
    :
    :
    حتى يجوز بسفينته بحر الظلمة ويصل بها بر الأمان
    ـــــ
    إذًا مقصدنا من سياسة الذات هي:
    سياسة تلك النّفوس الّتي يعاني منها أصحابها ، ولهم نوايا صدق وميل إلى الاستقامة والتّديّن.
    ولكنّ إبليس يدير عليهم رحى الحرب من داخلهم، فيعبث عبثاً خبيثاً بغرائز النّفوس، فيعدها ويمنّيها ويغريها بحلّ قيود الطاعة والانفلات إلى باحات المعصية الواسعة.

    مسلّمات بين يدي الموضوع :
    بر الأمان .....وصفه.....> محفوف بالمكاره
    بحر الظلمة .....وصفه.....> محفوف بالشهوات

    2- إن الصفات البشرية يتصف بها:
    • المؤمن العامل.
    • والصالح التقي .
    • وطالب العلم الجاد.
    فلا يخرجهم هذا الوصف عن الوقوع في الذنوب .
    والدليل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم ” ما من مؤمن إلا وله ذنب يعتاده الفينة بعد الفينة، حتى يلقى الله، إن المؤمن خُلق مُفتنًا توابًا“
    • وقوله:“ كل بني آدم خطّاء وخير الخطائين التوابون“
    :
    :
    :
    اذا العصمة من الذنب غير ممكنة إلا للأنبياء الذين عصمهم الله.
    3- إن أثر الذنب من هؤلاء على الناس أعظم من غيرهم ، لذلك فهم عُرضة لغزو الشيطان.
    ولما سئل ابن عباس عن دعوى اليهود أنها لا توسوس في صلاتها ، فأجاب: ” وما يفعل الشيطان بالبيت الخراب.
    ـــ
    دخول العدو إلى حصون النفس له نقاط ضعف في هذه النفس:
    فأول ما يبدأ:
    1- يرفض الدعوة
    2- البدعة
    3- ارتكاب
    4- المعصية
    أ\ إغراء الإنسان برفض الدعوة للحق
    فيستغل عددًا من المحفزات الموجودة في النفس:

    1- الاعجاب بالنفس
    يقول النبي “ ثلاث مهلكات : شح مطاع، وهوى نفس ‘عجاب المرء بنفسه“
    2- الكبر
    يقول النبي صلى الله عليه وسلم:“ لا يدخل الجنة من كان في
    قلبه مثقال ذرة من كبر“
    3- الحسد
    “ أول قتل كان في الأرض كان سببه الحسد“
    4- الشح والحرص
    ( ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون)
    ـــ
    إذا عرف ابليس أن العبد مقبل .....> يغريه بالغلو
    ويستغل بعض ما يتصف به هذا الانسان من :
    • محبة الله عز وجل ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم
    • الخوف من الله عز وجل .
    • الجهل
    اذا لم يستطيع ......> يغريه بالمعاصي
    ومكمن الخطر في المعاصي هو ما يتركه في نفس العامل
    • من احتقار نفسه
    • وسوء ظنه بربه أن لا يقبل عمله .
    • فيصاب بالإحباط.
    • فيترك العمل .
    وهذا هو اليأس من روح الله .
    والنّبيّ صلى الله عليه وسلم نهى عن تعذيب النفس بسبب وقوعها في ذنب، بل ذهب أبعد من ذلك فنهى أن يسيء العبد الظّنّ بنفسه فقال: (لا يقل أحدكم خبثت نفسي ولكن ليقل لقست نفسي).
    خطوات هذه السياسة:
    أ/ نظرية.......> قبل وقوع الذنب
    ب / عملية.......> بعد وقوع الذنب


    أولاً: التفريق بين بذل الجهد وبين حصول التوفيق

    ولا بدّ للمؤمن من أن يتذكّر دائماً أنّ المطلوب منه بذل الجهد والاستطاعة، وأمّا السّداد فمن الله تعالى، وقد يجتهد المؤمن فلا يُوفّق فلا يجعلن ذلك صادّاً له عن الاستمرار، لأنّ عدم التّوفيق مصيبة يمتحن الله بها صدق المؤمن، فإن صبر أفلح وإن تعجّل وملّ وضجر خاب وخسر.
    ولا يمكن أن نبلغ الكمال والنبي صلى الله عليه سلم يقول :
    (سدّدوا وقاربوا و أبشروا)
    فإنّ فيه معنىً لطيفاً يقطع الطّمع على المؤمن أن يبلغ حقيقة التّديّن والقيام بحقوق الله تعالى، بل المطالبة أن يسدّد العبد وأن يقارب فكأنّ الإصابة غير ممكنة، ولكن: فهو أقرب للسّلامة.
    كلما كان سهم العبد أقرب إلى الإصابة...> فهوأقرب للسلامة


    الخطوة الثانية: اكتشاف حقيقة الذات

    الإنسان عبارة:
    1- ممتلكات ذاتية (السمع–البصر–الفؤاد–القدرات– الطباع).
    2- ممتلكات زمنية (حياة العبد).
    3- ممتلكات مادية (الأوضاع الاقتصادية والأوضاع الاجتماعية).
    لهذه الممتلكات صفات معتبرة:
    • قابلة للفقد أو النقص أو الزيادة.
    • قد يشغل بعضها عن بعض.
    • أنه وسيلة وليس غاية.
    المطلوب:
    أ/ اكتشاف:
    نقاط الضعف ,،،، نقاط القوة

    وهذا لا يكون مجديًا إلا بعد تصور حقيقي للغاية التي من أجلها نعيش.
    ثالثًا: فرّق بين مصادر الذنوب

    هناك ذنوب بقصد وشهوة غالبة
    • وهناك ذنوب بحكم الاتفاق بسبب الإهمال.
    الوقوع في الذّنب مع العلم بحرمته يتضمّن الاستخفاف بالله تعالى، وعدم الخوف منه، والاستهزاء بآيات الله، وعدم الحياء من الله،
    وكأن العيب في تصور عظمة جنس الذنب لا في مجرد الوقوع فيه.

    إنّ المؤمن يرى ذنوبه كأنّه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه، وإنّ الفاجر يرى ذنوبه كذباب مرّ على أنفه فقال به هكذا ـ قال أبو شهاب بيده فوق أنفه.
    ولأنّ جنس الوقوع في الذّنوب سهلٌ على العبد فإنّ استمراءها طريق للنّكسة والرّدّة الإيمانيّة.
    والصورة واضحة في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (إيّاكم ومحقّرات الذّنوب فإنّهنّ يجتمعن على الرّجل حتّى يهلكنه كرجل كان بأرض فلاة فحضر صنيع القوم ، فجعل الرّجل يجيء بالعود والرّجل يجيء بالعود حتّى جمعوا من ذلك سواداً وأجّجوا ناراً فأنضجوا ما فيها).

    رابعًا: تعرّف على صفات الرب ليزيد فهم واقع النفس وحجم الذات

    اســـأل نفســـك:
    • من أنت في هذا الملكوت؟
    • ما هي أعمالك في مقابل أعمال الأنبياء والمرسلين والملائكة الطاهرين. بل لو أردت ما مقدار تسبيحك في مقابل تسبيح الجبال والحصى بل الطعام وهو بين يدي آكله.
    واعلم أن النعم ليست دليل الرضا من الله على العبد بل أن الله يستدرج العاصي بزيادة النعمة عليه.

    خامسًا: اعلم أن الذنب مصيبة يجب الصبر على آثارها.

    • من المعلوم أن حال الوقوع في الذنب وانصراف اللذة يطغى فيه على العبد شعور الألم، وما ذاك إلا بسبب اختلاط شعور الندم مع تخلّي إبليس عن صاحب المعصية بل وتأنيبه عليها كما حكى الله عنه في قوله:
    ]كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ [ (الحشر:16)
    التعامل مع الذنب على أنه مصيبة
    1- إن غلب الخوف.
    2- إن غلب الرجاء



    إن غـلـــب الخـــــوف

    • فإذا غلب الخوف على قلب المؤمن حتّى يخشى على نفسه القنوط واليأس؛ فلينظر إلى عفو الله تعالى الّذي شمل به من هو أعظم جرماً منه، فمن ذلك ما ثبت في الصّحيح عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً:(إنّ رجلاً كان قبلكم رزقه الله مالاً فقال لبنيه لمّا حُضر: أيّ أبٍ كنت لكم؟ قالوا: خير أبٍ، قال: فإنّي لم أعمل خيراً قط، فإذا أنا مت فاحرقوني ثمّ اسحقوني ثمّ ذروني في يوم عاصف، ففعلوا، فجمعه الله عزوجل فقال : ما حملك؟ قال: مخافتك، فتلقّاه برحمته).
    • ومنه حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
    (كان في بني إسرائيل رجل قتل تسعة وتسعين إنساناً ثم خرج يسأل فأتى راهباً فسأله فقال له: هل من توبة؟ قال: لا فقتله فجعل يسأل فقال له رجل ائت قرية كذا وكذا فأدركه الموت فناء بصدره نحوها فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب فأوحى الله إلى هذه أن تقربي وأوحى الله إلى هذه أن تباعدي وقال قيسوا ما بينهما فوجد إلى هذه أقرب بشبر فغفر له).


    إن غـلــب الرجـــاء

    وأمّا إذا غلب عليه الرّجاء والتّساهل في الذّنب، فلينظر إلى أقوام ممّن عصوا فكان عقابهم أشدّ ممّا يُتصوّر، فمن ذلك ما ذكره النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال:( بينما رجل يجرّ إزاره من الخيلاء خُسف به فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة) وما ذُكر أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال لرجل وهو يأكل بشماله: (كل بيمينك، فقال الرّجل: لا أستطيع فقال له: لا استطعت، قال الرّاوي: ما منعه إلاّ الكبر، فما رفعها إلى فيه أبداً).
    ومنه ما صحّ عنه أنّه قال: (إن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا يهوي بها في جهنم) وفي رواية: (أبعد ما بين المشرق والمغرب).

    سادسًا: كن توّابًـا أوّابًـا دقيق النظـر سريع الرجــوع
    [نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ]

    • قال ابن الجوزي: ( من هفا هفوة لم يقصدها ولم يعزم عليها قبل الفعل ، ولا عزم على العودة بعده ، ثمّ انتبه فاستغفر الله كان فعله -وإن دخله عمداً في مقام خطأ - مثل أن يعرض له مستحسن فيغلبه الطّبع فيطلق النّظر، فإذا انتبه لنفسه ندم على فعله، فقام النّدم بغسل الأوساخ الّتي كأنّها غلطة لم تُقصد، فهذا معنى قوله تعالى: ]إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ [ (الأعراف:201)
    • فأمّا المداومة على تلك النّظرة المردّد لها، المصرّ عليها، فكأنّه في مقام متعمّدٍ للنّهي مبارزٍ بالخلاف، فالعفو يبعد عنه بمقدار إصراره.

    سابعًا: أكثر من الاستغفار

    • وقال الحسن: ”أكثروا من الاستغفار في بيوتكم وعلى موائدكم وفي طرقكم وفي أسواقكم وفي مجالسكم وأينما كنتم فإنّكم لا تدرون متى تنزل المغفرة“.
    لقد تعهّد إبليس أن يكسر نفس ابن آدم ويذلّها بالمعصية، وإذا كان كذلك فما من شيء اشدّ عليه في حال المعصية من أن يستغفر العاصي
    قال الحسن -رحمه الله تعالى-: بلغنا أنّ إبليس قال: (سوّلت لأمّة محمّد المعاصي، فقصموا ظهري بالاستغفار).


    ثامنًا: أتبع السيئة الحسنة تمحها

    قال تعالى: ]وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ[ (الرعد:22)
    وقال النّبيّ صلى الله عليه وسلم لمعاذ حين أوصاه: (وأتبع السّيّئة الحسنة تمحها)
    وأولى هذه الحسنات بتكفير السّيّئات هو برّ الوالدين.
    • روى الإمام أحمد والترمذي من حديث ابن عمر أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا رسول الله، إني أصبت ذنبًا عظيمًا، فهل لي من توبة؟ قال: (هل لك من أم؟ قال: لا: قال: فهل لك من خالة؟ قال: نعم، قال: فبِرَّها)
    وسائر وجوه الإحسان إلى الغير؛ هي من المكفرات المعروف أثرها في محو السيئة وزيادة الحسنات، والسُنّة خير شاهد:
    فمن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم:
    • (بينما كلب يطيف بركيّة كاد يقتله العطش إذ رأته بغيّ من بغايا بني إسرائيل فنزعت موقها فاستقت له به فغُفر لها)

    • ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: (بينما رجل يمشي بطريق وجد غصن شوك على الطريق فأخّره فشكر الله له فغفرله)

    • ومنه قوله صلى الله عليه وسلم : (صدقة السر تطفئ غضب الرب، وصلة الرحم تزيد في العمر، وفعل المعروف يقي مصارع السوء)

    ومثّل النبي صلى الله عليه وسلم لها بأروع مثال فقال:
    • (أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمس مرات هل يبقى في درنه شيء؟ قالوا: لا يبقى من درنه شيء، قال: فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا)
    • وكالصوم فقد قال صلى الله عليه وسلم: (من صام يومًا في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفًا)

    • والحج والعمرة، فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (العمرة إلى العمرة كفّارة لما بينهما من الذّنوب والخطايا، والحجّ المبرور ليس له جزاء إلاّ الجنّة).

    وعلى العموم فإنّ المهم أن تكون هذه الحسنة مقارنة للذّنب في جنسه وخطورته ، فإذا وقع العبد في صغيرة فعل مقابلها حسنة تقارنها في أهمّيّتها وفضلها.


    • والمقصود سلوك الطّريق المضادّة، فإنّ المرض يُعالج بضدّه، فكلّ ظلمة ارتفعت إلى القلب بمعصية فلا يمحوها إلاّ نورٌ يرتفع إليه بحسنة تضادّها، فلذلك ينبغي أن تمحي كلّ سيّئة بحسنة من جنسها لكن تضادّها.
    تاسعًا: النظرة الإيجابية لا تيأس

    • عليك بالمواصلة في المجاهدة فإذا جاءك الأجل وأنت على هذه الحال فقد برئت ذمّتك وأنت للفوز أقرب، يدلّ على هذا دليلان:

    • أوّلهـمـا: قوله تعالى:]وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلى اللّهِ[ (النساء:100)

    • وثـانيهمـا: حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (كان في بني إسرائيل رجل قتل تسعة وتسعين إنساناً ثم خرج يسأل فأتى راهباً فسأله فقال له: هل من توبة؟ قال: لا؛ فقتله فجعل يسأل فقال له رجل: ائت قرية كذا وكذا، فأدركه الموت فناء بصدره نحوها فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب فأوحى الله إلى هذه أن تقربي وأوحى الله إلى هذه أن تباعدي وقال قيسوا ما بينهما فوجد إلى هذه أقرب بشبر فغفر له)
    ففي النّصّين دليلٌ على أنّ من نوى واجتهد بلّغه الله مراده وإن لم يصل إليه في الواقع!
    • قال ابن القيّم -رحمه الله تعالى-: (الذنب قد يكون أنفع للعبد إذا اقترنت به التّوبة من كثير من الطّاعات، وهذا معنى قول بعض السلف: قد يعمل العبد الذنب فيدخل به الجنّة، قالوا: كيف ذلك؟ قال: يعمل الذنب فلا يزال نصب عينيه إن قام وإن قعد وإن مشى: ذكر ذنبه فيحدث له انكساراً وتوبة واستغفاراً وندماً فيكون ذلك سبب نجاته.
    • فيكون الذّنب موجباً لترتّب طاعات ومعاملات وحسنات قلبيّة كخوف الله والحياء منه والإطراق بين يديه منكساً خجلاً مستقيلاً ربّه ،فإذا أراد الله بالعبد المتكبّر المعجب بنفسه خيراً ألقاه في ذنب يكسره به ويعرفه قدره ويستخرج به منه داء العجب والكبر) ا.هـ.

    • و لا يدلّ على أنّ الله يحبّ الذّنب ويحبّ وقوع العبد فيه، بل عليك الاجتهاد في الإقلاع عن المعصية، وبذل كلّ سبب ممكن للتّوبة وترك الذّنب، فإن لم توفّق فانظر لهذه المشاهد.
    عاشرًا: رتب الأولويات
    • ويدلّ على ترتيب الأولويّات في العمل الصّالح أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم (جاءه رجل يريد الجهاد فقال له: أحيّ والداك؟ قال: نعم، قال : ففيهما فجاهد)

    • الواجب على العبد التّائب أن يرتّب أولويّاته، فأهمّ أمر ينبغي أن يقيّد نفسه القيام به وامتثاله والمحافظة عليه هو الصّلاة فإنّها ثاني أركان الإسلام وأهمّ واجب بإجماع الأمّة.
    • ثمّ بعد ذلك ينظر إلى الصّوم والزّكاة والحج، ثمّ برّ الوالدين وبعد ذلك صلة الرّحم، وهكذا. أمّا أن يكلّف العبد نفسه السّفر لصلة رحم في بلد آخر وهو مازال مقصّراً في القيام بحقوق والديه فهذا من عدم الفقه في الدّين.

    الحادي عشر :لا تجاهر

    • من القواعد الشّرعيّة المهمّة، أنّ الذّنب قد يعظم وهو من الصّغائر بسبب ما يقترن بحال فاعله من الأمور الّتي تزيد من جرمه.

    • وأنّ الذّنب قد يصغر وهو عظيم بحسب ما يقترن بحال صاحبه من الأمور الّتي تخفّف من جرمه.

    • وقد قال صلى الله عليه وسلم: (كلّ أمّتي مُعافى إلاّ المجاهرين، وإنّ من المجاهرة أن يستر الله عليه ثمّ يصبح يكشف ستر الله عنه يقول: يا فلان فعلت البارحة كذا وكذا، فيبيت ربّه يستره ويصبح يكشف ستر الله عن نفسه)
    وفي هذا أنّ المجاهرة هي فعل المنكر أمام النّاس، وكذلك فعله سراً ثمّ الإخبار به دون ندم.
    • والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (من ابتُلي من هذه القاذورات بشيء فليستتر بستر الله)

    الثاني عشر: لا تكن منبتًّا

    • يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (المنبتُّ، لا أرضاً قطع، ولا ظهراً أبقى).
    والمنبتّ هو الّذي يقطع المسافات على ظهر دابّته مرّة واحدة دون توقّف، فإنّه في الغالب يتلف دابّته، ولا يتمكّن من إكمال سفره بها.
    فإنّ الإنسان في هذه الدّنيا إنّما هو في سفر ورحلة شاقّة، لا يصلح أن يقطعها في سير دائم بلا توقّف، لأنّ ذلك سيشقّ على النّفس وربّما أتلفها.


    الثالث عشر: كن مرحليًّا

    • ابدء بالقليل ثمّ زِد وارفق بنفسك، وستجدها بعد ذلك تندفع للعبادة وتطلب المزيد كلّ مرّة.
    وهذا هو الّذي أمرك به النّبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: ( إنّ هذا الدّين متين، فأوغلوا فيه برفق)، والسّبب ذكره فقال: (ولن يشادّ الدّين أحدٌ إلاّ غلبه).

    الاخير: رابـط فـي الثغـور

    وهذه الأبواب الأربعة هـي :
    1- اللّحظات: ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: (لا تتبع النّظرة النّظرة، فإنّما لك الأولى وليست لك الأخرى(.
    2- الخطرات.
    3- اللّفظات: وقد قال صلى الله عليه وسلم: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت).
    4- الخطوات.


    ـــــــــــــــــــــــــــــ
    [/glow]

    :mmmQ:
    دمتم بخير

  2. #2
    ... عضو جديد ...


    تاريخ التسجيل
    Feb 2005
    الدولة
    عـيـونك ..آخـر..آمــالــي, ,
    المشاركات
    26
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي

    يعطيك الف الف عافيه

    تحياتي لك , , ,

المواضيع المتشابهه

  1. لامبارد مستاء من سياسة المدرب غرانت
    بواسطة الطفل البرئ في المنتدى الرياضة
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 23-02-2008, 03:21 AM
  2. من وحي الذات
    بواسطة همسة مشاعر في المنتدى قصائد وخواطر
    مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 29-04-2007, 05:07 PM
  3. الذات المغيبة
    بواسطة حبيبتي حطمتني في المنتدى الارشيف
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 31-03-2006, 07:55 AM
  4. هدم الذات.... 5000
    بواسطة فهد الفهد في المنتدى الارشيف
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 05-12-2005, 11:19 AM
  5. موت الذات
    بواسطة ايمن الأيطالى في المنتدى قصائد وخواطر
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 27-09-2005, 01:13 PM

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52