صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 5 من 12

الموضوع: نادية لطفي.. الشقراء العاشقة لرجولة أهالي الصعيد

  1. #1
    كبآآر الشخصيآت

    تاريخ التسجيل
    Mar 2005
    الدولة
    عـا ( الأحاسيس ) لـم
    المشاركات
    39,241
    معدل تقييم المستوى
    40

    Rose نادية لطفي.. الشقراء العاشقة لرجولة أهالي الصعيد

    الشقراء العاشقة لرجولة أهالي الصعيد



    منحتها ملامحها الاوروبية نور الشمس وطلة القمر وأنوثة الجميلات، وقدمت لها أصولها الصعيدية صلابة الفولاذ ورجاحة الرأي والقدرة على اعتراك الحياة بتجاربها المختلفة الواحدة تلو الاخرى. يلقبونها في الوسط الفني بألقاب عدة لعل أشهرها "البنت الجدعة". ويصفونها بصفات لا علاقة لها بأنوثتها الطاغية من بينها الرجولة. ولعل أبرز المواقف التي تجسدت فيها شجاعتها عندما قررت في وقت حرب السادس من أكتوبر التواجد بين صفوف الجرحى من الجنود المصريين تحكي معهم وتسمع منهم في صبر وتؤدة في محاولة لتطبيب الجراح. إنها بولا محمد شفيق التي عرفتها شاشة السينما باسم نادية لطفي منذ العام 1958 عندما اكتشفها المنتج رمسيس نجيب وقدمها للفن وحار في البداية في اختيار اسم لها. وقتها كان يعرض في دور العرض فيلم "لا أنام" الذي قامت ببطولته الفنانة فاتن حمامة وكان اسمها فيه نادية لطفي. فقرر رمسيس اطلاق هذا الاسم على وجهه الجديد الذي صار فيما بعد واحدا من أشهر نجوم السينما المصرية وأقدرها على التلون في الاداء.
    طفولتها قضتها بين الاب محمد شفيق ذي الاصول الصعيدية الذي تزوج من سيدة بولندية كانت مولعة به زوجا وابا لابنتها "بولا" التي ورثت عنها جمالها الاوروبي وجاءت إلى الدنيا في الثالث من يناير عام 1937 . وعلى الرغم من اختلاف الأصول بين الأب الصعيدي والام الأوروبية الا أن هوايات مشتركة جمعت بينهما كان على رأسها حب السينما. وبخاصة الأم التي كانت مولعة بحكم نشأتها بالسينما العالمية، فكانت تعرف كل نجومها صغيرهم وكبيرهم وتتابع أخبارهم عن كثب وتحكيها لأبنتها التي تعلقت بالفن وصارت تقلد مشاهد الأفلام التي تشاهدها مع والدتها في نهاية كل أسبوع. وفي العام 1955 حصلت بولا على دبلوم المدرسة الألمانية التي كانت تدرس بها وتزوجت من أحد معارف الأسرة زيجة تقليدية وهي تظن أن حياتها ستسير في اتجاه روتيني شأنها شأن أي امرأة أخرى، حتى ساقتها أقدارها إلى حفل شاهدها فيه المنتج رمسيس نجيب عام 1958 فتحدث إليها مؤكدا أنها ولدت كي تكون نجمة. وأجرى لها اختبارا أمام الكاميرا اجتازته بحكم عشقها للفن منذ صغرها. قدمها بعدها رمسيس في دور مميز في فيلم "سلطان " مع فريد شوقي ورشدي أباظة وكان من إخراج نيازي مصطفى. قدمت بولا التي تحول اسمها إلى نادية لطفي فيه دور صحفية تجري لقاء مع مجرم تطارده قوات الشرطة. ونجحت نادية في إثبات نجوميتها منذ الطلة الأولى على الشاشة. حتى أن الكاتب إحسان عبد القدوس الذي حضر العرض الخاص للفيلم هنأها وقال لها:" أنت بالفعل نادية لطفي التي ألهمتني قصة لا أنام وعليك بالحفاظ على هذا المستوى الرائع من الأداء". على الجانب الآخر لم تهدأ عائلة الأب الصعيدية التي رفضت واستنكرت عمل بولا في الفن إلى الحد الذي هددوا فيه الأب الذي لم يمانع في دخول ابنته عالم التمثيل، بالمقاطعة النهائية. الا أن الاب الذي اقتنع بوجهة نظر والدة بولا بتركها على حريتها الخاصة، لم يتراجع عن تأييد ابنته التي واصلت صعودها بقوة الصاروخ منتظم الخطوات لتصنع لنفسها اسما مميزا بين النجوم.

    بعد نجاح تجربتها الاولى انهالت عليها السيناريوهات ترحب بذات الوجه الأوروبي البريء الممزوج بروح وملامح الأرض المصرية. إلا أن كلمة الكاتب إحسان عبد القدوس كانت ترن في أذنيها بعدم التنازل عن موهبتها وتقديم أعمال لا ترضى عنها. ولهذا لم تقدم أي عمل لمدة عام كامل بعدها وافقت على الاشتراك في فيلم "حب إلى الأبد" مع الفنان أحمد رمزي ومحمود المليجي وكان من إخراج يوسف شاهين توالت بعدها مشاركتها في العديد من الأعمال من بينها "السبع بنات"، "عودي يا أمي"، و"مع الذكريات". إلا ان فيلم الخطايا الذي قدمته عام 1963 كان علامة فارقة في مشوار نادية لطفي ليس فقط لمشاركتها العندليب الاسمر دور البطولة فيه، ولكن لتعارفها بالمخرج حسن الأمام الذي قدمها فيما بعد في شخصية زنوبة العالمة في ثلاثية نجيب محفوظ والتي أبهرت الجميع بأدائها فيها. فمنذ ظهورها على شاشة السينما اشتهرت نادية بأدوار الفتاة الرومانسية الحالمة. ولهذا جاء ظهورها في شخصية زنوبة بمثابة الصدمة لا للمشاهد للفيلم فقط، ولكن للنقاد أيضا الذين رأوا جانبا أخر في قدرات نادية التمثيلية. وهو ما تقول عنه:" عندما عرض علي الدور رأيت فيه تحديا لقدراتي كفنانة فنزلت إلى شارع محمد علي والتقيت بالعديد من العوالم وتعلمت منهم الكثير في أسلوب الكلام والرقص وحتى ارتداء الملابس".

    لم تكن زنوبة هي التحدي الوحيد في حياة نادية لطفي، فمديحة أيضا بطلة فيلم النظارة السوداء كانت تحديا آخر لفت الانظار إلى حجم التمرد الكامن داخل تلك الفنانة. فمديحة الفتاة المتحررة من كل قيود المجتمع والتي تصحو على حب يغير مفاهيم كل حياتها ونظرتها للحياة كانت بحق شخصية جديدة لا على نادية وحدها ولكن على السينما المصرية التي كانت قد اعتادت الحفاظ على الصورة الذهنية للنجوم عند الجمهور. وهو ما دعا الناقد طارق الشناوي إلى القول: " كانت نادية لطفي تكمل بوجهها نموذج الجمال الأرستقراطي، لكن ابنة البلد في أعماق نادية لطفي أحالت الملامح الأرستقراطية إلى جمال شعبي متاح، ولهذا برعت في أفلام "النظارة السوداء"، "المستحيل"، "الخائنة"،"السمان والخريف" و"قصر الشوق" كما أدت دور فتاة الليل في أكثر من فيلم بأستاذية في الأداء بلا أي استسهال أو ترخص". لا أحد ينسي دور لويزا الذي جسدته نادية لطفي في فيلم الناصر صلاح الدين الأيوبي عام 1963 مع نخبة من نجوم مصر في مقدمتهم أحمد مظهر وتحت قيادة المخرج يوسف شاهين. وهو الدور الذي تعتز به نادية إلى أقصى الحدود مؤكدة أنه علامة بارزة في حياتها الفنية.

    وفي نهاية الستينات فوجئت نادية لطفي بترشيح العندليب الأسمر والمخرج حسين كمال لها لتجسيد شخصية فردوس الراقصة في فيلم "أبي فوق الشجرة" الذي ترددت في قبوله إلا أن روح التحدي دفعتها للموافقة لينجح الفيلم الذي استمر عرضه عاما كاملا في دور العرض. وعندما سئلت عن سبب إجادتها للشخصية قالت:" عندما كنت أقدم شخصية كنت ابحث فيها عن كل التفاصيل الدقيقة وكنت أسعى دائما إلى أن انجح في عمل ماكياج نفسي وداخلي يتفق مع الماكياج الخارجي للشخصية وهذا كان يستلزم مني أن أكون على دراية بكل مفردات الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية للمجتمع وبالمحيط الذي تعيش فيه الشخصية" ومع بدء مرحلة السبعينات تراجعت أعمال نادية لطفي لا من حيث الكيف ولكن من حيث الكم. كانت العروض تنهال عليها فالجميع يعلم إمكاناتها الفنية وقدراتها الكامنة بداخلها الا أنها لم تكن ترى نفسها في الكثير مما عرض عليها وهو ما تبرره بقولها: "كان قرار الرفض مرتبطاً بما كان يعرض علي لم تكن تقنعني بالوقوف أمام الكاميرا وذلك لأسباب عديدة منها تقدم العمر والموضوع ومستوى السيناريو وغيرها من الأمور ولهذا قلت أعمالي". في عام 1970 لم تقدم نادية سوى فيلم "كانت أيام" وفي العام التالي قدمت ثلاثة أفلام هي "اعترافات امرأة" و"الظريف والشهم والطماع" و"عشاق الحياة". في تلك الفترة زاد اهتمام نادية لطفي بالأنشطة الخيرية والإنسانية إلى الحد الذي فكرت فيه في اعتزال الفن والتفرغ لتلك الأعمال. وهو القرار الذي لم تستطع اتخاذه لعشقها للفن فقدمت مجموعة من الأفلام من بينها "الأقمر" و"رحلة داخل امرأة" و"أين تخبئون الشمس". حتى كان عام 1982 حين قدمت فيلم "الأب الشرعي" الذي لم يحظ بنفس القدر من النجاح الذي حظيت به أفلامها السابقة. وفي عام 1982 أصرت نادية لطفي على تسجيل أحداث اجتياح الجيش الإسرائيلي للبنان بنفسها فسافرت إلى بيروت وسط الحصار وسجلت بنفسها مشاهد مذبحة صبرا وشاتيلا التي نقلتها عنها محطات عالمية وطافت بعدها العديد من عواصم العالم تعرض عليهم ما قامت بتسجيله في بيروت من مذابح الجيش الإسرائيلي في لبنان. ومن يعرف تلك الفنانة عن قرب يدرك أن ما فعلته ليس بالغريب أو المستبعد عن شخصيتها في الحياة. فقد كانت وعلى المستوى الإنساني صديقة لعدد كبير من اهل الفن في مقدمتهم رشدي أباظة والعندليب عبد الحليم حافظ. كانت سباقة دائما إلى الوقوف جوار كل من يحتاج إليها. طبيعة نادية الإنسانية لم تقتصر فقط على بني البشر، فقد امتدت إلى الحيوانات التي قامت بتربيتها في بيتها أيضا. حتى انه عندما مات كلبها "باتشو" رفضت بشدة شراء كلب آخر وحزنت عليه حزنا شديدا، ولما سئلت عن السبب قالت:" لأنه كان كالصديق فهل استطيع أن استبدل الصديق؟" هذه الأيام تقرأ نادية لطفي سيناريو مسلسل "عمارة يعقوبيان" الذي عرض عليها مؤخرا لتجسيد شخصية دولت شقيقة زكي بطل المسلسل الذي يجسده الفنان حسين فهمي. حتى الآن لم تعلن نادية موافقتها النهائية ولكنها ان فعلت فستكون عودة جريئة للفن بعد غياب دام أكثر من 30 عاما عن عالم التمثيل.

  2. #2
    ... V I P...


    تاريخ التسجيل
    Oct 2005
    الدولة
    السحابة الممطرة
    المشاركات
    11,664
    معدل تقييم المستوى
    12

    افتراضي

    اشكرك على الطرح الجميل

    والحلو داائماا تاتينا بما هو راائع وجميل

  3. #3
    كبآآر الشخصيآت

    تاريخ التسجيل
    Mar 2005
    الدولة
    عـا ( الأحاسيس ) لـم
    المشاركات
    39,241
    معدل تقييم المستوى
    40

    افتراضي

    عذبة الأحساس

    تسلمين أختي الغالية

    هذا من ذوقك..

    أشكرك لتفضلك ومرورك

    الجميل ربي يعافيك ويسعدك

    دمتي بأفضل حال

  4. #4
    ... V I P...


    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    الدولة
    حظن أمي وأبوي
    المشاركات
    10,696
    معدل تقييم المستوى
    11

    افتراضي

    مشكوووووووووووور
    حبيبتي حطتمني
    على الطرح الرائع
    وهذا مو غريب
    منك
    لك جزيل
    الشكر والتقدير

  5. #5
    ... V I P...


    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    13,396
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي

    اشكرك تقبل مروري

صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. مصطفى لطفي المنفلوطي
    بواسطة انشودة المطر في المنتدى الارشيف
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 25-12-2008, 02:47 AM
  2. العاشقة
    بواسطة صالح الزين في المنتدى قصائد وخواطر
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 16-05-2007, 07:00 PM
  3. ناديت ناديت الا يامطنخ الروقه
    بواسطة عوض العتيبي في المنتدى قصائد وخواطر
    مشاركات: 12
    آخر مشاركة: 16-11-2006, 09:20 PM
  4. المرأة العاشقة : شمعة تحترق من كلا الطرفين
    بواسطة درة الزين في المنتدى عالم حواء
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 07-05-2006, 10:35 PM
  5. احم احم امير المحبين جاكم مطفي النور
    بواسطة أمير المحبين في المنتدى الارشيف
    مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 14-03-2006, 12:15 PM

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52