صفحة 1 من 14 12311 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 5 من 66

الموضوع: إلى نصفي الآخر..مع حبي...>>>قصة خجل العذارى الجديدة خيااااااااال

  1. #1
    مشرفه سابقه

    تاريخ التسجيل
    May 2005
    المشاركات
    7,935
    معدل تقييم المستوى
    8

    افتراضي إلى نصفي الآخر..مع حبي...>>>قصة خجل العذارى الجديدة خيااااااااال

    السلام عليكم

    طبعا تعرفون خجل العذارى صاحبة قصة ياعيونه بس يكفيني عذااااب واللي كانت رهيبه بكل
    المقاييس...


    هذي قصتها الجديدة...وشكلها خطييييييييييييييييرة...وأحلى من اللي قبلها. ..


    اترككم معها>>>>>>>> على فكرة تراها أمس توها منزلة جزئين مره وحده...



    اول شي هذي مقدمة الكاتبة...


    ...|{إلى نصفي الآخر...مع حبي}|...
    ...|{بقلم: خجـــ العذارى ــــل}|...

    بعد الإنتهــاء من{ياعيونه بس يكفيني عذاب} التي كانت أولى مسيرتي القصصية ألتقي بكم مجددا في قصه جديدة و أحداث جديدة...أتمنى أن تلقى منكم الحفاوة مثل التي لاقتها أختها{ياعيونه بس يكفيني عذاب}..ستحمل القصة الكثير من المعاني السامية..ستحمل الفرح وابتساماتـه كثيرا...والحزن وعذاباته الشيء الكثير..وكما قالت الدكتورة:سعاد الصباح[الحزن وردة سوداء تجمّل حياتنا!]..وسنتحدث أيضا عن الحب..وماهو الحب العذري؟؟..الذي كان من سماتنا العربية الأصيلة...وماهو الحب المختبئ بالقلوب؟؟..الذي يحتاج للكثير من الصيانة للظهور للبشر؟؟..كيف يمكن لفعل..لابتسامه..لكلمة..أن تؤلف بين القلوب أكثر..كيف أن زماننا اندثر فيه حبنا العربي بفعل السينما الأمريكية ورياح الحضارة الغربية..كيف يمكن أن الحب يصنع المعجزات..ففي عصورنا القديمة أتى باستفتاحاتهم قصائدهم بذكرى الحبيبة والبكاء على الأطلال..الحب العربي أو بمعنى اصح حب العرب يتنافى مع ما نراه الآن..فالحب العربي هو الحب العذري الذي يخاف على محبوبة من كل سوء يصونه ويرعاه من هالات المعصية وجاذبية الهوى..الحب أنقى مما نتصور وأطهر..عشاقنا العرب..كم هم رائعون..كم هم محافظون...كم أحببتهم من حبهم...كم أحببتهم من غيرتهم وورعهم..وعن غيرة الحب ما قاله هذا الشاعر من الغيرة العربية على محبوبة يكفي ويسد من جماله وروعته...
    ولست بواصف أبدا حبيبــا .*. أعرضه لأهواء الرجال
    وما بالي أشوّق قلب غيـري .*. إليه ودونه ستر الحجال
    كأني أشتهي الشركاء فيــه .*. وآمن فيه أحداث الليال!
    أما عن غيرة المرأة على زوجها فهي عظيمة و قوية...و لنرى ما قالته الركونية إحدى أدبيات غرناطة لزوجها إنها بحق مشاعر صادقه...
    أغار عليك من عيني و مني .*. ومنك ومن زمانك والمكان
    ولو أني خبأتك في عيونـي .*. إلى يوم القيامة ما كفانـي!
    و ما قال ابن الصائغ في التعفف الذي اعتبره من أروع ماقيل في هذا المجال..
    سأكتم ما ألقاه يانور ناظري .*. من الوجد كيلا يذهب الأجر باطلا
    ما رأيكم بهذا؟؟؟...
    وعن هذا سأسير على خطاهم بحبهم..على نهج غيرتهم ووجدهم..على تحمل الحب بالقلب مهما كان ومهما سيكون..ستعيشون أجمل قصص المحبين..وعذاباتهم.. بكائهم..ووجدهم..فراقهم..و اجتماعهم..مصائبهم..ومشاكلهم..فرحتهم..وسعادتهم..كل هذا بقالب محترم بعيد عن الإسفاف و الإبتذال...
    ولن نبتعد عن مجتمعاتنا...ستكون القصة اجتماعيه أيضا..سنتحدث عن العائلة في المجتمع..اللبنة الأولى لكل المجتمعات..وعن المصاعب الكبيرة التي تلاقيها من المجتمع للحفاظ على أبنائها من تلوث أفكارهم فنحن سنكون مع الحدث...مجتمعنا الذي هو نحن..كيف يمكن ليستقيم من دوننا؟..والعلاقات العائلية بين بعضهم.. ومآسي الطلاق..ومعاصرة هموم الشباب...وقلوب البنات...ودور الأهل في هذا كله...أخيراً أريد منكم أن تتوغلوا في القصة قدر المستــــــطاع فهناك الكثير جدا خلف السطور!!..من أرضيه سعوديه أصيلة ستنطلق القصة مثل شهــاب لا ينطفئ ونور أتمنى أن لا يخبو بعد انتهائها..حاولت بكل قدراتي الأدبية والقصصية المتواضعة أن آتي بالجديد من حيث الفكرة والصياغة..ولكن طبعا مع أسلوبي كقلم له خصوصيــاته التي تختلف عن بــــاقي الأقلام المبدعة..أتمنى منكم الدعم الكامل لي وللقصة..وأسأل الله العلي القدير بأن يمن علي ويجعلها الأجمل والأروع ..فأنا عن نفسي أحببتها وأحببت أبطالها جداً..وأسعد اللحظات عندي لحظة كتابة أحداثها أتمنى أن تكون هناك ألفه من بينكم وبينهم..فصدقونـــي هم رائعون ولكن الحياة..وما أدراكم ما الحياة؟؟؟...وقبل أن اختم مقدمتي قد تستغربون لم تغير اسم القصة إلى [إلى نصفي الآخر..مع حبي] أحببت أن أغير الاسم حتى يتماشى مع أحداث القصة لأن الاسم الأول يختلف قليلا عن مضمون ومفهوميات أريد أن أوصلها..أما الاسم الجديد فأعتقد أنه قد آثار الكثير من حيث معناه..وأنا لدي اعتقاد بأننا نحن البشر في الحقيقة مجرد أنصاف..فأنا نصف وأنت نصف لذلك يجب أن نأتي بمن يكملنا..وهو النصف الآخر..نصفي الآخر ونصفك الآخر..الذي اعتبره اكتمالي واكتمالك..مثل قطعتي المغناطيس الحمراء والزرقاء التي من الصعب تفكيكها لقوة التصاقها ببعضها ولكن الموت عندما تكون القطعتين زرقاء أو كلها حمراء فالتنافر مصيرها ومن المحــال بقائهما؟؟..ولكن ما هو الرابط الذي الذي سيجمعني مع نصفي الآخر؟؟؟...أكيد هو والذي لا شيء غيره {الحب}..حبي له وحبه لي..الأهم من ذلك كله ما الذي آثاره هذا الاسم لديك أنت؟؟؟....
    أردت إرفاق المقدمة بنبذه عن القصة..ولكن تراجعت في آخر لحظه..وقررت إرفاقها بقصيدة نثريه كتبتها من أجل القصة وفيها تجسيد لبعض معاني ومقتطفات القصة..
    أخيرا أردت القول بأنه بين كلمات القصة وحروفها تجدون خجل العذارى..تجدون أحلامها وأمنياتها...وأحلامكم وأمنياتكم..و تجدون خجل في لحظات البكـاء...لحظات الفــرح...لحظات الحب...لحظات الوداع...ولحظات العنـــــاق....في كل اللحظات و حتى آخر اللحظات...


    إلى نصفي الآخـــر...
    إلى اتكائي يوم انكساري...
    إلى بسمتي يوم فرحي...
    إلى دمعتي يوم حزني..
    إلى اتساعي يوم ضيقي...
    إلى سرّي يوم كتماني...
    إلى شمعتي يوم ظلمتي...
    إلى دوائي يوم دائي...
    أهديك باقات أشواقي...
    أهديك زهور عمري...
    أهديك أنا...
    وما فيّ أنا...
    وأرجوك بأن لا تتركني...
    فما أنا لو تذهب عني؟؟؟..
    فأنت أماني عند خوفي..
    ودقات قلبي وسكوني...
    والرياح التي تحرك مشاعري..
    وقلبك مكنونة أحاسيسي...
    يا راحتي ورخائي..
    وعذاباتي وجنوني..
    لا تدعني؟!..
    لا تدعني لعتبات الطريق...
    للضياع من دون صديق..
    للغربة من دون رفيق...
    للجرح من دون طبيب..
    وبين الأهل أكون غريب...
    لا تدعني يا نصفي الآخر..
    فأنت الأمان...
    وأنت الحب...
    وأنت الوطن..
    إلى نصفي الآخر...
    مع حــــــــــبي...

  2. #2
    مشرفه سابقه

    تاريخ التسجيل
    May 2005
    المشاركات
    7,935
    معدل تقييم المستوى
    8

    افتراضي

    [الجزء الأول]
    [البارت الأول]


    بكت بحرقة...وبكت بحسرة...وهي تختبئ من أبيها وجدها الذين يطالبون بها...تختبئ منهم خلف زوج أمها؟؟!...كان هذا المنظر يشعل الكثير من براكين الغضب داخل والدها ووالده...فهل من المعقول أن تحتمي من أهلها بالغريب؟؟؟ ..الغريب..الذي طالما نعتوه بهذا الاسم..كان احن عليها منهم..وكان أقرب قلبا لها منهم...وكان أكثر توددا لها منهم...أما هم بالاسم فقط...أهل بالاسم فقط...فعند علمهم فقط بخطوبتها أقاموا الدنيا ولم يقعدوها مطالبين بإبنتهم؟؟؟...
    أبو زياد بغيض:لو سمحت يا أبو مهند..خلنا نتفاهم مع بنتي..ورجاء لا تتدخل بينا هذي أمور عائليه...
    أبو مهند بهدوء بس يبان الغضب عليه:والله توك تسأل عنها..وينكم عنها من زمان..لمن عرفتوا بخطبتها جيتوا ركض..
    هنا تكلم جدها أبو ناصر بغضب واضح من نبرة صوته:أبو مهند..إنك تزوج بنتنا من روانا هذا شي ثاني..
    أبومهند بنظرة تحدي:أنا دقيت على أبوها..وقلت له يجي..
    أبو زياد:تبيني أملكها على اللي بتاخذه..وعازمني كأني ضيف..ما كأني أبوها..
    بكت وهي تمسك ذراع زوج امها بقوة وهي تقول:وش تبون؟؟..ما ابي أرجع معكم..
    (ولفت على زوج أمها بإستغاثه واضحه بعيونها):بليز لا يتدخلون...لا تخليني....
    وهنا انخرطت في بكاء مرير...حاول زوج أمها تهدأتها...ولكن مع كل كلمة يزداد بكائها...فكان آخر ما ينقصها هو أن يأتي أهل والدها ليدمروا مشروع ملكتها على من يعتبر بالنسبه لها قلبها النابض..وذكرى أحباب من المحال أن تنساهم؟؟..
    أبوها..أبو زياد لم يتحمل المشهد أكثر هل من الممكن الغيرة دبت في قلبه؟؟..من الممكن لم لا؟؟...حاول انتزاع ابنته بالقوة..ولكن أبو مهند كان له بالمرصاد...
    أبو مهند يوخر يده بقوة:عن مدة اليد..احنا مهوب بحلبة مصارعه؟؟..وبنتك مهيب صغيره عشان تجر يدها بقوة كذا...
    يلف أبو مهند على أمجاد ويقولها بحنيه:أمجــاد ادخلي داخل..
    شاف سؤال محير بعيونها..عرف وش تقصد..
    أبو مهند:لا تخافين..محد بياخذك مني...
    قامت أمجاد بسرعه وراحت تمشي إلى داخل البيت بعصبيه وبحزن..مرت على الصالة بمنزلهم التي كانت مجهزة لإستقبال المعازيم..ورفعت عيونها للساعه كانت الساعه السادسه مساء..سمعت صوت أختها وأمها خلفها..
    بدور بعصبيه:وش يبون العلل؟؟؟...توهم جايين...توهم يعرفوننا...بس لمن يعرفون إن فيه شي يفرحنا على طول يخربونه
    أمهم [ناديه]:بنات خلاص..خليكم عادي..عمكم أبو مهند..بيتفاهم معهم..بس انتوا هدوا..
    بدور بتوتر:يماه...الناس بيجون...وهم يبون يجرون أمجاد معهم...
    أمجاد تصيح:عبد العزيز؟؟...أخاف يتهاوشوون معه...
    ناديه وهي تحس إنها على أعصابها:إن شاء الله يصير كل شي طيب...إنتوا بس تفاءلوا بالخير تجدوه...
    أمجاد وهي تدعي ربها بتذلل:يا ربي الرحمة...يا رب خل الليلة تعدي على خير...
    بدور:آمين يا رب...
    قربت ناديه من بنتها الكبيرة ولمتها بحنان...لمتها تحاول امتصاص التوتر الكبير اللي فيها...أمجاد اللي ما كذبت خبر وقعدت تصيح... مو معقولة يبون يدمرون حياتي بالساهل كذا...اما بدور...فراحت إلين ما قربت للمجلس وقعد تتسمع لأبوها وجدها وعمهم زوج أمهم أبو مهند...
    كانت أمجاد أنثى بجميع أبعاد هالكلمة مليحة التقاطيع جذابه بيضــاء نقيه وشعرها كان اسود فاحم إلين آخر ظهرها طبقات مدرجه وكثيرة ومعروف عنها أناقتها الشديده وذوقها الرفيع جدا و لها من العمر 20 سنه..
    أما بدور اختها اصغر منها بسنه جميله و ملاحه مثل اختها بس شعرها كان إلين نص ظهرها وكانت اطوالهم نفس الشي وأشكالهم مختلفه عن بعض شوي بس يبان إنهم خوات...
    الشي اللي يجمع بينهم نزعة التمرد.. بس أخلاقهم عاليــة و أصيلة...
    .
    .
    أبو ناصر:كيف يجي يخطب عندك...انت وش تقرب لها؟؟؟..وإحنا وين رحنا...
    أبو مهند:من متى شافكم؟؟..ولمن جا الرجال يخطب..راح يخطبها من بيتها...من عند أهلها...
    أبو ناصر:إحنا أهلها...يخطبها من عند أبوها...مو من عند زوج أمها...
    أبو مهند بهدوء وبثقه واضحة من نبرة صوته:زوج أمها صار أبوها...لمن رفضتها مرة أبوها...لمن رفضوا أعمامها وأهل أبوها يستقبلونها...صار زوج أمها لها أعمامها وأبوها...لمن شافكم تخليتوا عنها هي وأختها...
    أبو ناصر بغضب وبنبرة تحذيرية:انتبه يا أبو مهند على مين تغلط؟؟؟...
    أبو مهند وهو معقد حواجبه بضيق:ما أتوقع كلامي غلط...متى آخر مرة شفتوا أمجاد وبدور؟؟..بس بالأعياد يمر أبوهم مستعجل..يسلم عليهم ويعطيهم عيدياتهم ويطلع...كل اللي يقعده فنجال قهوه...بالله هذا هو الأب المثالي؟؟!!...
    أبو زياد بغضب:تدري من الغلطان يا أبو مهند؟؟؟...أنا الغلطان...والله الغلط راكبني من ساسي لراسي..كيف رضيت لبناتي يعيشون عند واحد غريب؟؟؟...
    أبو مهند بسخرية واضحة:أسأل مرتك...
    أبو زياد غضب..وقعد داخل نفسه يلعن مرته الحاليه..كيف خلت الناس يتشمتون فيه...بس بنفس الوقت بتصير الحرب العالميه لو جاب بناته البيت عنده...
    أبو ناصر عشان ياخذ ينصر ولده:أبو مهند..رجع لنا بناتنا..
    أبو زياد اللي قعد يناظر أبوه بإستغراب كيف يرجعهم؟..وين بيعيشون؟..وهو يعرف إنه مرته مستحيل تستقبلهم؟؟...
    أبو مهند اللي حس إنهم جد بياخذون البنات..وهو خلاص قد تعلق فيهم..ويحبهم مثل لو كانوا منه هو..خاف لأنه ما كانت عنده القدرة إنه يمنعهم..لأن الحق والقانون والشرع معهم..خصوصا إنهم أبوهم وجدهم..أما هو زوج أمهم الغريب عنهم؟؟؟..
    .
    .
    بدت الرجفه تدب في أوصال بدور..وبدت الصدمة تشل من حركتها..تبي ترجع لأمها وأختها...بس تحس ببرودة في عظامها تحس ركبها مهيب قادرة تشيلها... حطت يدها على فمها تحاول تخفي صوتها أنفاسها اللي بدى يعلى معلن عن نوبة بكـــاء مريرة...حاولت تجمع بقايا طاقتها..وترجع لأمها تقولها باللي صار ..كانت حاقده من قلب على أبوها وجدها..عمرها ما حست بوجودهم بحياتها من كانت طفله...ولا حتى حاولوا يتقربون منها هي وأختها...حتى أبوهم كان من عيد إلى عيد تشوفه وما يجيهم بعد إلا ثالث او رابع يوم بالعيد؟؟؟...لأن اهل أبوها يكرهون أمها كرهوا بناتها اللي هم بالأصل بناتهم...الحقد بقلبها كبر عليهم لأنهم ما لقوا إلا يوم ملكة أختها يخربونها..كان ودها تطلع لهم وتقولها إنها تكرههم وماتطيق شوفة وجيههم؟؟؟؟؟؟...
    رجعت لأمها وهي تحاول تمنع تجمع الدموع بمحاجر عيونها....
    .
    .
    أبو زياد بتحدي:خلاص ما قصرت...بناتي أبيهم...
    أبو مهند بغيض:كذا بالساهل تاخذهم مني ومن أمهم...
    أبو زياد بثقة واضحه:أتوقع إنهم بناتي أنا...أبو مهند لا تخليني أضطر إني استخدم أسلوب القوة معك؟؟؟...
    أبو مهند:ليه تبي تاخذهم؟؟؟...عشان ملكة أمجاد؟؟؟....أو إنه توك تحس بأبوتك لهم...
    أبو زياد:أولا مالك دخل إذا احس بأبوتهم أو لأ....ثانيا ملكة أمجاد من وراي شي مهوب بسيط يا أبو مهند...
    أبو ناصر:والله هذا اللي ناقصنا يا أبو مهند إنك تختار أزواج بناتنا على مزاجك...
    أبو مهند يحاول يكظم غيظه:بس مهوب غريب عليها...
    أبو ناصر:مهوب غريب على أمها...بس عليها هي يعتبر غريب....
    قعد يفكر أبو مهند بهذي النظرة السخيفه...كيف يقرب لأمها ولا يقرب لها هي بعد؟؟؟....
    أبو ناصر يسترسل بكلامه:أتوقع إن الناس كلت وجهي وبناتنا عندك...خلاص نبي ناخذهم...
    أبو مهند باستعطاف:طيب انتوا تدرون من اللي بتاخذه..رجال والله العظيم والنعم فيه كل الرجال يبونه لبناتهم...
    أبو زياد بتحدي:إلا أنا..لو يكون آخر رجل بالعالم ما أعطيته بناتي..لو يعنسون عندي مازوجته وحده منهم...
    أبو مهند:بس حرام عليكم بنتكم تبيه...ما شفتوا نظرتها لكم قبل شوي؟؟؟...
    أبو زياد:هذا راي أمها المصون...هي اللي لعبت براسها...
    أبومهند بنظرة غضب تزلزل جبال:أبو زياد انتبه على مين تغلط ألحين..أنت قاعد تغلط على مرتي رجاء لا تدخلها في الموضوع..
    أبو ناصر بصوت عالي:أبو مهند..البنات الليلة يرجعون معنا..ولا ترى ما يحصل طيب...
    أبو مهند بتساؤل انكاري:طيب والملكة اليوم؟؟...والناس اللي جايين؟؟؟...والمعرس اللي أعطيناه كلمه؟؟؟...
    أبو ناصر:والله تحمل نتيجة أفعالك...محد قالك اعزم و ملّك و وافق..
    أبو مهند وهو يتقصد بكلامه:بس فيه أصول يا أبو ناصر..وأنا متأكد إنك تخبرها أكثر مني؟؟؟...
    أبو ناصر ببرود يحرق جبال:وهذا اللي مخليني اطالب ببناتنا؟؟؟...
    أبو مهند بتردد بعد ماعرف بجدية كلامهم:لو تبيني ألغي ملكتها بألغيها...بس إنكم تاخذونهم هذا شي ثاني...
    أبو ناصر وبنفس النبرة يكمل:والله عاد إلغاء الملكة شي راجع لنا..نلغيها أو لأ...بس إن إحنا بناخذهم..إحنا ماخذينهم ماخذينهم...
    أبو زياد:فيه قانون...وفيه شرع...يعني بالساهل ناخذهم...بس مانبي فضايح ونكون سالفة يسولفون فيها الناس عطنا البنات بالطيب أحسن يا أبومهند وخلنا نحتفظ بباقي احترام ما بينا..
    أبو مهند بعصبيه:أنا أربّي وأكبّر وأعلم...وبالنهاية تاخذون هذا كله ببساطه كذا...
    أبو ناصر يبي يهينه:لو على الفلوس اللي صرفتها عليهم نرجعها لك بس إنت لا تزعل وتشيل بخاطرك علينا؟؟؟...
    أبو مهند حس بالمهانه بكلام أبو ناصر بس لأنه كبير بالسن ماقدر يرد عليه...
    أبو مهند بثقه:الحمدلله الفلوس مهيب أول اهتماماتي يا أبو ناصر...بس مو معقوله بعد ماتعودت عليهم تاخذونهم..
    أبو ناصر:مثل ما تعودت على وجودهم تعود على فرقاهم..(وبلهجه في لمز)وبعدين توك بتزوج أمجاد؟؟...يعني هي تاركتك تاركتك ولا فراق عن فراق يفرق؟؟؟...
    أبو مهند:طيب فكروا بأمهم حرام تحرمونها من بناتها...
    أبو زياد اللي كان حاقد على طليقته ووده يسوي أي شي يغيظها...
    أبو زياد:ما دامها تزوجت خلاص يطلعون البنات من حضانتها لحضانة أبوهم...
    أبو مهند بسخرية:تجي تتكلم عن شي له تسع سنين..يا أبو زياد لها متزوجة تسع سنين وتوك تدري إنه المفروض البنات يطلعون من حضانتها...
    أبو زياد:لأني كنت طيب وما أبي أحرمها من بناتها...
    أبو مهند يتطنز:يا عيني على الطيبه اللي مثل كذا..
    أبو ناصر:البنات يا أبو مهند...خلهم يطلعون...ويرجعون مع أبوهم...
    طالع أبو مهند في عيون أبو ناصر...اللي كانت تحمل الكثير من التحدي والجبروت... وكانت نظراته تحمل الجديه التي لم يره يحملها من قبل...نظرات تحمل الديكتاتورية والسلطان..حس بإنه صاحب كلمة من المحال إنها تتغير؟؟؟...
    .
    .
    كانت تسمع كلام بنتها وهي تشهق من الصياح..كانت ما تقدر تقول جملة كاملة من كثر الصياح..كانت طريقة بكائها تدل على القهر..الحزن..والضياع...كانت تخاف الضياع...
    ناديه تهدي بدور:خلاص اسكتي..بالموت خليت أختك تسكت...
    بدور وهي تمسح دموعها اللي تجدد كل لحظه:يمه..وشو تبيني أسكت وأحس إني بموت...يبون ياخذونا معهم...
    ناديه وهي تفتح عيونها:قصري حسك...والله لو تسمعك أمجاد لتفتح مناحه صياح...
    بدور تفتح عيونها الحمراء من كثر ما بكت:يماه...أقولك يبون ياخذونا معهم...يعني ماعاد فيه ملكة..يعني حياتنا انتهت...
    ناديه اللي بدت تخاف من كلام بدور بنتها: خلاص هدي إنتي..مو زين يشوفونك الناس الليله ووجهك كذا...
    بدور بصياح:والله لك أمل يا يماه...أقل شي يسوونه هالعلل إنهم يكنسلون الملكة...
    ناديه بتحدي:ملكة عبدالعزيز على أمجاد بتم...لو تكون على موتي...هذا اللي ناقصني منهم حتى بناتي ما يبوني أفرح فيهم...
    مسحت ناديه دموع بنتها بخفه...وحطت يدينها على يدين بنتها تحاول تطمنها...في الوقت نفسه كانت ناديه محتاجه من يطمنها كانت تشوف محاولة انتزاع بناتها في لحظة اللي تنتظرها كل أم بالعالم من تولد بنتها كانت مثل انتزاع قلب من مكانه كانت تعشق بناتها بجنون مو معقولة بتشوفهم يروحون منها وهي تطالع فيهم...انتبهت على زوجها أبو مهند يناديها...بسرعة طلبت من بدور إنها تروح تستعد عشان الليلة لأن الكوافير على وصول بعد شوي عشان تصلحهم وتزينهم الليلة؟؟؟..
    ناديه بإستفسار:هلا...
    أبو مهند:ناديه...أبوزياد وأبوه أبو ناصر...جايين معترضين على ملكة أمجاد...
    ناديه وهي تحاول تمسك أعصابها:ليه إن شاء الله وهم وش همهم تزوجت ولا انطقت بالبيت عندي هنا؟؟؟..
    أبو مهند:وفوق كل هذا يقولون نبي بناتنا...ويقولون الناس كلوا وجيههم والبنات عايشين هنا...
    ناديه بغيض:بناتهم في عينهم إن شاء الله...أبو مهند تكفى سو شي لا تخليهم ياخذوونهم...
    أبو مهند بقلة حيله:ناديه..تعرفين ما بيدي شي..أنا حاولت معهم بكل الطرق بس ما فيه فايده...
    ناديه اللي بدت تتحول نظراتها إلى نظرة خوف...
    أبو مهند:أنا حاولت أقنعهم...بس أبد اكلم جدار أنا...حتى اقترحت إنه نلغي ملكة أمجاد بس يخلونهم...
    ناديه بإستنكار واضح بصوتها:ملكة أمجاد على عبد العزيز تلغى؟؟؟...
    أبو مهند بصوت قوي:أهون من إنها لا تتملك...وفوق هذا ياخذونها هي وأختها...
    ناديه قعدت تناظر بغيض...بعدها راحت بسرعة لغرفتها وأخذت لها طرحه سوداء و تحجبت...
    أبو مهند وهو يطالعها وهي تتحجب:لا يكون تبين تطلعين تتفاهمين معهم؟؟؟...
    ناديه بعد ما عدلت حجابها زين:ناد لي أبو ناصر داخل أبي أتفاهم معه...
    أبو مهند:وأنا الأطرش بالزفه؟؟؟...
    ناديه وهي تحط يدها على كتفه:لولا الله ثم إنت كان ضعنا أنا والبنات...
    ابتسم أبو مهند لزوجته الحبيبه...ما يقدر ينكر حبه الكبير لهم وحبهم الكبير له هي وبناتها...
    أبو مهند بعد فترة صمت تبعها بإبتسامه:طيب يله امشي معي...
    .
    .
    دخل الصاله أبو ناصر وشاف نادية زوجة ولده سابقا...آخر مره شافها يمكن قبل15سنه...حس بالرهبه لمن شافها لا تزال تمتلك جاذبيتها على الرغم من كبر سنها..كانت لا تزال تمتلك نفس تقاطيع الوجه الساحره..نفس نظراتها..بس لا يزال يتذكر مشاكلها الكثيرة معهم كأهل زوج...
    سلمت عليه ناديه وقعدت تحاول تتفاهم معه..
    ناديه:عمي ما يصير هذول بناتي...مو من حقكم تحرموني منهم...
    أبو ناصر:وإنك تملكين أمجاد على عبد العزيز اللي من طرفك وش تسمينه؟؟؟...
    ناديه تحاول تتماسك قدامه:عمي...بنتي وأنا أعرف وين مصلحتها...
    أبو ناصر:إحنا أهلها..الناس لاقالوا أمجاد..أكيد بيقولون إنها بنتنا..مو بنت ناديه..
    ناديه بعصبيه:وش فيها نادية؟؟؟...ناديه اللي لمت بناتها بعد ما قطهم أبوهم وراح يتزوج...
    أبو ناصر بتحدي واضح من لهجته:مردهم لأهلهم يا ناديه...
    ناديه برجــاء:عمي إنت تدري وش بناتي لي؟؟؟...ما لقيت الله يهداك إلا هذا اليوم حراااام عليك بيوم فرحتها تدمرها...
    أبو ناصر:لمن بنزوجهم بزوجهم الرجال اللي أبيه لهم...
    ناديه بتحدي:عبد العزيز أحسن من اللي راح بتجيبهم كلهم...وعبد العزيز ما راح تلقى أمجاد مثله...
    أبو ناصر بضيق:وبعدين معك يا مره؟؟؟...أصلا منقود إن البنات يعيشون عند رجال غريب وإحنا أهلهم باقي عايشين؟؟؟؟؟؟؟...
    ناديه بسخريه:بدري إنكم دريتوا...بعد تسع سنين تصحون من نومتكم...
    أبو ناصر بغضب وهو طالع من عندها:والله لأعلمك وشلون يا ناديه تتكلمين معي بهالأسلـــوب...
    حاولت ناديه إنها تناديه بس للأسف راح حتى من دون ما يطالع بوجهها...
    مو معقوله 15 سنه مرت وباقي أبو ناصر على قسوته...على جبروته...على شدته..كل هالسنين مرت وماغيرت فيه شي...تذكرت المعارك الطاحنه اللي كانت بينه وبينها لمن كانت باقي مرة ولده..عرفت بعدها إنه رجع وحطها براسه وراح يعلمها كيف تتكلم معه كذا؟؟..هو لمن يتوعّد أحد ويحطه براسه مستحيل يفلت منه؟؟...


    ***


    عبد العزيز بعصبيه:هذا كل اللي صار...
    قعدت أمه و أخته مضاوي يطالعون ببعضهم بإستغراب...كانوا لابسين وكاشخين بمناسبة الملكة الليلة...
    أم عبد العزيز(منى)تطالع ولدها البكر:من جدك يا عبد العزيز تتكلم؟؟؟...
    عبد العزيز بضيق:بهالأمور فيها مزح؟؟؟...
    مضاوي بعصبيه:وش هالكلام؟؟؟...ووين أبوها هالمختفي توه يبان يطالب ببنته يوم هي عروس؟؟؟...لمن كانت طفله وبأشد الحاجه له تركهم...ولمن بتتزوج أخذها بالقوة؟؟؟...
    عبد العزيز:والله لو كنت أنا شايفهم لأوريهم...مهوب أنا اللي يسوون معي كذا بليلة ملكتي...حتى لو تكون عروسي بنتهم!!...
    أم عبد العزيزبعصبيه:حسبي الله عليهم...ما لقوا يخربون علينا إلا هاليوم...
    عبد العزيز بضيق يملى الكون:ريحي بالك يمه...اللي صار الليله والله ماراح يعدي على خير...
    مضاوي بإستغراب:وش راح تسوي معهم؟؟؟...
    عبد العزيز معقد حواجبه وهو يسحب له نفس طويل:على بالك اللي صار اليوم بيمر عادي؟؟؟...
    مضاوي بقهر:عبد العزيز؟؟؟...يعني ما عاد فيه الليلة ملكة؟؟؟...
    عبدالله(اخو عبدالعزيز الصغير):عبد العزيز يا خوي..روح تفاهم معاهم و شوف وش عندهم...
    عبد العزيز بعصبيه:المشكله مالقوا إلا هذا اليوم...يعني هم أكيد يبون يحرجوني بهالحركه...
    منى:عبد العزيز...يا عمري شوف وش صار؟؟...لا تقعد متكتف كذا...
    عبد العزيز بعصبيه وهو يطالع أمه بإحترام:ومن قالك بأقعد متكتف كذا؟؟.. ومن قالك اللي سواه أبوها بيمر بالساهل؟؟..بس انتي اصبري علي شوي و تاصلك العلوم..
    أم عبد العزيز( منى) بحلم واضح:عبد العزيز....يا ولدي خذهم باللين تراهم مهما صار أهل حرمتك إن شاء الله...
    عبد العزيز اللي كان يحاول يداري أعصابه قدامهم...قدام أمه وأخته وأخوه...كان يحاول يخفف حدته..بس كان كنتروله على أعصابه ضعيف مو مثل كل مره...سكت فترة وقعد يطالع وجيه أهله المتوترة ما قدر يخفف عنهم اللي صار...
    عبد العزيز بكبريــــاء:وش هالأهل اللي عدمهم أحسن من وجودهم؟؟؟...
    قعدت تطالعه أمه تنتظره يكمل كلامه كانت تحس بقلب ولدها...
    عبد العزيز يكمل بكبريـــاء:لو كانوا ميتين كان أحسن...من جد نسب يوطي الراس...هذول ناس نناسبهم؟؟؟...
    طلع بعدها عبد العزيز بسرعة يحاول جمع بقايا كبريــــاء رجل مجروح....لم يكن يعلم أيها أكثرها غائرا بقلبه هل هو لفقده صاحبة ذكرى ناس من المستحـيل ينساهم..أو لكرامته التي سلب جزءً منها اليوم....
    مضاوي تطالع أمها بإستغراب من جملة عبدالعزيز الاخيرة:من جده ولدك يتكلم؟؟؟...
    منى وهي تطالع للباب اللي طلع منه:الله يستر بس...عبد العزيز عمره ما كان كذا...
    كان عبد العزيز(30 سنه) صاحب طول فارع وجسم رياضي ذو منكبين عريضين ..كان وسيم وأسمراني وملامحه رجولية عربيه أصيله...أخلاقه عاليه جدا وحنون و صاحب هيبه و شخصية قويه بشكل آخر صاحب شخصيه آسره؟؟..
    وكان يعمل مستشار بـ الديوان الملكي!!...


    ***


    قعدت تطالع أختها بأسى...
    أمجاد اللي كانت قاعده تصيـــح مو معقوله الإنسان اللي حسيت إني بحبه يروح؟؟..ومن السبب أبوي؟جدي؟..ليه يسوون كذا معي والناس وش راح تقول؟؟...أهلي أهله..أقاربنـا..كان عبد العزيز يحمل ذكرى أليـمه في قلب أمجاد...كان لها هالذكرى معزة خاصة..على ألمها تحبها؟؟...
    بدور تحاول تهديها وهي تصيح:أمجـــاد خلاص كفايه...
    أمجاد وهي تحط يدينها على أذانيها ومنزلة راسه وتصيح بحســـرة...
    بدور بقهر:حسبي الله على جدي وولده الشين...
    أمجـــاد وهي تطالع الأرض وعيونها فاتحتهم على الآخر وهي مليانه دموع وكأنها مو مستوعبه:بدور...مو معقول يسوون فيني كذا..لاااا وفي اليوم اللي أعتبرته أجمل لحظات حياتي.
    بدور بألم:مو بس إنتي حياتنا انتهت مع أمي بروح نعيش ألحين عند مرة أبوك اللعينه...
    أمجـــاد وهي رجعت للصياح:عبد العزيز راااح..راااح علي يا بدور..حرموني من الإنسان اللي كان كل شي بالنسبه لي...
    بدور راحت ورفعت وجه أختها لها:عبد العزيز ما بيخليك يا أمجـــاد...
    أمجاد توخر يد أختها بتعب :بيخليني؟؟...كل شي حلو انسفـــــــوه بغباء..
    وغطت وجهها بيدينها وقعدت تصيح بحـــرارة..تصيح وصوت نفسها يتقطع من كثر البكاء..عبد العزيز بيروح؟؟؟...
    عاشت هم الحرمان مع إنسان عزيز من قبل...
    انتزع قلبها قبل هالمره بأعنف من ألحيـــــن بكثير..
    من بداية حياتها فقدت أغلى البشر على قلبها...
    حست بالتشرد والضيــاع...حست بالحنيـــن...
    حست بأنها تائهه بدون مشاعر من بعده...
    حست بالغمامة السوداء اللي ظللتها بالكآبة...
    الحب و القلب راحوا منها بيوم واحد...
    بكت بأقســـى!..بأعنـــف!..بأقـــــوى!...
    صرخت للعالم ولكن ارتد صراخها من دون جدوى...
    كانت محتاجة لسنين كثيرة عشان تعيد ترميم نفسها...
    عشان تحاول ترجع للحياة طبيعيه...
    ولمن حاولت كانت بتنجح...بس بسبب أبوها وجدها...
    أعادوها من نقطة الصفر...
    جهود سنين راحت من دون جدوى....
    ومو بس هي عانت؟؟...
    حتى أختها بدور؟؟...
    حتى أمها؟؟...
    وحتى عبد العزيز؟؟؟...
    كلهم عانوا؟؟؟...
    بس هي لأن حبها له أعظم...
    كان فقدها له أعظم..
    كان فقدها بشع وشنيع جدا...
    لأنه أخذ منهم بكل وحشيه؟!؟!...

    ***

    عبد العزيز اللي طلع من عند أهله معصب...أول مره يفقد أعصابه كذا؟؟...بسرعه ركب السيارة..ودعس بسرعة جنونية...دق عليه أخوه عبدالله...بس ما رد...كان يحاول يخفف من حدة توتره..كل ما حاول يظهر طبيعي..كان يزداد توتر...
    تذكر كل الكلام اللي دار بينه وبين أبو مهند لمن دق عليه وقاله...
    أبو مهند:والله ما أدري وين أودي وجهي منك يا أبو حامد...
    عبد العزيز واللي كأن أحد صاطره كف:متى صار هالكلام؟؟؟...
    أبو مهند بإحراج:اليوم المغرب...
    عبد العزيز ترتفع نبرة صوته:المغرب اليوم؟؟؟...
    أبو مهند:إيه..
    عبد العزيز وهو يضغط على أسنانه بعصبيه:وليه ما دعيتني أتفاهم معهم؟؟؟....
    أبو مهند:والله راح مني يا أبو حامد إني أدعيك...كان صدمتي شديدة خبرك ماتوقعت سواتهم كذا...
    عبد العزيز وهو معقد حواجبه:يعني أنا آخر من يعلم يا أبو مهند الله يهداك...
    أبو مهند:يقولون مايبون يكونون مثل الأطرش بالزفه...
    عبد العزيز بعصبيه:يا عيني عليهم...يعني يبون يثبتون وجودهم؟؟؟...
    أبو مهند:يقولون خله يخطبها من عندنا...تعرف يا أبو حامد يقولون عني غريب وكيف يخطبها من زوج أمها...
    عبد العزيز يتماسك أكثر وهو يفتح عيونه من العصبيه:بس أنت قلت لي تعال اخطبها من عندي...أبوها مهوب داري عن هوى دارها...
    أبو مهند يداري عبد العزيز:وإلى يومك هذا وهو مهوب داري عنها...بس خلها على الله...
    عبد العزيز بضيق واضح:أبو مهند...إحنا مهوب لعب عيال؟؟؟..
    أبو مهند بإحراااااااج باااااااااالغ:أنا دقيت على أبوها قبل أسبوع وقلت له..
    عبد العزيز بضيق:هو جاي من عرعر توه يصحصح اليوم؟؟؟...كلنا هنابالرياض...
    أبو مهند:شكلهم متعمدين هالحركه إنهم يجون اليوم...شكلهم يبون يحرجونا...
    عبد العزيز بعصبيه واضحه من نبرة صوته:يعني كيف؟؟؟...تقصد إنهم متعمدين إحراجنا اليوم ومع الناس؟؟؟...
    أبو مهند:شكلهم كذا والله...ولا ليه لمن دقيت قلت لأبوها قال لي خير إن شاء الله واليوم جاني معصب مع جدها ويقولون نبي بنتنا...
    عبد العزيز يحاول يتمالك أعصابهم قهروه بهالحركه:إذا هم كذا من جد...فهم صغار عقول..لأنهم لو رجال صدق كان تفاهموا معنا...
    أبو مهند يحاول يخفف حدة الموقف:شوف يا ابوحامد..ترى ما صار ذاك الشي الكبير لو تبيني من بكره نروح نخطبها منهم أنا وأنت نروح...تراهم مسوين هالزحمة بس عشان تبيك تكلمهم بصفتهم أهلها...
    سكت عبدالعزيز فترة بسيطة وبعدها تكلم بهدوء بنبرة واحد واثق بنفسه:خير إن شاء الله نشوف وش وراهم هالناس؟؟؟...
    سكت أبو مهند ينتظر عبد العزيز يكمل كلامه...
    عبد العزيز بتساؤل ما قدر يمنعه..وماقدر يقول اسمها:...طيب هي وش رايها؟؟؟...
    أبو مهند بتهور:بس هي مالها دخل ومهيب راضيه...
    عبد العزيز :وش عندهم؟؟؟..لا حول ولا قوة إلا بالله وش بلاهم هذول؟؟؟...
    أبو مهند:ما أدري وش اقول...والله فشلوني معك...
    عبد العزيز بعصبيه:اللي صار الليلة منهم ما راح يمر بالساهل يا أبو مهند و بيعرفون وش هالغباء اللي خلاهم يسوون كذا..عاد ما لقوا إلا معي أنا؟؟؟؟...
    قعد يتذكر عبدالعزيز...معقول اللي صار الليله؟؟؟...معقول أمجاد تروح مني بالساهل كذا؟؟...قعد يتذكر شكل اهله يا حليلهم وهم لابسين وكاشخين..شكلهم كانوا فرحانين بهاليوم اكثر منه هو..حز بنفسه إن الفرحة اللي بعيونه امه تروح..والفرح اللي بعيون مضاوي اختفى...وتحطم اخوه الصغير عبدالله...قد ما كان يحب يبني الفرح بعيونهم...لكن اليوم صار اللي خارج عن إدارته وسيطرته...
    دق جواله وقعد يطالع إلا يشوف رقم أخوه عبدالله ومارد...إلا قعد شوي ويدق جواله وهو يناظره بخنق إلا يشوف رقم أمه ماقدر يطنشها...
    عبد العزيز:هلا بالغالية...
    أم عبد العزيز منى:هلا فيك...وينك عبد العزيز ما عاد بينت ولا ترد؟؟؟..
    عبد العزيز بتوتر:طالع بغيتي شي؟؟؟...
    أم عبد العزيز:إيه...
    عبد العزيز بحنان:إنتي بس آمري ...
    أم عبد العزيز:ما يآمر عليك عدو...بس بغيتك توديني بيت ناديه بنت خالتك...
    عبد العزيز اللي انصدم ومن الصدمة خفف السرعه:نعم؟؟؟...وش تقولين؟؟؟...
    أم عبد العزيز:يالله بسرعه أنا أنتظرك...ولا أخلي عبد الله يوديني؟؟؟..
    عبد العزيز وهو يغير طريقه:لا... أنا اللي باوديك...
    أم عبد العزيز:بسرعه الله يخليك...تراني مره مستعجله...
    عبد العزيز:ليه صاير شي جديد؟؟؟...
    أم عبد العزيز:بسرعة تعال وأنا أقولك....

    ***

    أمجاد اللي كانت تصيح:ما أبي أروح معهم...يماه خليهم ينقلعون من هنا ...
    بدور وهي تصيح جنب اختها:يماه مانبي نروووح...
    ناديه واللي عيونها مبينه معنى الألم والحسره على بناتها كانت تكابر وهي تكلمهم...
    ناديه وهي تحط يدها على خصرها:يعني كيف؟؟؟...إلين متى بنقعد كذا هم ماخذينكم بالقوة بدون شوركم...
    بدور وهي تمسح دموعها بضعف:ليه على بالهم ما فيه محاكم؟؟..ما فيه قانون ياخذونا بالساهل كذا؟؟؟...
    ناديه بسخريه:يا حبي لك يا بدور...ما تدرين إن كل اللي قلتيه معهم هم...وإن وجودكم معي غلط من الأساس...
    أمجاد:أوكيه خلاص بأروح أقولهم بوجيههم الكريهه إني أكرههم وما أبيهم...ولا أطيق أطالعهم...
    ناديه وهي متنرفزة:أمجــــاد خلاص اعقلي أنتي الكبيرة...
    أمجاد بحسرة وهي تأشر على عمرها:كبيره؟؟..هو بقى شي ماسووه؟؟..يماه ملكتي اليوم تكنسلت..واللي خطبني بحضرة جنابهم ما عجبهم...ولا فوق كذا يبون يحرموني من أهلي اللي ماعرفت غيرهم...
    بدور بحسرة وهي تصيح مقهورة:يمه كيف؟؟...يعني إنتي ماعاد تبينا؟؟؟...
    ناديه اللي سمعت كلام بدور وانفجرت فيهم بعصبيه:بــــــــدور انطمي ولا كلمة...وش قاعده تقولين؟؟؟...
    أبو مهند اللي كان توه داخل للغرفه يبي يشوفهم..كان قاعد قبلها يكلم الناس ويعتذر لهم عن تأجيل الملكة؟؟!...واللي تأجلت لظروف طارئه؟؟!...
    أبو مهند وهو داخل يشوفهم:يا جماعه وش فيكم؟؟؟...
    أمجاد اللي شافته بس داخل انطلقت مثل السهم وضمته بكل قوة فيها وهو اللي حس بقوتها لمها بحنان وسألها...
    أبو مهند بحنان وهو يمسح على شعرها:أمجاد حبيبتي...وش فيك؟؟؟...
    أمجاد اللي كانت محتاجته أكثر من أي وقت مضى...أكثر من أول مره لمهم تحت جناحه...أكثر من كل اللحظات اللي مضت واللي راح تمضي..
    أمجاد بصياح:عمي...لا تخلينا نروح معهم الله يخليك...
    أبو مهند يبتسم لها بحنان ويرفع راسها له ويمسح دموعها بلطف:أمجاد الله يهداك لا تصيحين كذا...ترى الموضوع ما يستاهل...
    أمجاد وهي تتكلم والصياح يقطع عليها نفسها:كيف...واللي يسوونه اليوم معي...ما يستاهل إني أصيح...فشلوني...
    بدور واللي كانت تناظر أختها بحزن:هم مو بس فشلونـــا إلا طيحوا وجيهنا بالقاع...
    أبو مهند يناظرهم بلطف:لا تتكلمون كذا على أبوكم...ترى مايجوز...هذا أبوكم..
    بدور:بس في الإسم...استغفر الله حتى اسمه شين مثل وجهه...
    أبو مهند:بـــــدور...عيب لا تقولين هالكلام على أبوك...يكفيك منه إنك ماخذه اسمه...
    بدور والدموع متجمعه بعيونها:لو إنك بداله كان أحسن...
    أبو مهند يبتسم بمزح:وأحسن لي...(ويبعد أمجاد عنه عشان يشوف وجهها زين)...
    أبو مهند يكلم أمجاد:وأنتي يا أمجاد..لا تصيرين كذا حساسة بزيادة..ما تدرين وش الحكمة من رب العالمين في اللي يصير...
    أمجاد اللي كانت ساكتة وتطالع في أبو مهند...كان الحزن كاسيها ومبين في ملامح وجهها...
    أمجاد:الملكه راحت..ماراح نقول شي...بس إني أروح معهم شي ثاني...
    بدور:وأنا بعد ما أبي أروح...
    أبو مهند سكت وقعد يطالع بناديه اللي عيونها تنهمر منها الدموع بغزارة بصمت ووجهها احمر...
    أبو مهند باعتراض:حتى إنتي يا ناديه..الله يهداك..هذا بدال ماتهدينهم تزيدين الطين بله...
    ناديه واللي ما ردت على زوجها...وصدت وجهها للناحيه الثانيه وهي تحس بثقل الجبال على صدرها وتعرف جد بناتها ابو ناصر زين...وكيف إنه اللي براسه يسويه...
    أمجاد:باقي هم لحد الحين موجودين؟؟؟...
    أبو مهند من دون حيلة:ينتظرونكم تخلصون؟؟؟...
    أمجاد قوة بانت عليها:بروح لهم...(ولفت على أختها بدور)...بدور تجين معي؟؟؟...
    بدور واللي عرفت وش اللي بخاطر أختها:أكيـــد جايه معك...
    .يتبع

  3. #3
    مشرفه سابقه

    تاريخ التسجيل
    May 2005
    المشاركات
    7,935
    معدل تقييم المستوى
    8

    افتراضي

    أمجاد:لو سمحت يا جدي..ما أبي أروح معكم..
    بدور وهي تطالعهم بغيض:حتى أنا أبي أقعد هنا مع أمي وعمي الغالي(وشددت على آخر كلمتين عشان ينتبهون)..
    أبو ناصر بشده:الموضوع مهوب بيدكم...بتروحون مع أبوكم ومن دون رضاكم...
    بدور بعصبيه وألوان الطيف تكسي وجهها:الدنيا مو على كيفك يا جدي..وأبوي عمري ما عرفته..وأحسه بكل صراحه إنسان غريب علي..
    أبو ناصر بعصبيه:هذا أبوك يا بدور؟؟؟...
    أبو زياد بكل قوه:بتمشين معي يا بدور..أنتي واختك هذي اللي كانت بتاخذ لي واحد ما أدري من وين جايبته...
    أمجاد بعصبيه وهي توقف:يا أبو زياد...لو سمحت لا تتكلم على عبد العزيز كذا فاهم؟؟؟...
    أبو زياد وهو معقد حواجبه بغيض:أبو زياد يا أمجاد؟؟؟؟؟...
    أمجاد وهي تصد للجهة الثانية:الكلمة تنقال لجوهرها...
    أبو زياد بسخرية واضحه:هذا تربية أمكم ورجلها لكم؟؟؟...ماعلموكم الإحترام؟؟؟...
    بدور بضيق من كلام أبوها:لاااا..أبشرك علمونا..وفهمونا..وربونا..ودرسونا الادب والإحترام...
    أبو ناصر بغضب بركان:أمجاد..أنتي وأختك هذي اللي لسانها أطول منها..بتمشون مع أبوكم..
    أمجاد:طيب ما أبي أروح معه...هو ما يبينا ومرته ما تبينا...
    أبو ناصر:لا يبيكم...والدليل هذا هو مطالب فيكم!...
    أمجاد والجمر يشتعل بصدرها:جدي يطالب فيني بيوم ملكتي؟..ويرفض اللي اخترته من بين هالناس؟...
    أبو ناصر وبدون أي احساس لحرارة عواطف أمجاد:حس إنه ما يناسبك...
    أمجاد بضعف بدى يضعف قوتها:كيف يحس وهو لا يعرفني ولا يعرفه...
    أبو زياد:امجاد...احترمي نفسك وامشي بادب...
    أمجاد واللي كأنها ما سمعت كلام أبوها:يبه..جدي...انتوا شفتوه؟؟؟...تكلمتوا معه؟؟؟...سمعتوا عنه شي شين؟؟؟...
    بدور بغيض:يعني عشانه يقرب لأمي ما عاد تبونه...
    أبو زياد يرفع صوته ويفتح عيونه بعصبيه:بــــدور...لا تطولين لسانك..
    أمجاد:طيب شوفوه كلموه...مو معقوله لهالدرجة عبد العزيز مو زين...
    أبو ناصر اللي انقهر من أمجاد إنها تتكلم بكل أريحيه عن عبد العزيز كذا وحتى من دون ما تستحي منهم...
    أبو ناصر بلهجه آمره:أمجاد..خلاص عبد العزيز اتركيه...وإذا هو لهالدرجه تهمينه بنشوف يجينا يشوف الموضوع ليه فسخنا هالخطبه أو لأ؟؟؟...
    بدور بتهور وبإصرار:عبد العزيز بيجي...أنا متأكده إنه بيجي...
    أمجاد واللي تطالع اختها وكأنها ارتاحت لكلامها:يعني اللي صار اليوم يباه تختبرونه بيجي أو لأ؟؟؟....
    أبو زياد يبي يقهرها:لأ يا أمجاد...بنخليه يجي...وإذا جاء بنرفضه...
    أمجاد قعدت تطالع أبوها بغيض وحست بالغبن منه هو وجدها..قامت بعصبيه ورجعت شعرها الطويل الأسود الفاحم وراها...
    أمجاد و وجهها الأبيض يحمر:أوكيه...أجل خلاص روحه ما عاد بروح معكم...
    وقامت تبي تروح...بس أبوها أبو زياد وقفها بكلامه...
    أبو زياد وهو معقد حواجبه:أمجاد بتروحين معي غصب عنك...فاهمه؟؟؟...
    لفت عليه أمجاد وبعيونها انكسار عاشقه...وحزن طفل على فراق والدته...وقهر مواطن احتلوا ارضه...
    أما بدور فنظراتها المقهورة اللي كانت تلمع بشدة من انهار الدموع اللي متجمعة فيها...قسوة أب لم يرحم..وطليق يبي يقهر زوجته بأطفالهم...اللي ما عادوا اليوم أطفال؟؟؟...

    ***

    وصلت منى وبنتها مضاوي مع عبدالعزيز....
    عبد العزيز وهو ينزل من السيارة:يله يا ام عبد العزيز انزلي...
    منى نزلت بسرعه هي ومضاوي:ادخل...و لا بتروح؟؟؟...
    عبد العزيز بضيق:لا وش دعوة...بادخل معكم...
    مضاوي:لا يكون راحوا البنات بس...
    عبد العزيز اكتفى يناظر أخته بحيره وتوتر واضح بعيونه...
    دخلوا بسرعة وخصوصا إن الباب كان مفتوح أما عبد العزيز دق جوال على أبو مهند اللي قاله حياك المجلس...
    منى أم عبد العزيز بعد ما دخلت البيت سألت الشغاله عن ناديه...
    طلعت أم عبد العزيز على طول فوق...هي وبنتها مضاوي...وشافوا ناديه بالصاله تصيح وهي لامه ولدها الصغير مهند صاحب الخمس سنوات...وهو بعد الصغير يصيح؟؟؟...
    أم عبد العزيز بخوف:ناديه؟؟؟...وش فيك؟؟؟؟...
    ناديه وهي ميته صياح:خالتي...بناتي أخذهم أبوهم و جدهم منّي...
    أم عبد العزيز تحاول تهديها:ناديه...صيري أقوى...وإن شاء الله بناتك بكرة يرجعهم لك...
    مضاوي وهي تسحب المهند من حضن أمها وتلمه هي:حرااام عليك يا ناديه شوفي ولدك كيف خليتيه يصيح معك...
    ناديه وهي تطالع مهند:هو من شاف أخواته طالعين وهم يصيحون قعد يصيح ويطلبهم إنهم يقعدون معه...
    أم عبد العزيز:متى طلعوا؟؟؟...
    ناديه:ألحين توهم رايحين من قبل ربع ساعه...
    مضاوي مقهورة:قهر عبد العزيز خوي جاي وكان وده يشوفهم...بس شكل ما فيه أمل راحوااا خلاص...
    ناديه وهي تمسح دموعها:زين إنه ما لحق عليهم...عاد هم لسانهم طويل وعبدالعزيز ما بيتحمل طولة لسانهم...وبتصير مشاكل..
    مضاوي بتأكيد:المشاكل صايره صايره...عبدالعزيز وهو جايبنا قرر إنه يكلمهم الليله بأنه وش سبب هالسخافه اللي مسوينها...
    وقعدوا أم عبد العزيز و مضاوي مع ناديه يهدونها...
    .
    .
    بالمجلس...
    عبد العزيز وهو معقد حواجبه: يا أبو مهند...الليلة اللي سواه أبو ناصر وولده ماراح بيمر قدامي بالشي الهين؟؟؟...
    أبو مهند بقهر:بس من جد أخذوا البنات بقوة...مالها داعي أبد حركتهم..و فشلوني مع الناس لمن قعدت أتعذر لهم...
    عبد العزيز:عاد توني وأنا جاي كلمنى عمي أبو محمد و أبو خالد..لمن دروا بالسالفة السكر ارتفع عندهم وحتى هم متوعدين عن اللي صار منهم ماراح بيمر عادي...
    أبو مهند بسخريه:ومن ما رفعوا السكر والضغط عنده بحركتهم ذي؟؟؟...
    عبد العزيز وهو يطالع أبو مهند ويقول بصوت هادي بس جمرة غضب مشتعله بقلبه ومبينه بعيونه:شكلهم ناويين على مصيبه تطيح فوق راسهم؟؟؟..
    قعد يفكر عبد العزيز باللي يسوي؟؟؟...هل الموضوع بيوقف هنا أو بيزيد عن حده؟؟؟...

    [الجزء الأول]
    [البارت الثاني]

    الســـاعة 9 ليلا...


    بعد ما طلع عبد العزيز من بيت أبو مهند..ولمن رجع بيتهم دقوا عليه أعمامه قالوا له إنهم جايين..رجع ورجعت معه أمه ومضاوي..وما امداه يوصل إلا هم واصلين...

    أبو محمد:اللي صار اليوم ما ينسكت عليه...
    أبو خالد بغضب:يا عبد العزيز يا ولدي...اليوم اللي صار تروح فيه رقاب..
    عبد العزيز اللي يحاول يخفف اللي بنفسه: ما أدري وش أقول لكم..لو بخاطري كان رحت وطلعت حرتي فيهم ألحين..بس المشكلة إنهم جدها وأبوها يعني الشياب وكبار بالسن..
    أبو خالد بعصبيه:بيوم ملكتك يسحبون العروس؟؟..عبد العزيز ترى عمرها ما صارت فعلتهم هذي؟؟؟؟...
    عبد العزيز بعصبيه:عمي..على بالك ما أدري و مانيب حاس..والله إني مقهور أكثر منكم كلكم..بس للأسف ما لحقت عليهم...
    أبو خالد بعصبيه:قوم يا أبو حامد خل نروح ونشوف وش عندهم هاللي مالهم أصل؟؟...
    أبو محمد:خلها بكرة...
    عبد العزيز واللي كان يفكر بنفس الفكرة:لااا صدق خل نروح الليلة أحسن حد فيني حرة ودي أفكها فيهم..
    عبد العزيز كان من النوع الصبور..بس اللي صار معه الليله طلعه من طوره..
    أبو محمد:اركد يا عبد العزيز...
    أبو خالد وهو يقوم:اقول امش يا عبدالعزيز...عمك هذا يومه سنه..خل نروح عشان يعرفون من إحنا...
    وبعد الإقناع الكبير قام أبو محمد مع أبو خالد عشان يروحون مع عبد العزيز... وهم طالعين شاف عبدالعزيز ولد عمه محمد جاي...
    محمد وهو يسلم على عبدالعزيز:هلا والله بابو حامد...
    عبد العزيز:هلا...
    محمد:والله كان ودي اقولك ألف مبروك..بس بأقول لك حظا اوفر يا ولد عمي...
    عبد العزيز ابتسم من كلام محمد:أقول يا محمد لو تكرمنا بسكاتك يكون أحسن..
    محمد يضحك:وين على الله شايفكم طالعين؟؟؟...
    أبو محمد:تجي معنا؟؟؟...
    عبد العزيز يتطنز:ما نبي ناخذ بزارين معنا؟؟؟...
    محمد يطالعه بنص عين:بزارين؟؟؟...
    عبد العزيز يبتسم ثم يكلمه بجدية و ياخذ محمد من يده:اقول امش..امزح معك يا رجال...
    محمد بجديه مع عبد العزيز:صدقيني يا أبو حامد محد بخسران غيرهم ولا أنت والله بشهادة حق ما تنرد...بس ما قلت لي وين بنروح؟؟؟...
    عبد العزيز وهو يفتح باب السيارة:رايحين لهم نشوف وش بلاهم؟؟؟...
    محمد ولد عم عبد العزيز..(33سنه)..ومن اكثر الناس قرب لعبد العزيز..

    ***

    تمزقت بهذه الليلة إلى أشلاء امرأة..عندما رأت الكابوس الذي خافت منه تحول إلى واقع بشع..ما أقساها من حياة؟؟..عندما رأت طيف حبيب مودّع لم تجتمع معه.. عندما رأته يفارقها دون سبب..لم تملك في هذه اللحظات سوى دموعها الذي استنزفت الكثير منها الليلة...دموعها التي كانت التعبير الوحيد لفقد الحبيب..هل من المعقول أن يسعى الآباء في تدمير أبنائهم؟؟..هل يكون الأبناء ضحايا لرغبات الآباء؟؟؟ ...هل نسيان والدها لها طوال حياتها وتذكره لها في ليلة اكتمال قمرها.. ليلة كان من الممكن أن تكون أجمل ليالي العمر؟؟..هل من الممكن أن لا يعلم والدها انه حطمها في هذه الليلة؟؟..كان والدها ووالده سبب في جرحها وتجريحها الذي لا يريد أن ينتهي...هل بقي لقاء أو لم يبقى لقاء؟؟؟...هل كان التقائها فيه مجرد محطة عابره من حياتها الحافلة بالمحطات؟؟؟...هل من المعقول أن عبد العزيز لم يكن نصفها الآخــر؟؟؟...
    دخلت عليها مرة أبوها اللي ما رحبت فيها لمن شافتها هي وأختها...
    رحاب بسخرية:هذي جزاة اللي تبي تتزوج من ورى اهلها...
    أمجاد طالعتها بحقد ولفت على الجهة الثانيه....
    رحاب بإشمئزاز:ألحين هالدموع عشان فراق حبيب قلبك...ولا فراق الماما؟؟؟...
    أمجاد ما حبت ترد عليها...
    بدور اللي كانت توها طالعه من الحمام ووجهها مبين وش كثر كانت متألمة على اللي صار الليلة...
    رحاب تلف على بدور:وش هالكآبة اللي تضيق الصدر بوجيهكم...
    بدور بعصبية:الكآبة ما عرفناها إلا لمن شفنا وجهك...
    رحاب:احترمي نفسك ياللي لسانك أطول منك...
    بدور:وش تبين ألحين مقابلتنا؟؟..جايه تتشمتين فينا؟؟؟..
    رحاب تبي تحرها:اممممم تقريبا...
    بدور بعصبيه:رحابووووه...وش عندك يا أم الشر؟؟؟...
    رحاب بعصبيه:محد أم الشر إلا إنتي يا قليلة الحيا...
    بدور:محد قليل حيا و ما عنده أدب إلا..
    إلا تقاطعها أمجاد اللي كان آخر شي ينقصها هواش مع مرة أبوهم...
    أمجاد تكلم بدور بضيق:بدور خلاص..تكفين بلا مشاكل..خلاص كفاية اللي صار هناك تجين تكملينه هنا...
    رحاب وهي تتكتف وتطالع أمجاد بتشفّي:والله اللي صار الليلة معك أدّبك يا أمجاد...
    أمجاد لفت عليها وقعد تطالعها من فوق لتحت:ما راح أرد عليك...
    بدور:شوفي يا رحاب...
    رحاب تقاطعها:شوفي أنتي...لا تنسين إنك ببيتي يعني انتي ضيفه عندي فصيري محترمة يا بنت الناس...
    بدور بطوالة لسان:أنتي اللي احترمي نفسك...لا تنسين مهما صار(بثقة) هذا بيت أبوي..وأبوي اللي ماله غنا عنا ومالنا غنا عنه...بس إنتي بنت الناس يعني بأي لحظة لو يطلقك أبوي يصير مالك مكان هنا فاهمه؟؟؟...
    رحاب اللي انقهرت من كلام بدور...
    رحاب تبي تهينها:حبيبتي..أي طلاق؟؟..لو أبي أخليك تكرفين عندي بالبيت تمسحين وتنظفين اقدر يا بدور...
    بدور بعصبيه وتعلي صوتها:تخسين..ما بقى إلا هي...
    أمجاد اللي ما عجبها أسلوب رحاب مرة أبوهم أبد...
    أمجاد تكلم رحاب:وش دعوة؟؟؟...وين قاعده إنتي؟؟؟...
    بدور بعصبيه:شوفي وحطيني ببالك زين..لا يكون على بالك إن أبوي خاتم بإصبعك تقدرين تتحكمين فيني لأنه أبوي..لا يا عمري تراك غلطانة..لأنك للحين ما عرفتيني زين..
    أمجاد بغيض:يا أم زياد لا تظنين إن إحنا مطولين عندك..بس لا تحطين ببالك لحظه وحدة إن إحنا قاعدين هنا على صدقة منك انتي..إحنا قاعدين ببيت أبوي وعند ابوي اللي من الأســاس هو ملزوم فينا...
    عصبت رحاب عليهم وكانت تبي ترد عليهم وأول ما بدت تتكلم إلا دخل عليهم أبوهم ابو زياد ومبين إن فيه كلام مهم يبي يقوله...إلا تشوفه رحاب وبدت تبي تتشكى من كلام بناته وتبين إنها مسكينيه..بدور اللي عرفت قصدها وأول ما شافت رحاب بدت تتكلم..غطت وجهها بيدينها وقعدت تصيح بصوت عالي وتشاهق...
    استغرب أبو زياد من بدور بنته...
    أبو زياد بإستغراب:بدور..وش فيك تصيحين كذا؟؟؟...
    بــدور بدهاء وهي تصيح بطريقه تكسر الخاطر:ما فيني شي...
    أمجاد ورحاب اللي كانوا يطالعون بدور بإستغراب...
    أبو زياد:كيف ما فيك شي؟؟؟...وهالصياح كله وش له؟؟؟...
    بدور واللي بدت تصيح بنحيب أكبر وحزن أكثر:اســـأل مرتك...
    لف أبو زياد على رحاب...
    أبو زياد:رحاب...وش مسوية للبنت؟؟؟...
    رحــاب وهي تطالعه بإستغراب:ما سويت لها شي...
    بدور وهي تصيح بشكل مثير للشفقة:لا تضحكين عليه...قولي الصدق...(وتلف على أبوها) تخيل يبه تقول لي أنا والله لأخليك تشتغلين شغاله عندي وإني بأعيش على إحسانها وتقول لأخليك تمسحين وتفركين عندي..(وتمسح دموعها بسرعه) ترضى يبه الذل على بناتك؟؟؟...ترضى لهم إن يشتغلون شغالات وأنت عايش؟؟؟...(وقعدت تصيح بألم)...
    قعدت أمجاد تطالعها بإستغراب وقعدت تقول بخاطرها صدق بدور هذي تقدر تاخذ حقها لو من أعدائها..اما رحاب فانقهرت منها بأنه سبقتها تتشكي منها..أما بدور فطبقت(تتغدى فيهم قبل لا يتعشون فيها)...
    أبو زياد اللي تضايق من كلام بدور ولف على رحاب:رحاب؟؟؟..صدق اللي قالته بدور؟؟؟...
    هنا رحاب راحت لغرفتها بعصبيه وقالت لزوجها الحقني؟؟؟...
    أمجاد بعد ما راحوا:بدور...يا الساحره صدق قدرتي عليها...
    بدور وهي تمسح دموعها:لأنها كانت بتسبقنا...فقلت خلي أسبقها...
    أمجاد وهي تطالع بدور:بس دموعك غطت على دموع فاتن حمامة....
    بدور وهي تناظر أختها بإنكسار:أمجاد ترى والله دموعي صدق مهيب كذب ولا تصنع(وبعدين غيرت الموضوع)أقول أمجاد انطمي ترى ما وصلنا هنا إلا بسببك أنتي...
    أمجاد طالعت أختها وبعدها لفت تطالع السقف..كأنها تنتظر نجدة من السماء تنجدها من الدوامة اللي بدت تدخل فيها وتضيع وسط دوامتها...
    .
    .
    رحاب:من جدك مصدق اللي صار وتخربطه بنتك؟؟؟...
    أبو زياد بضيق:البنت كبيرة وما أتوقع بتكذب علي كذا؟؟؟...
    رحاب:لا يا عيوني تراها كذاااابة...
    أبو زياد يغير الموضوع:على العموم ما علينا من هالمشاكل التافهه..روحي حضري القهوة لأن ألحين جايينا ناس...
    رحاب بإستفسار:من اللي جاي؟؟؟؟...
    أبو زياد بتوتر واضح:عبد العزيز..هو وأعمامه...
    رحاب وهي تأشر على جهة الغرفه اللي فيها امجاد وبدور:خطيب أمجاد بنتك؟؟؟...
    أبو زياد أومأ رأسه بالإيجاب...
    رحاب بعصبيه:والله قد حسيت من شفتهم داخلين وهم ماراح يجي وراهم إلا الهم والمشاكل..لو زوجتها من هذا اللي تبيه أبرك لها ولنا..
    أبو زياد بضيق:ما بقى إلا هي أزوج بنتي من طرف خوالها...
    رحاب وهي مكشرة:وش همك لو من خوالها أو حتى من ما كان..البنت عمرك ما دريت عنها توك تنتبه..
    أبو زياد اللي ما رد عليها...وقالها بلهجة آمره:رحاب روحي زيني القهوة الرجال جايين...


    ***


    قعد يطالع فيهم وعرفه من بينهم كان آخر مره شافه بالعزاء قبل تسع سنين صحيح كانت ملامحه شاب توه في بداية العشرينات..بس ألحين رجل على أعتاب الثلاثين مكتمل الرجولة..صاحب هيبه وشخصية قوية.. كانت نظراته تبين الشراسة و الغضب بين حناياها.. توقع هالشي لأن اللي سواه هو وأبوه مهوب هيّن و خصوصا مع عبدالعزيز و أعمامه مستحيل يمر مرور الكرام...
    أبو خالد بغضب:اليوم اللي صار يا أبو زياد ما يطلع من رجال قبايل؟؟؟...
    أبو زياد بنظرة لعبد العزيز:واللي سواه عبد العزيز لمن راح يخطب؟؟؟...
    عبد العزيز بنظرة حارقة له:يا أبو زياد وينك عنها؟؟.. ما عرفناك إلا ألحين مختفي توقعت إنك شلت يدك عنها؟؟؟...
    أبو زياد وهو معصب:إلا في الزواج يا عبد العزيز...
    أبو محمد بهدوء:يا أبو زياد لو جيت نتفاهم كان أحسن من إنك تاخذها سرقة وبيوم ملكتها؟؟؟...
    ....... : اللي سواه ولدكم هو اللي كان بيصير سرقه مع بنتنا؟؟؟...
    التفتوا للباب كان أبو ناصر توه جاي من بيته...
    عبد العزيز اللي وقف على طولة من شاف أبو ناصر هو وكل اللي بالمجلس..
    عبد العزيز وهو يطالع أبو ناصر بإستغراب:سرقة؟؟؟..(بنظرة ثقة) يا أبو ناصر ترانا طقينا الباب وجانا الجواب...مهوب إحنا اللي نتزوج سرقة من الناس؟؟؟..
    أبو ناصر بجبروت:طق بابنا إحنا يا ولد حامد.. مهوب باب الجيران...
    حس بقصده عبد العزيز ولف بغيض على عمه أبو محمد وكأنه يطلب نجدته لأنه ممكن يقل أدبه على شايب كبر أبوه اللي قد مات...
    أبو محمد وهو يحاول يستدرك الموقف:رحنا لبيت العروس يا أبو ناصر... وأخذنا إذنها وجينا.. وإحنا عيال رجال يا أبو ناصر.. فماله داعي هذي التمليحات...
    أبو ناصر اللي قعد قبالهم وقعدوا معه:إذنها عندنا هنا...مهوب هناك...
    عبد العزيز بضيق:إذنها عندها هي... وأتوقع إنها موافقه.. ولمن جينا نخطب مالقينا من أهلها يا أبو ناصر إلا البيت اللي لقطتوها منه هي وأختها بالقوة...
    أبو زياد بشده:أتوقع إنك يا عبد العزيز تتكلم عن بناتي؟؟؟...
    عبد العزيز يرد بنفس الشدة ويمكن أقوى:بناتك ألحين عرايس المفروض تستر عليهم وتزوجهم...( ويطالع أبو ناصر)مو تسحبهم؟؟؟...
    أبو زياد بغضب:وأنتو ألحين وش تبون منا؟؟؟...
    أبو خالد بهدوء: الليلة؟؟؟...اللي صار اليوم شي مو هين؟؟؟؟...
    عبد العزيز بغضب:ما تدري ليه جايين يا أبو زياد؟؟؟... ما دريت وأنت وش مسوي الليله؟؟؟...
    أبو زياد وصوته يعلى:لا تنسى يا عبد العزيز إنك أنت و أعمامك تشارعوني على بناتي...بناتي يا عبد العزيز يعني لي مطلق الحريه في تصرفاتي معهم؟؟؟...
    عبد العزيز بصوت غاضب:لا يا ولد أبو ناصر تراك أخطيت؟؟؟... مو من حقك اللي سويته الليلة... ولا تنسى إنها كانت بتكون ملكتي الليله...
    كانت صوت عبد العزيز جهوري وماله داعي يعلي صوته أكثر.. وكانت له قوة منطق وهيبه قويه خلت أبو زياد يسكت وما يرد... كان عبد العزيز من النوع إذا شارع أحد تكون الغلبة له في أغلب الأحيان..
    أبو ناصر اللي يناظر عبد العزيز: لو أبوها وأهلها مالهم سلطة على بناتهم.. اجل السلطة لمن؟؟؟...
    عبد العزيز وهو يرفع حاجب: يا أبو ناصر السلطة اهتمام ومتابعة...مو اللي قاعد يصير ألحين؟؟؟...
    أبو خالد:اللي سمعناه إنكم عمركم ما سألتوا عنها...لا هي ولا اختها؟؟؟؟...
    كان كلام أبو خالد وعبد العزيز قدام أبو ناصر نوع من الجرأة معه؟؟؟...
    أبو ناصر يطالع بغيض:مهوب أنت يا أبو خالد وولد أخوك تعلموني بعد هالعمر كله؟؟؟...
    أبو محمد:اللي صار الليلة مهيب أفعال قبايل؟؟؟؟...
    أبو ناصر يعلى صوته وبقوة:وش تقصد؟؟؟؟...
    أبو محمد: كان خليتها مواجهة رجال لرجال.. أتوقع فاهم قصدي يا أبو ناصر؟؟؟..
    أبو ناصر بجبروته اللي ما يتخلى عنه:اسمع أنت وافهم وش بأقولك؟؟..عيال القبايل واللي يعرفون العيب ما يخطبون مثلكم من رجل امها؟؟؟...
    عبد العزيز بإصرار وهو عاقد حواجبه: إحنا عيال قبايل و أصل...ونعرف الأصول يا أبو ناصر..و تمليحاتك ما حبيتها..و رجل أمها اللي مهوب عاجبكم والله إنه رجال ما عاد وراه رجال؟..وهو عن عشرة رجال بس إنتوا اللي ماعرفتوه...
    أبو زياد: اسمع يا عبد العزيز مالك دخل بينا وبين أبو مهند.. إنت مالك دخل بكل اللي صار واللي بيصير لبنتي...
    أبو ناصر بلمز لعبد العزيز: يا عبد العزيز يا ولدي ماعاد لك حاجه هنا عندنا؟؟..
    عبد العزيز اللي من سمع كلامهم انتصب واقف هو واعمامه..عرف بخبرته إنه هالمجلس ما راح يعدي على خير لو يقعد أكثر هو وأعمامه وخل يطلعون بكرامتهم أحسن خصوصا إن أبو ناصر وولده جريئين جدا وما بيستحون أو يتورعون عن أي شي بيسوونه؟؟؟....
    عبد العزيز بضيق:استأذن أنا ألحين.. وكلامك يا أبو ناصر في محله ماعاد لي حاجه هنا...
    وهو طالع إلا يتكلم أبو ناصر بسخريه:طيب اشرب قهوتك يا ولد حامد...
    وقف عبد العزيز وطالع بعيون أبو ناصر ونظرات عبد العزيز كلها شموخ وثقة..
    عبد العزيز بإبتسامة سخرية:قهوتك مشروبة...
    وطلعوا أعمامه معه...
    أبو خالد وهو طالع:محد بيجني على بناتكم غيركم؟؟؟...
    أمام أبو محمد ومحمد اللي كان ساكت طول الليله وما تكلم طلعوا بإحترام....
    وبعد ما طلعوا من البيت وسمعوا إن الباب الخارجي تصكر...
    لف أبو ناصر على ولد أبو زياد...
    أبو ناصر وهو يطالع فيه:والله إنه عبد العزيز يروحون تحته عشرة من الرجال مثل شربة الما...طلع مهوب هين هالرجال أبد....
    كان أبو ناصر يقصد إنه عبد العزيز مهوب هين و لا هو سهل...و فيه من القوة والغلبة الشيء الكثير...
    بعدها تيقن كلام أبو ناصر في نفس ولده أبو زياد اللي كان خابر هالكلام زين وحتى من قبل ما يقوله ابوه...تذكره من زمان من عاده صغير...كان قوي ونفس شخصيته بس شكله مع كل سنة يكبر فيه تكبر قوته وشخصيته معه...
    .
    .
    وهم عند السيارات واقفين برا..
    أبو خالد بزعل:وش عندك يا عبد العزيز طلعت بسرعه كذا؟؟؟...
    عبد العزيز: يا عمي الله يهداك..لو قعدنا زيادة كان قل احترامهم لنا وما حبيت هالشي لكم ولي...
    أبو خالد بضيق:طيب لو خليتني أستأذن أنا بحكم إني أكبركم وعمك ولا ما عاد لهالشيبات احترام عندك..
    عبد العزيز بزعل:أفـــا يا عمي..وش خلاك تقول كذا؟؟..لا والله لهالشيبات وصاحبها كل احترامي واعذرني على عجلتي وربشتي..(يراضيه) وهذي حبة راس لك يا الشيخ بس لا تزعل..
    أبو خالد يبتسم:لا مانيب بأزعل بس لا تعيدها..
    عبد العزيز يرد له ابتسامته:مانيب عايدها ابد..بس المهم رضاك..
    أبو محمد:إيه زين إنك طلعت ألحين يا عبد العزيز ولا كان صارت علوم..
    عبد العزيز:اسمع الكلام الزين يا أبو خالد..(ويلف على عمه أبو محمد) أبو محمد خشمك..
    وسلم عليه خشم..
    محمد واللي توه يتكلم:تعال يا عبد العزيز ترى الموضوع للحين ما نهيته معهم؟؟..
    عبد العزيز يطالع فيه بإستغراب:صباح النوم يا محمد..توك تشبك معنا؟؟..
    محمد يبتسم:لا معكم من البداية..
    عبد العزيز يتطنز عليه:شكل ماخذينك متفرج معنا...
    محمد:لا وانت الصادق محلل..بس تعال قولي وش تقصد لمن قلت لجد خطيبتك إنه صدق ماعاد لك حاجه هنا؟؟...يعني انفصخت الخطبة؟؟..
    عبد العزيز قعد يطالع بيتهم بتأمل:تصدق يا ولد عمي والله أنا ماني بداري هو باقي بينا خطبة أو لأ؟؟؟...
    بعدها لف عبد العزيز إلا شاف أبو خالد وأبو محمد ركبوا سياراتهم وبدو يحركون..
    عبد العزيز وهو رايح يركب سيارته:سرينا..ولا عاجبتك هالوقفه عند باب بيتهم؟؟..
    بعدها ركبوا سياراتهم وحركوا كان عبد العزيز يحز في نفسه إنه ما انهى الموضوع معهم؟؟؟...بس هم اضطروه إنه يسوي كذا؟؟؟...
    .
    .
    .
    بعد ما دخل بيتهم وأعمامه وولد عمه محمد وعيال عمه أبو خالد خالد(31سنه)وبندر (23سنة)اللي مروا بسرعه عليه وطلعوا....راح طلع لغرفته يبي يرتاح...كان محتاج إنه يرتاح ويعيد يوزن افكاره وأفعاله من جديد...وهو طالع شاف أمه قاعده مع أخته مضاوي و عبدالله أخوه يتكلمون...اكيد يتكلمون بموضوعه؟؟؟...مر عليهم بسرعه وطلع.. مضاوي اللي سألته وش اللي صار رد عليها إنه خلوها لبكرة فضولها كان ذابحها.. بس تعرف عبد العزيز مايحب حد ياخذ ويعطي معه إذا كانت مقفلة معه...
    دخل غرفته وقعد يفكر بضيق وهو يفك أزارير ثوبه... كانت الدنيا ضيقه في عيونه هاللحظه... وأتوقع إنكم تعرفون السبب...انتبه على يد حانيه على كتفه لف وهو عارفها...
    عبد العزيز يتصنع الإبتسامه:هلا بروح عبد العزيز...
    ام عبد العزيز منى بحنيه:ممكن أعرف وش سر هالضيقه؟؟؟...
    عبد العزيز وهو يتنهد بأسى:يعني لحد ألحين ما تعرفين يا يمه؟؟؟...
    أم عبد العزيز تسحبه وتقعد على طرف السرير:لا عارفه...بس ممكن أعرف وش صار معك هناك؟؟؟...
    ما قدر يقول لأمه لأ..هي الإنسان الوحيد اللي بالمجرة ما يقدر يقولها لأ.. حكى لها بكل اللي صار..كان يحاول يلقي عن كاهله الهم..بس كان مع كلمة يزيد همه هم.. ولمن خلص كلامه..حطت أمه يدها على يده بمعنى إني معك بكل اللي تحس فيه..
    ام عبد العزيز وهو قايمه:إنت ارتاح الحين...وصدقيني يا عبد العزيز هم اللي بيخسرون لو أنت ماخذيت أمجاد..بس أنت ارتاح اللي جاك يا قليبي الليلة مهوب شوي..
    بعدها طلعت امه..وقعد يناظر حوله بضيق..وبغيض..غمض عيونه وسحب له نفس طويل...وقعد يتذكر أمجاد وكل الحوادث المهمه اللي مرت بحياته..مر بسرعه كشريط فيديو..بعدها بفترة طويلة فتح عيونه ببطء ولف على كتفه اللي بالجهه اليمين ووخر ثوبه وقعد يتأمل الجرح القديم اللي ممتد من كتفه إلى نصف ظهره من الخلف كان جرح قديم تحول لونه للبياض..بعدها شال عيونه وقعد يناظر قدامه مستحيل يتناسى هذاك اليوم مهما حاول يتناساه بس مستحيل ينساه..كان يتظاهر بالنسيان قدام أهله.. بس في قرارة نفسه مستحيل ينساه أبدا؟؟؟..مستحيل ينسى اليوم اللي قلب حياته فوق تحت؟؟..بعدها قام وغير ثوبه ودخل فراشه يبي ينام.. بس وين ينام بعد اللي صار؟؟؟...و أمجاد بدت تبعد مثل طيف بدى يتلاشى في الهوا..
    هل من المعقول أنها انقطعت من حياته؟؟..هل سيعيش معها على ذكراها فقط؟؟..
    لم يكن عبد العزيز قد روى نفسه من أمجاد..بل لا يزال ظمآن؟؟..ومتعطش لحبها..
    كان عبد العزيز له المقدرة الكبيرة على دفن مشاعره داخله أن دون أن تظهر.. صحيح أنه لم يلتفت إليها كحبيبه قبل فتره بسيطة..ولكنها لم تكن مثل باقي بنات حواء بنظره قبلها..كان قلبه الفطن متأكد أنها لن تمر مرور الكرام أمام ناظريه... برقتها الآسرة..وضعفها القوي بنظره..ونعومتها المبكرة..والحزن العميق بعينيها..كلها جذبت عبد العزيز لها..ولكن لم يتحول الأمر إلى حب قبل أن تشور والدته عليها كزوجه له..كأنها أفاقت عينيه من سباتها..مشيره إلى أن الطفلة التي كان يراها أصبحت الآن فتاة مكتملة الأنوثه!!!...
    .
    .
    يتبع

  4. #4
    مشرفه سابقه

    تاريخ التسجيل
    May 2005
    المشاركات
    7,935
    معدل تقييم المستوى
    8

    افتراضي

    .
    مضاوي:يمه ما عرفتي وش صار هناك؟؟؟...
    أم عبد العزيز بحزن:قال لي..بس ما عرفت هو وش فيه بالضبط... مشاعره وأحاسيسه ما عاد صارت تبان لي كل يوم عن يوم يزيد في كتمانه...
    مضاوي بضيق:تعرفين عبد العزيز ما يحب يشكي لأحد...
    أم عبد العزيز بزعل: بس أنا أمه...مو أي أحد؟؟؟...
    مضاوي:والله ما أعرف وش أقولك..بس هذا طبع ولدك..ولازم تتقبلينه بأطباعه؟؟..

    كانت مضاوي عمرها حوالي 28سنه وباقي ما تزوجت لحد ألحين..مع إنها ذات حسن فتان و نظرات ساحره..الخطابة يهلون عليها مثل المطر بس هي لا تزال ترفض وترفض وترفض؟؟؟؟؟؟...
    أما عبد الله أخوهم عمره 22 سنه..طيوب.. ودمه خفيف.. فيه من حنية عبد العزيز وكان عبد الله قمة في الأخلاق..بس بعض الأحيان يخربها!!!....

    ***

    بين ما كان الهدوء بدى يعم بيت عبد العزيز...بدت المعارك الطاحنه تعلى ببيت أبو زياد...

    أمجاد بصياح:جـــدي رجعني بيت أمي...
    أبو ناصر:أمجــاد وبعدين معك؟؟؟...اعقلي...
    رحاب:والله ما أدري وش أقولك يا عمي...من جات وهي دمعتها على خدها...
    أمجاد تسكت رحاب مرة أبوهم:مالك شغل فيني...
    أبو ناصر بعصبيه:أمجاد وش فيك على مرة أبوك؟؟؟...ما قالت شي...
    بدور وهي تعرف إن دموعها ماعاد تنفعها:أتوقع هالمسرحيه الكريهه اللي أنتوا مسوينها انتهت أو إننا بالفصل الاخير...متى بيخلص؟؟؟..
    قالت جملتها الأخيرة بسخريه مريرة...طالعها جدها بإحتقار كبير...
    أبو ناصر بغضب:مسرحيه؟؟..بدور لو ما تلمين لسانك ترى مايصير لك طيب؟؟..
    ناظرت بدور رحاب على طول واللي شافتها تبتسم بخبث...
    بدور وأسلوبها الأنثوي الماكر:جدي..مستحيل أقعد ببيت أبوي دقيقة واحد..
    أبو ناصر وهو يناظرها بإستغراب:وبالله ممكن تقولين لي ليه مستحيل؟؟؟...
    أبو زياد قعد يطالع بدور وهي تصيح بطريقه تكسر الخاطر وقعد يطالعها وهي تعيد الكلام اللي قالته لأبوها عن كلام رحاب مرة أبوها معها لجدها...جدها اللي عصب و زعل من هالكلام..مهما كانت قسوته ما بيرضى على أحد من نسله المهانه والمذله..
    أبو ناصر وهو يلف على رحاب اللي ماتت خوف:صدق اللي قالته بدور يا أم زياد؟؟..
    رحاب وهي تتلعثم محد يوقفها عند حدها إلا أبو ناصر: تكذب..تكذب يا عمي...
    بدور و دموعها معلقه بهدبها:طيب احلفي إنك ما قلتي لي راح أخليك تكرفين وتمسحين وتفركين عندي ببيتي هنا مثل الشغالات؟؟..احلفي إذا كنت صادقه..
    رحاب وهي تطالعها بحقد:والله ما قلت أخليك مثل الشغالات عندي...
    بدور تفتح عيونها على الآخر: بس قلتي تمسحين وتنظفين وتكرفين؟؟؟..(لفت على جدها بضعف وهي تصيح) جدي والله قالت لي كذا وما يسوي كذا إلا الشغالات صح ولا كلامي خطأ؟؟؟...
    أبو ناصر والغضب بدى يتجلى على ملامح وجهه: صدق الكلام يا أبو زياد اللي سمعته؟؟؟...
    أبو زياد يرقع الموضوع: لا ما صار إلا كل خير...يباه إنت بس ارتاح تعرف الحريم والبنات ومشاكلهم...
    أبو ناصر يطالع رحاب بحذر:انتبه تراهم بناتك حببهم فيك وأنا أبوك(ولف على رحاب) واسمعي يا رحاب ارفقي بالبنات.. ولا عاد اسمعك تغلطين عليهم...
    بدور قعدت تطالع جدها بإستغراب؟؟؟... معقوله بيروح ويخليني؟؟؟... معقول إنه بيتركني لرحاب العقربه اللي بتاكلني وأنا حيه؟؟؟...
    بعدها استأذن جدها وطلع..رحاب اللي تكلمت أول ما طلع جدهم وأبوهم من الباب..
    رحاب بحقد:زين بدور إنتي و اختك هذي إن ما خليتك تكرفين ببيتي مو مثل الشغالة إلا مثل العبدة المملوكة...(بتوعد)والله لأعلمك كيف الناس عاشوا وهم رقيق؟؟؟..
    أمجاد من سمعت هالكلام خافت...وطارت بسرعه لجدها اللي كان توه بيطلع من الحوش..مستحيل بتبدى حياتها مع رحاب بهالأسلوب؟..مستحيل بتقعد بهالضيقه..
    أمجاد بحزن: جــدي...تكفى لا تخلينا هنا..تكفى يا جدي لا تخلينا لرحاب...
    أبو زياد بغضب:امجاد ادخلي داخل...
    أمجاد والدموع تتجمع بمحاجرها:جدي الله يخليك لا تخلينا إذا كنا نهمك...
    بدور اللي وقفت عند الباب الداخلي وقعدت تتكلم بصياح وفكها يرجف..
    بدور برجــاء:جدي تكفى إذا تحبنا لا تخلينا...
    أبو ناصر وقف وقعد كلمات أمجاد وبدور تدور بعقله يهمونه؟؟؟..ويحبهم؟؟؟...
    أبو ناصر بحزم:وش فيكم؟؟؟...ما لكم نيه تعقلون؟؟؟...
    أمجاد وهي تمسك يده برجاء:الله يخليك والله لو اقعد هنا لحظه باموت...
    بدور اللي مشت بسرعه و جات عنده ومسكت يده الثانيه وطلبته برجاء واضح بعيونهم وبنبرة صوتهم..كان اول مره ينحط بهالموقف معهم؟؟؟...ما يدري وش يقول...
    بعد نقاش طويل مع أبو زياد..قرر إنه ياخذهم معه البيت عنده هو وأم ناصر مؤقت إلين ما يلقى لهم حل مع بيت أبوهم...رفض أبو زياد بالبدايه..بس بعدين اقتنع..
    بعدها لبسوا عباياتهم بسرعة ولموا أغراضهم..كانوا حزنى من سكوت أبوهم السلبي مع وقاحة و فضاضة مرة أبوهم معهم...
    أمجاد وهي ماره من عند أبوها قالت له بحزن:و تزعل يا يباه لمن ما قلت يباه؟؟؟..
    سكت أبوها وناظر مرته اللي واقفه مثل نصب تذكاري..توزع ابتسامات إنها قدرت تفتك منهم بهالسرعه وما كملوا عندها الأربع ساعات إلا قدرت تتخلص منهم؟؟؟...

    أمجاد و بدور.... وكيف للحياة أن تستقر معهم؟؟؟...
    وعبد العزيز؟؟؟...إلى أين القدر يجره؟؟؟....
    [الجزء الثاني]
    [البارت الأول]


    قامت الصباح على الساعة 7...قعدت تتأمل أحداث أمس.. ما كانت تصدق اللي صار؟؟؟... هل من المعقول إن بناتها راحوا منها؟؟... وما راح يرجعون لها؟؟؟..
    ما عاد راح يعيشون معها؟؟.. ولا تملكت أمجاد بنتها؟؟؟... قامت من النوم وبعدما أخذت لها حمام بارد.. راحت لغرفة بناتها...كأنها تبي تتأكد يمكن ما راحوا وكل اللي صار أمس مجرد كابوس مزعج؟؟؟..راحت ويا ليتها ما راحت... فتحت باب الغرفة ببطء شديد... شافت كل شي على أثرهم... بعض الملابس طايحة على الأرض لمن كانت بدور تاخذ بعض ملابسها بعصبية... والأغراض على التسريحة بحوسة بعد اللي صار أمس... راحت وقعدت تطالع بالفستان المعلق على دولا ب الملابس من برى... كان فستان أمجاد للملكة؟؟؟... والصندل تحته على الأرض؟؟ كان فستان روعــة تذكرت وش كثر تعبوا من دورة السوق عشان هالفستان وكم تكلف أبو مهند على الفستان؟؟..وكم كان روعة وفاتن على أمجاد لمن كانت تلبسه مرات ومرات تجربة قبل الملكة؟؟..كان الفستان ذو لون ذهبي مطفي مخصر و ضيق على جسمها إلى نصف فخذها وبعدها يوسع ويصير طبقات أغمق من درجة الفستان وطولة من الأمام إلى نص الساق و ورى ذيل طويل تجره ومن فوق كت مع فتحة صدر واسعة..ومن الأمام كان سادة..ومن ورى على الظهر كانت نقوشه ذهبية لماعة..كان فستان من طراز ملوكي و أبهة الملكات..ولمحت معلق على الخزنة الثانية فستان بدور..كان فستان لونه برتقالي..كان خيوط بس من فوق وقصة تحت الصدر على طول و كان بليسيات من تحت كان روعه قعدت ناديه تصيح على أقرب كرسي شافته..كل اللي تمنته راح منها..طالع البيت من دونهم ولا شي.. خلاص ما عاد تبي عبد العزيز لبنتها بس تبيهم يرجعون لها..حست بالفراغ الكبير من بعدهم..بالوحده وبالظلم من طليقها السابق هو و أبوه بعد هالعمر كله يبون بناتهم..تذكرت أبوهم لمن تزوجت يبي يقهرها زيادة خلى بناتها عندها يظن عن أبو مهند بيتضايق منهم..بس كان أبو مهند القلب الكبير اللي اتسع لها هي وبناتها..اتسع لها مع إنها لمن تزوجت منه كانت ثاني تجربة زواج لها أما هو فكانت هي أول وحده يتزوجها بحياته..تذكرت كلام الناس وكيف إنه ياخذ وحده مطلقة و عندها بنتين..بس كان إذن من طين وإذن من عجين..وكان لها رحمة من ربي إنه تأخر بزواجه ولمن تزوجها كانت هي وهو أعمارهم متقاربه فهو أكبر منها بعامين فقط..وبعد زواجها منه بثلاث سنين انعم ربي عليهم بولدهم مهند...
    دخل عليها أبو مهند وشافها بحالتها الحزينه هذي...
    أبو مهند وهو يقومها:الله يهداك يا أم مهند وش قاعده تسوين هنا؟؟؟...
    نادية بحزن: أبو مهند خل نروح نجيب البنات من عند أبوهم ماني قادره على فراقهم..
    أبو مهند يهون عليها: طيب يا بنت الحلال بس قومي إنتي من هنا؟؟؟..
    نادية وهي تقوم: ما توقعت إني بأفقدهم كذا حسبي الله على اللي كان السبب...
    أبو مهند:إنتي فوضي أمرك لله...وإن شاء الله كل شي طيب بيصير...

    ***

    طالعت بزوجها بقهر...ليه يسوي كذا؟؟؟... وش هالنكبة اللي نكبهم فيها؟؟؟...
    أم ناصر وهي تصب القهوة: ليه تجيبهم معك؟؟؟..
    ابو ناصر بإزعاج: أفففف وبعدين معك؟؟؟... ماقلت لك أمس...
    أم ناصر وهي معصبة:أبو ناصر مهوب أنا اللي تضحك علي؟؟؟... ليش جايب بنات نادية عندي...تدري إني لا أحبهم ولا أحب أمهم..وبعدين عذرك إنهم ما خلوك تطلع من بيت ولدك وقعدوا يترجونك وكسروا خاطرك ما تمشي عندي..
    أبو ناصر وهو يشرب القهوة:وبعدين معك يا مره؟؟؟... خلاص تراك صجيتينا..
    أم ناصر بغيض:والله محد بيصجنا غيرك يا فهد...من جبت هالعلل معك...
    أبو ناصر: طيب وينهم ألحين؟؟؟...
    أم ناصر بقرف: فوق مالت عليهم... شفت الغرفة الفاضيه قعدتهم فيها...
    أبو ناصر بإستفسار:اللي عند الدرج؟؟؟.. بس هذي ما فيها إلا سرير واحد؟؟؟...
    أم ناصر وهي تاكل تمره:الثانيه تنام على الأرض... الله يرحم اول ما كنا ننام إلا على الأرض...
    أبو ناصر: والله يا أم ناصر..أحسهم هم ومسؤولية لو خليتهم عند أبوهم كان احسن..
    ام ناصر تطالعه بإنتصار: هذا رايي من جبتهم...ألحين وش تسوي معهم؟؟؟...
    أبو ناصر:بس لصقوا فيني وأنا عند الباب ما فكوني إلا لمن قلت بآخذهم....
    ام ناصر: والله ما بينفع معهم إلا رحاب القشرا ما ينفع مع القوي إلا القوي...
    أبو ناصر: بس احس بدور الصغيرة ما فيها ذيك القوة..طوالة لسان على الفاضي..
    أم ناصر بدهاء العجايز:والله لا بدور ولا أمجاد..كل وحده فيهم تحرك جيش ما عليك منهم أمهم نادية..
    قعدت تفكر أم ناصر وش تسوي فيهم؟؟؟... تذكرت من دخلوا أمس عليها وهم بس يصيحون و يبون يرجعون عند أمهم...
    أم ناصر عجوز كبيرة بالسن...كانت صاحبة شخصية قوية..وكانت من النوع المتسلط و الديكتاتوري...قريبة جدا من شخصية زوجها أبو ناصر... وكانت تفضل أحفادها الذكور على الإناث عكس أبو ناصر على قوته وجبروته يفضل أحفاده البنات على الأولاد...


    ***


    محمد: يا عبد العزيز وش فيك كذا متضايق؟؟؟..
    عبد العزيز وهو يسحب المركا من محمد ويدكي عليه: لا مانيب متضايق...
    محمد وهو يعدل جلسته: لا يا شيخ..ووجهك اللي تقول واحد توه مفصول من العمل...
    ضحك عبد العزيز: مره واحد مفصول من العمل...
    محمد يغمز: لا يكون بس عشاني ما تكلمت معكم أمس؟؟؟...
    عبد العزيز بجدية: تدري والله إنك كذا كمالة عدد(بتفكير)بس شكليا ضبطت معنا؟؟..
    محمد: شوف أنا لو تكلمت كان جدها هذاك المغرور سكته.. بس احتراما لك يا ولد عمي سكت... وعشان افسح لك المجال إنك تعبر اللي بصدرك...
    عبد العزيز بسخرية:ما تقصر... أصلا وجودك معنا بحد ذاته شرف لنا...
    محمد وهو يحط يده على صدره: ولو هذا أقل واجب أقدمه لك...
    عبد الله اللي كان توه داخل...
    عبد الله بإبتسامه:وش الواجب اللي قدمته؟؟؟..
    عبد العزيز يطالع أخوه: وعليكم السلام...
    عبد الله يتذكر: اووووه نسيت السلام عليكم...بس أبي أعرف وش الإنجاز اللي مسويه ولد عمك؟؟؟..
    عبد العزيز ابتسم وهو يطالع محمد وقال لعبد الله عن الحوار اللي دار بينهم...
    عبد الله يستهزأ:ليه تتعب نفسك يا محمد..أصلا يكفي عبد العزيز أخوي منك اتصال..بس تروح معه هذا الشي اللي ما توقعناه أبد...ندري إنك متواضع بس مهوب لدرجة إنه تنزل من مقامك وتروح معهم...
    محمد يطالع بعد العزيز وعبد الله:ألحين تتطنز أنت وأخوك اللي مسوي...
    عبد العزيز: هاه؟؟؟... شوف احنا ما غلطنا عليك...
    محمد وهو يتسند على ورى:أدري إنكم ما غلطتوا... وبعدين يكفيكم شرف إني ولد عمكم...(يستهبل)وتعرفوني عاد ليا دخلت مجلس كيف يتنافضون مني الرجال؟؟؟..
    عبد الله يتطنز: تدري يا محمد الله ليه ما تروح المستشفى يكشف على راسك المورم هذا... أنا عندي يقين إنه كبره مهوب على الفاضي فيه خلل ادى للتضخم هذا اللي أنت فيه وقامت تأثر على تصرفاتك وتفكيرك...
    عبد العزيز قعد يضحك من كلام أخوه بصوت عالي...
    محمد بغيض:أقول عبد العزيز لو تسكت أخوك أبرك لك من اللي أنت فيه...
    عبد العزيز يضحك: وهو صادق روح وشوف..وصدقيني لأدبر لك سرير من تعتب باب المستشفى...
    وبعدها قعدوا سوالف وضحك...ولمن أذن الظهر...قاموا للصلاة وبعد الصلاة رجع عبد الله وعبد العزيز بيتهم مشي أما محمد استأذن وراح لبيتهم...
    عبد الله:تصدق يا عبد العزيز إن محمد هذا تحفه...
    عبد العزيز وهو يلبس نظارته الشمسية و يبتسم من طاري محمد...
    عبد الله يكمل:عبد العزيز بغيت اسألك سؤال عادي؟؟؟...
    عبد العزيز يلف علي عبد الله: اســأل...
    عبد الله بتردد: ما أدري بس وش صار على ملكتك؟؟؟...خلاص الموضوع انتهى أو ما ادري؟..أحسك مو مره متأثر؟..أو متأثر مره بس مهوب واضح ما ادري؟..
    عبد العزيز يبتسم بمرارة:والله يا خوي شوف الملكة أتوقع إنها انتهت أو متأجلة.. والموضوع ما انتهى بس تعرف أهلهم براسهم حره وخلهم يطلعونها ولمن يطفون نشوف وش وراهم...ومسألة إني متأثر أو لأ...أحتفظ بالإجابة لنفسي...
    قال جملته الأخيرة بإصرار..كلامه خلى عبد الله يحتار أكثر..هو صدق عبد العزيز متأثر بس ما يحب يبين؟؟؟..أو إنه مهوب متأثر و ما حب يقولنا عشان ما نقول إنه من دون إحساس؟؟؟...
    عبد العزيز يقطع أفكار عبد الله وهو يحط يده على كتف عبد الله: شوف اللي سواه أهلها(وكأنه ما حب ينطق باسمها)مهوب من ناس تحسهم رجال وعيال قبايل وأصل لأنهم لو كانوا رجال كانوا كلموني أو على الأقل زوج أمها قبلها بفترة إنهم رافضين الملكة مهوب اللي صار بيوم الملكة...
    طالع عبد الله بأخوه عبد العزيز اللي كان يطالع قدامه ومعقد حواجبه من أشعة الشمس... كان عارف و حاس إن أخوه داخله هموم ومشاكل من زمن بعيد يمكن من وفاة فيصل.. تحمل مسؤولية عائلة وهو لا يزال في مطلع العشرينات... شخص ما يحب يشكي.. أو بمعنى أصح ما علمته الحياة كيف يشكي؟؟؟... كان يشكي لفيصل رفيق العمر... وفيصل راح؟؟؟...

    ***

    ...أوفففففففففففففففففف تراني زهقت؟؟؟...
    طالعت بدور في أختها أمجاد..طالعتها بتملل..
    بدور بقرف:إذا أنتي زهقتي...أنا ترا طقت كبدي...
    أمجاد وهي تحاول تلف شعرها كله بطريقة مدورة على فوق...
    أمجاد:على الأقل أنتي توك قايمة من ساعه...أنا من الساعة ست الصباح قايمة ومحبوسة في الغرفه...
    بدور وكأنها تتذكر أحداث الأمس:حسبي الله على ابليسك يا أمجاد النحس... كل اللي إحنا فيه و بنصير فيه منك ومن ملكتك الخايسة...
    أمجاد تطالعها بقهر: على تبن زين...وأنا وش دراني إن هذا كله بيصير(وكأنها تذكرت) وبعدين تعالي أنت ووجهك وش تبيني يعني ما أتملك؟؟؟؟...
    بدور وهي تقوم من الأرض بوجع:ما أدري عنك..(وتحط يدها على ظهرها) وجع نومة الأرض عورتني..ليه ما نمتى بدالي؟؟؟..
    أمجاد تضحك:وش حدني على الشقا...بدور تعالي بغيت أقولك شي...
    بدور ووجهها مكشر:وشو بعد؟؟؟...
    أمجاد وهي تحط يدها على بطنها:تدرين إني ميتة جوووووع...ما كليت شي من أمس الظهر...
    بدور وهي بعد تحط يدها على بطنها:والله حتى أنا..وجع أمس رحاب ما حضرت عشا الوصخه...
    أمجاد بكبر:مهوب محتاجين إحسان من احد...
    بدور وهي تعتد بنفسها: ومن قالك إحسان؟؟؟...هذا يسمى إكرام الضيف..
    أمجاد: من شاف وجهها عرف إحسان الضيف..(بحزن) وجع حتى أمس ما خلتني أسمع كلام عبد العزيز وأعمامه بالمجلس...
    بدور بحذر:حسيت إنه من جاء جدي انهى كل شي..وودعي الملكة يا ماما...
    أمجاد بحزن:بدور لا تقولين كذا...والله حراااااام..ومستحيل آخذ غير عبد العزيز..
    بدور من غير اهتمام وهي واقفه تطالع بأرجاء الغرفة:بس عبد العزيز راح...
    أمجاد بغيض: راحت روحك قولي آمين..بدور يا الشينة لا تقولين كذا...
    بدور من غير اهتمام:وش هالغرفة الشينة والقديمة..أمجاد ما نادتك جدتي تقول تعالوا افطورا...
    أمجاد:سمعت صوتها قايمه على الساعة 6ونص و جات وفتحت الباب وقعدت تطالع فينا وإحنا نايمين..عاد أنا سويت نفسي نايمة وراحت بعد ما صكت الباب...
    بدور وهي تفتح عيونها على الآخر:يمه عاد هي مره تخوف شفتي نظراتها لنا أمس؟؟؟..
    أمجاد تضحك:ما انتبهت مره..كنت مشغولة في الصياح و البكا و ما عاد صرت أشوف اللي قدامي...
    بدور تضحك وهي واقفه:تصدقين تذكرت أشكالنا أمس أنا وأنتي لمن نطلب جدي يطلعنا من بيت أبوي أحس سوينا مسلسل مصري على صياح مسلسل خليجي..
    أمجاد تضحك:على بهارات هنديه...يا شيخه تصدقين والله صرت اصدق المسلسلات بعد ما كنت أحس إنهم عايشين في كوكب ثاني...
    بدور بصراخ:أمجـــاد تراني جايعه موووووت...
    أمجاد وهي تقوم:طيب وش نسوي ألحين؟؟؟..
    بدور بحيرة:ننادي الشغالة ونخليها تجيب لنا الفطور...
    أمجاد: بدور عيب هذا مو بيتنا...لا تنسين إحنا ضيوف هنا؟؟؟...
    بدور بقلة حيلة:طيب وإذا أهل البيت جوعوا ضيوفهم؟؟؟....وش الحل؟؟؟...
    أمجاد بتوتر:والله ما أدري؟؟؟...
    وفجأة دق الباب بقوة وانفتح...إلا يطالعون جدتهم واقفة عند الباب...
    أم ناصر بعصبية:زين إنكم قمتوا...ما شبعتوا نوم؟؟؟...
    بدور:إلا شبعنا نوم...أصلا إحنا قايمين من زمان...
    أم ناصر بعصبية:وليه ما نزلتوا؟؟..لا يكون على بالكم يا بنات نادية قاعدين بفندق؟؟
    أمجاد بتملل:لا دارية إن إحنا مهوب بفندق...
    أم ناصر وهي طالعة:والله آخر شي ناقصني في حياتي بنات نادية...
    بدور طالعت أمجاد بغيض من كلام جدتهم...
    أمجاد استدركت جدتها:جــده..
    لفت أم ناصر بعصبيه:و لعنة...وش تبين؟؟؟...
    لفت أمجاد بقهر من كلام جدتها..أما بدور ماتت ضحك من شكل امجاد...
    أمجاد بعد ما باعت الحيا بتراب ومقهورة من جدتها:نبي نفطر...ميتين جوع...
    أم ناصر بعصبية وهي طالعة تصفق الباب بقوة:موتة أبوي بقبره إن شاء الله.. ألحين(بغيض تقولها) بتجيكم الشغالة بالفطور...

    ***

    على المسن كانت قاعده صباح وكان نكها...
    ((بنت قبايل...والحظ مايل...صدق ما للطيب نصيب!!))
    شفتي عبد العزيز ولد عمك...ملكته على أمجاد تكنسلت؟؟؟...
    وبالطرف الثاني ياسمين بنت عمها...
    ((أصعب حاجة أن تبتسم...وبعينك ألف دمعه))
    جد؟؟؟...وجع أمس اسأل بندر اخوي و يقول بثقالة طينه مالك شغل...
    ((بنت قبايل... والحظ مايل...صدق ما للطيب نصيب!!))
    أبوي أمس يقول لأمي بعد ما رجعوا إنه أبوها أخذها بالقوة..وهي ماتبي..
    ((أصعب حاجة أن تبتسم...وبعينك ألف دمعه))
    والله من زمان وأنا حاسه إنه ملكتهم ما راح تعدي على خير...
    ((بنت قبايل... والحظ مايل...صدق ما للطيب نصيب!!))
    تصدقين! ما توقعت أبد إنه ياخذها عبدالعزيز...خصوصا فرق السن بينهم...
    ((أصعب حاجة أن تبتسم...وبعينك ألف دمعه))
    حتى أنا..بس أحس بينهم قصة حب ...
    ((بنت قبايل... والحظ مايل...صدق ما للطيب نصيب!!))
    صح..ليش لأ!!..وبعدين عزوف عبد العزيز عن الزواج كل هالسنين مو عبط!..
    ((أصعب حاجة أن تبتسم...وبعينك ألف دمعه))
    أحلى يا اللي تقول عزوف...شكلك توك منزلة كتاب طه حسين من يدك...
    ((بنت قبايل... والحظ مايل...صدق ما للطيب نصيب!!))
    على تبن...يعني الواحد ما يصير مثقف معكم...صدق تخلف...
    ((أصعب حاجة أن تبتسم...وبعينك ألف دمعه))
    على العموم يا شحرورة...التخلف ما عرفناه إلا لمن تشرفتي بوجودك معنا على سطح الكرة الأرضيه...
    ((بنت قبايل... والحظ مايل...صدق ما للطيب نصيب!!))
    انطمي يا وجه الحمار...وبعدين كم مرة قلت لك لا تناديني بالشحرورة...
    ((أصعب حاجة أن تبتسم...وبعينك ألف دمعه))
    إلاشحرورة...شحرورة...شحرورة...وش عندك هاه؟؟؟...
    ((بنت قبايل... والحظ مايل...صدق ما للطيب نصيب!!))
    برررررب
    ((أصعب حاجة أن تبتسم...وبعينك ألف دمعه))
    تعالي..صبـــــاح يا..تعالي باقي ما خلصتي سالفة عبد العزيز!!..
    وفجأة دق جوال ياسمين..وتطالع إلا الشحرورة متصلة..
    ابتسمت ياسمين وهي ترد:هلا بأحلى شحرورة..هلا بشحرورة الخليج..
    صباح بعصبيه:انطمي كم مرة قلت لك..لا تقولين لي شحرورة..
    ياسمين تضحك:أوكيه بس لا تعصبين..يا صباح..
    صباح اللي قلبت على طول:الموهم واخزياه على حظ عبد العزيز ولد عمنا..
    ياسمين:يا خسارة فستاني والله متكلفة عليه..
    صباح:أنتي وين وأنا وين..والله عبد العزيز ما يستاهل..
    ياسمين:إي والله...حتى أمجاد كسرت خاطري...
    صباح تكتم ضحكتها:تصدقين لمن أتذكر كيف كنا معها وإحنا صغار أحس إننا مجرمين...
    ياسمين بضحكة:إيه والله..والله يا صبوحتي كنا عيال أبد ما كأننا بنات وش كنا نصفق فلانه..ونرجم علانة بالحصا..ونسرق جزمة علانة ونقطها بالزبالة عشان تصيح..
    صباح تضحك:والمشكلة كلن داري إن اللي ورى هذا كله اكبر العفاريت صباح وياسمين..
    ياسمين وكأنها تتذكر حادثه:تذكرين لمن كنا أول متوسط وأمجاد بخامس..لمن جات هي وأختها بدور استراحتنا مسوين عزيمة..
    صباح واللي كأنها مستحيل تنسى:بعد ما مات خالهم فيصل بكم شهر صح؟؟..
    ياسمين بحزن:والله كنا أنا و إنتي ذيابه ملاعين..ما نرحم اللي قدامنا..تذكرين لمن نعايرها إنه خالها مات..
    صباح:إيه أستغفر الله و رحنا نتضارب معها..أذكر مسكناها هي أما بدور فحطت رجولها..
    ياسمين:أذكر كنت أغار منها..ليش عادي تقص شعرها وأنا بجدايلي الثنتين الطوال
    كني من التلفزيون السعودي..
    صباح:مو بس إنتي حتى أنا أذكر هذاك اليوم ياني مططت شعرها كان ناعم وقصير وأنا بجدايلي الثنتين ميته قهر ما فكيتها إلا لمن قعدت تصرخ ولمن هجيت كان والله باقي أجزاء من شعرها بيدي...
    ياسمين:وأنا؟؟؟...أم البلاوي قاعده احرس المكان وأمسك يدينها عشان ماتدافع عن نفسها... ولمن سمعنا صوت هجينا وفي النهاية طلعوا البزارين... أذكر لمن قعدنا عند باب مجلس الحريم عشان ماتروح عند أمها وتقولها..لأن امي لو درت بتلعن خير خيري.. وهي قاعده تصيح بالحديقة...
    صباح:أذكر لمن شافت عبد العزيز بحوش الرجال اللي كان مفتوح على بعض والفاصل بينهم بس شجر زينه أذكر إنه راحت تقوله وهي تصيح بطريقه تكسر الخاطر وتأشر علينا...أذكر كيف إنه قعد يمسح دموعها وقعد يهديها..و كيف قعد يسمح على شعرها ويسولف معها عشان تنسى...
    ياسمين:ولا تنسين كل القهر لمن وداها البقاله..وإحنا لأ..وقعدنا نصيح من القهر..
    صباح:وقبل هذا كله...تذكرين لمن قعدنا يطالعنا دحجنا بنظرات تخوف يعني يا ويلكم وإحنا نطالعهم من بين الشجر...يا إن إحنا متنا خوف منه...
    ياسمين:والله من حقنا خصوصاً إنه كان كبير وإحنا صغار...والله من وعيت على الدنيا وعبد العزيز رجال كبير...بس أذكر هذاك اليوم وش جاني تهزيئه من اخوي خالد...
    صباح:وأنا أخوي محمد.. أثر عبد العزيز قالهم امسكوا خواتكم...
    ياسمين:والله أيـــام وذكريات وقتها شينه بس مع الأيــام تحلو الذكريات...
    صباح:على قولتك...تحلى...
    كانت صباح أخت محمد ولد عم عبد العزيز وعمرها 22 سنه رهيبه دمها خفيف ومستلجة بقوة وهي أخته الوحيده...
    أما ياسمين بنت عمها 22سنه وتقريبا نفس العمر بس ياسمين أكبر بكم شهر وهذي بعد البنت الوحيده بين ولدين هم خالد وبندر... وبعد هي رهيبة بس كانت ناعمة أكثر من صباح...


    ***


    بدور بعد ما كلت وشبعت:الحمدلله...والله ما بغيت آكل...
    أمجاد و هي تشيل الصينية:ما كنت آصدق بالمجاعات إلا لمن جربتها...
    بدور:الحمدلله..والله إن إحنا بنعمة أثر الأكل مهم لهالدرجة...
    طالعتها أمجاد بإستخفاف:بدور...أحسك ذكية بزيادة...
    بدور ومن دون ما تطالع فيها:وأكثر مما تتوقعين..بس ليه جدتي تعاملنا كذا؟؟؟..
    أمجاد وهي طالعة بالصينية:على قولتها..لأنك بنت نادية؟؟؟...
    لفت بدور على أمجاد اللي قد طلعت من الغرفة...وقعدت تفكر ليه؟؟؟...وش فيها أمي؟؟؟...وإذا هم يكرهونها وش ذنبنا إحنا؟؟؟... مهوب إحنا أحفادهم؟؟؟... ومهوب عيالهم؟؟؟...
    .
    .
    أمجاد وهي واقفة بنص الصالة تحت..محتارة وين المطبخ.. أصلا توها تنتبه اليوم لديكور وتصميم البيت الهادئ...لأنها أمس لمن جات كانت في حالة ما تخليها تستوعب هي وين أو كيف...تذكرت على طول جدتها من درت إنهم بينامون عندها طلعتهم للغرفة اللي فوق وتركتهم؟؟؟...
    .... : أمجاد وش فيك واقفه كذا؟؟؟...
    لفت على ورى وهي مخترعه إلا تشوف جدها..واقف يطالعها بإستغراب...
    أمجاد بخوف و إستفسار:لااا بس أسأل وين المطبخ؟؟؟..أبي..أبي ودي الصينية؟؟
    آشر لها بيده على يمينها وشافت ممر طويل وبآخر نور باب مفتوح...آشر لها من دون ما يتكلم وراح شغل التلفزيون وقعد عليه...ودت الفطور المطبخ اللي كانت الشغالة مع جدتها تطبخ الغداء...
    أم ناصر من دون ما تلف عليها وهي تقطع اللحم بلهجة قرف:أفطرتوا؟؟؟..
    أمجاد وهي اللي كانت متقرفه من اللحمة والدم اللي فيها بيد جدتها غطت بيدها أنفها وفمها:إيه... كثر الله خيرك..
    بسرعة طلعت من المطبخ..وقعدت تتنفس بقوة في الممر كانت ماسكة نفسها من ريحة اللحمه...حست بالقرف...ياربي كيف تقدر تمسك اللحمة عندها عادي؟؟؟..
    وبعدها طلعت ورجعت للغرفة...و لقت بدور أختها قاعده بمثل اللي تفكر بعمق..
    أمجاد:بدور....وين وصلتي؟؟؟...
    بدور بتكشيرة:أفكر كم بنقعد هنا...يوم يومين أسبوع شهر...ولا العمر كله؟؟؟..
    أمجاد:أتوقع كلها يومين او ثلاثة ونرجع لأمي وعمي أبو مهند...
    بدور:يا ليت يا أمجاد...يا ليت...بس لا تنسين اليوم خميس.. وبعد بكره علينا جامعة وإحنا ما جبنا معنا ملابس أو مكياج أو أغراضنا؟؟؟...
    أمجاد:و إنتي صادقه...بشوف جدي يعني وش نهاية هذا كله لأني من جد للحين ما ادري كيف وضعي؟؟؟....


    ***


    على الغــداء ببيت عبد العزيز...
    مضاوي:أقول عبد العزيز وش عنده محمد ما تغدى عندنا؟؟؟...
    عبد العزيز:يقول بيتغدى ببيت أبوه عمي أبو محمد...
    مضاوي بإبتسامه:طيب وش جابه عندنا؟؟؟..
    عبد العزيز يبتسم بسخرية:تدرين...عن اللي صار أمس...
    مضاوي وهي ترجع تاكل:والله فيه الخـــير...
    أم عبد العزيز منى:والله اليوم داقه علي أمه تقول تعالوا تغدوا معنا..بس اعتذرت لها..
    عبد العزيز:حتى عمي أبو محمد...وبيت عمي أبو خالد عزامين وش عندهم؟؟؟...
    عبد الله:قلتها ياخي قبل شوي...عشان اللي صار أمس...
    عبد العزيز وهو يرجع يطالع بأكله و ياكل:يا حليلهم..بس اللي أعرفه إن جمعة الغداء للعائلة كل جمعه..مهيب خميس..


    ***

    رجعت للماض قليلا...قبل حوالي شهرين...بيوم شوفتها ورؤيتها له... كان يوم تاريخي.. جعلها تزداد جمالا... وجعلها تزداد شاعريه... ورومانسية... وحب له..
    يوم كان من الصعب أن يمر على الذاكرة دون أن ينحت له فيها مكان...تذكرت كم تشوقت له....
    ...يمه ادخلي معي الله يخليك...
    ناديه بإبتسامه وهي تتكلم بهمس:هو جاي يشوفك...مو يشوفني؟؟؟...
    أمجاد بدلال وحيا: يمـاااااااااااااااه...تكفين ادخلي...
    وبعد نقاش طويل قررت تدخل معها هي وأمها وطبعا مع وجود أبو مهند...
    دخلت ناديه...ولفت وراها ما لقت أحد معها؟؟؟...هي أصلا من شافت عبد العزيز وطوله الفارع و قوة شخصيته اللي مبينه بملامح وجهه خلتها غصب تستحي منه..
    ناديه بفشيله لعبد العزيز:وينها توها كانت وراي؟؟؟...
    ابتسم عبد العزيز بعذوبة منها ومن حياها...
    رجعت ناديه وشافتها ميته حيا عند الباب...
    ناديه معصبه وتتكلم بهمس:أمـــجاد امشي قدامي...
    أمجاد تجر يد أمها وتحطها على قلبها اللي كان يدق مثل الطبول:اسمعي يمه خلاص بأموت من الخوف...
    ناديه ضحكت بدهاء... وسحبتها من يديها ومن دون نقاش دخلتها معها!!...
    عبد العزيز اللي انتصب واقف من شوفة أمجاد وأمها:حي الله أمجــاد...
    أمجاد اللي قعدت جنب أمها وملاصقة فيها...بطريقة خلت أمجاد بالموت تنشاف..
    ابتسم عبد العزيز منها:شخبارك يا أم مهند؟؟؟...
    نادية وهي تحاول توخر بنتها عنها:الحمد لله طيبة...
    عبد العزيز وهو كأنه يطل على أمجاد:و البنوتة اللي وراك شخبارها؟؟؟...
    ناديه وهي تلف على أمجاد:بخيــر...
    عبد العزيز وهو معقد حواجبه يقالك معصب:هذي بالله شوفه ألحين؟؟؟...من دخلت يا أم مهند ما شفتها؟؟؟..
    تفشلت نادية من كلام عبد العزيز خصوصا إنها حتى هي استحت منه وما لامت أمجاد من داخلها على اللي تسويه بس لازم يشوفها لأنه هذي شوفتها...
    نادية تبتسم بتبلد:والله يا أبو حامد هي اللي ميته حيا...ما ادري وش أسوي فيها...
    عبد العزيز وقوة شخصيته مبينه عليه:الله لا يهينك يا أم مهند ابعدي عنها شوي...
    بعدت نادية عنها...ومن بعدت عنها شوي إلا دفت أمجاد نفسها ورى أمها ولصقت فيها وهي ميته خلاص...لمحت منه بس شماغه وطرف عقاله..وما قدرت تشوف أكثر..مالها القدرة الكبيرة إنها تطالع فيه...هي صدق تشوفه دايم...بس موقفها اليوم وإنها جاي مخصوص يشوفها شي ثــاني؟..وبعدين هي صدق تحبه وتموووت عليه بس ماهيب قادره تطالعه لأن المسافة بينهم جدا قريبه و بوجود امها وأبوها الروحي اللي هو ابو مهند...ولأنه مركز نظره عليها وبعدين قوة شخصيته و هيبته ومكانته بقلبها خلتها مهيب قادرة ترفع عينها..أو حتى إنها قدرت تخليه يشوفها؟؟؟...
    عبد العزيز يبتسم بخسارة:لا والله؟؟؟.... شفتك أنا ألحين...
    أبو مهند بإبتسامه:شوي شوي عليها يا أبو حامد...ترى بنتنا دلوعة...
    عبد العزيز يرفع حواجبه:ما قلنا شي يا أبو مهند الله يحييك...بس حتى النظرة ما إحنا قادرين نطالعها...
    عبد العزيز يطالعها بإبتسامة وهي منزلة راسها وتطالع الجهه الثانية:حتى صوتها ما سمعناه؟؟..وش هالحيا وش هالدلع؟؟..تبخل علينا بصورتها وحتى بصوتها؟؟؟...
    وهي تتذكر ما حست إلا دموعها بللت خدها...وتلمست بيدها عقد ذهب مطفي ناعـــم مزينه تعليقته بشكل ورود مرصصه بالألماسات الناعمة ولمعتها البراقة يتدلى من رقبتها..كان منه؟!!..منه هو بمناسبة موافقتها عليه..ألحين ما بقى لها منه إلا هالعقد؟!!.. تنبهت للحزن اللي بدى يلف خيوطه وشباكه عليها...عبد العزيز رااااح؟؟؟؟....لا لا ما رااااح؟؟؟؟....مستحيل بعد كل هالحب يروح مني وينتهي حب سنين بسهولة؟؟!...

  5. #5
    ... V I P...


    تاريخ التسجيل
    Aug 2005
    الدولة
    الارض الثانية
    المشاركات
    2,206
    معدل تقييم المستوى
    3

    افتراضي

    بداية اكثر من رائعة


    يا ليت لو تكملينها باسرع وقت


    و مشكورة على الاختيار الحلو

صفحة 1 من 14 12311 ... الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. ما بقى من نصفي .. !!
    بواسطة t.i.g.e.r في المنتدى قصائد وخواطر
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 21-02-2008, 02:08 AM
  2. ،،، حلم العذارى ،،،
    بواسطة أميرة القوافي في المنتدى قصائد وخواطر
    مشاركات: 20
    آخر مشاركة: 17-09-2007, 03:25 AM
  3. نصفي الآخر ...؟
    بواسطة prenc love في المنتدى قصائد وخواطر
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 17-06-2007, 12:11 AM
  4. صور خيااااااااال...........
    بواسطة بي ماين في المنتدى الارشيف
    مشاركات: 30
    آخر مشاركة: 16-02-2007, 03:23 PM
  5. نظــ ـ ـ ـــارات خيااااااااال
    بواسطة حبيبتي حطمتني في المنتدى عالم حواء
    مشاركات: 23
    آخر مشاركة: 02-09-2006, 09:28 PM

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52